كتاب جديد عن الحرب الثقافية وآليات تفريغ الوعي الفلسطيني
تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT
صدر حديثا عن دار المتوسط في إيطاليا كتاب للشاعر الفلسطيني المتوكل طه بعنوان "الثقافة والاحتلال.. آليات العدميّة والتغريب والاستلاب".
ويقدم المتوكل طه في هذا الكتاب تعريفا للثقافة الوطنية الفلسطينية، ويتحدث في بعض فصول الكتاب عن الحرب الثقافية وآليات تفريغ الوعي الفلسطيني، وعن خطر التطبيع و"الكمبرادور" الثقافي، والدور في مواجهة خطاب التطبيع.
الكتاب يركز على تميز المبدع الفلسطيني تحت الاحتلال وعن علاقة المثقّف الإشكالية بين الثورة والسُّلطة، ويقدم المتوكل طه رؤية نقدية ومقارنة بين دور المثقف تحت الاحتلال وبعد "دولة" أوسلو.
جاء في كلمة الناشر: "أحدثتْ الثقافة الفلسطينية، وبفعل ميكانيزمات المكان والزمان والتفاعل مع البيئة الزمكانية، سِماتٍ تميّزها عن غيرها من الثقافات المشابهة (العربية) أو المختلفة (الغربية والإسرائيلية). وبسبب هذه الصفات المتميزة والمميزة ارتبطت الثقافة الوطنية بالشخصية الوطنية، بمعنى أن الثقافة الوطنية تشكّل روح وضمير الشعب الذي أبدع هذه الثقافة، وأن الثقافة الرسمية (التربية والتعليم والإعلام والتنشئة الاجتماعية في الأُسرة) وغير الرسمية (الفلكلور والشفاهيات والإبداعات اليدوية والتشكيل) تنقل من جيل إلى الجيل الذي يليه بواسطة أنظمة الاتّصال المعروفة كالمدرسة والأُسرة والإعلام في أبسط صورها وحتّى أكثرها تعقيداً، فتنتج الشخصية الفردية، وفي الوقت نفسه، تنتقل الشخصية الوطنية بسماتها عبر الأجيال".
المتوكّل طه من مواليد مدينة قلقيلية الفلسطينية، العام 1958، يحمل دكتوراة في الآداب. صدر له أكثر من خمسين كتاباً في الشِّعر والسرد والنقد والفكر والإعلام. كان رئيساً لاتّحاد الكتّاب الفلسطينيين. حاز على العديد من الجوائز، منها "جائزة الدولة التقديرية"، وجائزة "الحرّيّة" و"القدس" و"إحسان عبّاس" و"الإبداع المقاوم"، و"عبد الرحيم محمود للشِّعْر".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تقارير الفلسطيني الحرب الثقافية الاحتلال فلسطين الاحتلال الحرب الثقافية سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على ايقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"
استأثرت إيقاعات « الأيام الثقافية المغربية »، مساء أمس الجمعة، بأجواء ساحة سان ميشيل الشهيرة في قلب العاصمة الفرنسية، إحدى أبرز الوجهات السياحية في باريس، إيذانا بانطلاق أسبوع حافل بالاحتفالات التي أدخلت البهجة على آلاف الزوار، الذين توافدوا منذ اليوم الأول لاكتشاف « زاوية مغربية » نابضة بالحياة في قلب الحي اللاتيني العريق.
وبمبادرة من القنصلية العامة للمملكة في باريس، وبشراكة مع بلدية الدائرة السادسة، تزينت ساحة سان ميشيل بألوان العلم المغربي، لتتحول، إلى غاية 13 أبريل، إلى فضاء مفتوح يعكس تنوع الثقافة المغربية وغنى تراثها العريق، من خلال قرية مؤقتة تنبض بأجواء الأسواق التقليدية، وتفوح منها روائح التوابل، وتزخر بالمصنوعات الحرفية والمأكولات المغربية الأصيلة.
وقد أشرفت سفيرة المغرب في فرنسا، سميرة سيطايل، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا الحدث، بحضور القنصل العام للمملكة في باريس، ندى البقالي الحسني، ورئيس بلدية الدائرة السادسة، جان بيير لوكوك، وذلك وسط أجواء احتفالية وطنية زينتها الأنغام الحماسية والأهازيج التي رددها الحضور بحماس، والذي غلب عليه أفراد الجالية المغربية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبرت سيطايل عن فخرها الكبير بهذه المبادرة، قائلة: « أنا فخورة للغاية بتواجدي هنا. الأجواء رائعة في قلب الحي اللاتيني، بساحة سان ميشيل، حيث اجتمع الآلاف من المغاربة للاحتفاء بهويتهم، مغربيتهم، تنوعهم، والعلاقة المتميزة بين المغرب وفرنسا ».
وأضافت أن هذا الحدث يبرز التراث الغني الذي يشكل جزءا من الهوية المغربية، من فن الزليج، إلى صناعة الزرابي، والفضيات، وكل تلك الحرف العريقة التي تختزل عبق التاريخ المغربي.
من جهتها، أكدت البقالي الحسني أن هذه الأيام الثقافية، المنظمة على مدى أسبوع بشراكة مع بلدية الدائرة السادسة، تمثل مناسبة لتعريف الزوار بثقافة المغرب وغنى موروثه الثقافي الوطني، في مكان يعد من بين أبرز المعالم السياحية في العاصمة الفرنسية.
وكشفت القنصل أن عددا من الجمعيات المغربية جاءت خصيصا من المغرب للمشاركة في هذه المبادرة، التي تعبر أيضا عن تلاحم أفراد الجالية المغربية بفرنسا، مؤكدة أن « هذه الجالية متمسكة بهويتها المغربية وأصولها ».
بدوره، عبر رئيس بلدية الدائرة السادسة، جان بيير لوكوك، عن سعادته الغامرة باستضافة « هذه القرية المغربية الجميلة في ساحة سان ميشيل، التي ترمز إلى الصداقة بين فرنسا والمغرب، وهي علاقة قديمة ومتجددة تشهد حاليا دينامية جديدة ».
وأشاد بالإقبال الكبير على المعرض في يومه الأول، مدعوما بأجواء الربيع المشمسة، معتبرا أن هذه التظاهرة تمثل « نجاحا حقيقيا » من شأنه أن يلهم العديد من الفرنسيين لزيارة المغرب، ويمنح المغاربة المقيمين بباريس لحظة استعادة لجزء من جذورهم، في قلب المدينة.
وأضاف قائلا إن السنة المقبلة ستشهد افتتاح « المركز الثقافي المغربي في باريس » غير بعيد عن الساحة التي تحتضن هذا الحدث، على مستوى جادة سان ميشيل.
يذكر أن « الأيام الثقافية المغربية » كانت قد أدرجت ضمن قائمة « الأنشطة التي لا ينبغي تفويتها » في باريس ومنطقة إيل-دو-فرانس، وفقا لما أورده دليل المدينة « Sortiraparis.com ».
وأضاف المصدر: « هذا الحدث يعدنا بتجربة سفر فريدة من خلال أروقة متنوعة تبرز ثقافة المغرب بكل تفاصيلها »، في إشارة إلى بلد « متعدد الوجوه »، حيث « تسطع ثقافته عبر العالم بفضل تقاليده الزاهية، وأسلوب حياته، وتنوع مأكولاته ».
واختتم الموقع بالقول: « في ساحة سان ميشيل، على بعد خطوات من ضفاف السين، ستتحول أروقة هذه القرية المغربية إلى سفراء المملكة. من المطبخ التقليدي، إلى الصناعة التقليدية، مرورا بالأنشطة الثقافية.. برنامج غني يلهم الأرواح التواقة للسفر، ويغري بالتخطيط لعطلة مشمسة قادمة! ».