بي بي سي : الهجرة: مراهقون يخاطرون بحياتهم لعبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا
تاريخ النشر: 13th, July 2023 GMT
صحافة العرب - العالم : ننشر لكم شاهد الهجرة مراهقون يخاطرون بحياتهم لعبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا، التالي وكان بدايه ما تم نشره هي قبل 7 دقيقةنجا مهاجرون من الموت في واحدة من أولى عمليات .، والان مشاهدة التفاصيل.
الهجرة: مراهقون يخاطرون بحياتهم لعبور البحر الأبيض...قبل 7 دقيقة
نجا مهاجرون من الموت في واحدة من أولى عمليات الإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، منذ مقتل مئات الأشخاص بعد غرق قاربهم قبالة الساحل اليوناني.
بينما تبحر سفينة الإنقاذ العملاقة ذات اللونين الأحمر والأبيض عبر البحر الأبيض المتوسط، يظهر في الأفق قارب مطاطي أزرق داكن اللون، يعج بالرؤوس المتمايلة.
يرتدي عمال الإنقاذ من منظمة SOS Mediterranée خوذات وسترات نجاة وهم يتسابقون إلى مكان الحادث في زوارق سريعة. ينقلون المهاجرين بسرعة إلى قارب تلو الآخر، ويبدأون في إحصاء عددهم.وقد بقي الأولاد والشبان، ومعظمهم من غامبيا، في البحر لمدة 15 ساعة وقطعوا مسافة 54 ميلا بحريا من مدينة القره بوللي القريبة من العاصمة طرابلس. إنهم في حالة من الصدمة والذهول.أخبرني البعض لاحقا أنه قبل وقت قصير من وصول رجال الإنقاذ، اندلعت مشاجرة على متن القارب المكتظ. كان البعض مصمما على الاستمرار، بينما كان آخرون يتوسلون للعودة من حيث أتوا والمحاولة مرة أخرى لاحقا. أحدهم أسقط هاتفه في البحر خلال تلك المشاجرة.يرتدي أحدهم قميص فريق مانشستر سيتي لكرة القدم، بينما يحمل آخرون هواتف آيفون. قليلون منهم أحضروا بعضا من الماء أو الزاد. لا يستطيع الكثيرون السباحة، مسلحون فقط بالإطارات المطاطية لاستخدامها كأدوات للنجاة من الغرق إذا ما انتهى بهم الأمر في عرض البحر.
ساد الذعر أثناء عملية الإنقاذ بعد ظهور سفينة تابعة لخفر السواحل الليبي في الأفق، فقد سبق وأن أعاد خفر السواحل العديد من الصبية إلى ليبيا، إذ زودهم الاتحاد الأوروبي بالسفن والتدريب والتمويل.يبتسم بعض المهاجرين وهم يجلسون في قارب الإنقاذ السريع - يلتقط أحدهم صورة سيلفي على هاتفه. أخبرني أحدهم لاحقا أنه عندما أمسك بيد أحد رجال الإنقاذ، شعرت بأني: "الآن دخلت أوروبا".تم نقل المجموعة إلى سفينة SOS Mediterranée ، Ocean Viking ، حيث خضعوا لفحوصات طبية وقُدمت لهم ملابس جديدة وأكياس تحتوي لوازم أساسية مثل فرش الأسنان.أخطرت المنظمة الخيرية السلطات الإيطالية، التي سرعان ما حددت مدينة باري الجنوبية كميناء للإنزال فيه، وطلبت منها التوجه إلى هناك "دون تأخير".وتأتي هذه الخطوة بعد قانون جديد يلزم هذه السفن بالتوجه فورا إلى ميناء معين، بدلا من الاستمرار في القيام بدوريات للبحث عن المزيد من قوارب المهاجرين.سيستغرق الوصول إلى باري ما يقرب من ثلاثة أيام.
وقد تحدثنا أثناء الإبحار إلى بعض المهاجرين في غرف أقيمت كمرافق طبية وحجرات إقامة على سطح السفينة. يتحدث معظمهم اللغة الإنجليزية - وقد تم تغيير جميع أسمائهم.يخبرنا المهاجرون أنهم لم يكونوا جاهلين بالمخاطر التي يواجهونها. ويقول الكثيرون إنها ليسا محاولتهم الأولى للوصول إلى أوروبا - فقد تفادى البعض الموت بصعوبة، بعد أن تم انتشالهم من القوارب المنكوبة وإعادتهم إلى ليبيا.يقول شاب يبلغ من العمر 17 عاما: "لقد حاولت العبور سبع مرات".كل مهاجر تحدثت إليه لديه أصدقاء ماتوا وهم يحاولون خوض نفس الرحلة. كما يتابع البعض الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي عن الكارثة اليونانية التي وقعت قبل أقل من أسبوعين - وهي واحدة من أكثر حوادث غرق المهاجرين مأساوية منذ سنوات، إذ يُعتقد أن ما يصل إلى 750 شخصا قد لقوا حتفهم فيها- وكانوا قد أبحروا أيضا من ليبيا.قال أحدهم إن ذلك لم يثنيه عن عزمه وأنه يعتقد أن هؤلاء المهاجرين يشاطرونه نفس الرأي.قال لي ذلك الفتى المراهق: "إما أن نصل إلى أوروبا أو نموت في البحر... هناك خياران لا ثالث لهما".
تلقت منظمة SOS Mediterranée تنبيها بشأن القارب المطاطي المنكوب من خدمة الاتصال Alarm Phone، وهو خط مساعدة طوارئ للمهاجرين الذين يواجهون مشاكل في البحر، ووكالة الحدود الأوروبية فرونتكس.أكثر من 80 في المئة من المجموعة هم من القصر، الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما. وكان العديد منهم قد بدأ رحلته قبل ذلك بسنوات، عندما غادر دياره على أمل جني الأموال لإرسالها إلى عائلته.
يقول الكثيرون إنهم فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، وباعتبارهم الأبناء الأكبر في عائلاتهم، فإنهم يشعرون بالمسؤولية عن إعالة أسرهم.معظمهم من غامبيا، الواقعة على بعد أكثر من الفي ميل جنوب غرب ليبيا.وتعد غامبيا واحدة من أفقر البلدان في العالم، وتقول المنظمة الدولية للهجرة (IOM) إنها سجلت في السنوات الأخيرة معدلات هجرة أعلى من أي دولة أخرى في أفريقيا.وتقول إنه في الفترة بين عامي 2015 إلى 2020، وصل أكثر من 32 ألف غامبي إلى أوروبا من خلال ما يعرف بالهجرة "غير الشرعية". وتقول إن عددا مماثلا وصل أوروبا بين عامي 2020 و 2022.يعتبر البحر الأبيض المتوسط طريق الهجرة الرئيسي إلى الاتحاد الأوروبي. وتقول وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس، إنه في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، ازداد عدد حالات العبور المكتشفة بأكثر من الضعف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022 - ليصل إلى 50318. وهو أعلى رقم مسجل منذ عام 2017.شعر الفتيان بالارتياح لوجودهم على متن القارب المتجه إلى أوروبا، كما شعروا بقدر من الاسترخاء حتى بات بإمكانهم إخباري كيف وصلوا إلى هناك.سلكوا طرقا مختلفة للوصول إلى ليبيا، مستعينين بشبكة من المهربين، لعبور عدة بلدان من غرب أفريقيا إلى الساحل الشمالي.يقول سوما، البالغ من العمر ثمانية عشر عاما، إن رحلته بدأت بالاتصال بـ "مهرب" في مالي القريبة، وقد خطط معه لبدء رحلته إلى أوروبا، حيث سافر عبر الجزائر إلى ليبيا. وقال الفتى إنه قد تم تقييده
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس إلى أوروبا إلى لیبیا واحدة من فی البحر أکثر من
إقرأ أيضاً:
ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب
القاهرة: الشرق الأوسط: ضاعفت دعوات تحريض ضد المهاجرين غير النظاميين في ليبيا من أوجاع السودانيين الفارين من الحرب، الذين يقيمون في مدينة الكفرة (جنوب البلاد)، ويأتي قلق السودانيين على وقع جدل سياسي وشعبي في ليبيا، بشأن توطين المهاجرين غير النظاميين، وهو ما نفته السلطات الليبية على لسان مسؤولين حكوميين.
وانتشرت أخيراً على بعض صفحات التواصل الاجتماعي في ليبيا دعوات تحريضية لـ«ترحيل المهاجرين غير النظاميين»، ودافع بعض المدونين، خلال اليومين الماضيين، عن هذه الدعوات بالحديث عن «عدم الترحيب بالمهاجرين».
كما رصد حقوقيون، ومن بينهم الناشط الليبي طارق لملوم، ما قال إنها «دعايات وحملات تحريض»، متحدثاً عن «منع وصول العمال والمهاجرين المسلمين إلى ساحة الشهداء في العاصمة طرابلس للاحتفال بعيد الفطر، بحجة عدم حملهم أوراق هوية».
وأعاد لملوم عبر حسابه بـ«فيسبوك» نشر صور متداولة لحافلات، تابعة لجهاز «مكافحة الهجرة غير الشرعية»، وهي تطوق ساحة الشهداء، فيما لم يصدر تعليق رسمي عن الجهاز بشأن هذا الإجراء.
وسبق أن هيمنت على السودانيين الشهر الماضي مخاوف وهواجس من «الاعتقال والزج بهم في مراكز الاحتجاز وترحيلهم»، وفق بيان السفارة السودانية في ليبيا، التي حاولت أيضاً تهدئة مواطنيها، قائلة إن «سياسات الحكومة الليبية المعلنة تجاه الوافدين السودانيين تُقدم التسهيلات والمساعدات لهم، بوصفهم ضيوفاً».
الناطق باسم بلدية الكفرة، عبد الله سليمان، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المجتمع المحلي يرحب بالنازحين السودانيين، ولا يكن أي عداء تجاههم»، لكنه تحدث عن «ضغوط قاسية على مرافق المدينة، مثل الكهرباء والصرف الصحي والمستشفيات».
وسبق أن نشرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بياناً، حذرت فيه مما وصفته بـ«المعلومات المضللة وخطاب الكراهية» ضد اللاجئين، وشددت على أن ذلك «لا يؤدي سوى إلى تفشي الخوف وحالة العداء».
ولم تفارق مشاعر الحنين لأجواء «العيد» في السودان قطاعاً واسعاً من النازحين إلى ليبيا، ومنهم خالد العاقب (48 عاماً)، الذي حل عليه «العيد» بمشاعر «خوف وحنين إلى الوطن»، فهو «عيد جديد من أعياد الأحزان ووجع الغربة والنزوح»، على حد وصفه.
وتذكر العاقب جانباً من ذكريات عيده في الخرطوم، التي نزح منها منذ 3 أعوام، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أشتاق لتجمعات الأهل والأصدقاء والحلوى، ومشاهد لعب الأطفال ومعايدتهم، ومطعم شهير كنت أرتاده».
ويحرص النازح السوداني، وكما في الأعياد السابقة بالكفرة، على التواصل مع من تبقى من أهله في السودان والاطمئنان على أحوالهم، علماً أن بعض أفراد عائلته يوجدون أيضاً في مصر، وفي هذا السياق يقول: «شتتت الحرب شملنا ومزقت فرحة أعيادنا».
وتذهب تقديرات الأمم المتحدة إلى اعتبار مدينة الكفرة باتت نقطة عبور رئيسية للفارين السودانيين إلى ليبيا، حيث استقبلت 240 ألف شخص منذ اندلاع الصراع في أبريل (نيسان) 2023، وهو رقم شكك الناطق باسم بلدية الكفرة في صحته، قائلاً: «يستحيل حصر أعداد اللاجئين القادمين عبر الحدود الليبية-السودانية لأنها لا تخضع لمراقبة دقيقة»، ورجح دخولهم «عبر مسارات التهريب»، مبرزاً أن البلدية أصدرت أكثر من 120 ألف شهادة صحية للاجئين حتى الآن.
وخلال أيام عيد الفطر، لم يطرأ تحسن على الأوضاع الإنسانية للسودانيين الموجودين في ليبيا، حيث تشكو شرائح واسعة منهم، ومن بينهم النازح العاقب، من «صعوبة أوضاعهم المعيشية، حيث يعمل بعضهم في مهن متواضعة، وأيضاً من تصاعد دعوات التحريض ضد المهاجرين».
وفي شهر رمضان الماضي، تداول سودانيون في الكفرة عبر صفحات تواصل خاصة بهم منشور نداء من إحدى السيدات، تدعى «م.م»، تطلب فيه سلة مساعدات فيها «دقيق وعدس وفول»، وكتبت: «نحن نازحون وأيتام ونحتاج إلى المساعدة من فاعل خير».
وهنا يقر المتحدث باسم بلدية الكفرة بصعوبة الوضع الإنساني للسودانيين في بلاده، لكنه يشير إلى «مبادرات من البلدية وأهالي الكفرة والمجتمع المدني لمساعدتهم».
ووزعت بلدية الكفرة 3 آلاف سلة غذائية على السودانيين في رمضان، تشمل الحليب والأرز والزيت والطماطم والدقيق، إلى جانب تجهيز 7 موائد إفطار، وفق الناطق باسم البلدية.
لكن رغم تلك الجهود، فإن «السودانيين في الكفرة استقبلوا (العيد) في خيام ضيقة، مصنوعة من القماش في مزارع على أطراف المدينة أو مستودعات تحولت إلى أعشاش، لا تقيهم حر الصيف أو برد الشتاء».
وسبق أن أعدت الأمم المتحدة خطة استجابة إنسانية للسودانيين في ليبيا، عبر جمع 106.6 مليون دولار أميركي يغطي قطاعات الصحة والتغذية والتعليم، والأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي والحماية.
ويقر عبد الله سليمان بما قال إنها «وقفات استجابة إنسانية من جهات دولية، تقدم مواد غذائية وأدوات تنظيف وطهي»، ضارباً المثل بكل من «منظمات الأغذية العالمية، والهجرة الدولية، واليونيسف».
ومع ذلك، توجه بلدية الكفرة «انتقاداً» للأمم المتحدة، بحجة أن «ما تم تقديمه للاجئين غير كافٍ»، وقال الناطق باسمها: «نحتاج إلى دعم للاجئين والمجتمع المضيف، بناء على الاحتياج وليس الاجتهاد». مطالباً «بدعم المؤسسات الخدمية التي تواجه ضغطاً شديداً في مدينة كان يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة قبل موجة النزوح».