بحلول العام 2027م القادم يكتمل "العقد الثامن" على وجود الدولة العبرية التي اعلن عن تأسيسها رسميا في العام 1948م وهو مايثير مخاوف وتوجسات عاصفة ومزمنة في أوساط النخب السياسية والدينية في إسرائيل لاعتبارات تتعلق بموعد زوال الدولة العبرية استنادا الى نبوءة موجودة بالعهد القديم بان سقوط المملكة الإسرائيلية له أسباب داخلية وينتج عن صراعات بين قبائل إسرائيل، وفي النهاية سيفعل الله ما فعله في مملكة الملك سليمان التي انهارت.

وكانت هذه النبوءة محور خطاب الإسرائيليين مع وصول إسرائيل إلى عقدها الثامن بالتزامن من تزايد حدة الخلافات والانقسام الداخلي.

نبوءة مؤسس حركة حماس :

 في شهادته على العصر وهو أحد اشهر البرنامج السياسية الذي انتجته وبثته قناة "الجزيرة" ويتسم بالطابع التوثيقي تنبأ الشيخ "أحمد ياسين" بزوال دولة إسرائيل في العام 2027م، مشيرا الى أنه يستند في نبوءته على الاستنباط من القرآن الكريم، عندما حدد المولى عز وجل أربعين سنة لتغيير الجيل خلالها في تيه بني إسرائيل، وعند تطبيق ذلك نجد أن العام 1948م كان عام النكبة والهزيمة عند خروج الفلسطينيين من أرضهم، وبعد أربعين سنة في العام 1987م  وبعد أربعين سنة أي في العام 2027م سيكون جيل النصر والتحرير بإذن الله وزوال دولة الكيان الصهيوني على أيدي المسلمين الموحدين أصحاب العقيدة الراسخة".

تصاعد التوجسات داخل إسرائيل:

على الرغم من تفاخر إسرائيل، ابنة الـ75 عاماً، بامتلاكها أقوى جيش بالمنطقة والإقليم، فإن السنوات الماضية كانت شاهدة على تداول موضوع النبوءة هذه بكثرة في الأوساط السياسية والدينية والثقافية الإسرائيلية، إذ عبَّر العديد من السياسيين عن قلقهم البالغ بشأن مستقبل إسرائيل مع قرب دخولها العقد الثامن..وأول من تحدث بهذا المعنى واستحضره من بين رؤساء وزراء إسرائيل هو بنيامين نتنياهو الذي ادعى قبل 6 سنوات أن بقاءه رئيساً للوزراء هو الضمان الوحيد لاستمرارية إسرائيل بعد عقدها الثامن وما يزيد على قرن، على خلاف الحال مع ممالك إسرائيل التاريخية السابقة ثم جاءت كلمة نفتالي بينيت، رئيس وزراء إسرائيل السابق، في حملته الانتخابية لعام 2020، والتي ردد فيها المشاعر نفسها وحث الناخبين اليهود على الوقوف خلف الائتلاف الذي يقوده، من أجل التغلب على لعنة العقد الثامن..وفي عام 2022، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك عن المخاوف نفسها من قرب زوال إسرائيل قبل حلول الذكرى الـ80 لقيامها، مستشهداً "بالتاريخ اليهودي الذي يقضي بأنه لم تقم لليهود دولة أكثر من 80 عاماً إلا في فترتين استثنائيتين بدأتا بالتفكك خلال عقدهما الثامن".

 

ومن المهم بمكان أن نأخذ في الاعتبار أن الأشخاص المذكورين ليسوا مجرد حاخامات يؤمنون بالخرافات الدينية التي لا علاقة لها بالواقع، بل هم القادة السياسيون في إسرائيل.

 

تجارب تاريخية تؤكد النبوءة

في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قال باراك: "على مرّ التاريخ اليهودي لم تعمر لليهود دولة أكثر من 80 سنة إلا في فترتين: فترة الملك داود وفترة الحشمونائيم، وكلتا الفترتين كانت بداية تفككها في العقد الثامن" حيث تجدر الإشارة إلى أن الدولة اليهودية الأولى، التي أسسها الملك داود، قد بقيت موحدة لمدة 80 عاماً. ولكن في العام الـ81، وبسبب الصراعات الداخلية، تفككت مملكة بيت داود إلى مملكتي يهودا وإسرائيل المنفصلتين، وهكذا بدأ سقوطها.

 

أما الدولة اليهودية الثانية فكانت مملكة "الحشمونائيم" في عهد الهيكل الثاني. فقد ظلت لمدة 77 عاماً كمملكة موحدة وذات سيادة. ولكن في العقد الثامن من عمرها تمزقت بسبب الاقتتال الداخلي، ما دفع ممثلي المعسكرين اللذين يطالبان بالتاج إلى الاقتراب من بومبي في سوريا، إذ استجداه كل واحد منه للموافقة على جعلهم تابعين لروما. وهكذا أصبحت دولة الحشمونائيم ذات السيادة دولة محمية متدهورة تابعة لروما.

 

 نواة الانهيار الحتمي للدولة العبرية:

اعتبر "يهود باراك" ان خطر الانقسام الداخلي ياتي رأس قائمة المخاطر التي تهدد ديمومة دولة إسرائيل، معتبراً إياه الخطر الأكبر حتى قبل التهديدات الفلسطينية والخارجية المتمثلة بإيران ووكلائها في المنطقة..ولا شك أن مخاوف رئيس الوزراء السابق لم تأت من العدم، فإسرائيل كيان مليء بالتناقضات، فهي عبارة عن مجموعة غير متجانسة من الأعراق والثقافات والانتماءات والأيديولوجيات، حتى الديانة اليهودية التي تجمعها تحت لوائها، لا تستطيع أن تتوحد. بل على العكس من ذلك، فإن الدين يفرق الإسرائيليين ويمكن أن يشعل نار حرب دينية داخلية قد تحول إسرائيل إلى رماد.

  

التجاذبات الداخلية هذه دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت للدعوة في العام 2021 لـ"التركيز على عدم الانهيار من الداخل، لأن أشد ما يواجه إسرائيل هو خطر التفكك داخلياً، وبالتالي الاندثار كما حصل بممالك اليهود السابقة"...كما أن حالة التنافس السياسي والديني التي أسقطت حكومة بينيت، وجاءت بحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة التي باشرت بانقلاب قضائي زاد من تعمق حالة الانقسام والاستقطاب الداخلي، جعلت من إسرائيل اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى خطر التهديد بالتفكك الوطني، الذي دمر الدولتين اليهوديتين ذواتي السيادة اللتين سبقتا التكرار الثالث للسيادة اليهودية.

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: العقد الثامن فی العام

إقرأ أيضاً:

موسكو: أوروبا التي اختارت نهج العسكرة فقدت حق المشاركة في المفاوضات حول أوكرانيا

روسيا – أعلنت الخارجية الروسية أن الدول الأوروبية التي اختارت “نهج العسكرة” فقدت حق المشاركة في المفاوضات حول تسوية النزاع في أوكرانيا.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها، يوم الثلاثاء، تعليقا على التحركات الأخيرة للدول الغربية في الأمم المتحدة، والخاصة بمشاريع القرارات للجمعية العامة ومجلس الأمن حول النزاع في أوكرانيا، إنه “بشكل عام أظهرت المناقشات وعمليات التصويت التي جرت في الأمم المتحدة، أن طلب السلام قد تبلور لدى المجتمع الدولي”.

وأشارت الخارجية إلى أن “الأوروبيين الذين وقفوا بشكل ثابت إلى جانب نهج العسكرة، والذين فقدوا بالتالي حق المطالبة بمشاركتهم في المفاوضات حول إطار التسوية للأزمة الأوكرانية، وقعوا في العزلة المتزايدة”.

وتابعت: “ومن الواضح أن هناك تغيرات جدية في مواقف دول الأغلبية العالمية التي تظهر إدراك الواقع أكثر فأكثر والسعي إلى المساعدة في إنهاء النزاع بأسرع ما يمكن”.

وأضافت الخارجية الروسية أن القرار حول أوكرانيا الذي تقدمت به الولايات المتحدة يعتبر “خطوة في الاتجاه الصحيح، تعكس رغبة الإدارة الجديدة في المساهمة في التسوية”.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت قرارين حول أوكرانيا يوم الاثنين، قدمت أحدهما أوكرانيا بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية، والثاني قدمته الولايات المتحدة.

ودان المشروع الأول، الذي أيدته 93 دولة وعارضته 18 دولة مع امتناع 65 دولة عن التصويت، العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، معتبرا اياها “عدوانا”، فيما لم يتضمن المشروع الأمريكي ذكر “العدوان الروسي” وكان يدعو إلى إنهاء النزاع. وأيدته 93 دولة مقابل 8 أصوات ضده وامتناع 73 دولة عن التصويت.

وصوتت روسيا ضد القرارين.

وفي اليوم ذاته تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا قدمته الولايات المتحدة، يدعو إلى إنهاء النزاع في أوكرانيا بأسرع ما يمكن.

 

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • النائب العام للاتحاد : أمر رئيس الدولة بالإفراج عن عدد من نزلاء “المنشآت الإصلاحية” يجسد نهج التسامح
  • النائب العام: أمر رئيس الدولة بالإفراج عن عدد من النزلاء يجسد نهج التسامح
  • ارتفاع الدين العالمي إلى مستوى قياسي في 2024 يثير المخاوف
  • الاتحاد الإسباني يعطي الضوء الأخضر لأنتوني للمشاركة أمام ريال مدريد
  • كبسولة في عين العاصفة : رسالة رقم [149]
  • موسكو: أوروبا التي اختارت نهج العسكرة فقدت حق المشاركة في المفاوضات حول أوكرانيا
  • مخاوف في إسرائيل من انهيار صفقة التبادل مع حركة حماس
  • يوم الوداع الكبير.. المشهد الذي حجب الضوء عن واشنطن و”تل أبيب”
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • كلام قاسم: في انتظار مرور العاصفة