الهلال الأحمر المصري: المساعدات من مصر إلى غزة لا تصل بالسرعة الكافية
تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT
قال رئيس إدارة العمليات في الهلال الأحمر المصري لطفي غيث في كلمة أمام وفد مجلس الأمن الدولي الذي وصل إلى مطار العريش اليوم، إن المساعدات لا تصل بالسرعة الكافية من مصر إلى قطاع غزة.
وتابع غيث أن السبب في ذلك هو الإجراءات الإسرائيلية، حيث أن التفتيش يستغرق وقتا طويلا، وكذلك بسبب قدرة الجانب الآخر على استقبال الشاحنات".
وكان مصدر بالأمم المتحدة قد صرح في وقت سابق لوكالة "نوفوستي" أن وفدا من مجلس الأمن الدولي سيزور نقطة تفتيش رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة اليوم الاثنين، كما وصل الممثل الروسي الدائم لروسيا بالأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ضمن الوفد الأممي.
وقد أفادت وكالة الأنباء المصرية الرسمية في وقت سابق أن ما يقرب من 16 ألف شخص وصلوا من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح منذ أوائل نوفمبر الماضي.
ويضم الوفد المندوبين الدائمين وممثلي 13 دولة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، أبرزها روسيا والصين والبرازيل وكوريا وغانا واليابان والإمارات.
وتأتي الزيارة في أعقاب فشل مجلس الأمن في إصدار قرار لوقف إطلاق النار في غزة، حيث استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو ضد مشروع قرار قدمته دولة الإمارات يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، خلال جلسة لمجلس الأمن الجمعة الماضية.
وصوتت 13 دولة من أعضاء مجلس الأمن لصالح القرار، وامتنعت بريطانيا عن التصويت، فيما استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو ضد القرار.
ويدعو مشروع القرار إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة لدواع إنسانية، كما أكد المشروع على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقد تجدد القتال بين حركة حماس وإسرائيل منذ صباح يوم الجمعة الموافق الأول من ديسمبر، بعد انتهاء الهدنة التي توصل إليها الطرفان بوساطة قطرية مصرية أميركية وبدأ سريانها صباح 24 نوفمبر وامتدت بالمجمل لسبعة أيام، جرى خلالها تبادل أسرى من النساء والأطفال وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات إلى قطاع غزة.
وأسفر الهجوم الإسرائيلي على غزة عن سقوط نحو 18 ألف قتيل أغلبهم من الأطفال والنساء ونحو 50 ألف مصاب.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي الأمم المتحدة البرازيل الهلال الاحمر الهلال الأحمر المصري مجلس الأمن قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
قرارات «ترامب» تهزّ الاقتصاد العالمي.. ما تأثيرها على قطاع «الطاقة»؟
فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسوماً جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع الواردات من أية دولة تشتري النفط من فنزويلا، فما تأثير هذا القرار على أسواق النفط في أمريكا والعالم؟
وحول ذلك، قال الباحث الاقتصادي، عامر الشوبكي، “إن القرار الأمريكي الأخير بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على الدول التي تواصل استيراد النفط من فنزويلا يُعد سابقة في أسواق الطاقة العالمية، وقد يشكل هزة كبيرة تمتد آثارها إلى دول منتجة ومستهلكة على حد سواء”.
وأضاف لقناة “سكاي نيوز”: “هذه الخطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية عميقة؛ فهي لا تستهدف فنزويلا فقط، بل تُعد ضربة مباشرة لعدد من الدول المستوردة لنفطها مثل الصين وإسبانيا وإيطاليا والهند، وغيرهم، خاصة في توقيت حساس تشهده أسواق الطاقة”.
واضاف: “هذا القرار يأتي ضمن مسار جديد من التصعيد الأميركي، ويُعتبر تصعيداً إضافياً يهدف إلى شل صادرات فنزويلا النفطية وفرض مزيد من العزلة على نظام نيكولاس مادورو”.
وتابع الخبير الاقتصادي: “تأثير القرار سينعكس سريعاً على أسواق الطاقة، إذ يُتوقع تراجع في صادرات فنزويلا التي تشكل قرابة 1 بالمئة من المعروض العالمي، خصوصاً أن صادراتها تتكون من خامات ثقيلة وفريدة كانت مطلوبة من قبل مصافي معينة”، مشيراً إلى أن هذا الشح النسبي المتوقع في السوق أدى فوراً إلى انخفاض الأسعار بنسبة 1.3 بالمئة بعد إعلان ترامب (عند تسوية الاثنين)، ما يعكس هشاشة التوازن في الأسواق وحجم تأثير القرار”.
ورأى الشوبكي، أن “هذه الخطوة تمثل تصعيداً في التوترات التجارية بين واشنطن وقوى اقتصادية كبرى، في مقدمتها الصين، وربما يتبعها تفاهمات مع دول مثل الهند”.
واعتقد بأن “القرار الأميركي لا يستهدف فنزويلا بشكل مباشر فقط، بل يشكل أداة ضغط غير مباشرة على دول أخرى، ويُعيد إنتاج أدوات العقوبات الاقتصادية بصيغة جديدة، من خلال فرض الرسوم على المشترين لا على المصدر نفسه”.
ونوه بأن “الاقتصاد الأميركي نفسه لن يكون بمنأى عن تداعيات هذا القرار، فارتفاع أسعار النفط سينعكس على المستهلك الأميركي من خلال أسعار البنزين وعلى قطاعات حيوية تعتمد على الطاقة”.
في هذا السياق، اشار تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إلى أن “تلك الخطوة “قد تؤدي إلى زعزعة أسواق النفط الخام ورفع الرسوم الجمركية بشكل حاد على السلع من الصين والهند”.
ونقل التقرير عن كبير محللي النفط في شركة كبلر، مات سميث، قوله: “إذا شهدنا خروج المعروض الفنزويلي من السوق، فهذا يعني انخفاض المعروض العالمي، ما يعني ارتفاع أسعار النفط، وينعكس ذلك على أسعار محطات الوقود، وهو ما يتناقض مع أهداف الرئيس ترامب”.
ونقل التقرير عن مدير المخاطر الجيوسياسية في شركة رابيدان إنرجي الاستشارية، فرناندو فيريرا، قوله: “في غياب توضيح من الإدارة ا لأميركية بشأن الإعفاءات المحتملة، أعتقد بأن معظم البلدان ستفرض عقوبات ذاتية لتجنب فرض رسوم جمركية شاملة على جميع الصادرات إلى الولايات المتحدة”.
وقال مدير برنامج الأميركتين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، ريان بيرغ، إنه إذا “ضربت الرسوم الجمركية جميع الدول التي لديها شركات تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، فقد يؤدي ذلك إلى عزل مادورو بشكل أكبر في سعيه لتعزيز سلطته”.
وقال بيرج: “قد يكون لهذه التعريفة تأثير كبير على خروج الشركات من سوق النفط الفنزويلي، نحن الآن في مرحلة جديدة تماماً”.
يذكر ان “فنزويلا صدّرت 660 ألف برميل يومياً من النفط الخام عالمياً العام الماضي، وتُعدّ الصين، التي فرض “ترامب” رسوماً جمركية بنسبة 20 بالمئة عليها هذا العام، من بين أكبر المشترين، إلى جانب الهند وإسبانيا وإيطاليا، واستوردت الولايات المتحدة نحو 230 ألف برميل يوميا من فنزويلا في عام 2024، مما يجعل الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية رابع أكبر مورد لها في العام الماضي، وتُعد فنزويلا من الدول ذات الاحتياطيات النفطية الكبيرة”.
آخر تحديث: 26 مارس 2025 - 16:39