جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-04@02:41:03 GMT

أمريكا وتاريخها الموغل في القتل

تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT

أمريكا وتاريخها الموغل في القتل

 

سالم بن نجيم البادي

 

200 طائرة أمريكية حتى الآن وصلت إلى إسرائيل وقد نقلت 10 آلاف طن من الأسلحة والذخائر لتفجيرها في غزة، لذلك نقول الأسلحة الأمريكية تقتل الفلسطينيين، هذا غير الدعم المادي والمعنوي والسياسي اللامحدود والدفاع المستمر عن جرائم إسرائيل وتجميل وجه إسرائيل القبيح.

أمريكا تعلم أن إسرائيل دولة احتلال وفق القانون الدولي وأن المستوطنات التي تبنيها في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية، وأن إسرائيل ارتكبت مئات المجازر وشردت وهجرت منذ احتلالها لفلسطين الملايين من أهل فلسطين وهم يعيشون في مخيمات الشتات، وفي ظروف صعبة وغير إنسانية كما في مخيمات لبنان مثلاً واغتالت إسرائيل العشرات من الفلسطينيين في مختلف بلدان العالم، كما أن مسلسل قتل الناس في فلسطين واعتقالهم مستمر في كل يوم على مدار سنوات الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ومصادرة الأراضي وتجريفها والمداهمات واقتحامات المسجد الأقصى والمضايقات التي يتعرض لها المصلون في المسجد الأقصى والقتل في الشوارع دون محاكمة ولمجرد الاشتباه والاعتقال الإداري.

هناك الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، إلى جانب اعتداءات المستوطنين على أهل فلسطين الأصليين تحدث دائماً وفي كل مكان وتصل إلى درجة القتل وحرق المزروعات والبيوت والإذلال والقهر والإهانات.

لا يُعرف في التاريخ احتلال يشبه احتلال إسرائيل لفلسطين من حيث القسوة والعنف والجبروت والوحشية والقتل والتنكيل والتهجير وضم الأراضي وبناء المستوطنات والتفرقة العنصرية والحرمان من الحقوق ومن الحرية وإسرائيل تحاصر غزة منذ 17 سنة حصارا خانقا، وأمريكا تعلم ذلك وتغض الطرف، وتستخدم حق النقض لمنع معاقبتها على جرائمها وإسرائيل لا تطبق قرارات الأمم المتحدة وتضرب بها عرض الحائط في كل مرة.

الرئيس الأمريكي يزعم كذبًا أن المقاومة هي التي تقصف المستشفيات في غزة، وأنه لا يوافق على وقف دائم للحرب قبل أن تحقق إسرائيل أهدافها ووزارة الخارجية الأمريكية تقول إنه لا يوجد دليل على أن إسرائيل تستهدف المدنيين في غزة وتروج أمريكا الأكاذيب التي ترددها إسرائيل بشكل أعمى ومتعمد مع علمها بأن إسرائيل تكذب.

ولاعجب في ذلك فإنَّ تاريخ أمريكا موغل في الدم والقتل منذ نشأتها الأولى نتذكر الهنود الحمر والزنوج العبيد الأفارقة، ومن ذلك الزمن ويد أمريكا الطويلة تقتل الناس في أماكن مختلفة حول العالم.

إنها شهوة القتل التي ترتكبها أمريكا تحت ذرائع وقحة وكاذبة، مُدعيةً الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية الشركاء والحلفاء وحفظ النظام والسلم في العالم ومكافحة الإرهاب ومن أجل القيم والأخلاق والديمقراطية والحرية.

الحقيقة أنَّ أمريكا تشن الحروب من أجل مصالحها فقط ومن أجل الحفاظ على سطوتها وسيطرتها على العالم لقد مارست القتل في فيتنام وهيروشيما والصومال وأفغانستان وسوريا والعراق، ولا ننسى جرائم أمريكا في الفلوجة المدينة العراقية الباسلة.

أمريكا تغتال من تشاء وتختطف من تشاء، كما فعلت مع مانويل نورييجا حاكم بنما وألقت القبض على صدام حسين الرئيس العراقي، وقتلت ولديه عدي وقصي وحفيده مصطفى، هذا غير الدسائس والمؤامرات التي تحيكها في السر والعلن ضد كل من يخرج عن طوعها أو من تنتهي مصالحها معه، وما خفي كان أعظم!

أمريكا تمد أوكرانيا بالمال والعتاد من أجل أن تبقي نار الحرب مشتعلة مع علمها بصعوبة الانتصار الحاسم على روسيا ولقد انتقلت عدوى حب القتل إلى بعض فئات الشعب الأمريكي؛ حيث نسمع عن جرائم قتل مروعة تحدث بالجملة في المدارس والمحلات التجارية وفي الشوارع وجرائم قتل تحدث بسبب الكراهية ودوافع عنصرية قتل طفل صغير بلا ذنب غير أنه كان يرتدي الكوفية الفلسطينية وحدثت جرائم قتل ضد عرب ومسلمين يعيشون في أمريكا، ويمارس بعض أفراد الشرطة الأمريكية العنف المفرط الذي قد يصل إلى درجة القتل ضد بعض المواطنين الأمريكيين السود وقد ظهر شعار "Black lives matter" أو "حياة السود مهمة" في محاولة لوقف العنف ضد السود. ويستغرب المرء من كثرة الجرائم

والأمراض الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الأمريكي مثل وجود الفقراء والمشردين في الشوارع بلا مأوى، والعاطلين عن العمل وانتشار المخدرات ووجود الشواذ وزواج المثليين وكثرة اللقطاء وقضية الإجهاض والابتعاد عن الدين وغلبة المادة وانتشار الأسلحة النارية بطريقة منفلتة ومشكلات اقتصادية واجتماعية، ومصائب لا تعد ولا تحصى.

بينما الحكومة تنفق بسخاء على الحروب والقواعد العسكرية المنتشرة في بقاع الأرض والسفن والبوارج والمساعدات المالية والعسكرية الضخمة للدول وبعض هذه الدول فيها أنظمة دكتاتورية وفاسدة وفاشلة  أن دفاع أمريكا عن الحرية والمساواة والعدالة والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان كل ذلك أصبح محل شك لدى الكثير من الناس في العالم وأفعال أمريكا تؤكد أن هذا الدفاع مجرد شعارات جوفاء وأنها تمارس ازدواجية المعايير والكيل بمكياليين والنفاق والكذب وأن مصداقيتها أصبحت على المحك ولو كان تمثالهم المسمى بتمثال الحرية يدرك ويسمع ويبصر لنكس رأسه خجلا مما تفعله أمريكا ورمى شعلة الحرية وولى هاربا.

كل ما سبق لا يهدف إلى رسم صورة قاتمة عن الشعب الأمريكي ولا عن أمريكا؛ فالشعب الأمريكي مثله مثل كل شعوب الأرض، فيه الصالح والطالح، وفيه أناس طيبون ويتميزون بالأخلاق الراقية والإنسانية النبيلة، وهولاء هم أغلبية الشعب الأمريكي، لكن للأسف الساسة هم الذين يرتكبون الجرائم.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مونديال السيدات.. أمريكا مرشحة لنسخة 2031 وبريطانيا لـ2035

باتت الولايات المتحدة المرشحة الوحيدة لاستضافة كأس العالم للسيدات 2031، فيما ستستضيف بريطانيا نسخة 2035، بحسب ما أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو.

خلال حديثه في الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا)" في بلغراد، قال إنفانتينو إن الملف الوحيد المقدم لنسخة 2031 هو من الولايات المتحدة، ومن المحتمل أن تنضم إليها عدد من أعضاء كونكاكاف معاً، و2035 ستكون في أوروبا من المملكة المتحدة".

وأضاف: "الطريق مفتوحة أمام إقامة كأس العالم للسيدات في عامي 2031 و2035 في دول كبرى وأمم كبرى، لتعزيز حركة كرة القدم النسائية بشكل أكبر".

وكشف إنفانتينو أن الاتحاد الدولي يخطط لرفع عدد المنتخبات المشاركة في مونديال السيدات من 32 الى 48 بحلول موعد نسخة 2031.

ويأتي الاعلان بعدما كانت الاتحادات الوطنية في إنجلترا، إسكتلندا، ويلز، وإيرلندا الشمالية، قد كشفت الشهر الماضي عن اهتمامها باستضافة الحدث.

وقالت الهيئة الكروية الاعلى في العالم الشهر الماضي إنها ستقبل طلبات الترشيح لنسخة 2035 من أوروبا أو أفريقيا، موضحة بأن الاعلان عن هوية المضيف سيكون خلال الجمعية العمومية لفيفا في الربع الثاني من عام 2026.

كما أكدت الولايات المتحدة التي تستضيف مشاركة مع المكسيك وكندا مونديال 2026 للرجال، مطلع مارس (آذار) عن نيتها المضي قدما بطلبها استضافة مونديال 2031 للسيدات.

وسبق أن أبدت جنوب أفريقيا والمغرب رغبتهما بالاستضافة في ظل دعوة الدول الافريقية للتقدم بملفاتها، لكن تصريح إنفانتينو يشير الى خروجها من السباق.

تقام النسخة المقبلة من مونديال السيدات في البرازيل عام 2027 بعد أن احتضنت أستراليا نسخة 2023 وشهدت تتويج إسبانيا باللقب.

مقالات مشابهة

  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • مونديال السيدات.. أمريكا مرشحة لنسخة 2031 وبريطانيا لـ2035
  • ترامب يعلن استقلال الاقتصاد الأمريكي.. والعالم يدفع الثمن
  • تحمّلوا الضربة.. أمريكا تحذّر دول العالم من الردّ على رسوم ترامب
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • أمريكا على حافة الهاوية: نهاية إمبراطورية