صدى البلد:
2025-04-06@16:14:00 GMT

زوجي يتصدق لكنه لا يصلى فهل الصدقة تغني عن الصلاة؟

تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT

كثير من الناس يتصدقون ويصومون ولكن لا يصلون فيتسألون هل الصدقة تكون بديلا من الصلاة؟، والحقيقة هي أن الصلاة والصيام من أركان الإسلام، بل إن الصلاة عماد الدين فمن أقامها أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين، وهى أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فإن صلحت صلح جميع أعماله وإن فسدت فسدت جميع أعماله، فلا يمكن أن يشفع أى عمل فى ترك الصلاة ولا يغني أى عمل عن أداء الصلاة والصيام، لأن الصلاة ركن من أركان الإسلام.

فأصحاب الأعذار لهم شأن آخر، فمهما كانت أعمال الخير والتبرعات فإنها لن تغني عن فريضة واحدة من فرائض الصلاة ولا عن يوم واحد من أيام الصيام هذا اذا كان الانسان مسلما يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولكنه يتكاسل عن أداء الصلاة وعن الصيام لأنه لم يعتاد ذلك فى صغره أو شبابه.

وأما إن كان يترك الصلاة او الصيام جاحدًا فريضتهما ومنكرًا وجودهما فهو خارج عن الملة مهما كانت تبرعاته، قديمًا سألت السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل الخير من الجاهليين كأصحاب نصرة المظلوم وإكرام الضيوف واغاثة الملهوف ولكنهم مع هذا العمل الخير لم يشهدوا ان لا اله الا الله ولا ان محمد رسول الله ولم يدخلوا الإسلام وماتوا على الشرك فهل تنفعهم أعمالهم الطيبة التى قاموا بها فى الجاهلية فقرأ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى { وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا }، أى لا قيمة له.

مهما كانت الصدقات والتبرعات ولكن كل هذا بلا صلاة ولا صيام فهى هباء منثور لا قيمة له ولا وزن عند الله تعالى إلا بعد استياف الاركان وبعد الدخول فى الاسلام.

الصلاة الفائتة لابد من قضائها ولا تقوم السنن مقام الصلاة الفائتة، وكذلك لا تقوم الصدقة مكان الزكاة، فلا تقوم السنن مقام الفرائض.

زوجي لا يصلي فماذا أفعل معه؟

سؤال أجاب عنه الشيخ عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر لصفحة دار الإفتاء عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.

وأجاب "العجمي"، قائلًا: أن الأصل فى ذلك أن تسألى الله له الهدايه وان تأخذى بالأسباب من العظة والتلطف والبحث عن الأشياء التى تمنعه من الصلاة، وأن يكون أقرب الناس اليه نفسًا هو الذى يحدثه فى ذلك بما له قناعات وقرب نفسي منه.

زوجي لا يصلي ماذا أفعل معه؟

قال الدكتور على فخر، أمين الفتوى ومدير إدارة الحساب الشرعي بدار الإفتاء المصرية، إن الصلاة هى الصلة بين العبد وربه وتجعل فى المنزل بركة فضلًا عن أنها عبادة.

وأضاف "فخر" خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر فضائية «الناس»، فى إجابته على سؤال ورد إليه مضمونه :- زوجي لا يصلى فماذا أفعل معه ؟"، أنه لا يجوز للإنسان أبدًا أن يتخلف عن الصلاة لأنها عماد الدين حيث نبه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن هذا الامر وذلك لأن الصلاة هى التى تفرج الكروب وهذا معنى يجب ان يكون واضحا فى الأذهان، فعليكِ أن تقومى مع زوجكِ بعدة أمور حتى تحببيه فى الصلاة وهى أولًا أن تدعى زوجكِ الى سبيل الله لقوله تعالى {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان».

وتابع "أن هناك من يقبل النصيحة مشافهةً وهناك من يقبل النصيحة بطرق مختلفة وذلك بأن تصلى أمامه فبهذه الطريقة من الممكن ان تدعيه للصلاة ثم عليكِ أن تحثيه على الصلاة بطريقة تحببه فيها الى أن يستجيب لها ثم عليكِ أن تدعو له بأن يرزقه الله الهداية والقدوم على الصلاة".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صلى الله علیه وسلم رسول الله

إقرأ أيضاً:

حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه: “ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟، ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس”.

مليون صاروخ.. الشرطة تداهم ورشة تصنيع الألعاب النارية بالفيومانفجار مقلة عين طفل بسبب الألعاب النارية في الوادي الجديد

وقالت دار الإفتاء، إنه يَحرُم شرعًا استعمالُ الأفراد المفرقعاتِ والألعابَ الناريَّةَ لأنها وسيلةٌ لإصابة النفس والآخرين بالأذى النفسي والجسدي والمالي، فهي تنشر الذُّعر والضجيج وإزعاج مستحقي الرِّعاية من الأطفال والمُسِنِّين، بل تعدَّى أثرُها وضررُها ليصل إلى إحداث تلفٍ في الأبدان والأعيان، مثل حوادث الحرائق في الأماكن العامة والخاصة، وإصابة مستعملها والمارِّين بالحروق والجراحات، وغيرها مِن الأذى وأنواع الإصابات، فضلًا عما في استعمالها من إهدار الأموال فيما لا نفع فيه.

وأشارت إلى أنه يَحرُم كذلك شرعًا المتاجرةُ في المفرقعات والألعاب النارية باعتبارها إعانةً على الحرام، ومتنافيةً مع تعاليم الإسلام السَّمحة، من رعاية حقوق الناس في السِّلم والأمن على أنفسهم وأموالهم، وحقهم في الطمأنينة وتأمين رَوعاتهم.

ويقول النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا ضَرَر وَلَا ضِرَار» أخرجه الإمامان: أحمد وابن ماجه، وهو أصلٌ في الشريعة الإسلامية، ومُقرِّرٌ للقاعدةِ الكليَّة مِن أنَّ "الضَّرَرَ يُزَال"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام جلال الدين السيوطي (ص: 83، ط. دار الكتب العلمية).

وقد تقرَّر في الشرع الشريف وجوبُ حفظ النفس عن المهلكات والآفات، بل جعله مقصدًا مِن مقاصده الكليَّة التي جاءت الأحكام لتحقيقها، قال الله- تعالى-: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال- جَلَّ جَلَالُهُ-: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

كما أنَّ ترويع الآمنين أذًى مُحرَّمٌ في شرعنا الحنيف، فعن أنس بن مالكٍ- رضي الله عنه-، أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِنًا لَمْ يُؤَمِّنِ اللهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان"، وقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» أخرجه الأئمة: ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود.

مقالات مشابهة

  • سنن الأذان الخمسة والدعاء المستجاب قبل الإقامة.. تعرف عليه
  • أنوار الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام
  • كيف تكون مسرورا؟.. علي جمعة يصحح مفاهيم خاطئة عن السعادة
  • أعمال صالحة يصل ثوابها للميت ما عدا فعل واحد .. الإفتاء تكشف عنه
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • حكم تخصيص يوم الجمعة بالتذكير بالصلاة على النبي .. فيديو
  • سنن مستحب فعلها يوم الجمعة.. التبكير إلى الصلاة وقراءة سورة الكهف
  • فضل ليلة الجمعة ويومها .. خطوة لإدراك ساعة إجابتها