عدن الغد:
2025-04-06@01:43:23 GMT

«بلال» والنظرة النمطية للذكورية في المجتمع المحلي!

تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT

«بلال» والنظرة النمطية للذكورية في المجتمع المحلي!

عدن (عدن الغد) خاص:

من عبد اللطيف سالمين 
كانت حياة بلال وليد تختلف كثيرًا عن حياة أغلب الرجال في مجتمعه المحيط في مديرية المنصورة بمدينة عدن، يساعد بلال زوجته في جميع الأعمال المنزلية، بدءاً من الطهي والتنظيف وصولًا إلى رعاية طفلته التي تبلغ من العمر عامين. يستغرب أصدقاء بلال عادة مشاركته في الأعمال المنزلية، حيث أن المجتمع اليمني يرى أن الرجال الذين يشاركون في العمل المنزلي ورعاية الأطفال هم ضعاف وغير رجوليين.


لم يهتم بلال بما يقوله الآخرون، فقد صاغ رؤيته بنفسه ولم يتأثر بنظرة المجتمع الضيقة النظر، ويرى أن المرأة ليست مجرد ربة منزل بل شريكة حقيقية في الحياة والأسرة، ويؤمن بلال أن الاحترام المتبادل والتعاون بين الشريكين هما أساس أي علاقة ناجحة و لا ينبغي أن يُنظر إلى المرأة على أنها أم ومسؤولة عن المنزل فحسب، بل هي جزء لا يتجزأ من المجتمع ولها مطالب واحتياجات وتحب وتكره.
يقول بلال، إنه يؤمن بأهمية المساواة بين الجنسين، وأن الرجل والمرأة شريكان متساويان في الأسرة، لذلك فهو يشارك في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال بشكل منتظم.
ويضيف: “أنا وزوجتي نتشارك المسؤولية في كل شيء في المنزل، وأنا فخور بذلك، أطبخ، أنظف، أغسل الملابس، أعتني بابنتي الصغيرة وزوجتي، مما يمنحها الوقت لنفسها وعملها. لا أتوقع أن تتم مكافأتي مقابل ذلك، بل أعتقد أنها مسؤوليتي”.


أهمية مشاركة الرجال
يشير الخبير في علم النفس رمز أزهر إلى أهمية المشاركة في أعمال المنزل، حيث توجد فوائد نفسية كبيرة لذلك، يقوم ذلك بتعزيز الشعور بالواجب ومنح الفرد السيطرة على حياته وإشعاره بقيمته في المجتمع ودوره الذي يقوم به لتحسينه.
يؤكد أزهر على أهمية تشجيع الرجال على المشاركة في الأعمال المنزلية لتحسين جودة حياة الأسرة وتعزيز العلاقات العائلية، مشيراً أيضاً إلى أن الزوج لديه دور مهم في تحسين جودة حياة الأسرة وأن يكون قدوة للأطفال في تعلم المشاركة والتعاون.
ويذكر بلال عدة فوائد لمشاركة الرجال في أعمال المنزل ورعاية الأطفال، مثل تعزيز العلاقة الزوجية، وتحقيق التوازن وتقاسم المهام، وتعزيز الشراكة داخل الأسرة، وتعزيز المساواة الجندرية، ويشدد على أهمية توزيع المسؤوليات المنزلية بشكل متساوٍ بين الأزواج.
الاختصاصي الاجتماعي والمدرب الوطني حسني سليمان الوشاح يشدد على أهمية مشاركة الرجال في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال لتحقيق المساواة بين الجنسين وتحسين جودة حياة الأسرة. يروي تجربته الشخصية بأنه يشعر بالانتعاش والراحة ولا يؤثر ذلك سلباً على نفسيته، كمثال، يذكر أن زوجته لم تذهب إلى بيت عائلتها منذ خمس سنوات ويشاركان المسؤوليات المنزلية معاً، مما يدعم تقديرهما لبعضهما البعض.

تحديات للذكورية الإيجابية
يواجه وليد تحديات فيما يتعلق بمشاركته في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال، حيث كانت هناك نظرة سلبية من قبل بعض الأقارب والأصدقاء واعتباره أقل رجولة. كما كان هناك اعتراض من بعض أفراد الأسرة حيث ضغطوا عليه للتركيز على العمل خارج المنزل. ومع ذلك، تمكن وليد من التعامل مع هذه التحديات بشرح وجهة نظره وتقديم أدلة على أهمية مشاركة الرجال في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال.
‏وأعلن بلال أنه يواجه التحديات عن طريق التواصل والاتفاق المشترك مع زوجته بشأن المهام المنزلية ورعاية الأطفال، كما أكد على أهمية تعزيز المساواة بينهما وتوزيع المهام بشكل عادل، وشدد على ضرورة تجاوز الأدوار الأبوية التقليدية والتعامل بمرونة.
يشير الوشاح إلى أن المشاركة في العمل المنزلي ضرورية وعادلة في الحالات الطبيعية. ويذكر أنه ليس من واجب المرأة أن تؤدي هذه المهام، بل أنها مجرد عادات، ومع ذلك في الحالات غير الطبيعية تكون هناك عوامل تمنع الرجل من القيام بالعمل المنزلي، مثل أدائه لأعمال خارج المنزل أو شخصيته التي لا تسمح له بالتركيز على أي شيء آخر. وبناءً على ذلك يمكن اعتباره الشخص الأضعف في هذه الحالات.
كيف يمكن التغلب على النظرة المجتمعية؟
برزت مؤخراً تغيرات في مفهوم المسؤوليات المنزلية ورعاية الأطفال، حيث بدأت المجتمعات في قبول مشاركة الرجال في تلك المهام، لكن ما يزال بعضهم يشعرون بالخوف أو التردد بسبب النظرة السلبية من المجتمع والآخرين بحسب ما يراه بلال.
ويمكن التغلب على هذا التردد أو الخوف من خلال نشر الوعي بأهمية مشاركة الرجال في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال، وتغيير الصور النمطية التقليدية حول أدوار الجنسين بحسب ما أكده أزهر ، وقال لمنصتي 30: “هناك حاجة لتغيير هذه النظرة السلبية من خلال نشر الوعي وتغيير الصور النمطية التي تربط الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال بالمرأة فقط. يمكن تحقيق ذلك من خلال استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ومناقشة هذه القضايا، مما يساهم في تحقيق تغيير إيجابي في المجتمع.
يتحدث أزهر عن أسباب التردد والخوف في المشاركة بين الجنسين في المجتمع حيث يشير إلى أن التنشئة الأسرية لها تأثير كبير على وجهة نظر الشخص بشأن هذا الموضوع، فيعتبر البعض أنه من العيب أو الخطأ المشاركة في المهام المنزلية، مما يسبب ترددًا وخوفًا وصراعًا داخليًا للأشخاص الذين تربوا بهذه القيم. ويؤكد على أهمية الحديث عن هذا الموضوع واستخلاص الضمير لتغيير المفاهيم السلبية وتحويلها إلى مفاهيم إيجابية.
وأرجع الوشاح التردد والخوف لدى الرجال في المشاركة بالأعمال المنزلية ورعاية الأطفال إلى النظرة المجتمعية السائدة والعادات والتقاليد والنوع الاجتماعي، حيث يعتبر المجتمع هذه الأعمال مهمة للنساء فقط، ومع ذلك يمكن تغيير هذه النظرة المجتمعية بالتوعية والتركيز على أهمية مشاركة الرجال في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال.
وأشار الوشاح إلى أن الأمر يعتمد على الأفراد وظروفهم الشخصية، حيث يذكر أنه قام ببعض الأعمال المنزلية عندما كان لديه طفل في الأشهر الأولى من حياته. مشددًا على  أهمية تغيير وجهة نظر المجتمع بشأن أنماط العمل الجنسية المعتادة.
وختامًا وجه بلال نصائح للرجال الذين يواجهون صعوبة بسبب نظرة المجتمع لهم، حيث وضح أنه لا ينبغي أن تؤثر هذه النظرة على قيمتهم الشخصية، وأن يظلوا ملتزمين بقرارهم ويبحثوا عن دعم اجتماعي من الآخرين الذين يشاركون نفس التحديات، وأن يوضحوا أهمية مشاركة الرجل في الأعمال المنزلية للمجتمع المحيط بهم، وأن يكونوا قدوة جيدة للآخرين.

 

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: المشارکة فی فی المجتمع مشارکة فی على أهمیة إلى أن

إقرأ أيضاً:

3 نصائح للرجال من أجل صحة أفضل

أميرة خالد

جمع منتدى صحي للرجال نظمته مؤسسة “كوبر هيلث كير” الصحية في مقاطعة كيب ماي الأمريكية نحو 70 رجلًا وعددًا من النساء، للمشاركة في جلسة حوارية مع فريق من الأطباء ومدرب رياضي، بهدف استكشاف سبل تعزيز صحة الرجال من خلال الحوار والتعليم والتجارب الشخصية.

بحسب تقرير نشره موقع Philly Voice، سلط المنتدى الضوء على 3 رسائل أساسية يعتبرها الخبراء ضرورية لتحفيز سلوك صحي بين الرجال، وهي: زيارة الطبيب للوقاية، والتفكير في من تحب، والإيمان بأنه لم يفت الأوان بعد لبدء حياة صحية.

الوقاية خير من العلاج

كان من النقاط المتكررة خلال النقاشات ضرورة خضوع الرجال لفحوصات دورية وعدم انتظار ظهور الأعراض.

وأشار الأطباء إلى أن العديد من المشكلات الصحية الخطيرة، مثل ارتفاع وضغط الدم والسكري والسمنة، قد تتطور بصمت، ويمكن للزيارات الدورية للطبيب أن تكشف عن هذه الحالات في وقت مبكر وتحسن النتائج بشكل كبير.

وحذر الطبيب خوان أندينو من أن تجاهل هذه المشكلات الصحية يؤدي إلى تأخر العلاج وتدهور الحالة على المدى البعيد.

ويرى خبراء في جامعة كاليفورنيا أن تردد الرجال في طلب الرعاية الطبية يعود إلى وصم ثقافي قديم وشعور بعدم الارتياح عند مناقشة قضايا صحية خاصة.

ولا يقتصر هذا النمط على الولايات المتحدة فقط، فقد رصدت مؤسسة “نوفيلد هيلث” في المملكة المتحدة عوائق مشابهة، مثل ضيق الوقت، والاعتقاد بأن الحالة ستتحسن من تلقاء نفسها، والقلق من الفحوص المحرجة.

ويؤكد متخصصون أن مثل هذه المواقف تؤدي إلى تفاقم مشكلات يمكن تفاديها، وتضيع فرصة الاكتشاف المبكر.

صحتك لا تخصك وحدك

تم التأكيد في المنتدى علي رسالة أخرى هي أن قرارات الرجل الصحية لا تؤثر عليه وحده، فالأشخاص المحبون في حياته، من شريكة أو أطفال أو أحفاد أو أصدقاء، يتأثرون مباشرة بحالته الصحية.

ويتجاهل الرجل صحته أحيانا، لكن إدراكه لتبعات ذلك على من حوله يمكن أن يكون دافعًا قويًا للتغيير، وتدعم الأبحاث هذا التوجه، فالجمعية الأمريكية لعلم النفس تشير إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية ترفع احتمال البقاء على قيد الحياة بنسبة تصل إلى 50%.

وتؤكد مؤسسة “كابيتال إنتغريتيف هيلث” أن العلاقات الصحية تسهم في اتباع نظام غذائي متوازن، والمداومة على ، والابتعاد عن التدخين، وتري أن الدعم الاجتماعي يعزز المناعة ويحسن الصحة النفسية، مما يعزز الفكرة بأن العناية بالصحة ليست فقط لأجل النفس، بل هي شكل من أشكال العناية بالمحيطين.

لم يفت الأوان بعد
ولاقت الرسالة الأخيرة، صدى خاصًا لدى الحضور، وهي أن التقدم في السن لا يشكل عائقًا أمام تحسين الصحة، ورغم انتشار الفكرة الخاطئة بأن التدهور الصحي مع التقدم في العمر أمر لا مفر منه، تؤكد الأبحاث الطبية أن تغييرات نمط الحياة يمكن أن تحدث فرقًا ملموسًا في أي مرحلة عمرية.

وتشير تقارير من مؤسسة “جونز هوبكنز ميديسن” إلى أن البالغين الذين تبنوا عادات صحية، مثل اتباع حمية متوسطية، والإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، تمكنوا من خفض خطر الوفاة بنسبة 80%.

وأكدت المؤسسة أن الفروق بين وظائف الدماغ لدى شاب في الثامنة عشرة وشخص يبلغ المئة ليست كبيرة كما يُعتقد.

وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة Circulation التابعة لجمعية القلب الأمريكية، أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة عامين لدى البالغين في منتصف العمر تساعد على عكس التلف القلبي الناتج عن قلة الحركة، وتحسن وظائف القلب واللياقة العامة.

دعوة للتغيير
وتشير الرسائل المستخلصة من المنتدى إلى أن الصحة التزام مدى الحياة، وأن حتى أبسط الخطوات، مثل تحديد موعد للفحص، أو المشي بانتظام، أو تحسين ، يمكن أن تؤدي إلى فوائد كبيرة.

وتوفر الإرشادات المبنية على الأدلة، مع زيادة الوعي، والتركيز على صحة الفرد والمجتمع، يستطيع الرجال اتخاذ خطوات ملموسة نحو حياة أطول وأكثر صحة.

وبحسب الخبراء، فإن الخطوة الأولى تبدأ بإدراك أن طريق العافية مفتوح أمام الجميع، في أي عمر، ولأي سبب.

مقالات مشابهة

  • القدس.. حَيثُ يُختبَرُ الرجال ويسقُطُ الجبناء!
  • خالد قزمار: جرائم الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين دليل على فشل المجتمع الدولي
  • حنان شومان: الأيتام جزء أصيل من نسيج المجتمع المصري ولا يمكن تهميشهم
  • البعبع.. تعليق ساخر لـ أحمد بلال على تصريحات ميدو
  • امرأة تحذر الرجال من 4 أنواع من النساء.. فيديو
  • هل الزواج له علاقة بالخرف لدى الرجال؟.. دراسة تجيب
  • 3 نصائح للرجال من أجل صحة أفضل
  • أستاذ علم اجتماع: اليتيم جوهرة في المجتمع
  • أستاذ علم اجتماع: اليتيم جوهرة وليس عيبًا في المجتمع «فيديو»
  • «صحة القليوبية» تعلن حصاد العيد: خدمات وقائية، ورعاية صحية شاملة للمواطنين