رفض متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، الأحد، اتهام وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لإسرائيل بتنفيذ سياسة ممنهجة لطرد الفلسطينيين من قطاع غزة خلال الحرب هناك.
ووصف المتحدث الإسرائيلي الاتهام بأنه "سافر وكاذب".
وفي وقت سابق، الأحد، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن إسرائيل تنفذ سياسة ممنهجة لإفراغ قطاع غزة من سكانه، من خلال حرب ذكر أنه ينطبق عليها "التعريف القانوني للإبادة الجماعية".
وقال الصفدي أيضا إن إسرائيل خلقت قدرا كبيرا من الكراهية ستطارد المنطقة لأجيال قادمة.
وقال في منتدى الدوحة "ما نراه في غزة ليس مجرد قتل للأبرياء وتدمير لحياتهم (من إسرائيل) لكنه مجهود ممنهج لإفراغ قطاع غزة من سكانه".
وأضاف "لم نر العالم يصل بعد إلى المكان الذي ينبغي أن نصل إليه.. مطلب لا لبس فيه بإنهاء الحرب، حرب ينطبق عليها تعريف الإبادة الجماعية".
وتابع أن حجم الدمار والقصف العشوائي لآلاف المدنيين يكذب هدف إسرائيل المعلن المتمثل في السعي للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقال الصفدي أيضا إن خلافات كبيرة ظهرت على السطح في المحادثات بين وفد من الوزراء العرب ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن يوم الجمعة الماضي بشأن الدعم العسكري الذي تقدمه الإدارة الأميركية لإسرائيل ورفضها الدعوة إلى وقف إطلاق النار.
اتهام الأونرواوفي تطور آخر بذات السياق اتهم المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني إسرائيل بتمهيد الطريق لطرد سكان قطاع غزة جماعيا إلى مصر عبر الحدود.
وأشار لازاريني، في مقال رأي نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز، السبت، إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة واحتشاد المدنيين النازحين الذين فروا من القتال بشكل متزايد قرب الحدود في الشمال ثم الجنوب.
وبحسب لازاريني فإن "الأمم المتحدة والعديد من الدول الأعضاء بما في ذلك الولايات المتحدة رفضت بشدة تهجير سكان غزة قسرا من القطاع".
لكنه أضاف "لكن التطورات التي نشهدها تشير إلى محاولات لنقل الفلسطينيين إلى مصر بغض النظر عما إذا كانوا يقيمون هناك أو يتم توطينهم في مكان آخر".
ورأى المفوض العام للوكالة الأممية أن الدمار واسع النطاق في شمال قطاع غزة وما نتج عنه من عمليات نزوح هي "مرحلة أولى من هذا السيناريو" مشيرا إلى أن المرحلة التالية تتمثل في إجبار المدنيين على مغادرة مدينة خان يونس جنوبا بالقرب من الحدود.
وقال لازاريني "إذا استمر هذا المسار فإنه سيؤدي إلى ما يسميه الكثيرون بالفعل النكبة الثانية، فلن تكون غزة أرضا للفلسطينيين بعد الآن" في إشارة إلى النكبة الفلسطينية عندما تم تهجير ونزوح 760 ألف فلسطيني إبان قيام دولة إسرائيل في العام 1948.
وعلّق متحدث باسم هيئة تنسيق الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) لفرانس برس برس على اتهامات لازاريني.
وقال "لا توجد ولم تكن هناك أبدا، ولن تكون هناك خطة إسرائيلية لنقل سكان غزة إلى مصر، هذا ببساطة غير صحيح".
وسُمح لأعداد قليلة من سكان قطاع غزة بالسفر إلى مصر لتلقي العلاج، كما سُمح لأعداد من حملة الجوازات الأجنبية بالخروج من القطاع عبر معبر رفح أيضا.
أما غيرهم من سكان قطاع غزة فيمنع عليهم المغادرة حاليا، بل أصبح أكثر من 1.9 مليون نسمة نازحين في مدينة رفح، التي تحولت إلى مخيم كبير.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
محادثات بين "حماس" وأمريكا تركز على الإفراج عن رهينة إسرائيلي أمريكي
عواصم - رويترز
قال طاهر النونو القيادي في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لرويترز اليوم الأحد إن اجتماعات جرت بين قيادات من الحركة والمبعوث الأمريكي الخاص بشؤون الرهائن آدم بولر في الأيام القليلة الماضية ركزت على إطلاق سراح أمريكي إسرائيلي ما زال محتجزا في غزة.
وأكد النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس المحادثات المباشرة غير المسبوقة مع واشنطن قائلا إن المناقشات جرت في الدوحة خلال الأسبوع الماضي.
وقال "عدة لقاءت تمت بالفعل بالدوحة تركزت حول إطلاق سراح أحد الأسرى مزدوجي الجنسية وتعاملنا بإيجابية ومرونة كبيرة بما يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني".
وأضاف أن الجانبين ناقشا أيضا كيفية تنفيذ الاتفاق المرحلي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس.
وقال "أبلغنا الوفد الأمريكي عدم ممانعتنا الإفراج عن الأسير في إطار هذه المحادثات وضرورة إلزام الاحتلال بما وقع عليه في الاتفاق والدخول المباشر للمرحلة الثانية من الاتفاق وتطبيق كافة الاستحقاقات التي عليه لا سيما أن أمريكا أحد الضامنين للاتفاق".
وقال ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض الأسبوع الماضي إن إطلاق سراح عيدان ألكسندر (21 عاما) من نيوجيرزي والذي يعتقد أنه آخر رهينة أمريكي على قيد الحياة محتجز لدى حماس في غزة "أولوية قصوى بالنسبة لنا".
وخدم ألكسندر كجندي في الجيش الإسرائيلي.
وأشارت إسرائيل وحماس أمس السبت لاستعدادهما لمفاوضات المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في وقت يواصل فيه وسطاء محادثاتهم لتمديد الاتفاق الهش الذي دخل حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني.
والتقى وفد من حماس في اليومين الماضيين بوسطاء مصريين وأكد استعداده للتفاوض على تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق.
وقالت إسرائيل أيضا إنها سترسل مفاوضين إلى الدوحة غدا الاثنين لإجراء محادثات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار.
* مشاركة مباشرة
خالفت المناقشات التي دارت بين المبعوث الأمريكي وحماس سياسة اتبعتها واشنطن على مدى عقود برفض التفاوض مع جماعات تصنفها الولايات المتحدة على أنها منظمات إرهابية.
ونفذت الحركة هجوما مباغتا عبر الحدود على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 لتندلع بعده حرب مدمرة في قطاع غزة.
وذكر مسؤولون في قطاع الصحة في غزة أن الحرب قتلت ما يزيد عن 48 ألف فلسطيني. وأشارت إحصاءات إسرائيلية إلى أن هجوم حماس أسفر عن مقتل 1200 واحتجاز حوالي 250 رهينة.
وأشاد النونو بما وصفه بأنه "دور مهم" لعبه ويتكوف في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير كانون الثاني وأوقف القتال في غزة.
وقال النونو "نأمل أن يتوجه بنجاح لمفاوضات المرحلة الثانية بما يفتح الأفق لحلول شاملة تستجيب لحقوق الشعب الفلسطيني".
وبموجب الاتفاق، أفرجت حماس عن 33 رهينة من الإسرائيليين وخمسة تايلانديين مقابل نحو 2000 سجين ومعتقل فلسطيني. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن أقل من نصف الرهائن المتبقين، وعددهم 59، ما زالوا على قيد الحياة.
وفي مؤشر على مدى هشاشة وقف إطلاق النار، قال مسعفون في قطاع غزة إن فلسطينيا قتل وأصيب اثنان اليوم الأحد بنيران إسرائيلية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته الجوية ضربت عدة "إرهابيين" عملوا قرب الجنود وحاولوا زرع قنبلة.
وقال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن سبعة آخرين سقطوا قتلى بنيران القوات الإسرائيلية منذ يوم الخميس.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته استهدفت في الأيام الثلاثة الماضية مشتبها بهم حاولوا زرع قنبلة، وإن مقاتلة ضربت طائرة مسيرة عبرت من إسرائيل إلى جنوب قطاع غزة و"عدة مشتبه بهم" حاولوا جمع أجزائها.