اتهم فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الاحتلال الإسرائيلي بالسعي لطرد سكان قطاع غزة إلى مصر عبر الحدود.

وقال إن "التطورات التي نشهدها تشير إلى محاولات لنقل الفلسطينيين إلى مصر بغض النظر عما إذا كانوا يقيمون هناك أو يتم توطينهم في مكان آخر".

وأشار لازاريني -في مقال بصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية- إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة واحتشاد المدنيين النازحين الذين فروا من القتال بشكل متزايد قرب الحدود في الشمال ثم الجنوب.

ورأى المسؤول الأممي أن الدمار واسع النطاق شمال قطاع غزة وما نتج عنه من عمليات نزوح هو "مرحلة أولى من هذا السيناريو" مشيرا إلى أن المرحلة التالية تتمثل في إجبار المدنيين على مغادرة مدينة خان يونس جنوبا بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال لازاريني "إذا استمر هذا المسار فإنه سيؤدي إلى ما يسميه الكثيرون بالفعل النكبة الثانية، فلن تكون غزة أرضا للفلسطينيين بعد الآن".

وأوضح أن "الأمم المتحدة والعديد من الدول الأعضاء بما في ذلك الولايات المتحدة رفضت بشدة تهجير سكان غزة قسرا من القطاع".

وفي سياق متصال، قال لازاريني في تصريحات له اليوم إن "تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم" خول للمجتمع الدولي التسامح مع هجمات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في غزة.

يذكر أن أكثر من 1.9 مليون فلسطيني نزحوا من عدة مناطق في قطاع غزة إلى مدينة رفح قرب الحدود مع مصر.

ومنذ معركة "طوفان الأقصى" التي أطلقتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالسابع من الشهر قبل الماضي، وإسرائيل تواصل عدوانها على غزة، مما أسفر عنه استشهاد 17 ألفا و700 فلسطيني، وإصابة 48 ألفا و780 آخرين. في حين اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل 426 من جنوده وضباطه منذ بدء الحرب، وإصابة 1593 آخرين بينهم 255 حالة حرجة.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين

أكد الكاتب الصحفي الديب أبوعلي، والمرشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين تحت السن بانتخابات التجديد النصفي 2025، أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة هي الأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تطهير عرقي منظمة ضد الفلسطينيين في القطاع بمباركة دولية ودعم أمريكي كامل.

الاحتلال يوسّع عدوانه البري شمال غزة وسط قصف وأحزمة ناريةإعلام إسرائيلي: العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا23 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليومجيش الاحتلال يعلن توسيع العملية البرية في شمال قطاع غزة

وأضاف أبو علي - خلال تصريحات صحفية - أن المؤلم فيما يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني داخل غزة هو حالة الصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي، والذي يسمح بصمته المخزي لدولة الاحتلال في إمعان القتل والحرق والتدمير بحق المدنيين العزل داخل القطاع وهم يعلمون أنه لا رادع لهم أو عقاب ينتظرهم.

وأشار إلى أن نتنياهو وحكومته لن يتراجعوا عن تنفيذ مخططاتهم الرامية للتخلص من سكان غزة، ليس فقط بالتهجير كما هو معلن سابقا، ولكن ربما بقتل كل من يعيش داخل القطاع، لافتا إلى ذلك يظهر من كثافة الضربات والتي لم تتوقف يوما منذ تجدد القتال، كما أنها لم تترك طفلا ولا امرأة ولا مُسنا إلا واستهدفته.

وطالب أبوعلي بموقف عربي أكثر وضوحا وصرامة خاصة في ظل توسع الضربات الإسرائيلية مؤخرا، والتي طالت أكثر من دولة عربية، ما يشير إلى أن أهداف الاحتلال لن تتوقف عند قطاع غزة.

وعن الموقف المصري، حيا أبوعلي، الدور الذي تلعبه القاهرة، خاصة مع ضعف وتراجع دور المجتمع الدولي، والتي لم يستخدم أي أدوات ضغط ضد دولة الاحتلال أو من يساندها لوقف الحرب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد في ختام تصريحاته أن الشعب المصري يلتف حول قيادته السياسية ويساند موقفها بقوة، وأنه جاهز لأي سيناريوهات قد تفرضها المرحلة الحالية.

مقالات مشابهة

  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • أكذوبة الانتقال الطوعي.. «الأسبوع» توثق تفاصيل المخطط الإسرائيلي لطرد سكان غزة
  • لازاريني .. “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • أكسيوس عن مسؤول أمريكي: من المرجح أن يزور نتنياهو واشنطن خلال الأسابيع القادمة
  • مسؤول أممي: قصف الاحتلال سيارات إسعاف قد يرقى إلى جريمة حرب
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يأمر الفلسطينيين بإخلاء أجزاء من مدينة غزة
  • مسؤول أممي : الحصار الإسرائيلي لغزة قد يرقى إلى استخدام التجويع كأسلوب حرب
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: قطاع غزة بحاجة إلى تدخل أممي لإنقاذ الموقف
  • ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 50,523 شهيدًا