إيران توجه تهمة "التعاون مع إسرائيل" إلى دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT
اتهمت السلطات الإيرانية دبلوماسيا في الاتحاد الأوروبي يحمل الجنسية السويدية بالتآمر مع إسرائيل للإضرار بالجمهورية الإسلامية، وفق ما أعلن القضاء في طهران الأحد.
وأفادت وكالة “ميزان أونلاين” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية بأن “يوهان فلوديروس مت هم بالقيام بتدابير واسعة النطاق ضد أمن البلاد والتعاون الاستخباراتي الواسع مع النظام الصهيوني والإفساد في الأرض”.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية السويدي، توبياس بيلستروم أمس السبت، إن محكمة إيرانية بدأت محاكمة مواطن سويدي يعمل لدى الاتحاد الأوروبي وتم احتجازه العام الماضي.
وأضاف بيلستروم لوكالة الأنباء السويدية (تي.تي) “أُبلغت بأن محاكمة يوهان فلوديروس بدأت في طهران”.
وقال “كان القائم بالأعمال السويدي حاضرا في المحكمة لكن لم يتم منحه حق المشاركة في المحاكمة. وطلبت السويد… الحق في الحضور عند استئناف المحاكمة”.
وألقت السلطات القبض على فلوديروس في أبريل نيسان 2022 عندما كان يقضي عطلة في إيران، وقالت أسرته إن ذلك بسبب اتهامات بالتجسس. ولم يحدد وزير الخارجية السويدي التهمة الموجهة إلى فلوديروس.
وتقول أسرة فلوديروس إن السلطات تحتجزه “دون أي مبرر ودون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة”.
وتتهم جماعات حقوقية وحكومات غربية الجمهورية الإسلامية بمحاولة انتزاع تنازلات سياسية من دول أخرى من خلال احتجاز رعاياها بتهم أمنية ربما تكون ملفقة. وتقول طهران إن مثل هذه الاعتقالات تستند إلى قانونها الجنائي وتنفي احتجاز أحد لأسباب سياسية.
والعلاقات بين ستوكهولم وطهران متوترة منذ عام 2019 عندما احتجزت السويد مسؤولا إيرانيا سابقا لدوره في عمليات إعدام جماعية وتعذيب لسجناء سياسيين في الثمانينيات. وحكم على حامد نوري بالسجن مدى الحياة العام الماضي، مما دفع إيران إلى استدعاء سفيرها لدى السويد احتجاجا.
دعا مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل مجددا الأحد إلى الافراج عن دبلوماسي في التكتل يحمل الجنسية السويدية وتجري محاكمته حاليا في إيران بعد احتجازه لأكثر من 600 يوم.
أوقف يوهان فلوديروس (33 عاما) في 17 أبريل 2022 في مطار طهران أثناء عودته من عطلة مع أصدقاء.
والسويدي الذي يعمل في السلك الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، محتجز في سجن إوين السيئ الصيت في طهران.
وأكد بوريل في بيان أن “الاتحاد الأوروبي يواصل المطالبة بالإفراج الفوري عن يوهان فلوديروس”، مؤكدا أيضا أنه “بريء” وأنه “لا يوجد أي سبب على الإطلاق لإبقائه رهن الاحتجاز” في السجن.
اوأضاف “لقد تطرقت إلى قضيته في كل مناسبة وتواصلت مع السلطات الإيرانية منذ اعتقاله، وطالبت بإطلاق سراحه… نطلب منهم التوضيح والمزيد من المعلومات، بالتنسيق الوثيق مع السلطات السويدية المنوطة بالمسؤولية القنصلية”.
(وكالات)
كلمات دلالية إيران اتهام الإتحاد الأوروبي التجسسالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: إيران اتهام الإتحاد الأوروبي التجسس الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
روسيا تحذر من استهداف إيران.. عواقب كارثية تنتظر العالم بأسره
حذّرت روسيا، الخميس، من أن أي تهديد بشن ضربات عسكرية على إيران يعدّ أمراً غير مقبول، مشيرةً إلى أن استهداف البنية التحتية النووية للجمهورية الإسلامية قد يؤدي إلى عواقب كارثية على العالم بأسره.
وجاء هذا التحذير في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد الماضي، بقصف إيران وفرض رسوم جمركية إضافية عليها، ما لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، في حين عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بإرسال طائرات حربية إضافية.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي، التزام موسكو بإيجاد حلول تحترم حق طهران في امتلاك برنامج نووي سلمي، مشددةً على أن أي لجوء للقوة العسكرية في هذا الملف يعدّ غير قانوني وغير مقبول.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن التهديدات الخارجية بقصف المنشآت النووية الإيرانية من شأنها التسبب في كارثة عالمية لا رجعة فيها، محذرةً من مغبة اللجوء إلى هذا الخيار.
وتتهم الدول الغربية إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تفوق ما تحتاجه البرامج المدنية، بينما تؤكد طهران أن أنشطتها النووية تقتصر على الأغراض السلمية فقط.
وتأتي هذه التطورات في ظل توقيع روسيا وإيران، في كانون الثاني/يناير الماضي معاهدة شراكة استراتيجية شاملة لتعزيز العلاقات الثنائية على مدى 20 عاماً، مع إمكانية تمديدها لخمس سنوات إضافية.
وتهدف الاتفاقية إلى توسيع التعاون الاقتصادي، والتخفيف من تداعيات العقوبات الأميركية، وتعزيز الشراكة السياسية والعسكرية، دون أن تتضمن التزامات دفاعية مشتركة بين البلدين.
من جانبه، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، عن رفض بلاده للتهديدات الأميركية ضد إيران، محذراً من أن أي هجوم قد يؤدي إلى إشعال صراع مفتوح في الشرق الأوسط، في حين رجّحت مصادر إيرانية أن الهدف من هذه التهديدات هو الضغط على طهران للقبول بمفاوضات وتقديم تنازلات غير قانونية.
وفي تطور لافت، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض يدرس بجدية مقترحاً إيرانياً لإجراء محادثات نووية غير مباشرة، مشيراً إلى أن ترامب تلقى مؤخراً رداً رسمياً من طهران على رسالة وجهها إلى المرشد الأعلى الإيراني قبل أسابيع، اقترح فيها التفاوض المباشر بشأن الملف النووي.
وأكد مستشار المرشد الإيراني،علي لاريجاني، أن فحوى رسالة ترامب لا يختلف عن تصريحاته العلنية، لكنها جاءت بلغة دبلوماسية، مضيفاً أن أي خطأ أميركي قد يدفع طهران إلى خيارات أخرى، بما في ذلك تصنيع سلاح نووي تحت ضغط شعبي.
بدوره، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض بلاده إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، رداً على رسالة ترامب. وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، أن الرئيس الأميركي منفتح على التعاون مع إيران، لكنه سيلجأ إلى خيارات بديلة إذا رفضت طهران التجاوب.
وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي فرض قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، قبل أن يعيد فرض عقوبات مشددة على طهران، وسط اتهامات غربية لها بتجاوز القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم، وهو ما تنفيه إيران.