تعد محافظة الشرقية إحدى المحافظات الرائدة فى مجال الإنتاج الزراعى، وتشتهر بزراعة العديد من المحاصيل الزراعية والفاكهة، كما يساهم مناخها المعتدل فى زراعة نباتات الزينة، والمزهرات، والنباتات الطبية والعطرية، وغيرها من الأشجار والشجيرات التى يتم تصديرها للخارج.

أخبار متعلقة

زراعة الوادي الجديد :البدء فى زراعة 11 نوعاً من النباتات الطبية والعطرية

وزير الزراعة: معرض الزهور يهدف تطوير لمنتجات مصر من الورود وزيادة الصادرات إلى الخارج

كلية الزراعة في المنيا تهدئ 250 نبات زينة لمشتل المحافظة

انتقلت «المصرى اليوم» إلى إحدى المزارع المتخصصة فى زراعة وتصدير نباتات الزينة، والتى تقع فى نطاق قريتى «قصاصين وسماكين الشرق» التابعين لمركز ومدينة الحسينية، للتعرف على طرق الزراعة وأهم الأصناف التى يتم تصديرها للخارج، سواء للدول العربية أو الأوروبية.

يقول المهندس أحمد إبراهيم عامر، صاحب مزرعة متخصصة فى إنتاج نباتات الزينة، إن فكرة المشروع تعود لعام ١٩٨٦، بعد إنهاء دراسته هو وشقيقه، وسفرهما لدولة النمسا، حينها تم التعاون مع إحدى الشركات النمساوية، والاتفاق على تجربة زراعة نباتات الزينة فى مصر، بهدف تصديرها إلى أوروبا، نظرا لارتفاع تكاليف الزراعة والإنتاج فى دول أوروبا، من حيث أعمال التدفئة.

وارتفاع تكلفة العمالة، واعتماد تلك الدول على زراعة مساحات كبيرة، والتى تحتاج بدورها لتجهيزات وصوب زجاجية وتدفئة فى فصل الشتاء، لذلك لجأت بعض الدول الأوروبية المتخصصة فى نباتات الزينة لزراعتها فى المناطق معتدلة المناخ كالدول الإفريقية مثل «مصر، وكينيا، وإثيوبيا»؛ من أجل التوفير فى التكاليف والإنتاج والعمالة والطاقة.

زراعة الورود ونباتات الزينة بالشرقية

زراعة الورود ونباتات الزينة بالشرقية

وأضاف «عامر» أنه من هذا المنطلق تم البدء فى تجربة زراعة شتلات نباتات الزينة، داخل المزرعة الخاصة بهما فى صوب زراعية مزودة بتقنيات حديثة للتحكم فى درجات الحرارة، ونسب الرطوبة والإضاءة، لافتًا أنه بعد نجاح تلك التجربة، والتى بنيت على دراسات متخصصة فى هذا المجال، تم التوسع فى زراعة الأصناف التى تحتاجها الأسواق الخارجية.

خاصة أن دول الاتحاد الأوروبى تحتاج إلى أصناف معينة، منها (نباتات الجيرانيوم، والإيمنيشن، والبيتونيا، ونباتات الزينة الأخرى)، فى حين يتم تصدير الأشجار والشجيرات والمزهرات للدول العربية، إذ إن كل دولة لها نوعية نباتات تصلح وتجيد فيها حسب ظروفها المناخية.

وأشار «عامر» إلى أن مزرعته تم تصنيفها ضمن أكبر المزارع فى الدول العربية، من حيث إنتاج الشجيرات، والأشجار، ونباتات الزينة، والمزهرات، والتى تتم زراعتها فى أماكن ملائمة لإعادة تصديرها للخارج، ونوه بأنه يقوم بتصدير أصناف عديدة من الشتلات والتى تصل لعدة ملايين من العقل والشتلات سنويا للخارج، ويتم ذلك بعد عمل الدراسات المتخصصة فى هذا المجال، مؤكدًا أن مصر لديها فرصة أكبر من أى دولة أخرى لتنفرد فى هذا المجال بسواعد أبنائها، وتوافر البيئة الملائمة للقيام بذلك.

محرر «المصرى اليوم» مع صاحب المزرعة

زراعة الورود ونباتات الزينة بالشرقية

واستكمل «عامر»: «دون شك طقس مصر معتدل، ويصلح لزراعة معظم نباتات الزينة، كما أن زراعة الأشجار والنباتات يقوم عليها اقتصاد دول، مثل دولة كينيا التى تعتمد اعتمادا أساسياً على السياحة، وجذب الشركات الأوروبية التى تتعاون معها لزراعة النباتات والزهور على أرضها، وكذلك هولندا التى تعتمد اعتمادا أساسياً على العمل فى هذا المجال، وأيضا الفرصة سانحة أمامنا فى مصر لجذب شركات الاستثمار فى هذا المجال».

ولفت إلى أنه وشقيقه أصبحا من المتخصصين فى زراعة وتصدير الشتلات كافة، سواء الأشجار، أو الشجيرات، أو نباتات الزينة، بناء على العديد من الدراسات التى أجريت فى هذا الشأن، حيث إن الدول القائمة على زراعة وتصدير الزهور ونباتات الزينة، تحقق عائدًا اقتصاديًا كبيرًا كدولة هولندا، غير أن هناك دولًا إفريقية نجحت فى جذب العديد من الشركات العالمية المتخصصة فى هذا المجال، ومنها كينيا، ومصر، وغيرها من دول القارة التى تتمتع بطقس معتدل على مدار العام.

زراعة الورود ونباتات الزينة بالشرقية

زراعة الورود ونباتات الزينة بالشرقية

وأوضح «عامر» أن هناك فرصة كبيرة لزيادة المساحات الخضراء فى مصر، فى ظل المبادرة الرئاسية بزراعة ١٠٠ مليون شجرة، وكذا مؤتمر المناخ الأخير وتوصياته حول الاهتمام بزيادة المساحات الخضراء، غير أن مزرعته تساهم وبشكل كبير فى زراعة الأشجار والشجيرات المختلفة للمشاركة فى تلك المبادرة، كما أن هناك أصنافًا يتم إنتاجها طوال العام.

وأخرى فى مواسم معينة، وأضاف: «الشركة تقوم أيضا بإنتاج بعض أصناف الأعشاب الطازجة التى يتم تداولها فى السوق المحلية، مثل الرزمارى، والزعتر، والمرمرية، والشاى الأخضر، ويتم تصديرها على شكل عُقل لبعض العملاء حسب الطلب».

وتابع: «يوجد مخطط للتوسع فى زراعة أصناف جديدة خلال الفترة المقبلة، مثل نباتات من البيئة المصرية، والصحراوية، والعربية، وإعادة توظيفها توظيف جيد فى مصر لتلائم المناطق والأماكن العامة، والحدائق، ووسط المدن، بعد إجراء عدة دراسات فى هذا الجانب لاختيار الأصناف الصالحة لذلك، فهناك أهمية كبيرة لزراعة وإنتاج نباتات الزينة فى تحسين المناخ.

وفى ظل اهتمام العديد من الدول بالتوسع فى زيادة المساحات الخضراء لمواجهة ظاهرة التغيرات المناخية والاحتباس الحرارى، وهو هدف أساسى لدى جميع دول العالم لتحسين البيئة، والذين يتبعون منظومة زراعية متكاملة تعتمد على تقليل معدلات التلوث من خلال التوسع فى المساحات الخضراء».

وقال «عامر» إن أى أصناف يتم إنتاجها داخل المزرعة تكون بناء على دراسة واقعية لإمكانية الاستفادة منها وطرحها للاستخدام، فى إطار علمى مدروس لمواكبة التكاليف والإنتاج، وأوضح أنه فى إطار أهمية إنتاج نباتات الزينة، والتى تساهم وبشكل كبير فى تحسين البيئة وإعادة الوجه الجمالى والحضارى للمدن.

والتوسع المعمارى، ومن هذا المنطلق قامت الشركة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لإنشاء مدرسة ضمن مشروع التعليم والتدريب المزدوج، والتى تضم مجموعة من المدرسين المتخصصين فى مجال نباتات الزينة، ويدرس من خلالها الطالب كل ما يتعلق بالنباتات والزراعات المختلفة ما بين تعليم نظرى وعملى.

وأكد أنه تم إنشاء تلك المدرسة عام ٢٠١٧، وتم تخريج عدد من الدفعات المتخصصة فى إنتاج البساتين ونباتات الزينة، وكذلك كليات الزراعة بجامعات مصر بها أقسام متخصصة فى تدريس نباتات الزينة، لتخريج مهندسين متخصصين فى تنسيق الحدائق تقوم بتدريس كل ما يتعلق بهذا المجال، كونه مجال واسع يقوم على دراسات متخصصة، فضلا عن كونها أصبحت مادة أساسية فى تخطيط المدن فى كليات الهندسة، ومجال المعمار، نظرا لأهميتها فى أعمال التجميل والبيئة، والتطوير العقارى.

وتابع: «من هذا المنطلق نرى أن شركات التطوير العقارى تتنافس فى الدعاية والتسويق ضمن عوامل انتشار المساحات الخضراء، وبالتالى تم الاشتراك مع وزارة التربية والتعليم لإنشاء تلك المدرسة والتى تضم نحو ١٢٠ طالبًا، ومدة دراستها 3 سنوات، بهدف تخريج فنى بساتين ونباتات زينة، يكون لديه خبرة كبيرة تؤهله للالتحاق بسوق العمل، من خلال التأهيل والتدريب تحت إشرف الوزارة، ومجموعة من المشرفين بالمدرسة داخل المزرعة والمتخصصين فى هذا المجال».

أخبار محافظة الشرقية مجال الإنتاج الزراعى المحاصيل الزراعية زراعة نباتات الزينة الأشجار قصاصين وسماكين الشرق

المصدر: المصري اليوم

كلمات دلالية: شكاوى المواطنين أخبار محافظة الشرقية المحاصيل الزراعية الأشجار العدید من فى مصر

إقرأ أيضاً:

برلماني: منع الترشح لأكثر من دورتين متتاليتين بمجالس الأندية أمر إيجابي

شهدت الفترة الأخيرة تداول أنباء حول وجود تعديل جديد على قانون الرياضة، ينص على منع ترشح مجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية لأكثر من مرتين متتاليتين، وذلك بهدف تعزيز الشفافية وضمان التجديد المستمر في المناصب القيادية داخل المؤسسات الرياضية.

برلماني:لم يصلنا شيئ عن تعديلات منع الترشح لأكثر من دورتين بقانون الرياضةبرلماني: اقتحام المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى انتهاكا سافرا للقانون الدولىبرلماني يكشف سبب تأخر مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم داخل مجلس النواببرلماني: اعتماد البرلمان الأوروبي دعما ماليا لمصر نجاح لجولات الرئيس الخارجية

ووفقا لما يتم تداوله فإن التعديل المقترح سيمنع أي مجلس إدارة أتم فترتين متتاليتين من الترشح لدورة ثالثة متتالية، ما يعني ضرورة خروج المجلس من سباق الترشح وإفساح المجال لوجوه.

في هذا السياق، أيد النائب عمرو السنباطي عضو لجنة الشباب والرياضة، فكرة التعديل المقترح، ولكن حتى الان لم يصل لمجلس النواب أي شيء من هذا القبيل.

منع الترشح لأكثر من دورتين متتاليتين

وأشار لـ صدى البلد إلى أنه يرى منع الترشح لأكثر من دورتين متتاليتين أمر إيجابي ومن شأنه إتاحة الفرصة لدماء جديدة داخل الأندية والاتحادات الرياضية.

وأوضح السنباطي أن تحديد مدة الترشح لدورتين فقط سيؤدي إلى تعزيز التغيير داخل مجالس إدارات الأندية والاتحادات، ما يمنح الفرصة لظهور أفكار جديدة وقيادات قد تساهم في تطوير المجال الرياضي.

وأكد أن القيادات والكفاءات التي شغلت المنصب لدورتين متتاليتين سيكون بإمكانها الإسهام في مجالات وأدوار أخرى مستفيدة من خبراتها وكفاءاتها التي اكتسبتها خلال فترة توليها المسؤولية.

مقالات مشابهة

  • بين السجن والغرامات.. مقترح حكومي للتصدي للظواهر السلبية في المجال الرياضي
  • لزيادة إنتاجية السكر.. تفاصيل انتخاب أصناف جديدة من القصب
  • الأمم المتحدة قلقة إزاء الخسائر البشرية في غزة
  • برلماني: منع الترشح لأكثر من دورتين متتاليتين بمجالس الأندية أمر إيجابي
  • «زراعة أبوظبي» تحذّر من شراء مبيدات من منافذ بيع غير مرخّصة
  • الأمم المتحدة: غزة أخطر مكان للعاملين في المجال الإنساني
  • القطن المصري يستعيد عرشه.. خطوات فارقة من الزراعة لاستعادة مكانة الذهب الأبيض
  • بلدية الحمرية تواصل استقبال زوار حدائقها بالورود
  • أجواء عيد الفطر المبارك في مدينة قدسيا بريف دمشق
  • زراعة السويداء تدعو المزارعين إلى المكافحة الميكانيكية لحشرة جعل الأزهار الزغبي