كتيبة طارق بن زياد.. مُقاول ليبي لصالح أوروبا
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
تحقيق استقصائي يكشف تورط كتيبة طارق بن زياد التابعة لحفتر ووكالة تابعة للاتحاد الأوروبي وسلطات مالطا في تعذيب والاتجار بالمهاجرين
كشفت وسائل إعلام غربية في تحقيق مشترك عن تورط وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي فرونتكس والحكومة المالطية بشكل منهجي في إرسال إحداثيات قوارب المهاجرين الذين يحاولون الهرب من ليبيا إلى كتيبة طارق بن زياد.
وكشف التحقيق المشترك الذي أجرته لوموند الفرنسية، ودير شبيغل الألمانية، ومالطا توداي، والجزيرة الإنجليزية، ومنصة لايت هاوس ريبورتس، أن طارق بن زياد التي يقودها صدام حفتر تعتبر إحدى أخطر المليشيات، وفق وصف التقرير.
ولفت التقرير إلى أن كتيبة طارق بن زياد تقوم بتشغيل سفينة في المتوسط منذ مايو الماضي واعترضت أكثر من ألف مهاجر وأعادتهم إلى ليبيا.
وأشار التقرير إلى أنه تم تتبع بعض التسجيلات الصوتية وغيرها من الوثائق المسربة والمعلومات والبيانات.
وأشار التحقيق إلى أن كتيبة طارق بن زياد لم تكن لتعثر على قوارب المهاجرين دون مساعدة طائرات المراقبة الأوروبية.
ووفق التقرير، فقد نفذت الكتيبة العديد من عمليات الاعتراض غير القانونية في المياه المالطية، مؤكدا أنها تتلقى الإحداثيات عبر طرق مختلفة للوصول إلى المهارجين وإعادتهم إلى ليبيا.
وأوضح التقرير أن كتيبة صدام حفتر تتلقى هذه الإحداثيات عبر وكالة فرونتكس أو القوات الجوية المالطية وفقا لتتبع بيانات طائرات المراقبة وسفن الشحن الأوروبية.
وأكد التقرير أن الهدف من مشاركة المعلومات هو مساعدة المهاجرين، لكن طارق بن زياد تعمل على انتهاك حقوق هؤلاء وتعريضهم للتعذيب.
كما كشف التحقيق المشترك عن وجود تقارير سرية تظهر أن دول الاتحاد الأوروبي على دراية بالطبيعة غير المشروعة للعديد من أنشطة طارق بن زياد بما في ذلك الاتجار بالبشر.
كما وُصفت الكتيبة في تقرير للاتحاد الأوروبي بأنها مدعومة من المجموعة الروسية شبه العسكرية الخاصة فاغنر.
ووفق التقرير، فقد اتهمت منظمة سي-ووتش الألمانية غير الحكومية، التي تقوم بمهام الإنقاذ، وكالة فرونتكس بأنها لا تبلغ أبدا سفنها بمواقع قوارب اللاجئين.
وأضافت المنظمة أن سفنها نادرًا ما يتم إبلاغها من قبل الدول الساحلية، ونتيجة لذلك، غالبًا ما تكون كتيبة طارق بن زياد وخفر السواحل الليبي أول من يتدخل، على الرغم من وجودها على بعد عدة ساعات، وفق المنظمة.
ورفعت منظمة سي ووتش دعوى قضائية ضد فرونتكس العام الماضي في محاولة للحصول على وثائق تقول إنها تثبت تورط الوكالة في انتهاكات حقوق الإنسان، بحسب التقرير.
وقد كشف التقرير عن تطبيع الميليشيات التابعة لحفتر في شرق ليبيا بشكل واضح في إيطاليا ومالطا، وهما دولتان أعربتا عن رغبة عميقة في صد اللاجئين.
وقال التقرير إنه مع بدء كتيبة طارق بن زياد في اعتراض القوارب هذا العام، سافر مسؤولون إيطاليون ومالطيون إلى بنغازي للقاء حفتر، حيث قال مسؤول مالطي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه لا يمكنك التعامل مع ليبيا ككل دون التحدث مع حفتر.
وفي مقطع صوتي تم تسجيله في 2 أغسطس الساعة 05:45 بتوقيت جرينتش، يمكن سماع طيار وهو يتصل مباشرة بـكتيبة طارق بن زياد، حيث قال الصوت الذكوري: إن “لدي موقعا لك”، قبل أن ينقل سلسلة من الأرقام.
وقال التقرير إنه بعد ساعات قليلة من اتصال الطيار شوهدت كتيبة طارق بن زياد وهي تسحب اللاجئين من المياه المالطية.
ولفت التقرير إلى أنه لم يكن من الممكن تحديد ما إذا كانت الطائرة تابعة للقوات الجوية المالطية، لكن التحليل يشير بقوة إلى أن الإحداثيات كانت مشتركة مع ضابط مالطي، وفق التقرير.
وأكد التقرير أن السلطات المالطية لم تنكر أو تعترف بالتعاون مع كتيبة طارق بن زياد في حادثة أغسطس أو عمليات الاعتراض الأخرى في المياه المالطية.
وقالت القوات المسلحة المالطية إنها “ممارسة شائعة” أن يقوم “جميع البحارة” بتبادل المعلومات مع السفن في منطقة معينة لمساعدة قارب في محنة، وفق التقرير .
ونقل التقرير عن خبيرة القانون الدولي في جامعة مونستر الألمانية نورا ماركارد، أن ما تفعله ميليشيا طارق بن زياد هو عملية اختطاف أكثر من كونها عملية إنقاذ.
وقالت ماركارد إن كل ما عليك فعله هو أن تتخيل القراصنة وهم يعلنون أنهم سيتعاملون مع حالة استغاثة، مؤكدة أنه لا ينبغي لفرونتكس ومراكز تنسيق الإنقاذ الوطنية تقديم معلومات إلى أي جهات فاعلة ليبية.
وبالحديث إلى عدد من المهاجرين الذين تمت إعادتهم إلى ليبيا، قدموا روايات مروعة عن سوء المعاملة وأفادوا بتعرضهم إلى انتهاكات على أيدي كتيبة طارق بن زياد في البحر ومراكز الاحتجاز.
كما كشف المهاجرون فوق ذلك التعذيب والعمل القسري والضرب ودفع الفدية لكسب حريتهم، وقد وصلت الانتهاكات إلى القتل أحيانا.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار
حفتر Total 0 مشاركة Share 0 Tweet 0 Pin it 0المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف حفتر
إقرأ أيضاً:
الأمير خالد بن سعد ينتقد التحكيم: نحروا الشباب أمام الاتحاد بالڤار
ماجد محمد
أكد الأمير خالد بن سعد، رئيس نادي الشباب السابق، أن مباراة فريقه أمام الاتحاد في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، تم حسمها بشكل غير عادل لصالح الأخير بسبب أخطاء تحكيمية فادحة، رغم تفوق الليوث في معظم فترات المباراة.
وخرج الشباب من الدور نصف النهائي بعد خسارته 2-3، في مباراة شهدت تقلبات كبيرة؛ حيث كان الشباب متأخرًا بهدف قبل أن يقلب الطاولة ويحرز هدفين متتاليين، لكن الاتحاد عاد في الدقائق الأخيرة ليسجل هدفين آخرين ويحسم التأهل إلى النهائي.
وقال الأمير خالد بن سعد في تصريحات لـ«الرياضية» : «ركلة جزاء الاتحاد كانت محلاً للدهشة، حيث عاد الحكم إلى تقنية VAR، ولكننا نتساءل: لماذا عاد وماذا طلبوا منه؟».
كما تساءل الأمير خالد عن سبب عدم استخدام الحكم لتقنية VAR لمراجعة ركلة جزاء لصالح الشباب، موضحًا: «هناك ركلة جزاء واضحة لصالح كاراسكو لم يتم احتسابها، ولم يطلب الحكم من حكم الفيديو المساعد مراجعتها، والسؤال هنا هو: لماذا لم يتم طلب مراجعتها؟».
وأضاف الأمير خالد بن سعد: «كان يستحق قائد الاتحاد، كريم بنزيما، الطرد، كما أن الركلة الركنية التي احتسبت لصالح الاتحاد كانت نتيجة لمخالفة واضحة من بنزيما».
وتابع: «الأخطاء التحكيمية التي شهدتها المباراة لا يمكن تبريرها، وأنا لا أستطيع تحديد ما إذا كانت قرارات تحكيمية أم لا، لكن ما حدث كان مؤلمًا، فقد سُلبت المباراة من الشباب».
وأرسل الأمير خالد رسالة إلى اتحاد كرة القدم، قائلاً: «هؤلاء لا يستجيبون لأحد ولا يبدون أي اهتمام برأي أحد، الأخطاء مستمرة، والشكوك والاستفهامات بحاجة إلى إجابات واضحة».
وفي ختام حديثه، أوضح الأمير خالد بن سعد أن تكرار مثل هذه الأخطاء يثير العديد من التساؤلات، مشيرًا إلى أن المدرج يحق له إطلاق تفسيرات قد تكون صائبة.
اقرأ أيضاً
الاتحاد يهزم الشباب ويتأهل لنهائي كأس الملك