الخرطوم- تاق برس- أكد مصدر معلوم ببنك الخرطوم، أن مجلس إدارة البنك قد أصدر بالفعل قرارًا يقضي بتسريح مجموعة من العاملين بالبنك في الخرطوم ودارفور وبقية المناطق الأخرى المتأثرة بالحرب.

 

وقال المصدر الذي اشترط حجب هويته طبقا لراديو دبنقا، إن قرار تسريح العاملين بالبنك في فروع الخرطوم ودارفور والمناطق المتأثرة بالحرب، قد صدر بالفعل على مستوى مجلس الإدارة فقط، إلا أن القرار لم يتم تعميمه على بقية الفروع والإدارات وأضاف “أنهم لم يفصحوا عن القرار بالشكل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي الان.

 

وأوضح المصدر بأن مجلس الإدارة لديه قرارات ستصدر لاحقًا لمديري الفروع والإدارات بالبنك تتعلق بتسريح العاملين في الخرطوم ودارفور وبقية المناطق الأخرى التي تضررت بالحرب.

 

واستبعد المصدر أن تحدث أي منازعات قانونية بين العاملين وإدارة البنك تتعلق بالحقوق وفوائد ما بعد الخدمة، ورأي أنه ليس هناك مجال لذلك، حيث أن هنالك فقرة بالعقد الموقع بين المخدم والمستخدم تعطي المخدم الحق في إنهاء العقد دون إبداء أية أسباب، وقال: في هذا الصدد “هنا اعتقد بأن البنك قد لجأ لهذه الفقرة للظروف الحرجة التي تمر بها البلاد ولكنه، أي، البنك أيضا راعي مصلحة الموظف بما أشير به في صياغة العقد الموقع.

 

وعبر المصدر عن استيائه جراء هذا القرار المؤسف الذي سينعكس سلبًا على حياة العاملين وأسرهم مع ظروف الحرب وتدهور الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة، واعتبر أن القرار كان متوقعًا بسبب التدمير الذي لحق بفروع البنوك في تلك المناطق وتعرض البنك لخسائر فادحة كما تضرر العاملون أنفسهم أيضًا حيث فقدوا أسرهم وأموالهم وممتلكاتهم، جراء الحرب الدائرة الآن بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع

المصدر: تاق برس

إقرأ أيضاً:

( مجلس شيوخ الجنوب العربي)نقطة نظام..الموضوع قابل للنقاش

 

وضاح اليمن الحريري

 

تتوالى اصداء قرار نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بخصوص تشكيل لجنة تحضيرية، تعد لتشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي، منقسمة هذه الأصداء بين موقفين رئيسيين، الأول متسآل وناقد باهتمام للقرار، اما الثاني فمهاجم ومستفز من المجموعة الأولى، ليس دفاعا عن القرار او تبريرا وتوضيحا له، لكن بهدف اشعال معركة سياسية، مبنية على الضيق والرفض للرأي الآخر، تعصبا او لعدم انتباه، أن موضوع القرار، لا يتعلق بالحاضر او المستقبل، بقدر ما يتعلق بالماضي، باعتباره يوفر أدوات سياسية واجتماعية، يمكن الركون اليها لمعالجة بعض المشكلات السياسية القائمة، هذه الفرضية قد تبدو بأثر التجميل والتزيين، صحيحة، لكنها كأداة قد لا تحقق المرجو منها، لعدة أسباب أيضا.

كانت إحدى المقولات الهامة في النشاط النضالي السلمي، للحراك الجنوبي، هي مدنية هذا النضال، القائمة على مبدأ التصالح والتسامح وهو نفس المبدأ المتمثل في قاعدة بناء الميثاق الوطني الجنوبي، الذي ساهمت فيه القوى المشاركة في اللقاء التشاوري الجنوبي، مع أن هناك قوى جنوبية لم تلتحق باللقاء التشاوري، مما جعل الانتقالي يلتزم باستمرار الحوار معها.

هناك مسألة إضافية، لابد من الالتفات اليها، للتعامل معها بايجابية، يمكن النظر اليها من زاوية واسعة في رؤيتها وليست حادة، هي عدم تجيير النضالات الشعبية المتراكمة، لصالح تيار سياسي أو فئة بذاتها، بإثارة احتكاكات سياسية، مصدرها قرارات تؤخذ بناء على فرضيات التجيير الذي أشرنا له، بالأحرى فإن من يحمل الاستحقاق في هذه الحالة سيكون هو من ناضل، ليس كل من أكل على كافة موائد السياسة والمصلحة، خلال اللحظات التي كان يحمى فيها الوطيس.

المسألة اذن ليست شخصية بالمرة، كذلك لا تعني قوة سياسية او فئة اجتماعية او جهة مناطقية بذاتها بحيث تستهدف اقصائها. لأن الحديث هنا عن اثر القرار ومدى ما يخلقه من فرص تشبيك الروابط المدنية وقيمها وليس تمزيقها، اما الذين يتحسسون البطحات على رؤؤسهم فهذا شأن اخر يعنيهم لوحدهم او من يعتقدون ان وقت القطاف قد حان لهم فقط، كل ما يتم تناوله، بين الفريقين، في الأساس يجب الا يتجاوز اصول النقاش والحوار، بغض النظر اين يقف صاحب الرأي من موقفه، كما إنها مسألة يجب ان تكون خارج اطار التطبيل والمزايدة او الابتزاز السياسي، من هذا او ذاك.

إن التأسيس على بعد فئوي إجتماعي معين، تتأثر بأدواره اللاحقة فئات إجتماعية أخرى، إذا سرى تفويضه او بنائه كأداة سياسية للتحالف معها، سيشكل في طريقه عقبة أمام استحقاقات المواطنة على الأصعدة المختلفة بحسب الميثاق الوطني الجنوبي، ليس لأن الفئة المدللة بهذا القرار، دون غيرها، ستتسلط على رقاب العباد اجتماعيا وسياسيا، هذا غير صحيح، قد لايستطيعون ذلك أبدا، إنما لأن معايير التفضيل بين الفئات والشرائح الاجتماعية، التي قام على أساسها هذا التشكيل، يمكن أن نقول التمثيل، غير مفهومة وأخلت بشروط من الواجب أخذها في الحسبان، عند الارتكاز على فكرة الإرث الماضي، وشخوصه وادوارهم، أما عند الارتكاز على المستحدثين من هذه الفئة، ستبدو المشكلة أعظم، مع كثر المتربصين، بفرصة التواجد في السلطة والقبض على عناصر القوة، ايا كان موقعها وشكلها وادوارها التي ستلعبها.

عند هذه اللحظة المهمة، ليصمت من أراد وليبدي رأيه ويناقش الموضوع من اراد، بنية التدارك ودراسة الأمر بقدر كاف، من المسافة الزمنية، مابين التحضير والاعلان، لمعرفة الاثر والتبعات اللاحقة، إذا كنا نبحث، عن حل مناسب، يلبي شروط الشراكة والتوافق والبناء.

اذن حول ( مجلس شيوخ الجنوب العربي) وقرار تشكيل اللجنة التحضيرية لتأسيسه، الموضوع يصبح قابلا للنقاش والاخذ والرد وليس حتميا بالضرورة، استنادا الى أثره الذي سينجم والذي سينعكس مباشرة على الآخرين، بمقدار ما سيفوض به، نكررها بكل ثقة، لأنها باحتمال كبير للتحقق، ستقود الى مزيد من التمزيق والتصدع الجيوسياسي والاجتماعي، لهذا الجنوب، بحسب الارتباطات والمصالح.

تشتيت الجهود والقوى، بهذا التمييز المستعجل دونا عن بقية الفئات الاجتماعية، لن يأتي بأي محصلة، لها ثمار تقطف، إنما قد يوفر بنادق أكثر، لتهديد وتصفية الخصوم والمخالفين، لتدور عجلة التدمير الذاتي، من تلقاء نفسها، مستغلة ثغرة التهافت السياسي، بالبحث عن اي حل، ليتحمل المشكلة من يتحملها، مع فتح ابواب التشدق والمراهنات، على السقوط، أكثر منها على النجاح، لذا وجب التأكيد على هذه المسألة، ليدلي كل بدلوه، كي يظهر الغث من السمين، لأننا ما زلنا في بداية الطريق، الذي قد يراد له أن يكون أطول من اللازم.

مقالات مشابهة

  • المجلس الانتقالي ومجلس شيوخ الجنوب العربي
  • حزب الأمة يتخذ خطوة تجاه رئاسة برمة ويضع حدا لعلاقته مع الدعم السريع
  • الخرطوم تشرع في اتخاذ خطوة تجاه الموظفين بالولاية
  • ( مجلس شيوخ الجنوب العربي)نقطة نظام..الموضوع قابل للنقاش
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • تقرير: ترامب يبدأ "حملة تطهير" في مجلس الأمن القومي
  • "مجزرة".. ترامب يطيح بعدة أعضاء في مجلس الأمن القومي
  • مجلس الأمن يناقش موضوع استهداف العاملين في مجال الإغاثة بمناطق النزاع
  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة