موسكو-سانا

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن السلام الدائم في أوكرانيا مرهون بوقف الدعم العسكري الغربي لنظام كييف وبقبول الواقع الجديد على الأرض.

وقالت زاخاروفا في مقابلة اليوم مع وكالة فرانس برس إن “روسيا منفتحة على التفاوض لكنها لم تلحظ وجود إرادة سياسية في كييف أو في الغرب لإجراء المفاوضات”، مشددة على أن بلادها لن تسمح بوجود دولة نازية عدوانية على حدودها تكون مصدراً لتهديد أمن أراضيها.

وأضافت زاخاروفا: “إن ما يسمى بصيغة السلام التي اقترحتها كييف العام الماضي لا علاقة لها في الواقع بالسلام ولكنها مجموعة من الإنذارات لروسيا وهي تبرر استمرار الأعمال القتالية”، لافتة إلى أن روسيا لم ترفض قط الأساليب السياسية لحل أي مسائل خلافية أو صراعات غير أن المطالب التي طرحتها كييف لاستئناف عملية التفاوض التي أوقفتها سابقاً تشير إلى أنها غير مستعدة للحوار.

وحول مبادرة البحر الأسود لتصدير الحبوب الأوكرانية بينت زاخاروفا ان فرص إحيائها “ما زالت قائمة” موضحة انه يمكن لهذه المبادرة أن تبدأ العمل بمجرد رفع العقوبات المفروضة على الشركات الروسية.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

3 سنوات من الحرب الروسية على أوكرانيا.. ماذا خسر العالم؟

استنزفت الحرب الروسية على أوكرانيا أطرافها وأثرت على أطراف أخرى، وبلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة على جميع الأطراف ما يصل إلى 2.5 تريليون دولار، وهو ما يتجاوز ميزانية ألمانيا السنوية لـ5 سنوات، وميزانية دول أفريقية مجتمعة لعقود.

ورصد تقرير لصهيب العصا بثته قناة الجزيرة تفاصيل تكلفة هذه الحرب على أطرافها وتأثيراتها على مستوى العالم.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تصريحات ترامب تعكس التحول الأميركي الكبير من الحرب الأوكرانيةlist 2 of 2النفط السوري… رحلة 90 عاما من الاكتشاف إلى الأزمةend of list

وبخصوص المساعدات المالية والعسكرية التي تدفقت على أوكرانيا منذ بداية الحرب في فبراير/شباط 2022، كانت الولايات المتحدة أكبر المساهمين، حيث قدمت مساعدات بقيمة تتجاوز 119 مليار دولار، تلاها الاتحاد الأوروبي بمساعدات بلغت 52 مليار دولار.

ووفق التقرير، فقد تحولت هذه المساعدات إلى ديون على أوكرانيا يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسديدها وعينه في ذلك على المعادن الثمينة التي تمتلكها أوكرانيا الخائفة على مصير ثرواتها.

خسائر أوكرانية وروسية

أما إعادة إعمار ما دمرته الحرب، فقدرت الحكومة الأوكرانية والبنك الدولي التكلفة الإجمالية لإعادة الإعمار والتعافي بأكثر من 480 مليار دولار.

وبلغت تكلفة الحرب على أوكرانيا خلال 3 سنوات حوالي 820 مليار دولار.

ومن جانب روسيا، فقد تلقت موسكو عدة ضربات من أوروبا والولايات المتحدة عنوانها الرئيسي العقوبات، 16 ألفا و500 عقوبة فرضتها دول مختلفة على روسيا خلال السنوات الثلاث الماضية، هدفت بشكل أساسي إلى تقويض الاقتصاد الروسي والأموال الروسية في الخارج.

إعلان

وجمدت احتياطات من العملات الأجنبية قيمتها 350 مليار دولار ما يعني نصف إجمالي احتياطات روسيا من النقد الأجنبي.

في المقابل، يقول الاتحاد الاوروبي إنه جمد نحو 70% من أصول البنوك الروسية.

وبينما تؤكد أرقام البنك الدولي أن الاقتصاد الروسي تراجع في العام الأول للحرب، لكنه تعافى في العامين التاليين، تقول وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات على روسيا دفعت إلى تسجيل تراجع بنسبة 5% من النمو الاقتصادي الذي كان من الممكن تحقيقه في روسيا.

وفي التكلفة المباشرة، قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية إن روسيا أنفقت أكثر من 200 مليار دولار بشكل مباشر على الجيش لتنفيذ عمليات في أوكرانيا، وإن موسكو خسرت أكثر من 10 مليارات دولار بسبب إلغاء صفقات أسلحة أو تأجيلها.

خسائر أوروبية

أما الطرف الثالث المتضرر من هذه الحرب فهم الأوروبيون، حيث أدت الحرب إلى نزوح ملايين الأوكرانيين، مما شكّل عبئًا على الدول الأوروبية المجاورة، فقد استقبلت بولندا وألمانيا وجمهورية التشيك أعدادا كبيرة من اللاجئين الأوكرانيين، مما تطلب موارد إضافية لتوفير المأوى والرعاية الصحية والتعليم.

ويشير تقرير الجزيرة إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا أدت إلى إفلاس شركات وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا بسبب اعتمادها على الغاز الروسي.

وتُقدر بعض الدراسات خسائر الاقتصاد الأوروبي بحوالي تريليون و600 مليار دولار بسبب هذه الحرب، ويشمل ذلك الآثار المباشرة مثل العقوبات، وكذلك الآثار غير المباشرة مثل زيادة الإنفاق العسكري وتكاليف رعاية اللاجئين.

ولأن أوكرانيا هي أحد أهم موردي القمح بالعالم، فقد توقف وصول القمح إلى دول كثيرة، فارتفعت أسعاره 60% في العام الأول للحرب، وانخفض المخزون العالمي 6% في دول تعتمد على القمح الأوكراني مثل الشرق الأوسط وأفريقيا.

إعلان

مقالات مشابهة

  • ستارمر: أرحب بالتزام الرئيس ترامب بوقف القتال في أوكرانيا
  • ما هي مخاطر السلام في أوكرانيا بـ "شروط روسيا"؟
  • لافروف يتهم أوروبا بتحريض كييف على مواصلة القتال.. تقارب أمريكي – روسي لإنهاء حرب أوكرانيا
  • "فايننشال تايمز": العقوبات الأوروبية على روسيا.. أداة ضغط أم عائق للسلام في أوكرانيا؟.. فشل قمة باريس يكشف عجز أوروبا عن تقديم الدعم لكييف
  • وزير الدفاع: تحقيق السلام في اليمن مرهون بدعم قوات الجيش لبسط سيطرتها على البلاد
  • الأهرام ويكلي: انحياز ممنهج في الإعلام الغربي لصالح إسرائيل ضد فلسطين
  • لافروف: أوروبا تعرقل مفاوضات أوكرانيا بإبرام اتفاقات جديدة مع كييف
  • أوروبا وتأثير الحرب الروسية على أوكرانيا بتوفير الغاز والطاقة
  • روسيا: أوروبا فقدت حقها بالمشاركة في التفاوض بشأن أوكرانيا.. اختارت طريق العسكرة
  • 3 سنوات من الحرب الروسية على أوكرانيا.. ماذا خسر العالم؟