تختتم غدا بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بعبري فعاليات المؤتمر الدولي للحوسبة وتحليل البيانات الذي استمر ثلاثة أيام، حيث تستكمل جلسات المؤتمر وإعلان التوصيات، كما سيتضمن برنامج حفل الختام تكريم المشاركين، وزيارة لمتحف عمان عبر الزمان.

وتواصلت اليوم حلقات العمل وجلسات المؤتمر، حيث بحثت أكثر من 70 ورقة عمل أحدث الأساليب المستخدمة في عالم التقنية والحوسبة وتحليل البيانات، قدمها مختصون من سلطنة عمان وجامعات من مختلف دول العالم.

وقال الدكتور قيس بن سيف الجنابي رئيس اللجنة العلمية بالمؤتمر إن أوراق العمل تناولت مستجدات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتقنية المعلومات وتحليل البيانات وعلوم الشبكات والبرمجة، موضحا بأن هذه المنظومات الإلكترونية تربطها علاقة لا يمكن فصلها، حيث إن العالم يشهد طفرة في استخدام الذكاء الاصطناعي الذي بدوره يتطلب وجود حماية من الاختراقات وذلك يتطلب وجود أمن سيبراني متطور يواكب تطور التطبيقات الذكية.

وأشار الجنابي إلى أن المؤتمر ركز على تقنية المعلومات وتحليل البيانات وعلوم الشبكات والبرمجة باعتبارها مرتبطة بالمنظومة الإلكترونية التي تتطلب تحليلا للبيانات والشبكات التي تمكن الجهات من اتخاذ القرار المبني على بيانات دقيقة.

وأوضح رئيس اللجنة العلمية أهمية الاستخدام الصناعي حاليا في كافة القطاعات الصحية والتعليمية والصناعية والاقتصادية، حيث يأتي المؤتمر ليعزز من توجه سلطنة عمان نحو عالم الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع وجود منظومة حماية سيبرانية للأنظمة المستخدمة، وقرار سريع ومدروس يواكب سرعة تطور التقنية الحديثة وعالم التكنولوجيا.

كما تضمن المؤتمر في يومه الثاني عقد ست حلقات عمل حيث جاءت حلقة العمل الأولى بعنوان "بمجرد أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من فعل كل شيء من أجلنا، ماذا نفعل؟" قدمها الدكتور باتريك ماير من جامعة زيورخ بسويسرا، الذي سلط الضوء فيها على دور البشر بعد أن تحتل ابتكارات الذكاء الاصطناعي الساحة في القيام بالأعمال التي من المفترض أن يقوم بها البشر فإلى أين يؤول مصيرنا نتيجة لاختراعاتنا.

وفي ورقة العمل الثانية استعرض قيس العامري من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات "إطار تكنولوجيا المعلومات"، ومن أهم المحاور التي شملتها مقدمة في إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، وتمرين عملي حول تطبيق متطلبات إطار عمل استمرارية خدمات تقنية المعلومات.

وجاءت الحلقة الثالثة بعنوان "التوعية بالأمن السيبراني" ألقتها منى المرزوقية محلل أول للأمن السيبراني من شركة نماء بسلطنة عمان، هدفت من خلالها إلى توعية الحضور بمفهوم الأمن السيبراني ومجالاته المختلفة، وأهمية المحافظة على المعلومات الشخصية وتوخي الحرص عند استخدام شبكة الإنترنت في جميع التعاملات الإلكترونية.

فيما تناولت حلقة العمل الرابعة "كيفية إنشاء فرع لـ IEEE"، ألقتها البروفيسورة الدكتورة نوريتواتي محمد طاهر من الجامعة التكنولوجية – مارا، بماليزيا، هدفت من خلالها إلى إعطاء شرح تفصيلي لإدارة الجامعة عن الخطوات المتبعة لإنشاء فرع أو شراكة مع منظمة IEEE وما يترتب من هذه الشراكة من مميزات ومسؤوليات كلا الطرفين.

وتحدث الدكتور غوتام م. بوكار من معهد رامراو أديك للتكنولوجيا بجمهورية الهند في بحلقة العمل الخامسة عن "تقييم مخاطر الأمن السيبراني والاستجابة للحوادث القائمة على الذكاء الاصطناعي" حيث ركز على استعراض طرق تقييم مخاطر الأمن السيبراني وكيفية الاستجابة للحوادث والمشكلات الناتجة من استخدام الذكاء الاصطناعي.

واختتم الدكتور سيباستين أنتوني جو إس محاضر بكلية الخليج حلقات عمل اليوم الثاني بحلقة تحت عنوان "إنترنت الأشياء المعتمد على الذكاء الاصطناعي لمؤسسات التعليم العالي"، حيث هدفت إلى إعطاء نبذة عن استخدامات ومجالات إنترنت الأشياء المبنية على نظريات الذكاء الاصطناعي وكيفية استغلالها من قبل مؤسسات التعليم العالي بما يخدم جميع الفئات المستفيدة منها وخاصة الطلبة والمحاضرين.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی وتحلیل البیانات

إقرأ أيضاً:

تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي

#سواليف

أظهر استطلاع حديث لخبراء في مجال #الذكاء_الاصطناعي أن توسيع نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) لن يؤدي إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام (AGI).

يعدّ AGI بمثابة النقلة النوعية التي تمكّن الأنظمة من التعلم بشكل فعّال كالذكاء البشري أو أفضل منه.

وأكد 76% من 475 باحثا في المجال، أنهم يرون أن هذا التوسع “غير مرجح” أو “غير مرجح جدا” أن يحقق هذا الهدف المنشود.

مقالات ذات صلة إعداد بسيط في هاتفك قد يجعلك تبدو أصغر بـ10 سنوات! 2025/04/01

وتعتبر هذه النتيجة انتكاسة كبيرة للصناعات التكنولوجية التي توقعت أن تحسينات بسيطة في النماذج الحالية من خلال مزيد من البيانات والطاقة ستؤدي إلى الذكاء الاصطناعي العام.

ومنذ #طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2022، كانت التوقعات تركز على أن زيادة الموارد كافية لتجاوز #الذكاء_البشري. لكن مع مرور الوقت، وبالرغم من الزيادة الكبيرة في الإنفاق، فإن التقدم قد تباطأ بشكل ملحوظ.

وقال ستيوارت راسل، عالم الحاسوب في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، والذي شارك في إعداد التقرير: “منذ إصدار GPT-4، أصبح واضحا أن التوسع في النماذج كان تدريجيا ومكلفا. الشركات قد استثمرت أموالا ضخمة بالفعل، ولا يمكنها التراجع بسبب الضغوط المالية”.

وفي السنوات الأخيرة، ساهمت البنية الأساسية المبتكرة المسماة “المحولات” (Transformers)، التي ابتكرها علماء غوغل عام 2017، في تحسن قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي. وتستفيد هذه النماذج من زيادة البيانات لتوليد استجابات أدق. ولكن التوسع المستمر يتطلب موارد ضخمة من الطاقة والمال.

وقد استقطب قطاع الذكاء الاصطناعي المولّد نحو 56 مليار دولار في رأس المال المغامر عام 2024، مع تكريس جزء كبير من هذه الأموال لبناء مراكز بيانات ضخمة تسببت في زيادة انبعاثات الكربون ثلاث مرات منذ 2018.

ومع استنفاد البيانات البشرية القابلة للاستخدام بحلول نهاية هذا العقد، فإن الشركات ستضطر إما لاستخدام البيانات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي نفسه أو جمع بيانات خاصة من المستخدمين، ما يعرض النماذج لمخاطر أخطاء إضافية. وعلى الرغم من ذلك، لا يقتصر السبب في محدودية النماذج الحالية على الموارد فقط، بل يتعدى ذلك إلى القيود الهيكلية في طريقة تدريب هذه النماذج.

كما أشار راسل: “المشكلة تكمن في أن هذه النماذج تعتمد على شبكات ضخمة تمثل مفاهيم مجزّأة، ما يجعلها بحاجة إلى كميات ضخمة من البيانات”.

وفي ظل هذه التحديات، بدأ الباحثون في النظر إلى نماذج استدلالية متخصصة يمكن أن تحقق استجابات أكثر دقة. كما يعتقد البعض أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع أنظمة تعلم آلي أخرى قد يفتح آفاقا جديدة.

وفي هذا الصدد، أثبتت شركة DeepSeek الصينية أن بإمكانها تحقيق نتائج متميزة بتكاليف أقل، متفوقة على العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون.

ورغم التحديات، ما يزال هناك أمل في التقدم، حيث يقول توماس ديتريش، الأستاذ الفخري لعلوم الحاسوب في جامعة ولاية أوريغون: “في الماضي، كانت التطورات التكنولوجية تتطلب من 10 إلى 20 عاما لتحقيق العوائد الكبيرة. وهذا يعني أن هناك فرصة للابتكار بشكل كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم أن العديد من الشركات قد تفشل في البداية”.

مقالات مشابهة

  • اتحاد الفروسية يختتم مشاركته في مؤتمر الاتحاد الدولي
  • «أنماسك».. حل الأمن السيبراني الاستراتيجي لمكافحة الجرائم الرقمية
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • اليوم.. "بوجلبان" يعقد مؤتمرًا للإعلان عن تفاصيل مباراته أمام سيمبا
  • 17 أبريل.. كلية التمريض بجامعة قناة السويس تنظم مؤتمرها الطلابي الـ11 حول دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز نظام رعاية صحية مستدام
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!
  • تمريض قناة السويس تنظم مؤتمرها الطلابي الحادي عشر حول دور الذكاء الاصطناعي