معهد تيودور بلهارس ينظم ورشة العمل الثانية لمركز تميز البنوك الحيوية
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
نظم معهد تيودور بلهارس للأبحاث برئاسة الدكتور محمد عباس شميس، ورشة عمل الثانية لمركز تميز البنوك الحيوية عن البنوك الحيوية تحت عنوان "البنوك الحيوية: بوابة المستقبل للطب الشخصي".
معهد تيودور بلهارس وجامعة حلوان يوقعان مذكرة تفاهم في مجال الأبحاث الصحية والدوائية معهد تيودور بلهارس يستضيف اللقاء الختامي المصري للحوارات المفتوحة حول تغير المُناخجاء ذلك برعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في إطار الأنشطة والفعاليات التي ينظمها مركز تميز البنوك الحيوية المُمول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار برئاسة الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي للهيئة.
وأكد الدكتور محمد شميس القائم بأعمال مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورئيس مجلس الإدارة على أهمية البنوك الحيوية التي تعُد نوعًا من المستودعات الحيوية التي تحفظ عينات بيولوجية لاستخدامها في البحث، والتي أصبحت في الآونة الأخيرة واحدة من أهم دعائم مسيرة البحث العلمي، كونها تدعم العديد من العلوم والبحوث الحديثة، مثل علم الجينوم والطب الشخصي، وبالتالي فهي تُعد ركيزة هامة من ركائز العلاج والتشخيص.
وأشار مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث إلى دور البنوك الحيوية في ترجمة المعلومات الاجتماعية والديموجرافية والبيانات الدقيقة للمرضى، بالإضافة للعينات البيولوجية المتاحة إلى وسائل حديثة للتشخيص والعلاج، لافتًا لتميز بنك العينات الحيوية بالمعهد بكونه مختصًا بأمراض الكبد.
وأشارت الدكتورة منى زهيري الباحث الرئيسي لمركز تميز البنوك الحيوية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث إلى زيادة احتياج المرضى في الآونة الأخيرة إلى اكتشاف أدوات جديدة يمكن من خلالها التشخيص المُبكر ومعرفة نسبة تقدم بعض الحالات المرضية، مثل الكبد الدهني غير الكحولي وسرطان الكبد، حيث أنه يمكن من خلال تلك الأدوات استخدام وسائل علاجية جديدة، وكذلك حماية الكبد من المرض ومضاعفاته، وذلك عن طريق توظيف البنوك الحيوية للربط بين البيانات الإكلينيكية ذات الجودة العالية لمرضى الكبد وبين التقنيات الجزيئية والجينية المُتقدمة للمرض للوصول إلى الكفاءة العلاجية المناسبة.
وبدأت فعاليات ورشة العمل بعرض فيديو قصير عن المسيرة العلمية الحافلة للدكتورة سميرة عزت التي تعد أمًا روحية للبنوك الحيوية في مصر، والتي رحلت عن عالمنا العام الماضي، ثم قدمت د. سالي وحيد الأستاذ بمعهد الكبد القومي بالمنوفية محاضرة عن شبكة البنوك الحيوية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، كما قدمت د. عزة صالح أستاذ الباثولوجيا الإكلينيكية ومدير البنك الحيوي لمستشفى شفا الأورمان بالأقصر، محاضرة عن القوانين الضابطة للأبحاث الطبية في مصر، وكذلك تحدثت د. دعاء سيد وكيل كلية الطب ورئيس قسم الباثولوجيا الإكلينيكية جامعة السويس عن تطوير البنوك الحيوية في الدول النامية.
واختتمت الجلسة الأولى بمحاضرة قدمتها د. إيمان جودة أستاذ الباثولوجيا بالمعهد القومي للأورام جامعة القاهرة عن حوكمة البنوك الحيوية، و الجلسة الثانية بدأت بمحاضرة عن أهمية البنوك الحيوية في الطب الشخصي قدمتها د.أماني ماهر استشاري الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية بكلية الطب جامعة عين شمس، ثم عرضت د. منى زهيري أستاذ المناعة بالمعهد والباحث الرئيسي لمركز التميز محاضرة عن تأثير البنوك الحيوية على المخرجات البحثية المتعلقة بأمراض الكبد.
واختتم اللقاء بمحاضرتين عن المتطلبات العامة للبنوك الحيوية للحصول على شهادة الأيزو، وكذلك البنوك الحيوية المميكنة كخطوة مستقبلية في هذا المجال قدمهما د. نورالدين أشرف من شركة تارجت، ود. هيثم الخواجة من معمل ميرا.
قام بتنسيق فعاليات ورشة العمل د. إيمان الأهواني رئيس شعبة بحوث المناعة وتقييم العلاج بالمعهد، ود. هدى أبوطالب أستاذ الإحصاء الحيوي بقسم بحوث البيئة، ود. نهى أمين الأستاذ المساعد بقسم أبحاث الدم.
شهد اللقاء حضور العديد من الباحثين من الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية المختلفة ومنها جامعة القاهرة، جامعة عين شمس، ومركز بهية للأبحاث، ومعهد الأبحاث الطبية بجامعة الإسكندرية، وجامعة دمنهور، وجامعة الأزهر، وجامعة الزقازيق، وجامعة بنها، وأكاديمية المعادي، والمركز المصري للأبحاث، والطب التجديدي، ومعهد الكبد القومي بالمنوفية، بالإضافة لعدد من الطلاب والدارسين.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البنوك تيودور بلهارس معهد تيودور بلهارس
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل
دينا جوني (أبوظبي)
تشهد جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تحولاً أكاديمياً نوعياً يقوم على منظومة متكاملة في التعلّم التعاوني. ومن أهم سمات هذا التحوّل تغيير المناهج الأكاديمية وإدخال تعديلات جوهرية عليها، وإعادة تصميم آلية الاختبارات وتقييم الدارسين، بهدف تعزيز التعلم التعاوني وتزويد الطلبة بالمهارات التي تؤهلهم لقيادة مستقبل الابتكار وريادة الأعمال.
وقال الدكتور إبراهيم سعيد الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، في حوار مع «الاتحاد»، إن هذه التحولات تأتي استجابة لمتطلبات العصر الحديث، حيث لم تعد الأساليب التقليدية في التعليم والتقييم كافية لإعداد طلبة قادرين على مواجهة تحديات المستقبل.
أوضح الحجري، أن جامعة خليفة تؤمن بأن التعليم يجب أن يكون ديناميكياً، يواكب التغيرات السريعة في سوق العمل والتطورات التقنية المتلاحقة. لذلك، أعادت الجامعة صياغة المناهج الدراسية، مستبدلة الحشو الزائد بمقررات تركز على مهارات البحث العلمي وريادة الأعمال، مما يعزز قدرة الطلبة على التعلم المستمر واكتساب أدوات التفكير النقدي والابتكار.
المناهج المطورة
وأشار إلى أن الجامعة أطلقت مبادرة لإعادة هيكلة المناهج، حيث يبدأ الطلبة الجدد في دراسة المناهج المطورة اعتباراً من العام الأكاديمي المقبل. كما أكد أن الجامعة تسعى إلى تحويل الأبحاث العلمية إلى مشاريع ذات تأثير مجتمعي ملموس، بدلاً من الاكتفاء بالنشر الأكاديمي.
وأضاف، أن الجامعة لم تكتفِ بإعادة هيكلة المناهج، بل أحدثت أيضاً نقلة نوعية في آلية التقييم، حيث تم استبدال الاختبارات التقليدية الفردية بأساليب تقييم جماعية، تماشياً مع مفهوم التعلم التعاوني.
وأوضح قائلاً: «نريد أن نُخرج جيلاً قادراً على العمل بروح الفريق، والتفكير الجماعي، واتخاذ القرارات في بيئات عمل تنافسية. لذلك، أصبح الطالب مطالباً بمراجعة المادة العلمية قبل المحاضرة، حيث تعتمد الفصول الدراسية في الجامعة على النقاش التفاعلي بين الطلبة، الذين يعملون ضمن مجموعات لاستخلاص المفاهيم الأساسية وتطبيقها عملياً». ولفت إلى أن الاختبار لم يعد مجرد وسيلة لقياس التحصيل الفردي، بل أصبح تجربة تعاونية تعزز الفهم العميق للمادة العلمية.
«المعلم الذكي»
وأشار الحجري إلى أن الجامعة تبنت أيضاً تقنيات متقدمة لدعم العملية التعليمية، ومن أبرزها مشروع «المعلم الذكي»، الذي يتيح للطلبة التعلم في أي وقت وأي مكان، من دون التقيد بالمحاضرات التقليدية. وقال: «يمنح هذا النظام الطلبة مرونة غير مسبوقة في إدارة تعليمهم، كما يتيح لنا كإدارة أكاديمية متابعة تطورهم بشكل دقيق وتقديم الدعم المطلوب في الوقت المناسب. فبدلاً من الاعتماد على اختبارات فصلية قليلة لقياس الأداء، أصبح لدينا أدوات تكنولوجية قادرة على تقييم الطالب بشكل يومي، مما يمكننا من التدخل الفوري لمعالجة أي فجوات أو صعوبات تعليمية».
وفيما يتعلق برؤية الجامعة لمستقبل خريجيها، أكد دكتور الحجري، أن الهدف الأساسي هو إعداد طلبة قادرين على خلق فرص العمل، وليس فقط البحث عنها. وقال: «في الإمارات، هناك أكثر من 70 جامعة، ولا نريد أن يكون خريجونا مجرد أرقام في سوق العمل، بل نريدهم أن يكونوا رواد أعمال قادرين على إطلاق مشاريعهم الخاصة. لذلك، أطلقنا مبادرة داخلية لإعادة هيكلة المناهج، بحيث يتعلم الطالب كيفية تحويل أفكاره إلى مشاريع قابلة للتنفيذ».
وأضاف: «حرصنا على أن تكون مشاريع التخرج أكثر ارتباطاً بالواقع العملي. فبدلاً من تقديم تقرير أكاديمي تقليدي، أصبح على الطلبة إعداد عرض احترافي لإقناع المستثمرين بجدوى مشاريعهم. ولضمان استمرارية هذه المشاريع بعد التخرج، أسست الجامعة شركة مملوكة لها بالكامل، توفر دعماً استثمارياً أولياً للخريجين، لمساعدتهم في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى شركات ناشئة».
تفاعلية
اعتبر الحجري أن جامعة خليفة لا تهدف فقط إلى تقديم تعليم أكاديمي متميز، بل تعمل على بناء بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للطلبة التفكير والإبداع والابتكار.
وأشار إلى أن هذه التغييرات التي أجريت ليست مجرد تعديلات أكاديمية، بل هي جزء من رؤية أوسع تهدف إلى إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مسيرة التنمية والابتكار في دولة الإمارات والعالم.