أصل الحكاية ( ٨ ) الصفقة التشيكية وتشكيل الكتيبة ١٤١!!
تاريخ النشر: 11th, December 2023 GMT
في المقال السابق، كانت إسرائيل تراقب تأثير الحرب على رجال الثورة ونواياهم تجاهها وأدركت أن "عبد الناصر" لن يسمح بقتل جنوده في فلسطين بلا ثمن.
* خلال السنوات الأولى لم يفكر "عبد الناصر" في التورط بمحاربة إسرائيل لأسباب منها وجود ٨٠ ألف جندي بريطاني بمنطقة القناة وخُصوم بالداخل أضَرَّت الثورة بمصالحهم الشخصية وهناك (الإخوان ) يرون أن الحُكام الجُدُد تَنقُصهم الخبرة السياسية وأنهم الأحق بالسلطة وعلى ضباط الجيش العودة لثكناتهم، كما انشغل رجال الثورة باتفاقية الجلاء ومشروعات التنمية وأهمها السد العالي.
لذلك سعى "عبد الناصر" فوراً لشراء السلاح، وبعد امتناع أمريكا عن بَيْعهِ لمصر إلاَّ بشروط مُهِينة رَفَضَها "عبد الناصر" كما امتنعت فرنسا وبلجيكا، لكنه في سبتمبر ١٩٥٥فاجأهم بشراء أسلحة روسية (الصفقة التشيكية) بعدها صَرَّحَت واشنطن بأن "عليها اليوم أن تسعى إلى القاهرة لتسترضيها".
وفي نفس العام شَكَّل "عبد الناصر" الكتيبة ١٤١وبلغت ٧٠٠ من الفدائيين الفلسطينيين والمصريين بقيادة رجل المخابرات المصرية في "غزة " العقيد "مصطفى حافظ" قاموا بمئات الغارات داخل خطوط العدو ومعسكراته ونَسْف الطُرق وتدمير مخازن الأسلحة واستطاع "مصطفى حافظ" القبض على الجاسوس الاسرائيلي " إساف أهارون" في الأردن وسلمه لعبد الناصر.
كان "بن جوريون" وزيراً للدفاع ورئيساً للوزراء وكان "موشي ديان" رئيساً للأركان وهو الذي دَأَب على اتباع نظرية التحرش ثم الرد بالاعتداء بحجة الانتقام، وفي ٢٨ فبراير ١٩٥٦ اجتازت قوة مظلات بقيادة "ايريل شارون" خط الهدنة، وأغارت على "غزة" (كانت تحت الإدارة المصرية) وقامت بنسف محطة المياه ومسكن مدير السكة الحديد (عملية السهم الأسود) فاستنجد قائد المعسكر بأقرب موقع عسكري مصري ولَعَّلَ ذلكَ ما أرادَتْهُ إسرائيل فأعَدَّتْ كميناً في طريق القوات المصرية خَلَّفَ ٣٩ شهيداً و٣٣ جريحاً مصرياً مقابل ٨ قتلي و١٤مصاباً إسرائيلياً، فقامت ك١٤١ في ٦ أبريل ١٩٥٦بأكبر عملية فدائية ونَسَفَت مستعمرة "ريشون ليتسيون".
وفي يوليو١٩٥٦ قَصَفَت إسرائيل "خان يونس" بالطيران فاستشهد ٤٦ فلسطينياً وكان رَد الفدائيين هجوماً عنيفاً نَفَّذَه ٣٠٠ من أبطال ك ١٤١ بالقنابل ومدافع الهاون على مطار "الِّلد" ومخازن الأسلحة ومحطات الوقود والمياه ومحاصرة "تل أبيب".
نُكمل لاحقا..
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: عبد الناصر
إقرأ أيضاً:
«مصطفى بكري»: إسرائيل هي من خرقت اتفاقية السلام والعالم شاهد على انتهاكاتها
قال الإعلامي مصطفى بكري إن إسرائيل تدرك جيدًا قوة الجيش المصري والرئيس السيسي وضع نصب عينيه إعداد الجيش وتسليحه وتدريبه، ليكون على أعلى درجات الجاهزية لمواجهة أي تهديد قد يمس الأمن القومي المصري.
وأضاف « مصطفى بكري» خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»: صحيح أن مصر لا تسعى إلى الحرب وتتمسك بخيار السلام، لكنها في الوقت ذاته تتحدث عن سلام عادل يضمن الحقوق ويُلزم الطرف الآخر بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في كامب ديفيد، وعلى رأسها عودة حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338.
وأكد « مصطفى بكري» أن كل الضجيج الإسرائيلي المثار حول تواجد الجيش المصري في سيناء وتسليحه لا يعدو كونه جعجعة لا قيمة لها، فإسرائيل هي من خرقت اتفاقية السلام، والعالم كله شاهد على انتهاكاتها.
وتابع قائلًا: إسرائيل لم تلتزم حتى الآن بتنفيذ نصوص الاتفاقية، وتجاوزت كل الخطوط الحمراء، وتمارس في الوقت الحالي تطهيرًا عرقيًا بحق الفلسطينيين.
اقرأ أيضاً«أبو عبيدة»: نصف المحتجزين الأحياء في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها
سقوط 5 شهداء في قصف الاحتلال الإسرائيلي على غزة وخان يونس
أكذوبة الانتقال الطوعي.. «الأسبوع» توثق تفاصيل المخطط الإسرائيلي لطرد سكان غزة