تنامي المخاوف من توسع صراع الشرق الأوسط في العراق
تاريخ النشر: 10th, December 2023 GMT
حذر تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" من تنامي المخاوف من أن تتحول الحرب في غزة إلى صراع أكبر على مستوى الشرق الأوسط.
وما يزيد من هذه المخاوف ما يحصل في العراق حيث نشطت مليشيات موالية لإيران في تنفيذ هجمات تستهدف فيها أهدافا أميركية، ناهيك عن هجمات أخرى ينفذها وكلاء طهران في البحر الأحمر.
وأشار التقرير إلى أن بعض هذه المليشيات المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية تتواجد في بغداد على أرض ذات سيادة عراقية، إلا أن المنطقة التي تعرف باسم "جرف النصر" أصبحت بمثابة "قاعدة عمليات لإيران".
واستندت الصحيفة في معلوماتها على العشرات من ضباط المخابرات والجيش الغربيين والعراقيين ودبلوماسيين.
وقال مسؤولون عسكريون للصحيفة إن "المليشيا التي تسيطر على الأرض هناك هي كتائب حزب الله، حيث تقوم بتجميع الطائرات المسيرة والصواريخ، والتي تستخدم فيها قطعا زودتهم بها إيران، ثم يتم توزيع هذه الأسلحة لاستخدامها في هجمات يشنها وكلاء طهران في جميع أنحاء الشرق الأوسط".
ومنذ بداية الحرب على غزة التي تنفذها إسرائيل ردا على هجمات حماس المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية، شن وكلاء إيران ما يقل عن 82 هجوما بطائرات مسيرة وصواريخ ضد منشآت عسكرية أميركية في العراق وسوريا، مما أسفر عن إصابة 66 شخصا، بحسب بيانات وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون".
واندلعت الحرب في أعقاب هجوم غير مسبوق شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، أسفر عن مقتل 1200 شخص معظمهم من المدنيين، وفقا للسلطات الإسرائيلية. واقتادت الحركة حوالي 240 شخصاً رهائن، لا يزال 138 منهم محتجزين لديها.
وفي آخر حصيلة لوزارة الصحة في غزة، السبت، أفادت بمقتل 17700 شخص في القطاع، معظمهم من النساء والأطفال منذ بدء الحرب.
وتنشر الولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا ونحو 2500 في العراق في إطار محاربة تنظيم داعش.
وتقول مصادر استخباراتية إقليمية إن العديد من الهجمات التي نفذها وكلاء إيران استخدمت فيها أسلحة تم تجميعها في منطقة "جرف النصر"، وفق الصحيفة.
وردا على هذه الهجمات قصفت الولايات المتحدة موقعين في جرف النصر، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص ينتمون لكتائب حزب الله، وفقا للبنتاغون.
ونددت الحكومة العراقية، في نوفمبر الماضي، في بيان بالضربات الأميركية التي استهدفت مقاتلين موالين لإيران على أراضيها معتبرة أنها "انتهاك واضح للسيادة" العراقية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، باسم العوادي، في بيان: "ندين بشدة الهجوم الذي استهدف منطقة جرف النصر، والذي جرى بدون علم الجهات الحكومية العراقية ما يعد انتهاكا واضحا للسيادة.. كما تشدد الحكومة العراقية على أن أي عمل أو نشاط مسلح يتم ارتكابه من خارج المؤسسة العسكرية، يعد عملا مدانا ونشاطا خارجا عن القانون".
الخبير العسكري، الجنرال كينيث ماكينزي، الذي تقاعد العام الماضي كرئيس للقيادة المركزية الأميركية قال للصحيفة إن هذه الجماعات تمتلك "صواريخ وقذائف هاون"، مشيرا إلى أنه "لا يعرف تماما نطاق الأسلحة التي تمتلكها هذه الجماعات، ولكن في عام 2020 عندما أشرف على جهود أميركية لتقليل ترسانتهم من الأسلحة، وجد أن بعضها قد يصل إلى أهداف في الأردن وسوريا والسعودية".
وذكرت الصحيفة أن "استراتيجية إيران في الشرق الأوسط كانت لعقود تتمثل في دمج القوة العسكرية غير الرسمية من خلال الجماعات المسلحة المحلية ذات النفوذ السياسي على سياسات الحكومة".
ومنذ الثمانينيات "ساعدت طهران في تمويل وتسليح حزب الله اللبناني، ثم قدمت دعما عسكريا وسياسيا موسعا لنظام بشار الأسد السوري، ومساعدات عسكرية للحوثيين في شمال اليمن، ودعمت ألوية الأشتر في البحرين".
ورغم خوض العراق وإيران حربا طويلا ضد بعضهما البعض، إلا أنهما الآن يعدان "شريكين إقليميين"، حيث يمتلكان حدودا برية طولها أكثر من ألف ميل (1609 كلم)، ناهيك عن علاقات اجتماعية من كلا الجنبين، وعلاقات اقتصادية قوية، والارتباط العقائدي في كلا البلدين، وفق الصحيفة.
ولطالما شعرت إسرائيل بالقلق إزاء مخزونات الأسلحة المتزايدة لدى كتائب حزب الله، وفي عام 2019، ضربت الطائرات الإسرائيلية مستودعا كبيرا للأسلحة في بغداد في منطقة تسيطر عليها جزئيا كتاب حزب الله، كما نفذت عدة هجمات ضربت فيها معسكرات هذه المليشيات في سوريا والعراق.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الشرق الأوسط وکلاء إیران فی العراق جرف النصر حزب الله
إقرأ أيضاً:
الشعبية: إسرائيل توسع حرب الإبادة في غزة بغطاء أمريكي
قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين 31 مارس 2025، إن إسرائيل توسع حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بغطاء أمريكي، عبر إصدار أوامر إخلاء جديدة وإعدام طواقم طبية ودفاع مدني برفح.
واعتبرت الجبهة الشعبية في بيان صحفي، "الجريمة الإسرائيلية بإعدام طواقم طبية والدفاع المدني وإصدار أوامر إخلاء جديدة توسعت لتشمل كامل مدينة رفح وأجزاء من خان يونس، جريمة حرب كبرى تأتي في سياق فرض مخطط التهجير القسري والجماعي".
والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، من بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف أممي.
جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع عدد قتلى المجزرة إلى 15.
وأكدت أن تلك الجرائم تأتي "استكمالا" لمخطط الإبادة الجماعية الشاملة في قطاع غزة، والتي "تجاوزت كل الحدود والأوصاف إذ تُرتكب بغطاءٍ أمريكي مباشر ودعم عسكري وسياسي غير محدود من واشنطن"، وفق ما جاء في البيان.
وحمّلت الجبهة الإدارة الأمريكية "المسؤولية الكاملة عن كل قطرة دم فلسطينية تُزهق بصواريخها وقنابلها".
وفي وقت سابق الاثنين، أنذر الجيش الإسرائيلي في بيان الفلسطينيين في مدينة رفح ومنطقتي المنارة وقيزان النجار شرقي مدينة خان يونس، بإخلاء منازلهم فورا.
وعدت الجبهة الشعبية الدعم الأمريكي إلى جانب حالة الصمت الدولي إزاء الإبادة المتواصلة بغزة "شراكة كاملة في هذه الجرائم وضوء أخضر للاحتلال للاستمرار دون رادع أو مساءلة".
ودعت الدول العربية إلى "التحرك العاجل من أجل وقف المذبحة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة"، محذرة من إراقة المزيد من الدماء.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الدفاع المدني يحذر من جرائم إعدام جديدة تهدف إلى تفريغ قطاع غزة 15 شهيدا في قصف إسرائيلي على حي التفاح ومخيم البريج مصر: الوقفات المليونية أكدت مساندتها للشعب الفلسطيني ورفض التهجير الأكثر قراءة شاهد: كتائب القسام تنشر مقطعا مصوّرا يُظهر أسيرين إسرائيليين على قيد الحياة غزة – لا صحة للشائعات حول إجلاء الوفود الأجنبية الطبية محدث: جيش الاحتلال ينذر بإخلاء السكان من بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا غوتيريش يقرر تقليص وجود الأمم المتحدة في غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025