جددت نقابة الصحفيين رفضها المطلق للعدوان الإسرائيلي، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر إجبار سكان القطاع على التهجير، فإنها تؤكد الموقف الثابت من أن التهجير هو خط أحمر لا بد من التحرك للتصدي له، فإنها تدعو الحكومات العربية، ودول العالم الحر للتحرك لوقف الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني.

وقف مخطط التهجير 

وقالت نقابة الصحفيين في بيان لها: ما زالت آلة القتل الصهيونية المجرمة تستهدف المدنيين، وبينهم الصحفيون، وناقلو الحقيقة وأسرهم، لترتقي اليوم صحفيتان شهيدتان هما: الزميلة الصحفية دعاء الجبور، وزوجها، وأولادها في قصف منزلهم بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، والزميلة الصحفية علا عطا الله مراسلة وكالة الأناضول سابقًا، بعد أن قصفت طائرات الاحتلال منزل خالها في مدينة غزة، الذي نزحوا إليه، ليتجاوز عدد الشهداء من الصحفيين، والإعلاميين أكثر من 82 شهيدًا في مجزرة هي الأكبر بحق الصحفيين في التاريخ الحديث.

وأكدت النقابة أن الجريمة الوحشية بحق الشعب الفلسطيني، التي جاءت بدعم أمريكي ظهر في الفيتو الأخير ضد قرار وقف العدوان، تحتاج لخطوات حقيقية تتجاوز بيانات الإدانة، والرفض والتنديد، ثم الجلوس لنشاهد أطفالًا، ونساءً، وشيوخًا، وصحفيي وأطباء غزة يقتلون ويعرون أمامنا على الشاشات، وهم يستغيثون بنا، ونحن عاجزون عن مد أيادينا لهم بكوب ماء وزجاجة دواء، ومساعدتهم في انتشال الأحياء تحت الأنقاض، بينما يحفرون فى الصخر بأياديهم الفارغة.

إدانة عرقلة الولايات المتحدة لقرار وقف إطلاق النار 

وشددت نقابة الصحفيين على إدانتها عرقلة الولايات المتحدة الأمريكية قرار مجلس الأمن بالوقوف الفورى لإطلاق النار، مستخدمة حق الفيتو رغم موافقة أغلبية كاسحة بمجلس الأمن 13 دولة من إجمالى 15 دولة عضو بالمجلس.

ودعت نقابة الصحفيين منظمات المجتمع المدنى حول العالم لممارسة دورها فى الضغط على الحكومات لمنع تصدير السلاح للاحتلال الصهيونى.

وقالت الصحفيين: آن الأوان للتحرك ومواجهة المخطط الصهيونى الشيطانى لتصفية القضية الفلسطينية عبر القضاء على 2.3 مليون فلسطينى يعيشون فى غزة، وتهجير مَن يتبقى منهم إلى سيناء فى ظل حصار كامل يعرقل دخول حتى المساعدات الإنسانية للقطاع، التى تقف شاحناتها بالطوابير أمام معبر رفح.

وأضافت: قائمة الضحايا فى ظل دعم مطلق من الدول الغربية بالسلاح والأموال إلى الكيان الصهيونى الغاصب المحتل، - حسب الأرقام الرسمية - تزيد على 65 ألف شهيد وجريح، أكثر من نصفهم أطفال ونساء، فى الوقت الذى نتساءل: ما العدد المطلوب لتتجاوز الحكومات العربية والإسلامية تحركات الشجب والإدانة، وتتحرك على الأرض لتمنع إبادة الشعب الفلسطينى، وإخلاء قطاع غزة من أهله وأصحاب الأرض الفلسطينيين.

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: نقابة الصحفيين الشعب الفلسطيني تهجير الفلسطينيين منظمات المجتمع المدني نقابة الصحفیین

إقرأ أيضاً:

استئناف الحرب على غزة.. هل بدأت إسرائيل في احتلال القطاع وتهجير سكانه؟

مع استئناف إسرائيل الحرب على قطاع غزة، تتزايد المؤشرات على أن حكومة بنيامين نتنياهو ماضية في مسار التصعيد العسكري، مع رفضها أي تسوية سياسية. فقد كشفت التطورات الأخيرة عن توجه واضح نحو احتلال القطاع واستعادة الحكم العسكري عليه، وسط خطط محتملة لإعادة الاستيطان وتهجير الفلسطينيين. 

وتأتي هذه التطورات في سياق الخطة العسكرية الجديدة التي أعلنها رئيس هيئة الأركان العامة، إيال زامير، والتي تهدف إلى تحقيق أهداف فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيقها على مدار عام ونصف العام من القتال، وعلى رأسها القضاء على حكم حماس وتدمير بنيتها العسكرية.  

تصعيد عسكري وخطط تهجير  

قرار الحكومة الإسرائيلية بتكثيف العمليات العسكرية يتماشى مع الخطط التي أقرتها "الكابينت"، بما في ذلك إنشاء مديرية خاصة لتنفيذ خطة "التهجير الطوعي" للفلسطينيين من قطاع غزة.

وهذا التوجه يتماشى أيضًا مع دعوات متكررة من اليمين المتطرف الإسرائيلي لإعادة المستوطنين إلى القطاع، ما يعكس استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز مجرد العمليات العسكرية.  

في هذا السياق، كتب حنان غرينفود، مراسل شؤون الاستيطان في صحيفة يسرائيل هيوم، مقالًا بعنوان "الطاليت الممزق: العودة التدريجية للقتال هي السبيل الوحيد"، حيث دافع عن استئناف القتال باعتباره خطوة ضرورية لتحقيق أهداف الحرب.

وأكد أن استمرار الضغط العسكري ضروري لإرسال رسالة لحماس مفادها أن احتجازها للمختطفين الإسرائيليين يجعل قادتها في دائرة الاستهداف المباشر.  

غياب استراتيجية واضحة  

رغم القوة العسكرية التي وظفتها إسرائيل، إلا أن المحللين العسكريين الإسرائيليين يشيرون إلى غياب استراتيجية واضحة في الحرب. 

وفي مقال نشرته صحيفة معاريف، اعتبر المحلل العسكري آفي أشكنازي أن إسرائيل تعتمد على تكتيك الضغوط المتدرجة على حماس، دون امتلاك استراتيجية حاسمة لإنهاء الصراع لصالحها. 

وقال أشكنازي:  "إسرائيل شنت بالفعل هجوماً قوياً وألحقت أضرارًا جسيمة بحماس، لكن بعد ذلك انتقلت إلى عمليات عسكرية متقطعة. السؤال المطروح الآن: هل تمتلك إسرائيل فعلاً أوراق الحسم؟"  

وأشار إلى أن إدارة إسرائيل للحرب تشبه "لعبة البوكر"، حيث تحتفظ حماس بورقة ضغط قوية تتمثل في المختطفين الإسرائيليين، بينما يبدو أن الحكومة الإسرائيلية غير قادرة على وضع خطة واضحة لتحقيق أهدافها المعلنة.  

احتلال غزة.. خطوة قادمة؟  

في صحيفة هآرتس، توقع المحلل العسكري عاموس هرئيل أن تستعد إسرائيل لاحتلال غزة بشكل كامل، مع استعادة الحكم العسكري عليه. وربط ذلك بالتصريحات الأخيرة لعائلات المختطفين الأميركيين الذين زاروا واشنطن، حيث خرجوا بانطباع أن إدارة دونالد ترامب لن تعرقل مخططات نتنياهو.  

وكشف هرئيل أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يضع خطة لشن هجوم بري واسع النطاق على القطاع، بالتوازي مع استمرار الغارات الجوية والتوغلات البرية المحدودة. وأضاف أن إسرائيل قد تتجه إلى تصعيد أكبر إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في تأمين إطلاق سراح المختطفين، مما يزيد من احتمالات تنفيذ عملية واسعة النطاق تهدف إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على غزة.  

وفي ظل غياب استراتيجية واضحة لدى الحكومة الإسرائيلية، يظل مستقبل غزة غامضًا، لكن المؤشرات الحالية تعزز احتمال تصعيد عسكري واسع، قد ينتهي بفرض واقع جديد في القطاع، سواء من خلال الاحتلال المباشر، أو عبر فرض تغييرات ديموغرافية عبر التهجير القسري، الذي تسوّقه إسرائيل على أنه "هجرة طوعية".

مقالات مشابهة

  • نقابة تدعو إلى التحقيق في "تضارب مصالح" بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة
  • رئيس مجلس محافظة ميسان يزور فرع نقابة الصحفيين ويؤكد دعمه للإعلام الهادف
  • ‏ AIM للاستثمار تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الحكومات
  • وكالة التهجير الطوعي.. «مصطفى بكري»: مصر ترد بقوة على مخطط إسرائيلي جديد حول غزة
  • أمنستي تدعو لوقف استخدام آليات هيونداي في هدم مباني الفلسطينيين
  • نقابة الصحفيين تمدد فترة التقديم لمسابقة “جوائز الصحافة المصرية” حتى 21 أبريل
  • استئناف الحرب على غزة.. هل بدأت إسرائيل في احتلال القطاع وتهجير سكانه؟
  • وثائق بريطانية تكشف رفض الفلسطينيين مشروع التهجير من غزة قبل 70 عاما
  • “الصحفيين” تدعو لاجتماع الجمعية العمومية العادي الثالث في 4 أبريل المقبل
  • وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين المصريين تضامنا مع غزة (شاهد)