مشاهير العالم ونجوم هوليود يتراجعون عن دعم الاحتلال الإسرائيلي
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
لم يكن تبرع المطرب والكاتب الكندي أبيل تسيفي "ذا ويكند" بمبلغ مليونين ونصف المليون دولار للجهود الإغاثية في غزة الأسبوع الماضي إلا تتويجا لتحولات حقيقية في مواقف مشاهير العالم، وخاصة في هوليود، التي اكتشف نجومها زيف سردية الاحتلال الإسرائيلي، وكذب ادعاءات قتل الأطفال واغتصاب الأسيرات الإسرائيليات في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي في عملية "طوفان الأقصى".
وقد تحول عدد كبير من نجوم هوليود عن مواقفهم التي اندفعت لدعم إسرائيل، وطالب الكثيرون بوقف الحرب على غزة بعد إدراكهم بشاعة الممارسات العسكرية ضد غزة.
وقد جاءت أكثر المواقف تأييدا للاحتلال عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل مادونا، وإيمي شومر، وسارة سيلفرمان، وناتالي بورتمان، وهي الأسماء نفسها التي قادت تغيير المواقف، وانضم إلى قافلة الأصوات المطالبة بوقف الحرب، كل من دواين جونسون "ذا روك"، وجيري سينفيلد، وباربرا سترايسند، وسلمى بلير، وريس ويذرسبون، وجاستن بيبر، وجوش جاد، وجيمي لي كورتيس، وكيم كارداشيان، وجيسيكا سينفيلد، وليندا كارت، ومايكل ستيب، وكارولين بولاشيك، كيلر ومايك، دوا ليبا، وفيك مينسا، وميغيل، كايت راندا، وماكليمور، وكيت بلانشيت، وخواكين فينيكس، وجون كوزاك، ولينا وايث، ودريك، وجينيفر لوبيز وآدم لامبرت.
وأدى هذا التحول الكبير في المواقف إلى ظهور أصوات تعلن خوفها من تصاعد معاداة السامية بين العاملين في هوليود رغم الجهود التي بذلها اللوبي الإسرائيلي في عاصمة السينما العالمية.
ومن هذه الأصوات الناقدة ليبا نيسيس، الكاتبة الترفيهية في موقع "الصوت اليهودي"، التي قالت -في فيديو مصور- إنها تدق ناقوس الخطر من أن تقديم المشاهير أي شيء أقل من الدعم الكامل لإسرائيل يمثل مشكلة.
قلب مادونا وقتل وديعوفي تناقض صارخ مع موقفها الداعي لدعم الاحتلال الإسرائيلي، أظهرت مادونا تعاطفا غير محدود مع أطفال غزة، ونشر موقع "الغارديان" الكلمة التي ألقتها على أحد مسارح لندن في ثالث أيام جولتها الغنائية الأخيرة.
وكانت مادونا قد قالت في منشور سابق لها على منصة إنستغرام عقب عملية طوفان الأقصى: نحن نعيش في عالم تمزقه الكراهية. قلبي مع إسرائيل… أنا أدرك أن هناك الكثير من الأبرياء في فلسطين. إن هذا الهجوم المأساوي لن يؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة للجميع.
وجاء قتل الطفل الأميركي "وديع الفيومي"، ليدفعها إلى إعادة قراءة مشهد الحرب الإسرائيلية على غزة، فعادت لتقول "أريد إعادة صياغة عبارة الكاتب الأميركي جيمس بالدوين التي تقول "لقد كان مصدر إلهام كبير لي طوال حياتي. إن أطفال العالم ملك لنا جميعا، لكل واحد منهم. لا يهمني من أين أتوا، وما هو غطاء رأسهم، وما هو لون بشرتهم، وما هو دينهم، فالأطفال ينتمون إلينا. ونحن مسؤولون عنهم".
ووصفت مادونا مقتل الطفل "وديع" البالغ من العمر 6 سنوات في شيكاغو على يد جوزيف تشوبا (71 عاما) مالك العقار الذي تسكن فيه أسرة وديع، والذي طعن الصبي، وهاجم والدته، بسبب كونهما مسلمين وبسبب تأثره بالموقف الإعلامي الغربي من تلك الحرب، بـ"جريمة كراهية"، وقالت "علينا أن نتذكر أننا بشر هنا، ولا يمكننا أن نفقد إنسانيتنا. يمكن أن تنكسر قلوبنا، ولكن أرواحنا لا تستطيع ذلك".
آيمي شومر والحبهاجمت آيمي شومر المطالبين بوقف الحرب على غزة، وكتبت عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي: "فقدت الكثير من الأصدقاء في الأسابيع القليلة الماضية، لكني أشعر بالقوة والحرية عندما أعلم أنني أدافع عن الحقيقة وسأقاتل من أجلها دائما"، ولكنها تلقت ردود أفعال سلبية من جمهور مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت شومر ردا على الهجوم "ما أريده هو عودة كل رهينة. أريد الأمان والتحرر لكل الشعوب. أريد الأمان للشعب اليهودي والمسلمين أيضا. أريد السلام"، وتابعت قائلة "لن تراني أبدا أتمنى الأذى لأي شخص. إن القول إنني كارهة للإسلام أو إنني أحب الإبادة الجماعية هو جنون". وفي منشور آخر كتبت: "أنا أحب إخوتي وأخواتي في غزة. أحب المسلمين. أحب الجميع. أنا فقط أتوسل إليكم ألا تكرهوا كل اليهود".
وشاركت الممثلة الكوميدية سارة سيلفرمان في عاصفة التعليقات التي دعمت سردية الاحتلال، لكن تعليقات رواد مواقع التواصل كانت عنصرا حاسما في ضبط موقفها، خاصة بعد دعمها لقرار قطع الإمدادات عن غزة في 18 أكتوبر/تشرين الأول، إذ أعادت نشر بيان على موقع إنستغرام يؤيد القرار، وجاء فيه "يقول الكثيرون إنه من غير الإنساني أن تقوم إسرائيل بقطع المياه والكهرباء عن غزة". وقالت الممثلة اليهودية الأميركية: إذا لم تنفق حماس مليارات الدولارات على الإرهاب، فإنها ستكون قادرة على بناء البنية التحتية.
وبعد ساعات قليلة، حذفت سيلفرمان المنشور، لكنه بدأ بالفعل في الانتشار على شبكة "إكس"، واتهمها المستخدمون بأنها مؤيدة للإبادة الجماعية. وفي حوار مع صحيفة لوس أنجلوس تايمز، قالت سيلفرمان إنها تأسف لمشاركتها هذا البيان.
دواين جونسون وأرواح الأبرياءالممثل دواين جونسون "ذا روك" شارك بيانا طويلا على حسابه على إنستغرام، أعرب فيه عن حزنه وغضبه، مشيرا إلى أنه "حزين، وغاضب، ومشمئز من عمليات القتل الوحشية". وقال "إن الخسارة المتزايدة في أرواح الإسرائيليين والفلسطينيين الأبرياء أمر يفطر القلب مع تصاعد هذه الحرب إلى أبعاد هائلة".
واعترف قائلا "أنا لا أدعي أنني أعرف كل شيء عن الصراع المعقد في الشرق الأوسط. فهو يتطلب فهما عميقا وسياقا ودقة دقيقة، لكن ما أعرفه هو أن قلبي يتوجه إلى جميع الضحايا الأبرياء والعائلات الحزينة على أحبائهم الذين فقدوهم". ورغم ذكر جونسون الخسائر في أرواح الفلسطينيين، فإنه لا يذكر على وجه التحديد الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي لقاء مع المذيع والكاتب ستيفان كولبيرت، أكدت الممثلة باربرا سترايسند، بمناسبة صدور كتاب يتضمن مذكراتها، أنه "من العيب الترويج للكتاب في الظروف التعيسة التي يعيشها العالم". وعبّرت نجمة الأوسكار عن حزنها لسقوط آلاف القتلى في فلسطين، ومخاوفها من امتداد نيران الحرب إلى العالم كله قائلة "يحدث هذا الشيء القاتل القابل للاشتعال في العالم".
All people deserve to live in peace… to raise their children where a future is hopeful, in a country with stability and self-determination. Peace is dependent on a two-state solution that respects the human rights and the humanity of people in Israel and Palestine.
— Barbra Streisand (@BarbraStreisand) October 15, 2023
وقالت "إنها حقيقة نحن جميعا نريد نفس الشيء. نحن جميعا نريد الحب في قلوبنا. نحن جميعا نريد الأسرة. نحن جميعا نريد أن نشعر بالأمان. أتمنى الأفضل لأن ما يحدث الآن مع هؤلاء الأشخاص، الأطفال والأمهات، أمر مفجع… ومن الجنون ألا نتعلم كيف نعيش معا في سلام".
كيت بلانشيت تدعو لوقف إطلاق النارودعت الممثلة كيت بلانشيت، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في خطاب ألقته أمام البرلمان الأوروبي إلى وقف إطلاق النار في غزة، وحثت البرلمان الأوروبي على الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتسليط الضوء على وحشية الحياة في غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي. ودعت إلى التدخل الدولي الفوري لوقف استهداف السكان الفلسطينيين العزل.
وقالت الممثلة الأسترالية "أنا لست سورية. أنا لست أوكرانية. أنا لست يمنية أنا لست أفغانية. أنا لست من جنوب السودان. أنا لست من إسرائيل أو فلسطين. أنا لست سياسية. أنا لست حتى محللة. لكني شاهد".
وأعربت عن أسفها للتكلفة البشرية للحرب والعنف والاضطهاد في جميع أنحاء العالم، وخاصة في إسرائيل وغزة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وأنهت الممثلة الأسترالية كلمتها قائلة "لقد كلف الصراع ولا يزال يودي بحياة الآلاف من الأبرياء".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی أنا لست فی غزة
إقرأ أيضاً:
لعبة الموت وصرخات الأبرياء.. إلقاء الحجارة على القطارات «جريمة» تهدد الأرواح
في وطنٍ يركض على قضبان الأمل، يتحوّل قطار الحياة أحيانًا إلى مسرح للرعب، حجر يُلقى فجأة من العدم، لا يحمل فقط وزنه، بل يحمل رسالة صادمة تعلو بها صرخات الأبرياء، مؤكدة أن السلامة صارت في مهبّ الريح، إذ كان كل شيء يسير كالمعتاد، قطار ينطلق، ركاب يتبادلون النظرات والأحاديث العابرة، وسكة حديد تمتد بثقة في قلب الطريق، لكن في لحظة، يأتي صوت الارتطام من حجر مجهول المصدر ليضرب نافذة القطار، لا يطرق الزجاج فقط، بل يطرق أبواب الخطر في عقول الجميع، وليست هذه مجرد «مقالب صبيانية»، بل سلسلة من الحوادث المتكررة التي تهدد أرواحًا بريئة، تُربك مسارات، وتُظهر خللاً خطيرًا في الوعي، وتكشف عن واقع مؤلم خلف النوافذ المهشّمة.
وفي هذا التحقيق، نحمل العدسة وننزل إلى عمق ظاهرة إلقاء الحجارة على القطارات، لنرصد، ونحلل، ونسأل عن العواقب والدوافع النفسية لمن يرتكب هذا الفعل، محاولين معرفة سبل التوعية بضرورة الحفاظ على المال العام.
رشق الحجارة على القطارات.. عبث قاتل وعقاب لا يرحممن جانبه، قال أيمن محفوظ، المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا، إن معظم النار من مستصغر الشرر، فقد تعمد بعض الأشخاص ولاسيما الأطفال إلقاء الحجارة على قطارات السكك الحديدية، ونتج عن ذلك حوادث مأساوية عديدة وصلت إلى نتائج إجرامية تفوق التصور من إصابات تصل إلى حد العاهات المستديمة، والقصص في هذا الشأن عديدة لا تنتهي، ففي البداية أكد القانون رقم 277 لسنة 1959 الخاص بالسكك الحديدية والمعدل بالقانون 94 لسنة 2018، في المادة على تجريم وضع أي أحجار أو قذفها على خطوط السكك الحديدية.
وأضاف محفوظ في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»: «المادة «13» نصت بأنه لا يجوز وضع أو قذف أحجار أو أي شيء آخر على خطوط السكك الحديدية أو القطارات أو العربات. و العقوبات، هي الحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة العودة، يكون الحبس وجوبيا، ولكن تختلف العقوبة حسب النتيجة الإجرامية، فإذا كان الضحية الراكب وأصيب نتيجة ذلك الفعل، فإن العقوبات تتراوح من الحبس سنتين إلى 5 سنوات إذا كانت هناك إصابة بسيطة إلى وجود عاهة مستديمة طبقا للمواد «242» و«240» عقوبات».
وتابع: «أما إذا كانت الضحية «موظف عام» من عمال السكك الحديدية، فإن العقوبات تصل إلى السجن من 5 إلى 10 سنوات، بالإضافة إلى جرائم الإتلاف العمدي للممتلكات العامة، ولكن الجريمة الأكبر التي قد توصل الأمور للمنحنى الخطر، هي تعطيل المواصلات العامة، ويعاقب عليها طبقا لنص المادة «169» لقانون العقوبات بالسجن المؤبد، وقد تتأزم الأمور أكثر وينتج عن إلقاء الحجارة على القطارات حوادث أكثر دموية، وقد ينتج عنها وفاة أشخاص عديدة، فالعقوبات قد تصل إلى الإعدام، ولكن إذا كان الجناة أطفال فإن القانون الذي يحكم المساءلة القانونية للأطفال هو قانون الطفل الذي وضع حد أقصى للعقوبات لجرائم الأطفال، وهو الحبس لمدة 15 سنة مهما ارتكب الطفل من جرائم».
التوعية نقط البدء للتخلص من حوادث إلقاء الحجارة على القطاراتوفي سياق متصل، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي: «يجب علينا توعية الأطفال بخطورة إلقاء الحجارة على القطارات المتحركة، ونقطة البدء تكمن في المدارس، وخطب الجمعة، والكنائس، والحملات التوعوية في التليفزيون، خطبة الجمعة».
وأضاف: «لابد من تكرار التوعية بالأمر حتى نحصد نتائج فعالة، إلى جانب هذا يجب محاسبة من ألقى الحجارة وولي أمره في لقطات إعلانية حتى نستطيع توعية الأفراد بالعقوبات التي سيتم فرضها عليهم جراء ارتكاب هذا الفعل، حتى لا يتكرر مرة أخرى».
حوادث إلقاء الحجارة على القطارات.. جريمة تهدد الأرواحوكانت طفلة من ذوي الهمم، تعرضت لإصابات بالغة وصلت إلى تصفيه عينها اليمنى، وذلك أثناء استقلالها بصحبة والدها أثناء عودتهم من العلاج بمستشفي شبين الكوم، وجاء ذلك بعد قيام مجهولين بإلقاء حجارة علي القطار أثناء استقلالها القطار مع والدها.
وفي حادثة مشابهة، كشفت أجهزة وزارة الداخلية في وقت سابق، ملابسات تداول مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» يتضمن وجود بعض الأشخاص على جانبي شريط السكة الحديد، وقيامهم باللهو وإلقاء الحجارة أثناء مرور أحد القطارات بسوهاج دون حدوث تلفيات أو إصابات.
وبالفحص أمكن تحديد الأشخاص الظاهرين بمقطع الفيديو «3 طلاب - مقيمين بدائرة مركز شرطة طهطا بمديرية أمن سوهاج»، وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطهم، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة وقيامهم بإلقاء الحجارة على بعضهم البعض أثناء مرور أحد القطارات، وذلك بقصد اللهو والمزاح، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.
النقل تعقب على الحادث الأخير لإلقاء الحجارة على القطاراتمن جانبها، أصدرت وزارة النقل، بيانا إعلاميا بشأن ما تم تداوله عبر عدد من المواقع الإلكترونية، بشأن تعرض قطار أشمون للرشق بالحجارة، ما أدى إلى إصابة طفلة صغيرة في عينها.
وأكدت الوزارة في بيانها، أن هذه السلوكيات السلبية الخطيرة تتسبب في إصابات بالغة لركاب وقائدي القطارات، وتعرض حياتهم للخطر، كما تتسبب في تعطيل مسير القطارات، وتلفيات بالجرارات والعربات التي هي ملك للشعب، والتي يتم إصلاحها وصيانتها من ميزانية الدولة.
وناشدت وزارة النقل، المواطنين بضرورة المشاركة معها في التوعية من هذه الظاهرة الخطيرة التي تؤثر على سلامة وحياة الركاب وقائدي القطارات، كما تتقدم الوزارة بالدعاء بالشفاء للمصابين من جراء هذه الظاهرة السلبية الخطيرة.
اقرأ أيضاًمن السكك الحديدية إلى الذكاء الاصطناعي.. محطة بشتيل وتحقيق حلم النقل الذكي
كيف تساهم محطة بشتيل في تخفيف الازدحام بالسكك الحديدية؟.. خبير يوضح
النقل الذكي في مصر.. ثورة التكنولوجيا التي تعيد تشكيل شوارعنا