لأول مرة.. كبار المحدِّثين يمنحون إجازة في الأربعين النووية بمسجد الحسين
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
انطلقت اليوم السبت، فعاليات قراءة (الأربعين النووية) بمسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) على يد كبار المحدثين، وهم: العالم المحدِّث الدكتور أحمد عمر هاشم أستاذ الحديث وعلومه وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والعالم المحدِّث الدكتور أحمد معبد عبد الكريم أستاذ الحديث وعلومه وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والعالم المحدِّث الدكتور صبحي عبد الفتاح السيد ربيع أستاذ الحديث وعلومه ووكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية السابق بجامعة الأزهر، وذلك بحضور الدكتور محمد عزت محمد أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ونخبة من قيادات الأوقاف، وحضور جمع غفير من الأئمة والواعظات والإعلاميين ورواد المسجد.
وأكد الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، أن هذا الاجتماع لم يأت من فراغ، ولكن لأن الرؤية تحتاج إلى بيان حقائق هذا الدين ووجود نماذج يمثلون القدوة من العلماء المحدثين الذين يروون عن شيوخهم وشيوخهم عن شيوخهم.
وأضاف، أن الإجازة هي أن الصحابة أخذوا الحديث عن الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وأخذه عنهم التابعون، وعن التابعين أتباع التابعين، وهكذا يروي التلاميذ عن شيوخهم إلى أن وصلوا إلى طبقتنا هذه روينا عن شيوخنا ونرويها لكم اليوم.
وتابع: ما معنى هذا؟ معنى هذا أن الأحاديث والأنفاس الطاهرة التي تحدث بها الحبيب الشفيع (صلى الله عليه وسلم) وتنفس بها أخذها أصحابه فالتابعون فالشيوخ إلى أن وصلت إلينا، فحين ننقلها إليكم ننقل أنفاسه الشريفة (صلى الله عليه وسلم)، وأحاديثه، وكلماته المباركة، لتسمعها قلوبنا قبل آذاننا ولتعيها عقولنا فنستفيد منها ونبلغها لغيرنا؛ لأنه (صلى الله عليه وسلم) دعا لكل من يروي عنه، بل دعا لكل إنسان يسمع الآن الحديث ويبلغه دون تغيير بالنضرة.
واستشهد بقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "نَضَّرَ اللهُ امرأً سمِعَ منَّا شيئًا فبلَّغَهُ كما سمِعَهُ، فرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعَى من سامِعٍ"، ومن هنا قال بعض العارفين موضحًا هذه الحقيقة بأن الذين يأخذون الحديث كما سمعوه ويروونه كما أخذوه هؤلاء صاروا من أهل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالوا أهل الحديث هم أهل الرسول (صلى الله عليه وسلم) هم أهل النبي (صلى الله عليه وسلم) وإن لم يصحبوا نفسه الشريفة (صلى الله عليه وسلم) أنفاسه صحبوا، فإذا لم نصحبه جسدًا وشكلا وبدنا فقد صحبنا أنفاسه الآن عليه صلاة ربي وسلامه فشكر الله للحاضرين وشكر الله لوزارة الاوقاف ووزيرها النابه على إحياء هذه السنة، له أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة، وسننشر لاحقًا أسماء الحاصلين على الإجازة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحسين المحدثين احمد عمر هاشم الأزهر صلى الله علیه وسلم
إقرأ أيضاً:
متتابعة أم متفرقة.. كيف كان النبي والصحابة يصومون الست من شوال؟
فضل صيام ست من شوال بعد رمضان، ورد فيه الكثير ، فهي سنة عن سيدنا النبي مستحبة أوصى بها في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة وفي فضل صيام ست من شوال بعد رمضان .
حيث ثبت عن سيدنا رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر رواه مسلم في صحيحه، وهذا الأمر يدل على فضل صيام ست من شوال الأمر يدل على أفضليتها مع صيام شهر رمضان.
ولهذا كان العلماء يحسبون صيام الدهر أن رمضان اليوم بعشرة فيصبح 300 يوم و6 أيام من شوال بـ 60 يوما فيصبح 360 يوما أي العام كله.
كيف كان النبي والصحابة يصومون الست من شوال هل متابعة ام متفرقة؟وفي فضل صيام ست من شوال بعد رمضان ورد أكثر من حديث نبوي ومن لطف الله علينا عز وجل أن جعل من رمضان إلى رمضان مكفرات بينهم وصيام الست من شوال امتثال لسنة النبي صلى الله عليه وسلم والحرص على فعل الخير وما شرعه الله من عبادة عظيمة وقال -صلى الله عليه وسلم-: «جَعَلَ اللهُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرٍ، فَشَهْرٌ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَسِتَّةُ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ تَمَامُ السَّنَةِ».
أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام الست من شوال، وأفتى العديد من العلماء أن صيام الست من شوال تكون في أيام الشهر، ولا يشترط أن نصومها متتابعة بعد يوم العيد مباشرة، وهذا لأمر فيه سهولة على أي شخص حتى يستطيع أن يحصل على ثواب صيام الست من شوال ففي صيامها سعة والأمر ليس فرضا فهو سنة نبوية لا يعاقب على من تركها.
ورد حديث صحيح عن صيام ست من شوال يدل على أن من صام شهر رمضان كاملًا ثم صام 6 أيام من شهر شوال فيحسب له صيام سنة كاملة، فعنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ.
ويبدأ صيام الست من شوال بعد يوم العيد مباشرة لو صامها المسلم بداية من ثاني يوم العيد فهذا أفضل وأولى ومن صامها على مدار الشهر فأمر جائز شرعا مع العلم أن صيام العيدين حرام سواء صيام عيد الفطر أو عيد الأضحى المبارك وقال سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ.
وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» رواه ابن ماجه.
وفي صيام الست من شوال أقوال مختلفة ففيها القول الأول يقول إن يستحب صيامها من أول الشهر بعد عيد الفطر مباشرة وهناك رأي يقول ثاني يقول إنه لا فرق بين أن يتابعها أو يفرقها من الشهر كله فإن شئت فصمها متتابعة وإن شئت فصمها متفرقة خاصة وأن الحديث النبوي ورد مطلقا سواء صيامها في أول الشهر أو آخره.
و ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنة»، وروى أحمد (4/22) ، والنسائي (2231) من حديث عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال، و جاء في حديث حذيفة عند البخاري (525)، ومسلم ( 144 ) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
كما روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».
كما ثبت في البخاري (2840)؛ ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».
فوائد صيام الست من شوالفي فوائد صيام الست من شوال معاودة على الصيام مرة أخرى بعد شهر رمضان وربنا عز وجل إذا تقبل عمل عبد صالح وفقه لما بعده ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها، كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى، كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها.
ومن فوائد صيام الست من شوال أنه تعويض النقص الذي حصل في صيام الفريضة ولا يخلو صائم من حصول تقصير او ذنب فيؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم " رواه أبو داود . والله أعلم .