القوة.. لدفع نفقات المطلقات والنواب العامون لرفع الدعوى العمومية
تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT
ستتكفل الدولة بنفسها تحصيل نفقات النساء المطلقات، عبر صندوق سيستحدث لهذا الغرض يسيره أمين ولائي، فيما يتكفل الناب العام لمجلس القضاء التكفل شخصيا برفع الدعوى العمومية لكل من يرفض تسديد المستحقات المالية لفائدة أطفاله.
قررت الحكومة من خلال وزارة العدل، وضع حدا نهائيا لملف التلاعب بنفقات النساء المطلقات، بسنها لمشروع قانون يتضمن التدابير الخاصة بالحصول على النفقة، يضمن لخزينة الدولة الحق في تحصيلها بآليات خاصة، وتدفع الدولة طبقا لأحكام المشروع مقابل النفقة المحكوم بها للمستفيدين منها عن طريق صندوق النفقة يوضع تحت وصاية وسلطة وزارة العدل، وتتولى مصالح الخزينة للولاية تحصيل المبالغ المدفوعة من المدينين بها وفقا للآليات المحددة في المشروع.
ويتولى الأمين العام بالمجلس القضائي، الأمر بصرف مبالغ النفقة للمستفيد بكل وسيلة لاسيما عن طريق تحويل بنكي أو بريدي ويواصل صرف المستحقات إلى حين سقوط حق المستفيد في النفقة أي سقوط الحق في الحضانة أو انقضائها طبقا لأحكام قانون الأسرة أو ثبوت دفع النفقة من قبل المدين بها أو استئناف الحياة الزوجية.
وفي حالة توقف المدين بالنفقة عن تنفيذ الأمر أو الحكم القضائي عليه بالنفقة بعد شروعه فيه، ينص هذا المشروع على أن تتولى المصالح سالفة الذكر، صرف المستحقات المالية بناء على أمر ولائي صادر عن القاضي المختص. فيما تنص الأحكام المالية على أن تتكفل خزينة الدولة بالمستحقات المالية المنصوص عليها، وعلى أن يتولى أمين خزينة الولاية دفعها بناء على حوالة دفع صادرة عن الأمين العام بالمجلس القضائي وكذا تحصيلها لصالح صندوق النفقة من المدينين بها، بناء على أمر بالإيراد يصدره الأمين العام بالمجلس القضائي، حيث يمكن لأمين الخزينة للولاية، أن يلجأ عند الاقتضاء إلى إجراءات التحصيل الجبري، ويرسل كل ثلاثة أشهر كشفا عن وضعية الصندوق يتضمن النفقات والإيرادات والقائمة الاسمية للمدينين بها الذين رفضوا تسديد مستحقات الصندوق،. كما يقوم الأمين العام باطلاع النائب العام لدى المجلس القضائي بقائمة الأشخاص لاتخاذ إجراءات المتابعة.
وبحسب مشروع القانون دائما، يقوم أمين الخزينة بإرسال الكشف المتضمن القائمة الاسمية للمدينين إلى الوكالة القضائية للخزينة التي تتأسس طرفا مدنيا أمام الجهات القضائية في جميع قضايا عدم دفع النفقة، وهو المشروع الذي سيمكن من تحريك الدعوى العمومية تلقائيا من طرف النيابة العامة ضد المدينين بالنفقة عن جنحة عدم دفعها، ليبت القاضي المختص في طلب الحصول على النفقة بموجب أمر ولائي في أجل أقصاه خمسة أيام ويبلغ هذا الأمر في أجل أقصاه يومين من تاريخ صدوره. فيما يتم صرف المستحقات المالية للدائن بالنفقة من صندوق النفقة المحدث لهذا الغرض بكل وسيلة في أجل أقصاه خمسة وعشرين يوما.
ويتعين على المدين، إخطار القاضي المختص بأي تغيير من شأنه التأثير في الاستفادة من المستحقات المالية وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ حدوثه، كما يتعين على كل من استفاد من النفقة دون وجه حق إرجاعها.
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: المستحقات المالیة الأمین العام
إقرأ أيضاً:
يوم اليتيم و استراتيجية التكافل المجتمعي
مع مطلع شهر إبريل من كل عام نحتفل جميعا بيوم اليتيم، وهو مناسبة تدعو كافة أفراد وفئات المجتمع إلى الإلتفاف حول اليتيم ومحاولة التعبير بالحب والود تجاههم، خاصة أن تلك المناسبة تأتي مع قدوم عيد الفطر وبالتالي تصبح المناسبة أكثر فعالية وأهمية في تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة للأبناء في كافة ربوع الدولة المصرية.
ولاشك أن يوم اليتيم ليس مناسبة عابرة يتم الإحتفاء به على المستوى الإعلامي فقط، بل هو مناسبة مجتمعية بالأساس تستدعي تكاتف كافة الأسر والعائلات للإهتمام باليتيم في كافة المحافظات والمدن والقرى من خلال السعى نحو بناء استراتيجية مجتمعية تكاملية وتكافلية في سبيل إسعاد اليتيم على مدار العام كله، وليس لمدة يوم واحد فقط.
وتطبيقا لتلك الخطة التنموية التفاعلية، فإن الأمر يتطلب التعاون بين مكونات المجتمع الثلاث القطاع الحكومي ممثلا في أجهزة الدولة ومؤسساتها سواء وزارة التضامن الإجتماعي وكذلك وزارة الشباب، إلى جانب كافة القطاعات الحكومية ذات الصلة، وكذلك القطاع الخاص ممثلا في المسئولية الإجتماعية للشركات والتي تستدعي دورا متعاظما للقطاع الخاص للمشاركة في تلك الإستراتيجية المتواصلة طوال العام لإسعاد اليتيم.
أما المكون الثالث فهو المجتمع المدني بكافة أطيافه، سواء الجمعيات الأهلية المعنية بالطفل وكذلك المؤسسات المجتمعية التي تهدف إلى تنمية المجتمع عبر تقوية الأواصر والروابط وصولا لكافة قطاع المجتمع المصري.
وهنا تتحقق التنمية التفاعلية من خلال العمل على تدشين قاعدة بيانات موسعة تشمل حصر كافة الأبناء الأيتام في كافة ربوع الدولة وتحديد أوضاعهم الإقتصادية والمجتمعية، وبعدها تبدأ الخطوة التطبيقية من خلال مشروعات متكاملة لمساعدة اليتيم سواء عبر مراحل الدراسة المختلفة، وكذلك تقديم أوجه الرعاية الصحية والمعيشية سواء الغذاء أو الدعم بمختلف أشكاله.
وفي السياق ذاته تبدو الحاجة ماسة للتعاون في مجال إعداد وتأهيل الأيتام من خلال الإهتمام بالجانب الرياضي والشبابي ممثلا في وزارة الشباب لإدماجمهم في المجتمع عبر ممارسة رياضات مختلفة في كافة الاندية ومراكز الشباب وتقديم المساندة لهم ماديا وتحفيزيا وذلك لإعدادهم وتنمية تلك المهارات الرياضية الخاصة بهم، وكذلك العمل على الجانب الإعلامي من خلال تكثيف الدعوات للمساندة والدعم مع تحفيز القطاع الخاص لتدريب الأبناء على الحرف والأعمال التقنية الحديثة داخل كافة المصانع والشركات المنتشرة في ربوع مصر سواء في الوجه البحري أو أبناء الصعيد وصولا لكافة حدود الدولة المصرية.
جملة القول، إن الإهتمام بيوم اليتيم ليس مجرد احتفالية شكلية رمزية يتم خلالها زيارة بعض مؤسسات الرعاية الإجتماعية وتقديم هدايا للأيتام ويعود الوضع كما كان بعد انتهاء اليوم، بل هو خطة تكاملية طوال العام من خلال ما تم تحديده بالتشارك بين كافة مكونات الدولة وصولا للدعم المتواصل للأبناء الأيتام ودمجهم فعليا في كافة أنشطة المجتمع، ويكون يوم اليتيم هو رصد لما تم انجازه على مدار العام من خطط تنموية للتشارك مع أبنائنا في بناء مستقبل الدولة المصرية.