توقيع مذكرة تفاهم بشأن أعمال سيمنز في مصر.. مدبولي يدعو الشركة لضخ المزيد من الاستثمارات
تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT
كتب- محمد غايات:
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الإثنين، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين "هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات" (إيتيدا)، وشركة "سيمنز" المتخصصة في تطوير برمجيات الصناعات الرقمية؛ بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي لتوسيع أعمال البحث والتطوير في التكنولوجيات المتقدمة بمركز الشركة في مصر.
جاء ذلك بحضور الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومايك إيلو، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "سيمنز" المتخصصة في تطوير برمجيات الصناعات الرقمية.
ووقع على الاتفاقية كل من المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، والدكتور حازم الطحاوي، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة "سيمنز" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأشار رئيس الوزراء إلى زيارته الأخيرة، لمقر شركة "سيمنز" المتخصصة في تطوير برمجيات الصناعات الرقمية في مصر، معربًا عن تقديره لما شهده من مواهب مصرية شابة تعمل في هذا القطاع المهم الذي يستهدف تصدير الخدمات التكنولوجية للسوق العالمية.
وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي، بكفاءة البنية التحتية الموجودة لدى مقر الشركة في مصر، داعيًا الشركة إلى ضخ المزيد من الاستثمارات والتوسع في السوق المصرية، مؤكدًا أن الحكومة المصرية لديها طموح لا حدود له تجاه توطين وتطوير هذه الصناعة.
وأكد مايك إيلو، نائب الرئيس التنفيذي للشركة، أن الشركة مهتمة بالسوق المصرية ولديها خطط طموحة للعمل به خلال الفترة المقبلة.
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار حرص الحكومة المصرية على تهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار الأجنبي وإقامة شراكات فاعلة ومثمرة مع القطاع الخاص في ظل دعم الحكومة المستمر لقطاع تكنولوجيا المعلومات المصري، والتعاون المشترك مع كبرى الشركات العالمية لتعزيز المقومات التنافسية للدولة في صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات العابرة للحدود وتسريع جهود الابتكار التكنولوجي في مصر.
وأكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن توقيع مذكرة التفاهم يُعزز من الجهود المبذولة في تنفيذ استراتيجية "مصر تُصنع الإلكترونيات" التي تستهدف توطين صناعة الإلكترونيات؛ وذلك بما تتضمنه هذه المذكرة من مجالات عديدة للتعاون تمثل ركائز أساسية للنهوض بهذه الصناعة الحيوية، موضحًا أهمية هذه الشراكة للاستفادة من الخبرات العالمية في نقل المعرفة ودعم أنشطة البحث والتطوير بمجال تصميم وتصنيع الإلكترونيات والتكنولوجيات المتقدمة، مما يعزز من تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على الصعيد العالمي.
وستقوم هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، بموجب مذكرة التفاهم، بتقديم الدعم اللوجستي اللازم لشركة "سيمنز" لتوسيع عملياتها في مصر؛ لا سيما المتعلقة بهندسة البرمجيات والبحوث والتطوير وتصميم الإلكترونيات، حيث يهدف التعاون بين الطرفين إلى تعزيز جهود الابتكار والتميز التكنولوجي في مجالات تصميم الإلكترونيات في مصر، وخلق فرص عمل جديدة للشباب المصري في هذه المجالات.
وقال المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا): إن الشراكة مع شركة "سيمنز" تُسهم في نمو الصادرات الرقمية لمصر في مجال تصميم الإلكترونيات، وتعمل على تعزيز المقومات التنافسية لمصر كمقصد جاذب للشركات العالمية في مجال تطوير التكنولوجيات المتقدمة وخدمات القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ومراكز خدمات شركات التكنولوجيا العالمية الموجهة للتصدير بما يُسهم في خلق فرص عمل متميزة ونوعية للشباب المصري.
وتهدف الشراكة بين "إيتيدا" و"سيمنز" إلى تشجيع التعاون المشترك في بناء قدرات الكفاءات والخبرات المحلية من خلال التدريب على أحدث تكنولوجيات التصميم الإلكتروني وخلق فرص عمل تتماشى مع خطط التوسع للشركة في مصر، وكذا تأهيل وبناء الكوادر الهندسية المتخصصة، والتعاون في تمكين الشركات الناشئة في مجال تصميم الإلكترونيات.
وأضاف الظاهر: ستقوم هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بتنسيق الجهود من أجل الوصول إلى الكفاءات المُدربة من المهندسين المصريين، وكذلك مساعدة الشركة للاستفادة من الخدمات المتاحة لتوطين صناعة الإلكترونيات في مصر، والتي تستهدف من خلالها الحكومة تعزيز مكانة مصر كواجهة رائدة لصناعة الالكترونيات والابتكار في الخدمات الرقمية.
وقال مايك إيلو، نائب الرئيس التنفيذي للشركة: إن مذكرة التفاهم تسلط الضوء على العديد من النقاط المهمة والتي تتضمن النجاحات التي حققتها الشركة في مصر على مدار 28 عامًا كشركة رائدة في قيادة وتطوير تكنولوجيا تصميم أشباه الموصلات والإلكترونيات المتقدمة في مصر.
وأضاف إيلو: إن هذا النجاح يعود إلى وجود أفضل المواهب والكوادر الهندسية في مصر، ويؤكد التعاون المثمر والمستمر مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة "إيتيدا" لتنمية مناخ بيئة الأعمال التكنولوجية في مصر، مشيرًا إلى أن مذكرة التفاهم تمثل استمرارًا للتعاون الوثيق بين الشركة والحكومة المصرية؛ لدعم النمو المستقبلي لمركز التطوير المتقدم في مصر، مؤكدًا أن الشركة تعتزم دعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة المحلية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر والترويج لها كمركز للتكنولوجيا في المنطقة.
وبموجب مذكرة التفاهم تقوم شركة "سيمنز" بتعزيز التعاون بين أكاديمية "سيمنز" للتميز، والمؤسسات الأكاديمية في مصر ومنها المعهد القومي للاتصالات، ومعهد تكنولوجيا المعلومات، والجامعة الأمريكية في القاهرة، لدعم الكوادر المصرية من خلال مجموعة من مبادرات التدريب التي تشرف على تنفيذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما تلتزم الشركة بتعزيز القدرات والمهارات الرقمية للكوادر المصرية ونقل المعرفة والتطورات الحديثة في مجالات التصميم الإلكتروني وأدوات CAD للتصميم الرقمي الخاصة بالشركة، بما يعزز من تبادل المعرفة والتعاون البحثي وتبادل أفضل الممارسات لدفع الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية لمصر في مجال الابتكار التكنولوجي.
وتستهدف الشراكة بين الطرفين تمكين الشركات الناشئة المصرية العاملة في مجال تصميم الإلكترونيات وتعزيز النظام البيئي للابتكار من خلال مختلف المبادرات المعنية ومنها إتاحة شركة "سيمنز" لأدوات أتمتة التصميم الإلكتروني (EDA)، والتدريب، وتقديم الدعم الفني اللازم لرواد الأعمال في هذه المجالات.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية أسعار الذهب كأس العالم للأندية الطقس مخالفات البناء سعر الدولار انقطاع الكهرباء طوفان الأقصى فانتازي سعر الفائدة الدكتور مصطفى مدبولي الاستثمارات رئيس مجلس الوزراء العاصمة الإدارية الجديدة طوفان الأقصى المزيد الاتصالات وتکنولوجیا المعلومات تصمیم الإلکترونیات الرئیس التنفیذی مذکرة التفاهم نائب الرئیس مجال تصمیم فی مجال من خلال فی مصر
إقرأ أيضاً:
جيهان جادو: زيارة ماكرون إلى القاهرة تعكس دعم فرنسا للرؤية المصرية بشأن غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس مدينة فرساي بفرنسا، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى مصر، ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس دلالات عميقة بشأن التناغم القوي في العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن اللقاء سيتناول المستجدات في القضية الفلسطينية، وسبل التوصل لاتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق النار، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأوضحت جادو أن هذه الزيارة ليست فقط تأكيداً على عمق العلاقات المصرية الفرنسية الممتدة منذ سنوات، بل تجسد أيضًا توافق الرؤى بين القاهرة وباريس في ما يخص القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن موقف ماكرون يتماشى تمامًا مع الرؤية المصرية، لا سيما بعد وصفه لما يحدث في فلسطين بأنه "انتهاك للإنسانية"، وتأكيده على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية، وأن وقف إطلاق النار بات أمرًا جادًا لا يحتمل التأجيل.
وشددت على أن مصر، التي حملت على عاتقها منذ زمن بعيد القضية الفلسطينية، ترفض بشكل قاطع التهجير القسري للفلسطينيين، وتتحمل مسؤولية حماية أمن حدودها، مع الحرص الشديد على دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح والمنافذ الحدودية الأخرى.
وأشارت جادو إلى أن زيارة ماكرون في هذا التوقيت الحرج تعد زيارة ذات مدلولات قوية على المستويين الدولي والإقليمي، في ضوء الملفات المتعددة التي تربط بين القاهرة وباريس، وهو ما يتجلى في الوفد الرفيع المرافق له، والذي يضم وزراء الدفاع والاقتصاد والمالية.
وأضافت أن للزيارة أبعاداً سياسية تتعلق بفرنسا نفسها، فبعد توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، والحرب الاقتصادية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصبحت فرنسا في حاجة إلى تعميق شراكاتها مع حلفائها الأقوياء في الشرق الأوسط، لا سيما مصر التي تعد رمانة الميزان في المنطقة، ومن هنا جاءت هذه الزيارة في إطار بحث التعاون الاستراتيجي وتوحيد الجهود لإعادة إعمار غزة، فضلًا عن دعم فرنسا للموقف المصري بشأن إنهاء الحرب على فلسطين.
كما أكدت أن من المقرر أن يلتقي ماكرون خلال زيارته برجال أمن فرنسيين متواجدين في فلسطين ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي المخصصة لمراقبة الحدود، إضافة إلى توقيع عدد من عقود الشراكة بين مصر وفرنسا في المجالات العسكرية والاقتصادية.
واختتمت جادو تصريحها بالتأكيد على أن العلاقة بين مصر وفرنسا علاقة طويلة الأمد، قائمة على احترام متبادل ورؤية مشتركة إزاء ما يحدث من انتهاكات في فلسطين، مشددة على أن مصر لم تكن يومًا دولة حرب، بل كانت دائمًا وأبدًا من أبرز الداعين للسلام في العالم.
وأضافت: لا سبيل سوى بحل الدولتين ووقف الحرب وبناء غزة، وهو ما تؤيده فرنسا من خلال زيارة ماكرون ودعمه للموقف المصري، إيماناً منها بدور مصر القوي والفعال، وقدرتها على الوقوف بثبات في وجه أي تهديد أمني أو استراتيجي يمس الشرق الأوسط.
وأكدت جادو، في ختام حديثها، أن زيارة ماكرون سيكون لها صدى دولي واسع، وقد تفتح المجال لدول أخرى للوقوف إلى جانب مصر في هذه القضية.