حماس: مغامرات الاحتلال الفاشلة لتحرير أسراه تؤكد أنه لا يكترث لحياتهم
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، السبت، إن الاحتلال الإسرائيلي "لا يكترث" لحياة أسراه في غزة، عقب محاولة فاشلة لتحرير الجندي الأسير في غزة "ساعر باروخ"، أدت إلى مقتله.
وفي بيان لها، قالت الحركة، إن "ما يتصوّره الاحتلال عن إمكانية تحرير أسراه بطريق القيام بمغامرات غير محسوبة، يؤكّد مجددا أنه لا يكترث لحياة الأسرى الصهاينة في غزة".
وأضافت أن "إفشال كتائب القسام محاولة جيش الاحتلال الإرهابي، الوصول إلى أحد الأسرى الصهاينة لديها، وإيقاع قوات الاحتلال المتقدّمة بين قتيل وجريح، يؤكّد بسالة ويقظة مقاومتنا الباسلة".
وأكدت حماس، إصرارها على المُضيّ في طريق "إفشال كل خطط (الجيش الإسرائيلي) وأهدافه في قطاع غزة".
وقالت إن "القوة الصهيونية المهاجِمة استخدمت سيارة إسعاف تابعة لإحدى المؤسسات الإنسانية، للتستّر وراءها لتنفيذ هذه العملية الفاشلة".
واعتبرت حماس، أن ذلك يعد "مخالفة فاضحة للقوانين الدولية ترقى إلى جريمة حرب، ما يتطلّب إدانة واضحة من المجتمع الدولي وكل المنظمات الدولية، واتخاذ ما يلزم لمحاسبة هذا الكيان الإرهابي على جرائمه".
وفي وقت سابق السبت، أبلغ جيش الاحتلال عائلة "باروخ" بمقتله، غداة إعلان "كتائب القسام"، مساء الجمعة، أنه قتل خلال محاولة فاشلة لإطلاق سراحه.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، "تم إبلاغ عائلة ساعر باروخ (25 عاما) من (مستوطنة) بئيري، بمقتله في أسر حماس".
ومساء الجمعة، أعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، أن مقاتليها "أفشلوا محاولة لتحرير الجندي الأسير ساعر باروخ، أدت إلى مقتله، إضافة إلى مقتل وإصابة عدد آخر من الأسرى الصهاينة (لم يحدد عددهم) بسبب القصف الهمجي لمناطق غزة".
وبثت "القسام" فيديو المحاولة الإسرائيلية "الفاشلة" لتحرير الجندي الأسير، حيث يظهر في بداية الفيديو باروخ، وهو يتحدث عن سنه وتاريخ أسره ومكان سكنه.
وقال باروخ، وفق الفيديو، إنه رهن الأسر منذ 40 يوما، وأنه من مستوطنة يئيري (في محيط قطاع غزة) وأنه يريد العودة لبيته.
وعقب إعلان القسام، اعترف جيش الاحتلال بفشل عملية لإطلاق أسرى تحتجزهم حركة حماس في غزة، ليلة الخميس، وكشف عن "إصابة جنديين بجروح خطيرة" خلال العملية الفاشلة.
يشار أن حصيلة قتلى الجنود الإسرائيليين منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بلغت 420، بحسب إحصاءات رسمية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية حماس الاحتلال الأسرى فلسطين حماس الأسرى الاحتلال سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة
إقرأ أيضاً:
ساحة الصدام بين الصهاينة وأردوغان
عاب المثبطون والمنبطحون على أهل غزة اشتباكهم مع المحتل في إطار مشروع التحرير، وقالوا لماذا استفزت حماس جيش الاحتلال، فأوقعوا بأهلهم القتل والدمار؟ وبعيدا عن بُعد هؤلاء عن معاني الحرية والتحرير، فلن تجد لهم تعليقا على قصف الصهاينة لمدينة درعا والعاصمة دمشق. ومعلوم أن سوريا الجديدة لم يصدر منها شيء تجاه الكيان المحتل، وتستخدم من بداية التحرير سياسة ضبط النفس، لأنها في مرحلة بناء مؤسسات الدولة، واستعادة مظاهر الحياة فيها.
تكررت استباحة الصهاينة لمجال سوريا الجوي والتوغل داخل أراضيها، وقُصفت هذه المرة عدة مدن، وسقط شهداء وجرحى من المدنيين، وتصدى أهل درعا للعدوان ببسالتهم المعهودة، دون أن يعلق المجتمع الدولي على هذه العربدة العبرية، التي لا تقيم وزنا للقوانين الدولية، والأنكى أن الدول العربية أصبحت أضعف من اتخاذ المواقف الدبلوماسية أو الإعلامية التي لا تكلفهم إلا حبرا على ورق.
هل تُسرع حماقة نتنياهو من خطوات تركيا في التصدي لإجرامهم المتكرر بحق السوريين، واستغلالهم أجواء ما بعد التحرير؟ إنها لحظات فارقة في تاريخ الأمة، وتحتاج رجالا يحولون المحنة إلى منحة
انتقائية أمريكا وانحيازها للكيان المحتل أصبح عين اليقين في غزة، وتأكد ذلك في سوريا حيث لا همّ لها إلا الحديث عن المقاتلين الأجانب وإخراجهم من الشام، بعد أن أسهموا في تحريرها، وغضت الطرف بالكلية عن النازية الصهيونية، في قصف المدن السورية وقتل المدنيين، وكأن الطيران العبري في مهمة رش مبيدات زراعية، وليس القيام بعمليات قتل إجرامية، تنتهك القوانيين الدولية.
ظهر انزعاج الكيان المحتل من تحرير سوريا وزوال نظام طاغية الشام، وأدرك أنه أمام واقع جديد وقيادة مختلفة، فسارع إلى تحطيم مقدرات سوريا العسكرية، واستهداف معسكراتها ومخازن الأسلحة فيها، حتى يضمن أنه بجوار نظام منزوع القوة، لا يملك ما يدافع به عن نفسه، ناهيك عن التفكير في تحرير الجزء المحتل من أرضه، ولكن لو بقي لأهل سوريا الجديدة سكاكين المطبخ فقط، فلن يشعر الصهاينة بالأمان، وقد دفعهم غرور القوة إلى نزع زمام الأمان الذي فرضه السوريون على أنفسهم في مرحلة بناء دولتهم، وستكون عاقبة أمر المعتدي خسرا باستعجالهم الصدام. إن الشباب الذين صمدوا أمام براميل بشار، وطائرات بوتين وكتائب إيران، يدركون أن الصهاينة أجبن من هؤلاء وأذل.
وفي السياق، نفسه صرح مسؤول اسرائيلي لجورساليم بوست بأن قصف سوريا هو رسالة إلى تركيا، مفادها إياكم وإنشاء قاعدة عسكرية في سوريا، وإياكم والتدخل في النشاط الجوي الإسرائيلي في المنطقة.
يأتي هذا التصريح في إطار التقارب الواضح بين تركيا وقيادة سوريا الجديدة وحرص الرئيس أردوغان على نهضة سوريا وعودتها إلى مكانتها، والسعي لإبرام اتفاقيات عسكرية مع الحكومة الجديدة، تسمح بدور أكبر لتركيا في تحقيق استقرار جارتها ونهضتها، كما منع الرئيس أردوغان مشاركة جيش الاحتلال في مناورات عسكرية يقيمها حلف الناتو!
فهل تُسرع حماقة نتنياهو من خطوات تركيا في التصدي لإجرامهم المتكرر بحق السوريين، واستغلالهم أجواء ما بعد التحرير؟ إنها لحظات فارقة في تاريخ الأمة، وتحتاج رجالا يحولون المحنة إلى منحة، ويعودون بشعوبهم إلى استعادة روح الأمة.