الجزيرة:
2025-04-03@11:52:36 GMT

القمر.. هل دخل عصرا جديدا بتأثير البشر؟

تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT

القمر.. هل دخل عصرا جديدا بتأثير البشر؟

"حقبة التأثير البشري" أو "الأنثروبوسين".. اصطلاحان يستخدمان للدلالة على عصر جيولوجي مقترح يعود تاريخه إلى بداية التأثير البشري الكبير على جيولوجيا الأرض ونظمها البيئية، فقد تسبب وجودُ الإنسان وانتشاره بتغيرات واضحة في التركيب الكيميائي للغلاف الجوي والمحيطات والتربة.

وإلى جانب ذلك، دفع النشاط البشري في الأرض إلى تغير المناخ، الأمر الذي قاد بدوره إلى حالة واسعة من الانقراض لصور الحياة بمعدلات أكبر بآلاف المرات من المتوسط، وهو ما يشير إليه العلماء باسم "الاتقراض السادس"، وعلى خلاف الانقراضات الخمسة السالفة التي كانت طبيعية، فإن هذا الانقراض كان مدفوعا بنشاط البشر.

ويقترح فريق من الباحثين أن حقبة التأثير البشري (الأنثروبوسين) بدأت مع بداية ثورة العصر الحجري الحديث منذ 12 ألفا إلى 15 ألف سنة مضت، لكن الخلاف مازال مستمرا بين الباحثين بشأن هذا الأمر.

بيئة القمر ليست ثابتة كما كان يُظن سابقا، والإنسان بات هو القوة المهيمنة عليها (ناسا) الأنثروبوسين القمري

ويتساءل فريق بحثي بقيادة علماء من جامعة كنساس الأميركية عن إمكانية تطبيق نفس الاصطلاح على القمر، لنحصل على حقبة التأثير البشري القمري أو الأنثروبوسين القمري، الذي بدأ بحسب دراسة جديدة نشرت في دورية "نيتشر جيوساينس" مع إثارة أول غبار قمري في 13 سبتمبر/أيلول 1959، عندما هبطت المركبة الفضائية غير المأهولة التابعة للاتحاد السوفياتي لونا 2 على سطح القمر. وفي العقود التالية لهذا التاريخ، هبط عدد من البشر وأكثر من 100 مركبة بشرية الصنع على سطح القمر، سواء هبطت بأمان أو تحطمت تماما.

وبحسب الدراسة، فإنه يجب على العلماء التفكير في أن بيئة القمر ليست ثابتة كما كان يُظن سابقًا، وأن الإنسان بات بالفعل هو القوة المهيمنة على البيئة القمرية، وأنه يؤثر فيها بقوة، وأول تلك الآثار هو عملية تحريك الثرى القمري، والتي كانت تتم سابقا عبر ضربات النيازك، أما الآن فإن المركبات البشرية هي التي تفعل ذلك.

وبات القمر بالفعل يحتوي على كمّ كبير من نفايات البعثات البشرية إلى القمر، مثل مكونات المركبات الفضائية المهملة والمهجورة وأكياس الفضلات البشرية والمعدات العلمية، وغيرها من الأشياء مثل الأعلام وكرات الغولف والصور الفوتوغرافية والنصوص الدينية.

القمر يخضع لـ"معاهدة الفضاء الخارجي" في الستينيات و"اتفاقية القمر" في السبعينيات (ناسا) مستقبل محفوف بالمخاطر

الأهم مما سبق بحسب بيان صحفي رسمي من جامعة كنساس، هو الآثار المتوقعة في المستقبَلين القريب والبعيد، حيث تعتزم العديد من الدول الهبوط على القمر لدراسة سطحه. ومع انخفاض كلفة السفر أو توصيل الحمولات إلى الفضاء، فإن ذلك أصبح أسهل من أي وقت سابق.

وسيؤدي ذلك إلى المزيد من وجود البشر وأدواتهم على سطح القمر، خاصة وأن هناك آمالا لدى كثير من الدول في استخراج بعض الموارد القمرية لتحقيق فائدة اقتصادية، كما أن دولا مثل الصين والولايات المتحدة الأميركية تعمل على إقامة محطات قمرية دائمة خلال عقد من الزمن، بالإضافة إلى نطاق سياحة الفضاء الذي يزدهر يوما بعد يوم.

ويأتي ذلك كله في سياق هام يتعلق بملكية القمر، فالقمر يخضع لـ"معاهدة الفضاء الخارجي" في الستينيات، و"اتفاقية القمر" في السبعينيات والتي تدافع عن القمر وجميع الأجرام الفضائية الأخرى باعتبارها ملكا للجنس البشري بأكمله، لكن هذه الاتفاقيات ضبابية ولا تضع حدودا لاستخدام القمر لأي غرض، سواء أكان علميا أم اقتصاديا.

وبحسب الدراسة، فإنه يجب البدء برصد هذه المشكلات من الآن والتعامل معها، قبل أن يتفاقم الأثر السلبي للإنسان على القمر ويأتي يوم يكون قد سبق فيه السيف العذل، مثلما يحدث على الأرض الآن.

ويقترح هذا الفريق أنه على البعثات القمرية المستقبلية أن تفكر على الأقل في تخفيف التأثيرات الضارة على البيئة القمرية، إلى حين تطوير منظومة قانونية تحمي القمر من أثر الإنسان الضار.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي

#سواليف

مع التقدم الكبير في مجال #الذكاء_الاصطناعي، يتزايد القلق حول تأثيره على #سوق_العمل، بيل جيتس، المؤسس المشارك لشركة #مايكروسوفت، أكد أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولات جذرية في مختلف القطاعات، لكنه أشار إلى أن بعض المهن ستظل بمنأى عن استبدال #البشر بالآلات.

على عكس رأي بعض الخبراء مثل يان ليكون، الذي يعتقد أن الذكاء الفائق لن يحل محل البشر تمامًا، يرى جيتس أن الذكاء الاصطناعي سيكون قادرًا على إحداث ثورة في مجالات مثل الرعاية الصحية والتعليم خلال العقد المقبل، محدداً ثلاث وظائف فقط ستظل بحاجة إلى العنصر البشري:

تطوير #البرمجيات:
رغم قدرة الذكاء الاصطناعي على كتابة الأكواد البرمجية، إلا أنه يفتقر إلى المهارات البشرية في التكيف وحل المشكلات المعقدة، مما يجعل المبرمجين ضروريين لتحسين أدائه وتصحيح أخطائه.

مقالات ذات صلة تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي 2025/04/01

البحث في علم الأحياء:

لا يستطيع #الذكاء_الاصطناعي استبدال التفكير النقدي وصياغة الفرضيات العلمية، مما يضمن استمرار دور علماء الأحياء في الاكتشافات الطبية والتقدم العلمي.

قطاع الطاقة:

بينما يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين كفاءة الطاقة، تبقى القرارات الاستراتيجية وإدارة الأزمات من اختصاص البشر.

وأوضح جيتس أن بعض المجالات، مثل الرياضة والإبداع، ستظل مرتبطة بالبشر، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لن يسيطر على كل جوانب الحياة.

كما توقع أن يصبح الوصول إلى الخدمات الطبية والتعليمية أسهل وأرخص بفضل الذكاء الاصطناعي، مما قد يجعل الاستشارات الطبية والدروس الخصوصية مجانية في المستقبل.

لكن جيتس اعترف بأن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يثير مشاعر مختلطة بين الحماس والقلق، خاصة فيما يتعلق باستقرار الوظائف. فبينما يتوقع بعض الخبراء أن يعزز الذكاء الاصطناعي الإنتاجية ويخلق فرصًا جديدة، يحذر آخرون، من أنه قد يؤدي إلى زعزعة استقرار سوق العمل باستبدال العديد من الوظائف التقليدية.

رغم ذلك، يبقى جيتس متفائلًا بإمكانات الذكاء الاصطناعي في تحقيق اختراقات علمية ومكافحة التغير المناخي، كما شجع رواد الأعمال على تبني هذه التكنولوجيا، معتبرًا أنها ستُحدث تحولات إيجابية في قطاعات مثل التصنيع والزراعة.

يؤكد جيتس أن الذكاء الاصطناعي، رغم تحدياته، سيكون أداة قوية لتحسين جودة الحياة، لكنه لن يحل تمامًا محل العقل البشري في المجالات التي تتطلب إبداعًا وذكاءً عاطفيًا.

مقالات مشابهة

  • جلد إلكتروني بأداء يشبه الدماغ البشري.. ثورة في التحكم عن بعد
  • الصين تطلق قمراً اصطناعياً جديداً لمعايرة معدات الرادار الأرضية
  • الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا جديدًا بنجاح
  • ملتقى التأثير المدني: الشَّعبويَّة والإرتجال والدّيماغوجيا والسِّياسويَّة مَقتَلَة!
  • ناسا تخاطر بنقل مسببات الأمراض القاتلة إلى التربة الصقيعية على سطح القمر
  • وزير المالية: الاستثمار في العنصر البشري لرفع كفاءة المنظومة الضريبية
  • الوكيل البشري يتفقد أحوال المرابطين في محور مدينة الحديدة والصليف ورأس عيسى
  • الإنسانُ
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • إطلاق 28 قمراً جديداً من ستارلينك إلى الفضاء