لا تُفوّت مشاهدة أمطار الشهب بديسمبر.. أكثر من 100 في الساعة
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
العام الحالي هو واحد من أفضل الأعوام بالنسبة لمحبي الشهب، حيث تجنب القمر الظهور في ليلات تساقط الشهب السنوية، سواء تحدثنا عن 12 أغسطس/ آب الماضي وكان أوج زخة شهب البرشاويات، أو مساء 13 و14 ديسمبر/ كانون أول الجاري، وهو أوج تساقط زخة شهب التوأميات.
ما هي زخات الشهب؟تشكل زخات الشهب ظاهرة سماوية ممتعة، فقد ترى بعينيك في المساء العادي شهابا أو اثنين، لكن في ليلة زخة شهب التوأميات يمكن أن يصل الأمر إلى متابعة 100 شهاب في الساعة الواحدة، في المناطق النائية.
ويحدث ذلك لأن الأرض في أثناء دورانها حول الشمس يمكن أن تدخل في بقايا صخرية تركها مذنب أو كويكب عابر، فتدخل تلك الصخور إلى الغلاف الجوي للأرض وتحترق متسببة بسقوط الشهب بأعداد كبيرة. وتَنتُج التوأميات بشكل خاص من مرور الأرض في بقايا صخرية تركها الكويكب "3200 فايثون".
وعادة ما تبدأ زخة التوأميات بين يومي 4 و17 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، إلا أن أعدادها تكون أكثر كثافة بفارق كبير في لحظة الأوج، والتي ستكون هذا العام بعد عصر 14 ديسمبر/ كانون الأول، وهو ما يجعل ليلتي 13 و14 من الشهر ذاته فرصة مناسبة لرصد الشهب.
شاهد فيديو قصير من وكالة ناسا يتحدث عن زخة التوأميات:
كيف يمكن أن أرى الشهب؟عادة ما تسقط الشهب من مواضع محددة في السماء تمثل نقطة اصطدام الأرض ببقايا 3200 فايثون، وفي حالة التوأميات فإن هذه المنطقة هي كوكبة التوأم.
ولو كنت غير خبير بموقع نجوم السماء فلا تقلق، فالشهب تملأ السماء كلها، ويمكنك فقط إيجاد مكان للاستلقاء (أعلى سطح المنزل مثلا) وتأمل السماء فوقك بداية من العاشرة مساء بتوقيتك المحلي وتنتظر الشهب. واحرص في هذا السياق على ارتداء ملابس ثقيلة، فالطقس في ديسمبر/ كانون الأول يكون عادة باردا.
وبشكل عام فإن أعداد الشهب الساقطة تتناسب مع إضاءة المدينة، ففي مكان ناء كالصحراء أو القرى البعيدة يمكن لك بالفعل أن ترصد أكثر من 100 شهاب في الساعة، لكن في مدينة مزدحمة ينخفض هذا العدد بشكل جذري فيصل إلى أقل من 10 شهب في الساعة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: فی الساعة
إقرأ أيضاً:
ديسمبر كانت ثورة للغباء السياسي وسيادة روح القطيع.. لا نريد تكرار التجربة
من السذاجة البحث عن تطابق بنسبة 100 في كل المواقف داخل أي تحالف أو اصطفاف سياسي. التحالفات السياسية القوية والتي لها القدرة على الاستمرار لأطول وقت هي التحالفات التي تسمح بوجود التباينات والاختلافات وتستطيع التعامل معها.
هذه بديهيات، ولكن دائما في لحظات الاحتشاد الشعبي مثل الثورة أوالحرب يتم النظر إلى أي اختلاف سياسي على أنه نهاية العالم. وذلك لسبب واصح هو سيادة عقلية القطيع: كلنا في معسكر واحد ولا يوجد آخر ونحن الحقيقة المطلقة.
من الذي لا يعرف وجود اختلافات سياسية ضمن معسكر الجيش؟
– الحمقى!
الخطوط العريضة التي جمعت الناس في صف واحد ضد الجنجويد في حربهم على الدولة هي المحافظة على سلامة ووحدة وسيادة البلد، وهذا اصطفاف أملته غريزة الدفاع عن النفس أكثر من أي توافق سياسي. وطبيعي أن أطراف عديدة داخل هذه المعسكر لها منطلقات مختلفة ومتنباينة ولكنها في النهاية كلها ضد معسكر الجنجويد لأسباب موضوعية (أو حتى لأسباب غير موضوعية) أو لنقل حتى لأطماع ذاتية. هذه هي السياسية بكل بساطة؛ أنت قد تتحالف مع عدو ضد عدو أكبر، أين الغرابة في هذا؟
شخصيا لا أرى أن القوى الموجودة في معسكر السيادة الوطنية وتقاتل الآن صفا واحدا ضد الجنجويد بينها عداوات أو ما شابه، فهي قوى تجمعها مشتركات حقيقية وبوعي سياسي حقيقي، ومع ذلك فهناك اختلافات وتباينات سياسية بينها وهو أمر طبيعي في منتهى الطبيعية، العكس هو الغير طبيعي.
صحيح في زمن الحرب يحاول الناس الابتعاد عن كل ما يضعف الجبهة الداخلية، ولكن الجبهة الداخلية تكون أقوى حينما يكون هناك وعي سياسي مرن ومنفتح قادر على تقبل الاختلافات والتعايش معها والمضي للأمام في نفس الوقت.
خطأ ثورة ديسمبر لا يجب أن يتكرر. ديسمبر كانت ثورة للغباء السياسي وسيادة روح القطيع. لا نريد تكرار التجربة.
حليم عباس
إنضم لقناة النيلين على واتساب