يحرم الاحتلال الإسرائيلي الأطفال الأسرى المحررين، الذي خرجوا من سجون الاحتلال في صفقة التبادل الأخيرة بين الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من حقهم في التعليم، بما يخالف القانون الدولي والإنساني.

ووفق صحيفة "هارتس" العبرية، فقد أصدرت وزارة التربية والتعليم لدى سلطة الاحتلال، تعليمات لمديري المدارس في القدس الشرقية، بعدم قبول عودة عشرات الصبية الفلسطينيين الذين أُفرج عنهم في إطار صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس" إلى المدارس.

ويتعارض هذا القرار، الذي سيسري مفعوله حتى 10 يناير/كانون الثاني على الأقل مع الحق في التعليم الذي يمنحه القانون الدولي والإنساني.

ووفق الصحيفة، فقد اتُّخذ هذا القرار قبل أيام قليلة، وبعده صدرت تعليمات للمشرفين تقول: "غير مسموح بإعادة هؤلاء الطلاب إلى المدارس حتى نتلقى تعليمات أخرى، يرجى إبلاغ المديرين".

وفي مناقشات دارت في الوزارة، اقتُرح عرض الصبية المفرج عنهم على اختصاصيين اجتماعيين لدراسة خيارات إعادة تأهيلهم وإدماجهم مرة أخرى في المدرسة، لكن المقترح قوبل بالرفض.

وبحسب مصدر مطلع، فقائمة الصبية الذين لا يسمح لهم بالعودة إلى المدرسة تضم حالياً 48 طالباً، متهمين بمخالفات أمنية، ولم يُحاكم معظمهم.

اقرأ أيضاً

الجارديان: أسرى الاحتلال "أطفال" وفلسطين "دون الـ18"

فيما أعربت مصادر في مجال التعليم عن قلقها من هذا القرار، كون معظم الأولاد المفرج عنهم يدرسون في نظام التعليم الرسمي في المنطقة، وفي حال أخرجوا منه سيجدون أنفسهم في مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية أو دون تعليم.

وحسب المصادر، سيؤدي هذا إلى استمرار "تطرف" هؤلاء الصبية، على حد وصفها.

وأقرت بلدية القدس، بصدور القرار، وقالت إنه "متعلق بعدم عودة الطلاب حتى 10 يناير/كانون الثاني عام 2024، نهاية فترة العطلة الشتوية"، لافتا إلى أنه قرار من وزارة التربية والتعليم.

وخلال هذه الفترة ستقيّم بلدية القدس والوزارة الاحتياجات التربوية والنفسية للطلاب، بهدف منع تكرار هذه الأفعال في المستقبل، وفق البلدية.

من جانبها، تقول المحامية نسرين عليان والأكاديمية شيران رايخنبرغ من كلية الحقوق في الجامعة العبرية، إن الأساس القانوني لهذا القرار ليس واضحاً.

وقالتا في بيان: "بموجب قانون التعليم الإلزامي، وكذلك وفقاً للأحكام والسوابق القانونية، فالحق في التعليم حق أساسي تلتزم به الدولة، من خلال السلطة المحلية ووزارة التربية والتعليم، بتوفير التعليم للأطفال حتى الصف الـ12".

وأضافتا: "منذ أكثر من عقد صدر حُكم بأن أطفال القدس الشرقية لهم الحق في التعليم مثل أي طفل آخر في إسرائيل، وفضلاً عن ذلك، حتى الأطفال الذين يدخلون السجن يمارسون حقهم في التعليم، وحين يُفرج عنهم. وفي هذا السياق تحديداً، من المهم أن نلاحظ أن إطلاق سراح القاصرين في الصفقة لم يكن باختيارهم، ولم تتح لهم الفرصة لإعطاء موافقة مستنيرة".

اقرأ أيضاً

وزير المالية الإسرائيلي يوقف تمويل منح تعليمية للعرب بالقدس: "تشجعهم على الإرهاب"

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: إسرائيل التعليم حرمان من التعليم الأطفال الأسرى صفقة الأسرى هذا القرار فی التعلیم

إقرأ أيضاً:

مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على غزة، وحضّ إسرائيل على تحمّل مسؤولياتها في "منع وقوع إبادة جماعية" في القطاع الفلسطيني المنكوب.

وتبنّت أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة بغالبية ساحقة قرارا يتضمن قائمة من المطالب لإسرائيل، بما في ذلك دعوتها إلى "رفع حصارها غير القانوني" عن غزة.

وندّد القرار الذي اعتُمد بعدما صوّت لصالحه 27 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 عضوا وعارضه أربعة، في حين امتنع 16 عضوا عن التصويت، بـ"انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار".

وجاء التصويت بعدما استأنفت إسرائيل القصف المكثف على قطاع غزة في 18 مارس/آذار، ثم نفذت عمليات توغل عقب هدنة بدأ تطبيقها في 19 يناير/كانون الثاني لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ودعا القرار الذي اقترحته غالبية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إلى إتاحة إدخال "مساعدات إنسانية دون عوائق" إلى غزة و"إعادة توفير الضروريات الأساسية" لسكان القطاع.

ودان القرار "استخدام تجويع المدنيين وسيلة للحرب"، ودعا كل الدول إلى "اتخاذ إجراءات فورية لمنع الترحيل القسري المستمر للفلسطينيين داخل قطاع غزة أو منه".

إعلان

كما أعرب القرار عن "قلق بالغ إزاء تصريحات مسؤولين إسرائيليين ترقى إلى تحريض على إبادة جماعية"، وحضّ إسرائيل على "تحمّل مسؤوليتها القانونية في منع وقوع إبادة جماعية".

ودعا القرار الصادر، الأربعاء، الدول إلى التوقّف عن تزويد إسرائيل بمعدات عسكرية، كما دعا لجنة التحقيق التي شكّلت للنظر في انتهاكات يشتبه بأنها ارتكبت خلال الحرب، بتوسيع نطاق تحقيقها، ليشمل "نقل أو بيع أسلحة وذخائر وقطع غيار ومكوّنات ومواد ذات استخدام مزدوج، بشكل مباشر وغير مباشر إلى إسرائيل".

ودعا القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى النظر في تشكيل فريق تحقيق جديد لإعداد ملاحقات قضائية في جرائم دولية كبرى قد تكون ارتكبت في حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

في المقابل، أعربت بعض الدول، ومن بينها جمهورية التشيك -التي صوّتت ضد القرار على غرار ما فعلت ألمانيا وإثيوبيا ومقدونيا الشمالية، عن أسفها لافتقار النص إلى "التوازن" بسبب تجاهله ذكر حركة حماس.

تجاوز كل الخطوط الحمراء

وفي إطار متصل، اعتبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في عدوانها على غزة مرارا وتكرارا.

وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني إن الجيش الإسرائيلي شن غارة اليوم استهدفت مبنى تابعا للوكالة في جباليا.

وقال إن التقارير الأولية تفيد بأن المبنى في جباليا كان يؤوي أكثر من 700 شخص عند استهدافه، مشيرا إلى أن العائلات النازحة اضطرت للبقاء في المأوى حتى بعد استهدافه لعدم توفر مكان آخر تلجأ إليه.

وأكد أن التجاهل التام لحماية موظفي الأمم المتحدة ومقراتها وعملياتها يعد انتهاكا للقانون الدولي. ودعا المفوض العام إلى إجراء تحقيق مستقل للكشف عن ظروف الهجمات والانتهاكات الجسيمة التي رافقت استهداف مبنى الأونروا.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الماضي، قتلت إسرائيل أكثر من 1100 فلسطينيا وأصابت 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

إعلان

وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • ترامب يصعّد حرب الرسوم الجمركية,, إسرائيل ضمن القائمة برسوم 17٪
  • مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة
  • الإمارات.. تطوير آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي لتصفير البيروقراطية
  • تطوير آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي لتصفير البيروقراطية
  • إطلاق سراح ٦٧ نزيلا من سجناء سجن دنقلا
  • إسرائيل تبحث غدا بناء 2545 وحدة استيطانية جديدة قرب القدس
  • أكرموا المفرج عنهم
  • الحرية المصري: وقفات الشعب المصري بساحات المساجد تؤكد رفض مصر القاطع لجرائم إسرائيل أمام العالم