أطباء بلا حدود: الفيتو يجعل أمريكا متواطئة في المذبحة بغزة
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
قالت أفريل بينوا، المديرة التنفيذية لمنظمة أطباء بلا حدود في الولايات المتحدة، إن استخدام واشنطن لحق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار في غزة يجعلها "متواطئة في المذبحة" بالقطاع.
وأفادت بينوا بأنه "بينما تستمر القنابل في الهطول على المدنيين الفلسطينيين وتسبب دماراً واسع النطاق، استخدمت الولايات المتحدة مرة أخرى قوتها لعرقلة محاولة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة".
وأضافت أنه "من خلال استخدام حق النقض ضد القرار، تقف الولايات المتحدة وحدها في الإدلاء بصوتها ضد الإنسانية، ويجعلها ذلك متواطئة في المذبحة في غزة".
وأشارت بينوا إلى أن "حق النقض الأميركي يتناقض بشكل حاد مع القيم التي تدعي (واشنطن) أنها تتمسك بها".
وتعد هذه المرة الثانية التي تستخدم فيها واشنطن "الفيتو" ضد مشروع قرار بمجلس الأمن بشأن غزة، حيث استخدمته لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ضد مشروع قرار بالمجلس قدمته البرازيل، ويطالب بهدنة إنسانية في قطاع غزة.
وحصل القرار حينها على 12 صوتا مؤيدا، مقابل صوت واحد رافض، وامتناع روسيا والمملكة المتحدة عن التصويت.
ومساء الجمعة، عقد مجلس الأمن، جلسة طارئة للتصويت على مشروع قرار قدمته الإمارات وشاركت فيه أكثر من 80 دولة بينها تركيا.
ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي من اعتماد مشروع القرار بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض.
وأيد 13 عضوا من أعضاء المجلس الخمسة عشر المشروع، مع امتناع المملكة المتحدة عن التصويت.
وطالب مشروع القرار بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وكرر مطالبته جميع الأطراف بأن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وخاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين.
كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع "الرهائن"، وبضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت بينوا أنه "من خلال الاستمرار في توفير الغطاء الدبلوماسي للفظائع الجارية في غزة، تشير الولايات المتحدة إلى أن القانون الإنساني الدولي يمكن تطبيقه بشكل انتقائي، وأن حياة بعض الناس أقل أهمية من حياة الآخرين".
وأكدت أن "إسرائيل مستمرة في هجماتها العشوائية ضد المدنيين والمنشآت المدنية، وفرض حصار يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي لجميع سكان غزة، وإجبارهم على النزوح الجماعي، وحرمانهم من الحصول على الرعاية الطبية الهامة والمساعدات الإنسانية".
وقالت بينوا إن "الولايات المتحدة تواصل تقديم الدعم السياسي والمالي لإسرائيل التي تواصل عملياتها العسكرية بغض النظر عن الخسائر الفادحة في صفوف المدنيين" في غزة.
وأوضحت أنه "لكي يتمكن العاملون في المجال الإنساني من الاستجابة للاحتياجات الهائلة، نحتاج إلى وقف إطلاق النار الآن".
المصدر : وكالة سوا
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: مشروع قرار فی غزة
إقرأ أيضاً:
بن جامع: الاحتلال الصهيوني اغتال 15 عامل إغاثة أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح
أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، اليوم الأربعاء، خلال جلسة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، أن الاجتماع ينعقد في توقيت حاسم من أجل تفعيل القرار 2730. مشيرًا إلى أن تأثيره حتى الآن لا يزال محدودًا رغم الطموحات المعبّر عنها.
وأشار بن جامع إلى العثور، قبل أيام قليلة على جثث 15 عامل إغاثة من الهلال الأحمر الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني، والأمم المتحدة، مدفونين في مقبرة جماعية بجوار مركباتهم. مؤكدًا أنهم “تم اغتيالهم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح، وهم يستحقون العدالة”.
وشدد الدبلوماسي الجزائري على ضرورة أن يتحدث مجلس الأمن “بصوت واضح”. مشيرًا إلى أن عام 2024 كان الأكثر فتكًا بالعاملين في المجال الإنساني. إذ قتل أكثر من 100 شخص مقارنة بعام 2023.
وأكد بن جامع أن هذا “الواقع المأساوي” يفرض تساؤلات حول فعالية القرار 2730، ودور مجلس الأمن في ضمان احترام القانون الإنساني الدولي. وضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في مناطق النزاع.