معرض Date KSA يجمع رواد التكنولوجيا من أجل التحول الرقمي في المملكة
تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT
الرياض : البلاد
أظهر معرض التحول والتسارع الرقمي (DATE KSA) 2023 الدور الكبير للمملكة العربية السعودية في دفع التحول الرقمي العالمي بقيادة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، حيث جمع خبراء بارزين في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والمبتكرين والمستثمرين وصانعي السياسات ورجال الأعمال.
و ضم المعرض والمؤتمر أكثر من 1000 مشارك من التنفيذيين، وأكثر من 100 متحدث، و200 مستثمر، و50 راعيًا وشريكًا، حيث تم عرض التطورات الرائدة التي توجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمملكة العربية السعودية نحو مستقبل رقمي.
وتنوعت الجلسات الحوارية والنقاشية ما بين استكشاف صناعة التكنولوجيا المالية للتطورات الوليدة في مجال الذكاء الاصطناعي، والرؤى حول استخدام دورة حياة البيانات مع الذكاء الاصطناعي، وغيرها من الموضوعات التي جذبت الانتباه.
وأعرب نافين بهارادواج، الرئيس التنفيذي لمجموعة تريسكون، عن سعادته بهذا الحدث مشيراً إلى أن DATE KSA يعمل كنقطة التقاء، حيث يوحد خبراء الصناعة والمبتكرين لريادة مستقبل لامركزي يتمحور حول التكنولوجيا. أنا متحمس للدور الهام الذي يلعبه هذا الحدث في تعزيز التحولات الجوهرية في المشهد التكنولوجي في المملكة. فهو يمكّن أصحاب الرؤى من تصميم غد نابض بالحياة والابتكار.”
وضم اليوم الأول من DATE KSA حلقات نقاش جديرة بالملاحظة وكلمات رئيسية حول الحلول التقنية الناشئة، حيث كان موضوع “تمكين مستقبل المملكة من خلال صعود الذكاء الاصطناعي”، هو العنوان الرئيسي لجلسة أدارها المهندس منصور العبيد، رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالغرفة التجارية بالرياض، عن كيفية استفادة المملكة بشكل استباقي من قوة الذكاء الاصطناعي والتكيف معها لتحقيق الازدهار في العصر الرقمي.
وقال “إن معرض DATE AI ليس مجرد حدث، بل هو تقارب بين الابتكار والخبرة والإمكانيات اللامحدودة. وبينما نجتمع في قلب الرياض، المركز العالمي للتقدم التكنولوجي، يعد معرض الذكاء الاصطناعي بالكشف عن مستقبل الذكاء الاصطناعي. تجمع هذه المنصة الفريدة بين قادة الصناعة وأصحاب الرؤى والتقنيات المتطورة، مما يثير المحادثات التي ستشكل مسار اتجاهات الذكاء الاصطناعي إلى العرض العملي للحلول الرائدة، معرض DATE AI هو المكان الذي يلتقي فيه الحاضر بالمستقبل”
بينما ناقشت جلسة ثانية “المدن المعرفية: خيال علمي أم مستقبل الغد؟”. حيث ـأدار المناقشة السيد يوسف خليلي، الرئيس التجاري لشركة تونوموس (نيوم)، حيث يتم دمج التكنولوجيا بسلاسة في كل جانب من جوانب الحياة، مما يؤدي إلى تغيير الطريقة التي نعيش بها ونعمل ونتفاعل بها. ويتحدث أيضًا عن مدينة فاضلة تم بناؤها في قلب المملكة، وتتميز بميزات مستقبلية للغاية مدعومة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة.
“يسعدني أن أكون متحدثًا في هذا الحدث المرموق حيث يشتهر DATE AI Show برؤاه المتطورة في المشهد المتغير باستمرار. متحدثون عالميون، وحالات استخدام متقدمة، وعروض تقنية من الجيل التالي، تم تجميعها جميعًا في ساحة رئيسية واحدة، مما يؤكد أننا في TONOMUS في الطليعة كلاعبين عالميين في تسريع حقبة جديدة خلف الإبداع والتعاون في عالم الذكاء الاصطناعي والحلول المعرفية بشكل عام.”
ويستمر معرض DATE FinTech Show وDATE AI Show على مدار يومين حيث يتم عرض وتقديم لمحة حصرية عن مستقبل هذه الحلول التقنية الناشئة الرائدة.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
آفاق وأخطار.. هكذا تعيد التكنولوجيا تشكيل مستقبل البشرية
في عالمٍ يتسارع فيه التقدم التكنولوجي بوتيرة غير مسبوقة، تبرز تحديات وتساؤلات جوهرية حول الذكاء الاصطناعي، وتناولت حلقة 2025/3/26 من برنامج "حياة ذكية" 3 محاور أساسية تشكل ملامح المستقبل التقني: الذكاء الاصطناعي وتأثيره على التفكير البشري، وتقنيات المراقبة فائقة الدقة، والحلول السكنية المبتكرة لمواجهة التحديات المستقبلية.
ورغم الفوائد الهائلة للذكاء الاصطناعي في تسريع البحث واختصار الوقت وتقليل الجهد، فإن الجدل يتصاعد حول تأثيره السلبي المحتمل على التفكير النقدي للإنسان.
ومع الاعتماد المتزايد على هذه التقنية، تبرز مخاوف من تراجع القدرات العقلية والتحليلية، إذ بات كثيرون يَقبلون المعلومات التي تقدمها الأنظمة الذكية من دون تمحيص أو تدقيق.
ووفقا للحلقة، كشفت دراسة حديثة -أجراها فريق من الباحثين في شركة مايكروسوفت وجامعة كارنيغي ميلون- عن الأثر الذي يحدثه الذكاء الاصطناعي التوليدي على الفكر النقدي لدى الإنسان.
واستندت الدراسة إلى عينة من العاملين في ميادين المعرفة، منهم المدرسون ومتداولو الأموال ومحللو التسويق، جميعهم اعتادوا استعمال الذكاء الاصطناعي التوليدي في أعمالهم اليومية.
ووجد الباحثون أن طبيعة التفكير النقدي لدى الأفراد تتبدل عند استخدامهم للذكاء الاصطناعي، إذ إنهم لا يعودون إلى جمع المعلومات بأنفسهم، بل يكتفون بالتحقق منها فقط، ولا يعكفون على حل المشكلات، بل يدمجون أجوبة الذكاء الاصطناعي ضمن مسارات عملهم.
إعلانوأوضحت الحلقة أن الخطر يكمن في أن المشاركين لا يفعّلون ملكاتهم النقدية إلا للتحقق من جودة الأجوبة في نحو 22% فقط من الحالات، وكلما زادت ثقة الفرد بقدرة الذكاء الاصطناعي، قل احتمال تحققه من النتائج.
ولوحظ أن عددا كبيرا من المستخدمين يوكلون للذكاء الاصطناعي المهام التي يرونها بسيطة أو لا تستحق عناءهم، أو لأنهم يثقون تماما بدقته.
ويرى الباحثون أن هذا النمط من الاعتمادية -إن استمر وتفاقم- قد يؤدي على المدى البعيد إلى اتكال مفرط على هذه الأدوات، وإلى تآكل ملكة التفكير وحل المشكلات لدى الإنسان.
تقنية مراقبة متطورة
وفي مجالات تقنيات المراقبة المتطورة، نجح فريق من معهد أبحاث علوم الفضاء في الصين في تطوير تقنية مراقبة بقدرات غير مسبوقة تفوق أقوى كاميرات التجسس والتليسكوبات التقليدية بـ100 مرة.
وأوضحت الحلقة أن هذه الكاميرا المتطورة لا تكتفي بالتقاط صور عالية الدقة فحسب، بل تستطيع التعرف على وجوه الأشخاص من مدار الأرض المنخفض، مستخدمة تقنية تُعرف باسم "ليدار الفتحة الاصطناعية" أو "سنثاتيك أبرتشر ليدار"، وهي تقنية متطورة تستخدم حزم الليزر لاختراق المسافات الهائلة بدقة مذهلة.
وبالمقارنة مع الإنجازات السابقة، حطمت الكاميرا الصينية الجديدة كل الأرقام القياسية، ففي عام سابق، أجرت شركة لوكهيد مارتن الأميركية اختبارا وصلت فيه دقة تصويرها إلى سنتيمترين من مسافة لا تتجاوز 1.5 كيلومتر.
أما الكاميرا الصينية الجديدة، فقد سجلت تفاصيل بحجم واحد 1.5 مليمتر من مسافة تفوق 100 كيلومتر، وهو ما يمثل قفزة تكنولوجية هائلة تضع بكين في مقدمة سباق المراقبة عالميا.
كما أشار البرنامج إلى أن التطبيقات الأولية لهذه التقنية تشمل مراقبة الأقمار الصناعية وفحص مكوناتها بتفاصيل دقيقة، من قراءة الأرقام التسلسلية إلى اكتشاف الأضرار الناجمة عن اصطدام الشهب الصغيرة.
إعلانولكن التطبيق الأكثر إثارة للجدل هو قدرتها على مراقبة الأفراد على الأرض من الفضاء، إذ يمكنها التقاط تفاصيل الوجوه بوضوح من الأقمار الصناعية التي تدور على ارتفاع منخفض يصل إلى 170 كيلومترا.
ودفع هذا السباق المحموم نحو تقنيات المراقبة الفائقة مؤسسات -مثل "الجبهة الإلكترونية"- إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتنظيم عاجل لاستخدام أقمار التجسس، محذرة من أننا نتجه نحو عالم يخضع للمراقبة الشاملة والمستمرة على مدار الساعة.
سكن تحت البحر
وفي الوقت الذي يتجه فيه بعض رواد التكنولوجيا، مثل إيلون ماسك، إلى استكشاف كوكب المريخ بوصفه موطنا مستقبليا محتملا للبشرية، تتجه شركة بريطانية إلى استكشاف عوالم غير مأهولة على كوكبنا نفسه.
فقد أُطلق مشروع طموح يُعرف باسم "ديب" (Deep) يهدف إلى إنشاء مساكن تحت سطح البحر لتأمين وجود بشري دائم في جوف المحيط.
واتخذ المشروع أحد المحاجر القديمة -التي غمرتها مياه السيول- موقعا لتجربة هذه المساكن، إذ تُمثل بيئة آمنة ومثالية لاختبار النماذج الأولية. وقد أُطلق على أول مسكن اسم "فانغارد" (Vanguard)، وصمم ليكون قابلا للنقل ومؤهلا لاستيعاب 3 أشخاص في مهام قصيرة الأجل.
ووفقا للبرنامج، ستُستثمر الخبرة المكتسبة من "فانغارد" في تطوير مسكن أكثر طموحا يُدعى "سنتينيل" (Sentinel)، وهو مُعد لتمكين 6 أفراد من الإقامة في عمق يصل إلى 200 متر، وهو الحد الذي تنعدم بعده قدرة ضوء الشمس على اختراق المياه. ويضم هذا المسكن 6 غرف للنوم، ومطبخا وحجرة للاستحمام، ومكانا مخصصا للبحث العلمي.
ويبقى السؤال الجوهري حول قدرة الإنسان على العيش لفترات طويلة تحت الماء، إذ لا يزال الرقم القياسي في هذا المضمار مسجلا باسم الألماني "رود غيركوخ"، الذي أمضى 14 يوما في عمق 400 متر، متجاوزا بذلك الأميركي جوي دي توري، الذي مكث تحت الماء 31 يوما في عام سابق.
إعلانغير أن هذه المساكن المرتقبة قد تتيح للإنسان إقامة أطول وأعمق في جوف البحار، في صفحة جديدة من تاريخ المغامرات البشرية، وربما تكون حلا للتحديات السكانية المتزايدة مع توقعات زيادة عدد سكان الأرض بمعدل ملياري نسمة بحلول عام 2050.
الصادق البديري27/3/2025-|آخر تحديث: 27/3/202502:29 ص (توقيت مكة)