أكد الدكتور مصطفى كمال غوي، رئيس وحدة برنامج الوظائف الخضراء في منظمة العمل الدولية، أن التغير المناخي له آثار كبيرة ومباشرة على سوق العمل عالمياً، وتشير التقديرات إلى أن الاقتصاد الدائري أو اقتصاد منخفض الكربون، سيوفر 100 مليون وظيفة إضافية بحلول عام 2030، فيما يواجه العالم خطر فقدان 8 ملايين وظيفة في قطاع الطاقة وحده بسبب التغير المناخي، لافتاً إلى وجود 13 مليون شخص يعملون في مصادر الطاقة المتجددة وفقاً لتقديرات العام 2022.

ولفت المسؤول الدولي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، على هامش مشاركته في اجتماعات مؤتمر الأطراف COP28 في مدينة إكسبو دبي، إلى وجود ما يقرب من 75 مليون شخص يعملون فيما سُمي بـ «إعادة تأهيل النظام البيئي القائم على حلول من الطبيعة»، وذلك وفقاً للمنظمة الدولية لبرنامج البيئة والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة اللذين قاما بإجراء أول تقييم عالمي للتوظيف في الحلول القائمة على الطبيعة، مع توقعات بزيادة فرص العمل إذا ما زادت الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر والتكيف مع تغير المناخ.

وأشار إلى أن الوظائف الخضراء تدور حول تعزيز العمل اللائق بطرق تساعد على تغيير أنظمة الطاقة وتحسين أنظمة النقل والمساعدة في إدارة النفايات، مما يساهم في أجندة الاستدامة البيئية، مثنياً على مسارات العمل التي تتخذها النسخة الحالية من قمة المناخ COP28، والتي تراعي قضية التغير المناخي وارتباطه بالتنمية الاجتماعية والتوظيف وسوق العمل.

أخبار ذات صلة "COP28".. الإمارات ترسخ نموذجاً مسؤولاً ومستداماً للتحول في قطاع الطاقة من «إكسبو 2020» إلى «COP28».. «لوحة العالم» تبعث رسائل إنسانية لحماية كوكب الأرض مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

وبيّن، أن مفاوضات COP28 محددة حول برنامج العمل بشأن الانتقال العادل خاصة فيما يتعلق بقضايا التوظيف والحماية الاجتماعية والمتعلقة أيضاً بالخسائر والأضرار، مؤكداً أن الاستجابة للتغير المناخي لن تعالج مشكلات بيئية وحدها، وإنما ستؤدي إلى فوائد اجتماعية واقتصادية.

ودعا رئيس وحدة برنامج الوظائف الخضراء بمنظمة العمل الدولية، المشاركين في الدورة الحالية من مؤتمر الأطراف COP28، إلى دمج الطموح المناخي بقضية توفير فرص العمل والتنمية الاجتماعية العادلة للجميع، مؤكداً أن ما يقرب من 4 مليارات شخص حول العالم يفتقدون لبرامج الحماية الاجتماعية.

وأكد أن تلك البرامج مهمة من أجل أن يشعر الأشخاص بالأمان والتمتع بالضمان والحماية الاجتماعية ليصبحوا أكثر مرونة في مواجهة الصدمات المناخية، وفي الوقت نفسه يجب توفير المهارات اللازمة التي تساعد الشباب على الانتقال من العمل في مجالات الطاقة الأحفورية إلي مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، ودخول مهن جديدة يوفرها الاقتصاد الأخضر الجديد.

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الاقتصاد الأخضر

إقرأ أيضاً:

قرارات «ترامب» تهزّ الاقتصاد العالمي.. ما تأثيرها على قطاع «الطاقة»؟

فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسوماً جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع الواردات من أية دولة تشتري النفط من فنزويلا، فما تأثير هذا القرار على أسواق النفط في أمريكا والعالم؟

وحول ذلك، قال الباحث الاقتصادي، عامر الشوبكي، “إن القرار الأمريكي الأخير بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على الدول التي تواصل استيراد النفط من فنزويلا يُعد سابقة في أسواق الطاقة العالمية، وقد يشكل هزة كبيرة تمتد آثارها إلى دول منتجة ومستهلكة على حد سواء”.

وأضاف لقناة “سكاي نيوز”: “هذه الخطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية عميقة؛ فهي لا تستهدف فنزويلا فقط، بل تُعد ضربة مباشرة لعدد من الدول المستوردة لنفطها مثل الصين وإسبانيا وإيطاليا والهند، وغيرهم، خاصة في توقيت حساس تشهده أسواق الطاقة”.

واضاف: “هذا القرار يأتي ضمن مسار جديد من التصعيد الأميركي، ويُعتبر تصعيداً إضافياً يهدف إلى شل صادرات فنزويلا النفطية وفرض مزيد من العزلة على نظام نيكولاس مادورو”.

وتابع الخبير الاقتصادي: “تأثير القرار سينعكس سريعاً على أسواق الطاقة، إذ يُتوقع تراجع في صادرات فنزويلا التي تشكل قرابة 1 بالمئة من المعروض العالمي، خصوصاً أن صادراتها تتكون من خامات ثقيلة وفريدة كانت مطلوبة من قبل مصافي معينة”، مشيراً إلى أن هذا الشح النسبي المتوقع في السوق أدى فوراً إلى انخفاض الأسعار بنسبة 1.3 بالمئة بعد إعلان ترامب (عند تسوية الاثنين)، ما يعكس هشاشة التوازن في الأسواق وحجم تأثير القرار”.

ورأى الشوبكي، أن “هذه الخطوة تمثل تصعيداً في التوترات التجارية بين واشنطن وقوى اقتصادية كبرى، في مقدمتها الصين، وربما يتبعها تفاهمات مع دول مثل الهند”.

واعتقد بأن “القرار الأميركي لا يستهدف فنزويلا بشكل مباشر فقط، بل يشكل أداة ضغط غير مباشرة على دول أخرى، ويُعيد إنتاج أدوات العقوبات الاقتصادية بصيغة جديدة، من خلال فرض الرسوم على المشترين لا على المصدر نفسه”.

ونوه بأن “الاقتصاد الأميركي نفسه لن يكون بمنأى عن تداعيات هذا القرار، فارتفاع أسعار النفط سينعكس على المستهلك الأميركي من خلال أسعار البنزين وعلى قطاعات حيوية تعتمد على الطاقة”.

في هذا السياق، اشار تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إلى أن “تلك الخطوة  “قد تؤدي إلى زعزعة أسواق النفط الخام ورفع الرسوم الجمركية بشكل حاد على السلع من الصين والهند”.

ونقل التقرير عن كبير محللي النفط في شركة كبلر، مات سميث، قوله: “إذا شهدنا خروج المعروض الفنزويلي من السوق، فهذا يعني انخفاض المعروض العالمي، ما يعني ارتفاع أسعار النفط، وينعكس ذلك على أسعار محطات الوقود، وهو ما يتناقض مع أهداف الرئيس ترامب”.

ونقل التقرير عن مدير المخاطر الجيوسياسية في شركة رابيدان إنرجي الاستشارية، فرناندو فيريرا، قوله: “في غياب توضيح من الإدارة ا لأميركية بشأن الإعفاءات المحتملة، أعتقد بأن معظم البلدان ستفرض عقوبات ذاتية لتجنب فرض رسوم جمركية شاملة على جميع الصادرات إلى الولايات المتحدة”.

وقال مدير برنامج الأميركتين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، ريان بيرغ، إنه إذا “ضربت الرسوم الجمركية جميع الدول التي لديها شركات تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، فقد يؤدي ذلك إلى عزل مادورو بشكل أكبر في سعيه لتعزيز سلطته”.

وقال بيرج: “قد يكون لهذه التعريفة تأثير كبير على خروج الشركات من سوق النفط الفنزويلي، نحن الآن في مرحلة جديدة تماماً”.

يذكر ان “فنزويلا صدّرت 660 ألف برميل يومياً من النفط الخام عالمياً العام الماضي، وتُعدّ الصين، التي فرض “ترامب” رسوماً جمركية بنسبة 20 بالمئة عليها هذا العام، من بين أكبر المشترين، إلى جانب الهند وإسبانيا وإيطاليا، واستوردت الولايات المتحدة نحو 230 ألف برميل يوميا من فنزويلا في عام 2024، مما يجعل الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية رابع أكبر مورد لها في العام الماضي، وتُعد فنزويلا من الدول ذات الاحتياطيات النفطية الكبيرة”.

آخر تحديث: 26 مارس 2025 - 16:39

مقالات مشابهة

  • الإمارات تؤكد التزامها بالتعاون الدولي في العمل المناخي وتحول الطاقة
  • مسؤول أردني: إنجاز المرحلة الثانية من الربط الكهربائي مع العراق نهاية تموز
  • الإحصاء: 37.6 مليون دولار قيمة التبادل التجاري بين مصر وسيراليون خلال عام 2024
  • وزير العمل يعلن صرف الاعانة الاجتماعية قبل العيد
  • الطاقة المتجددة.. نمو دولي قياسي والحصة الأكبر في الصين
  • رايان إير” تضاعف رهاناتها على المغرب.. 30 مليون مسافر بحلول 2030
  • قرارات «ترامب» تهزّ الاقتصاد العالمي.. ما تأثيرها على قطاع «الطاقة»؟
  • لجنة الاقتصاد ناقشت موضوع المولدات.. وتوصية لبلدية بيروت
  • لتحقيق أمن الطاقة ودعم الاستثمار| خطوات ملموسة لتحقيق الاستدامة البيئية.. تفاصيل
  • بيدرسون لمجلس الأمن: الاقتصاد السوري بحاجة إلى دعم دولي عاجل