د. النملة: صفعني معلمي بسبب “أبو هريرة”
تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT
الثقافية – وهيب الوهيبي
رجع الدكتور علي النملة وزير الشؤون الاجتماعية عضو مجلس الشورى السابق بذاكرته إلى طفولته ونشأته الأولى في العاصمة الرياض وماصاحبها من ظروف معيشية صعبة وقلة ذات اليد
وقال في هذا الصدد : عشت طفولة قاسية كما هي حال معظم من كان في عمري في ذلك الزمن وكنت أذهب أحيانا إلى المدرسة بلا وجبة إفطار بل ولا أعرف المقصف لشراء ما أسد به جوعي لإني لا أملك عشرة قروش
وتذكر موقفا لاينساه عندما كان طالبا صغيرا على مقاعد الدراسة في المدرسة السعودية صححّ فيه خطأ وقع فيه معلمه يصّر فيه أن اسم الصحابي ( أبوهريرة ) هو عبدالله بن مسعود فيما أكد له أن اسمه الصحيح عبدالرحمن بن صخر
كان نتيجة ذلك التصحيح صفعة قوية تلقاها على خده أمام زملائه بدلا من عبارات الشكر والثناء وعلق مازحا : أعتقد أنه فعل ذلك تشجيعا للعلم وأهله !
جاء ذلك الحديث الماتع في أمسية تكريمه في ثلوثية الدكتور محمد المشوح والتي أدار دفة الحوار فيها الدكتور سعد النفيسة وسط حضور ثقافي وأدبي وإعلامي يتقدمهم الشيخ الدكتور صالح بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام عضو هيئة كبار العلماء الذي نوه بالمسيرة العملية للدكتور النملة إبان عضويته في مجلس الشورى مؤكدا إنها امتازت بالإيجابية وحسن الأداء والعمل
وعرج الدكتور النملة بالحديث عن كتابه “أبو حسين” الذي يرصد فيه سيرته وتجربته العملية وسر اختياره لهذا العنوان لافتا أن انتقاء عنوان للسيرة الذاتية يعد من المعضلات التى تواجه الكاتب لما فيها من الرغبة فى تجنب النمطية السائدة فى اختيار عنوانات السير والابتعاد عن تلك التى قد ترسخ الـ”انا” وتمجد الذات كثيرا فاخترت اطلاقا كان وما يزال محببا لي وهو “أبو حسين” فقد كانت والدتي –رحمها الله تعالى – تدعونى به فى صغري
وشدد على شغفه بالعمل الأكاديمي والبحث العلمي و عدم طموحه لتولي المناصب القياديه وإيمانه التام بعبارة ( المناصب كالظل إذا هربت عنها لحقتك وإذا لحقتها هربت منك )
اقرأ أيضاًالمجتمع“البنوك السعودية” تحذِّر من الوظائف الوهمية والاحتيال المالي
وشهدت الأمسية مداخلات من الحضور تحدث فيها الدكتور محمد الفاضل عن علاقته بالمحتفى به منذ سنوات طويلة وسجاياه الحميدة وتواضعه النادر وخدمته للباحثين
وتناول الدكتور عبداللطيف الحميد عن بعض المواقف مع رفيق دربه وصفة التواضع الملازمة له
فيما أشار الدكتور إبراهيم الجوير عن صداقته المتقدمة معه وزمالته له في البعثة الدراسية خارج المملكة ومشقة الحياة التي صاحبت مسيرة تلك الدراسة
وعلق الدكتور علي الخضيري في مداخلته عن بعض الجوانب التي لمسها من ضيف الثلوثية إبان زمالته له في مجلس الشورى
وأعتذر الدكتور النملة عن الإجابة عن سؤال طرحه الدكتور فيصل السويدي عن القرارات التي اتخذها عندما كان وزيرا ثم ندم عليها
وفي ختام الأمسية تلقى الدكتور النملة درع الثلوثية تكريما له بهذه المناسبة
.المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية
إقرأ أيضاً:
ما الدول التي يواجه فيها نتنياهو وغالانت خطر الاعتقال وما تبعات القرار الأخرى؟
أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي أوامر اعتقال ضد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بينامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، وذلك يعني أن أكثر من 120 دولة موقعة على معاهدة روما ملزمة باعتقالهما على أراضيها.
وجاء في تقرير لصحيفة "معاريف" أن أكثر من 120 دولة موقعة على معاهدة روما ملزمة باعتقال رئيس نتنياهو غالانت، في حال دخولهما أراضيها، ويأتي القرار في ظل الشبهات حول ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وتشمل قائمة الدول الموقعة في أوروبا 39 دولة، بينها قوى كبرى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى ذلك، فإن الدول المجاورة لـ"إسرائيل" مثل قبرص واليونان، التي تعتبر وجهات مفضلة للشخصيات الإسرائيلية الرفيعة، ملزمة أيضًا بالمعاهدة.
وفي أفريقيا، وقعت 30 دولة على المعاهدة، بما في ذلك دول هامة مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا، في قارة أمريكا، انضمت 24 دولة إلى المعاهدة، من بينها قوى إقليمية مثل البرازيل وكندا والمكسيك، بينما تغيب عن المعاهدة الولايات المتحدة التي لم توقع عليها.
في آسيا، وقعت ثماني دول فقط على المعاهدة، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية والأردن، في أوقيانوسيا، انضمت ثماني دول إلى المعاهدة، بما في ذلك أستراليا ونيوزيلندا.
وأكد التقرير أن "توقيع الدول على المعاهدة يلزمها بالتعاون مع المحكمة الدولية وتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها، ومعنى هذا القرار هو أن نتنياهو وغالانت قد يجدان نفسيهما محدودين بشكل كبير في حركتهما الدولية، خصوصًا في الدول الغربية المتقدمة".
وأشار إلى أن هذا الوضع قد يؤثر على قدرتهما على عقد لقاءات دبلوماسية وتمثيل "إسرائيل" على الساحة الدولية، وحتى الآن، أكد وزير الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن "أوامر الاعتقال ليست سياسية ويجب تنفيذها".
من جانبه، انضم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إلى دعوة احترام وتنفيذ قرار المحكمة، مضيفًا أن الفلسطينيين يستحقون العدالة بعد جرائم الحرب التي ارتكبتها "إسرائيل" في غزة.
في الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن رد فعل بلاده على أوامر الاعتقال سيكون وفقًا لأنظمة المحكمة، وهو انضمام مهم آخر من الدول التي تعترف بسلطة المحكمة في لاهاي.
وفي تقرير آخر للصحيفة، أكد الخبير في القانون الدولي وقوانين التسليم من كلية الحقوق في كلية الإدارة، يارون زامر، أنه "من الناحية العملية، يمكننا القول الآن أنه من المحتمل ألا يتمكّنوا من الوصول إلى أي من الدول الأعضاء في المحكمة، وهذا يشمل حوالي 124 دولة. ولحسن الحظ، أو ربما لحظنا، الولايات المتحدة ليست واحدة منها".
وفقًا للمحامي زامر، يحمل القرار تبعات أخرى: "في الأساس، يفتح هذا المجال لمحاكمة مستقبلية لأشخاص في رتب أدنى، السبب هو أن المحكمة تبعث برسالة من عدم الثقة في النظام القضائي الإسرائيلي، والتبعات التي قد نشعر بها فعلا، هي أن الدول ستسعى لتجنب العلاقات مع إسرائيل".
وأضاف "تخيلوا وجود دولة ديمقراطية تريد الآن التجارة بالأسلحة مع إسرائيل أو تقديم مساعدات أمنية لإسرائيل في الوقت الذي يكون فيه زعيم الدولة مطلوبًا من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب".
ووفقًا لبيان المحكمة، فإن نتنياهو وغالانت "يتحملان المسؤولية الجنائية عن الجرائم التالية كمشاركين في تنفيذ الأفعال مع آخرين وهي: جريمة الحرب باستخدام المجاعة كوسيلة حرب؛ وجرائم ضد الإنسانية من قتل واضطهاد وأفعال غير إنسانية أخرى".
وكانت هولندا، التي تستضيف المحكمة في لاهاي، أول دولة تعلن أنها ستلتزم بأوامر الاعتقال، وفيما يتعلق بإمكانية إصدار أوامر اعتقال إضافية، يعتقد زامر: "من الصعب أن أصدق أن المحكمة ستقوم فعلاً بمحاكمة الأشخاص في أعلى المناصب، ليس عبثًا تم إصدار الأوامر ضد رئيس الحكومة ووزير الدفاع، أشك في أنه تم إصدار أوامر ضد شخصيات أخرى، لكن من الناحية النظرية، قد يكون هناك وضع استثنائي".
وأوضح أنه "من الناحية النظرية، قد يكون هناك وضع استثنائي، لكن أعتقد أن المحكمة ستوجه اهتمامها بشكل رئيسي إلى الأشخاص في المناصب العليا، في النهاية، التوجه العام للمحكمة هو محاكمة كبار المسؤولين الذين يتحملون المسؤولية الأكبر عن القرارات السياسية والعسكرية".
وذكر زامر أنه على الرغم من التحديات التي قد يواجهها القادة الإسرائيليون في السفر إلى دول أخرى بسبب أوامر الاعتقال، فإن "إسرائيل" قد تتخذ خطوات دبلوماسية لمواجهة هذه التحديات، لكن ذلك قد يتطلب تضافر الجهود على المستوى الدولي لتخفيف الضغط، وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن بعض الدول قد تلتزم بالأوامر بينما أخرى قد تحاول تجنب ذلك لأسباب سياسية أو أمنية.
وفيما يخص تأثير هذه الأوامر على العلاقات الدولية لـ"إسرائيل"، أكد زامر إن الدول ستتردد في التعامل مع إسرائيل بشكل طبيعي إذا كانت تواجه ضغوطًا من المحكمة الجنائية الدولية، قد يؤدي ذلك إلى عواقب كبيرة على مستوى التجارة، التعاون الأمني، والعلاقات الدبلوماسية مع العديد من الدول حول العالم.
وختم أن هذه التطورات ستكون بمثابة نقطة تحول في كيفية تعامل "إسرائيل" مع العالم الخارجي، حيث ستواجه تحديات إضافية على صعيد العلاقات الدولية والشرعية القانونية.