لا ينكر أحد أن مشروع الإسكان الاجتماعى يعد واحدًا من أهم المشروعات التنموية الاجتماعية التى تحققت فى مصر فى السنوات القليلة الماضية.
فقد شهدت مصر نهضة عمرانية كبيرة وتم تعمير الصحراء وإقامة مدن جديدة فى قلب الصحراء لتوفير سكن لكل المصريين وما تحقق يعد إنجازًا غير مسبوق يحسب للقيادة السياسية ذات الرؤية الوطنية الثاقبة.
ولا يمكن للسيد عاصم الجزار وزير الإسكان ومساعديه أن ينسبوا لأنفسهم هذا الفضل وهذا المجهود لأن أفعالهم على الأرض تكاد تجهض أحلام الشباب، فضلًا عن غطرستهم وتكبرهم على عكس ما تسعى له القيادة السياسية.
خلال الأيام القليلة الماضية تلقيت العديد من الاتصالات والشكاوى من شباب تقدموا للحصول على وحدات سكنية ضمن الإعلان رقم ١٦ التابع لصندوق الإسكان الاجتماعى سكن لكل المصريين «٣».
هؤلاء الشباب اشتروا كراسة شروط قبل أكثر من عام ودفعوا مقدمات الجدية حوالى ٢٢ ألف جنيه فى مدن مختلفة حسب الإعلان وتلقوا رسائل بانطباق الشروط عليهم وانتظروا عامًا كاملًا لبدء سداد الدفعات الربع سنوية.
إلا أن الصدمة أنهم تلقوا رسائل عبر الهاتف بأنهم خارج الأولوية بعد كل هذا الانتظار.
وربما أن خروج أى شاب من قائمة الأولوية وفقًا للمعايير المحددة أمر منطقى، ولكن غير المنطقى وغير القانونى وغير الدستورى أن تتضمن الرسالة أن هناك إعلانًا تكميليًا لاستيعاب من هو خارج الأولوية سيتم الإعلان عنه (وهذا أيضاً أمر منطقى محترم) ولكن ما هو غير منطقى أن تتضمن الرسالة أن الإعلان التكميلى سيكون بشروط جديدة وأسعار جديدة.
كيف يا سادة يكون إعلانًا تكميليًا وبشروط وأسعار جديدة.. أليس ذلك إخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص بين أصحاب المراكز القانونية المماثلة.
الشباب تقدمون لإعلان قبل عام وفقًا لشروط وأسعار أعلنت وقتها وتم قبولهم وتحصيل أموال منهم قبل عام، فكيف يتم التعامل معهم بشروط وأسعار جديدة وكأنهم متقدمون جدد.
وهل إذا تم سحب مقدم الجدية المدفوع قبل عام سيتم استرداده بفوائد.. حقيقة أنه أمر مستهجن وغير مفهوم وخارج حسابات المنطق.
والمشكلة الأكبر أنه لا يمكن أن يجد هؤلاء الشباب من يسمعهم أو يتلقى شكواهم فالوزير وموظفوه سكنوا الأبراج العاجية.
وأنا أتساءل: هل وزارة الإسكان محصنة ولا تخضع للمساءلة والرقابة مثل الوزارات الأخرى.. التجارب تقول نعم هى محصنة فقد سبق أن تقدم آلاف المواطنين فى المدن الجديدة مثل الشيخ زايد و٦ أكتوبر التابعة للوزارة بشكاوى من سوء معاملة مسئولى مياه الشرب فى هذه المدن والمبالغات غير العادية فى فواتير المياه وفرض سياسة الأمر الواقع والإذعان.
خلاصة القول إنه لا بد من إخضاع هذه الوزارة ووزيرها للمساءلة والمتابعة، لأنها وزارة خدمية تحتك بالمواطنين ومصالحهم احتكاكًا مباشرًا.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشروعات التنموية السنوات القليلة الماضية قلب الصحراء
إقرأ أيضاً:
الجرم: مبادرة دعم القطاع الصناعي المصري تستهدف المشروعات ذات الأولوية الاستراتيجية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي، أن توجيه البنك المركزي المصري للبنوك العاملة في مصر ببدء تفعيل مبادرة دعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية الاستراتيجية، يأتي في ظل عدم لجوء صانعي السياسة النقدية إلى خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، حيث قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة عند 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض خلال أول اجتماع لها في 20 فبراير الماضي. وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لمدة تجاوزت ثلاث سنوات أدى إلى تداعيات سلبية على النشاط الاقتصادي بشكل عام، والقطاع الصناعي بشكل خاص، نظرًا لما يمثله من قاطرة للنمو الاقتصادي.
أهمية المبادرة للقطاع الصناعي
وأشار الجرم إلى أن تمويل الأنشطة الصناعية سيكون للمشروعات ذات الأولوية الاستراتيجية، ووفقًا لاشتراطات وزارة المالية التي حددت أن التمويل سيكون موجهًا لشراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج. وتشمل الشروط ما يلي:
الحد الأقصى للتمويل للعميل الواحد 75 مليون جنيه، وللعميل والأطراف المرتبطة معًا 100 مليون جنيه، وفقًا لحجم الأعمال.
يشترط أن يتم التمويل من خلال بنك واحد فقط لكل عميل، مع التسجيل الإلكتروني على المنظومة.
ستتم مراعاة البعد الاجتماعي من خلال تخصيص التمويل للمناطق الأكثر احتياجًا والأعلى كثافة عمالية، مثل:
جنوب محافظة الجيزة.
محافظات مدن القناة (الإسماعيلية، السويس، بورسعيد، وشرق القناة).
محافظة البحر الأحمر، خصوصًا جنوب سفاجا.
محافظات الصعيد.
وأوضح الجرم أن وزارة المالية ستتحمل فرق سعر العائد، وهو الفارق بين معدل العائد المدين للمبادرة (15%) وسعر الخصم المحدد من البنك المركزي المصري +1%، بما يصل إلى 13.75%. ويُعتبر هذا الحد الأقصى الذي يمكن للوزارة تحمله، حيث سيتم صرف هذا الفارق للبنوك المشاركة كل ثلاثة أشهر.
وأكد أنه يُحظر على العملاء استخدام التمويل الممنوح في إطار المبادرة لسداد أي مديونيات أخرى، لضمان توجيه القروض إلى تنمية القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج.
انعكاسات إيجابية على الاقتصاد
وتوقع أن تساهم المبادرة في معالجة عزوف المنشآت الصناعية عن طلب التمويل لشراء الآلات والمعدات، نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض خلال السنوات الماضية. كما شدد على أن تقليص الإنتاج الصناعي كان له تأثير مباشر على زيادة معدلات التضخم، وارتفاع أسعار المنتجات النهائية بسبب قلة المعروض، ما أدى إلى تفاقم الضغوط التضخمية.
واختتم الجرم بالتأكيد على أن المبادرة ستنعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري من خلال تحفيز الاستثمار الصناعي وزيادة معدلات الإنتاج، وتخفيف الأعباء التمويلية عن القطاع الصناعي، مما يعزز تنافسية المنتجات المصرية، بالإضافة إلى خلق المزيد من فرص العمل، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الدولة لدعم القطاع الصناعي، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي.