أكد وزير التربية وزير التعليم العالي والبحث العلمي د ..عادل المانع أن مشاركة الكويت في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ (كوب28) تأتي إسهاما منها في المناقشة الجادة الفاعلة لوضع استراتيجية أممية للحد من تغير المناخ وتجنب مخاطره، لاسيما أن الكويت دولة نفطية.

جاء ذلك في كلمة الوزير د.

المانع باجتماع الطاولة المستديرة لوزراء التعليم في الدول المشاركة بمؤتمر «كوب28» المقام في دبي بشأن تعزيز قدرة أنظمة التعليم على الإسهام في العمل المناخي من خلال دمج التعليم المناخي ضمن الفعالية الخاصة بالشباب والتعليم في يوم المهارات.

وقال د.المانع إن قضية التغيرات المناخية لكوكب الأرض أصبحت من أهم القضايا المطروحة في عالم اليوم، بل تتصدر القضايا على صعيد الأجندات الدولية، سعيا لتجنب مخاطرها الآنية والمستقبلية على الحجر والشجر والبشر في أنحاء المعمورة كافة ما استدعى عقد مؤتمرات دولية تنظمها الأمم المتحدة دوريا، موضحا أن مواجهة التغيرات المناخية تحتاج إلى جهود دولية مستدامة لتحقيق ما يسمى بالعدالة المناخية التي تحقق المأمول من التوفيق بين الدول الصناعية الكبرى الغنية والدول النامية الفقيرة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تتخذ مسارين متوازيين أحدهما ضرورة الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وثانيهما الحاجة إلى تغيير الأنظمة الموروثة لاستخراج المواد ونقلها وتوزيعها وتوليد الطاقة وإنتاج السلع وطرق الاستهلاك وطرق التخلص منها وتمويلها.

وأوضح أن العدالة المناخية تعتبر مزيجا من حقوق الإنسان وتغير المناخ، إذ تهدف في المقام الأول إلى حماية حقوق الإنسان التي قد تتأثر من جراء التغيرات المناخية، لذا فإن هذه العدالة هي أفضل وسيلة لتحقيق توزيع عادل في الأعباء والتكاليف بين الدول المتقدمة والدول الفقيرة لتعديل مناخ الأرض وحمايته.

ولفت في كلمته إلى تأكيد الكويت ضرورة تنفيذ نداء «ميثاق غلاسكو»، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي عام 2021 ضمن فعاليات «كوب26» الداعي إلى التخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة وتقديم أهداف أكثر طموحا حول تجنب مخاطر هذه الانبعاثات لعام 2030، مبينا أن وزارة التربية بادرت بتضمين ذلك المفهوم في مناهجها ومقرراتها الدراسية إيمانا منها بأهمية تعزيز قيم حماية المنظومة البيئية لدى المتعلم ليكون شريكا فاعلا في هذه المنظومة.

وأضاف أن الكويت من أكثر دول العالم تأثرا بالتغيرات المناخية بسبب موقعها الجغرافي وأنها تولي هذه التغيرات اهتماما كبيرا بتنمية وحماية مستدامة للبيئة وتحرص دائما على المشاركة في كثير من المؤتمرات والفعاليات العالمية التي تنادي بالتوعية البيئية المستدامة.

وبين دور وزارة التربية في تطبيق برامج متنوعة تهدف إلى تفعيل التعليم الأخضر ودمج هذه البرامج في المناهج والخطط الدراسية لتأهيل المتعلمين وتدريب المعلمين حتى يكونوا أفرادا فاعلين ومؤثرين بالمجتمع المحلي والدولي من خلال تنفيذ برامج ودورات تدريبية ومعارض متخصصة لإعداد جيل واع بمسؤوليته عن حماية البيئة.

وسلط الضوء على مشاركة قطاع التعليم في الكويت في الكثير من المبادرات البيئية مستذكرا منها: «مبادرة نحميها» و«المدارس الخضراء» و«المدارس الصديقة للبيئة» و«مشروع المدارس المستدامة» و«المحارب البيئي» وغيرها من المشاركات.

ولفت إلى إن وزارتي التربية والتعليم العالي في الكويت تسعيان بآمال طموحة إلى تبوؤ مكانة متميزة في المحيط الإقليمي والدولي برأسمال بشري وبيئة معيشية مستدامة ضمن خطة «كويت جديدة 2035»، وهي الخطة التي لا تغفل تمويل كل ما من شأنه السيطرة على التغيرات المناخية ودفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة لديها ولدى دول العالم، لاسيما الدول النامية.

وثمن جهود منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بشأن المناخ منذ عقدها أول مؤتمر عالمي عام 1979 الذي دعا إلى تعزيز دور المؤسسات التعليمية في العمل المناخي من خلال وضع خريطة طريق التعليم من أجل التنمية المستدامة والدعوة للعمل من أجل فعالية دور التعليم في مكافحة تغير المناخ.

المصدر: جريدة الحقيقة

إقرأ أيضاً:

من كوريا.. تحويل الأعشاب والنفايات إلى بلاستيك صديق للبيئة

نجح باحثون في كوريا الجنوبية في هندسة بلاستيك حيوي باستخدام كائنات دقيقة كبديل مستدام للبلاستيك التقليدي، ويجمع البوليمر الجديد، المسمى بولي (إستر أميد)، بين متانة النايلون وتعدد استخدامات البولي إيثيلين تيرفثالات (PET)، مما يجعله بديلاً واعداً للبلاستيك التقليدي.

وباستخدام الجلوكوز المشتق من مصادر الكتلة الحيوية الوفيرة، مثل نفايات الخشب والأعشاب الضارة، تم إنتاج بولي (إستر أميد) بنجاح بطريقة صديقة للبيئة، وفق بيان.

 كما أظهر الباحثون إمكانية الإنتاج على نطاق صناعي من خلال تحقيق كفاءة إنتاج عالية (54.57 جم/لتر) من خلال التخمير بالتغذية على دفعات للسلالة المُهندَسة.

 

وباستخدام هندسة التمثيل الغذائي للأنظمة، طوّر الفريق البحثي بقيادة البروفيسور سانغ يوب لي من قسم الهندسة الكيميائية والبيولوجية الجزيئية في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) البوليمرات التي تشبه النايلون من النفايات.

وبالتعاون مع باحثين من المعهد الكوري لأبحاث التكنولوجيا الكيميائية (KRICT)، قاموا بتحليل خصائص البلاستيك المطوّر حديثاً وتأكيدها.

ومن المتوقع أن تكون السلالات والاستراتيجيات المُهندَسة التي طُوِّرت في هذه الدراسة، والمنشورة في مجلة Nature Chemical Biology، قيّمة ليس فقط لإنتاج أنواع مُختلفة من بوليمرات (إستر أميد)، ولكن أيضاً لبناء مسارات أيضية للتخليق الحيوي لأنواع أخرى من البوليمرات.

المعهد أن هذه الدراسة هي الأولى التي تُبرهن على إمكانية إنتاج بوليمرات (إستر أميد) (البلاستيك) من خلال عملية كيميائية حيوية مُتجددة بدلاً من الاعتماد على الصناعة الكيميائية القائمة على البترول، كما أكد على خطط لتعزيز إنتاجية وكفاءة الإنتاج من خلال البحث المُستمر.

مقالات مشابهة

  • وزير التعليم: برامج علاجية لتحسين القراءة والكتابة لطلاب المدارس في إجازة الصيف
  • وزير التعليم يقرر استمرار متابعة نسب حضور الطلاب بالمدارس وانضباط الدراسة
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • وزير التعليم السابق : قضيت إجازة العيد في ليفربول وشجعت محمد صلاح
  • من كوريا.. تحويل الأعشاب والنفايات إلى بلاستيك صديق للبيئة
  • القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية
  • وزير التعليم العالي: طرق التدريس الفعالة تعزز دافعية الطلاب وتحفز التفاعل الأكاديمي
  • وزير التعليم العالي يستعرض الكيانات الداعمة لعمليات التعليم والتعلم
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم