لحل أكبر لغز في الكون.. الصين تبدأ تشغيل “أعمق وأكبر مختبر تحت الأرض في العالم”
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
الصين – أطلقت الصين أعمق وأكبر منشأة مختبرية في العالم، تحت جبل، في محاولة لحل أكبر لغز علمي.
ومن المقرر أن يقدم مختبر جينبينغ الصيني تحت الأرض، الذي بدأ عملياته في 7 ديسمبر، ظروف اختبار خاصة غير متاحة للعلماء في أي مكان آخر في العالم.
تم تطوير المختبر في مقاطعة سيتشوان الصينية لتسهيل البحث المتعمق حول أكبر لغز في الفيزياء لم يتم حله: المادة المظلمة.
ويُعتقد أن المادة المظلمة تشكل ربع الكون على الأقل، وهي مادة غير مرئية تقريبا ولا تمتص الضوء أو تعكسه أو تنبعث منه.
وهذا يجعل من الصعب للغاية اكتشاف المادة المظلمة، كما تقول المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN).
وبينما أثبت العلم الحديث وجود المادة المظلمة، إلا أنه لم يتمكن قط من اكتشافها بشكل مباشر.
ويقع المختبر على عمق 2.4 كيلومتر (1.5 ميل) تحت سطح الأرض في مقاطعة سيتشوان بجنوب غربي الصين.
ويعتقد العلماء أن المختبر يوفر لهم موقعا مثاليا “فائق النقاء” لاكتشاف المادة المظلمة.
وفي مثل هذا العمق، سيتم حجب جميع الأشعة الكونية تقريبا، التي تعيق اكتشاف المادة المظلمة، ما يساعد العلماء على دراسة العنصر الغامض بشكل أفضل.
وقال يوي تشيان، الأستاذ في قسم الفيزياء الهندسية بجامعة تسينغهوا، لوكالة أنباء “شينخوا”: “لن يصل إلى المختبر سوى تدفق صغير من الأشعة الكونية، يعادل جزء من مئة مليون من الأشعة الموجودة على سطح الأرض. وسيوفر هذا مساحة نظيفة للغاية للعلماء للبحث عن المادة المظلمة”.
وبسعة غرفة تبلغ 300 ألف متر مكعب، أي ما يعادل 120 حوض سباحة أولمبي، أصبح أيضا أكبر منشأة مختبرية تحت الأرض في العالم.
وأشار تشيان إلى أن الظروف الأخرى في المختبر، بما في ذلك الإشعاع البيئي المنخفض للغاية وتركيز غاز الرادون المشع الموجود بشكل طبيعي، من شأنها أيضا تعزيز اكتشاف المادة المظلمة.
وسيقوم المختبر بتسهيل ودعم الأبحاث متعددة التخصصات في مجالات فيزياء الجسيمات والفيزياء الفلكية النووية وعلم الكونيات وعلوم الحياة وميكانيكا الصخور.
وقد تمركز في المنشأة بالفعل أول 10 فرق من العلماء البارزين من الجامعات والمؤسسات البحثية الصينية، مثل جامعة تسينغهوا وجامعة شانغهاي جياو تونغ وجامعة بكين للمعلمين، بالإضافة إلى المعهد الصيني للطاقة الذرية ومعهد ميكانيكا الصخور والتربة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم.
وكانت المادة المظلمة والسعي للعثور عليها أكبر مشكلة في الفيزياء وعلم الفلك في العصر الحديث.
وتم الاستدلال على وجودها لأول مرة من قبل الأمريكي-السويسري فريتز زويكي في عام 1933، والآن يمكن للعلماء استنتاج وجودها من تأثير الجاذبية الذي يبدو أنه يحدثه على المادة المرئية.
ويمكن لحل لغز المادة المظلمة أن يساعد العلماء على فهم أفضل لتركيبة الكون وكيفية تماسك المجرات معا.
ومن الممكن نظريا أن يساعد أيضا على فهم ما أطلق عليه العلم “الطاقة المظلمة”، وهي واحدة من أهم الألغاز التي يحاول العلماء حلها.
وقد تم الافتراض بأن هناك قوة تعمل على تسريع توسع الكون، لكن لا أحد يعرف التفسير الصحيح. ومع ذلك، أطلق العلماء على عليها اسم الطاقة المظلمة.
ولا أحد يعرف ما هي الطاقة المظلمة، لكن ما يقرب من 68% من الكون يتكون من الطاقة المظلمة، وفقا لوكالة ناسا.
المصدر: ذي صن
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المادة المظلمة فی العالم
إقرأ أيضاً:
“سلامة الطفل” تبدأ حملة “سلامتهم أولاً” بأكثر من 20 فعالية شاملة لحماية الأطفال وتعزيز ثقافة الوقاية في فصل الشتاء
أطلقت إدارة سلامة الطفل بالشارقة “حملة الشتاء” بالتزامن مع انطلاق فعاليات مهرجان “ضواحي 13” في حديقة القرائن 4، تحت شعار “سلامتهم أولاً”، وتستمر حتى 29 فبراير 2025، وذلك بهدف توعية الأطفال والأسر بأهمية الالتزام بكافة إجراءات السلامة خلال فصل الشتاء وفي الأماكن العامة، وتوسيع سبل التوعية من خلال اللقاءات المباشرة مع الجمهور، حيث تركّز الحملة على توعية الأطفال وأولياء الأمور بأكثر من 20 فعالية من المخاطر المحتملة أثناء ركوب الدراجات والسكوترات، وتدابير السلامة أثناء ممارسة الألعاب الشتوية وخلال رحلات التخييم، فضلاً عن توعية المجتمع بخطورة السقوط من الشرفات، مما يضمن تجربة أكثر أماناً للأطفال.
وتشمل فعاليات الحملة مواقع عدة في الإمارة، إضافة إلى مهرجان “ضواحي 13″، وهي منتزه الشرطة الصحراوي، ومهرجان الحمرية للطفل 13، والمراكز التجارية، ومنتزه مليحة الوطني، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية وزيارات ميدانية لعدد من مدارس ومستشفيات وجامعات الإمارة. وتسعى هذه الجهود إلى نشر الوعي الوقائي وترسيخ ثقافة السلامة لدى أفراد المجتمع بجميع شرائحه.
قواعد ذهبية للاستمتاع بشتاء آمن
وفي إطار “حملة الشتاء”، تنظم إدارة سلامة الطفل سلسلة من الأنشطة والورش التوعوية، أبرزها “ورشة القواعد الذهبية لركوب الدراجات الهوائية”، التي تنظمها للأطفال واليافعين تحت إشراف مدرّبين متخصصين. وتتضمن الورشة استعراض القواعد الذهبية الثمانية التي يتضمنها كتيّب الإدارة، وطرح أسئلة تفاعلية على مسرح فعالية مخرج 88 للمأكولات والتسوق في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، إلى جانب تجربة حية لركوب الدراجات في ساحة جانبية، مع تقديم جوائز للمشاركين.
كما تشمل الفعاليات ورشاً تقدّمها الدكتورة بنة يوسف في منتزه الشرطة الصحراوي ومهرجان الحمرية، إلى جانب توزيع منشورات توعوية على العاملات المنزليات، وإنتاج فيديوهات قصيرة (ريلز) للمقارنة بين الممارسات الصحيحة والخاطئة في قيادة الدراجات الهوائية، فضلاً عن زيارات ميدانية إلى مخيّم مليحة وبعض الحضانات والمدارس والمستشفيات، وتوزيع منشورات حول سلامة الأدوية.
وحرصاً على شمولية الرسالة ووصولها إلى أوسع شريحة مجتمعية، توظّف الحملة التغطية الإعلامية والصحفية لنشر الوعي بضرورة اتباع قواعد السلامة، ومن خلال التنسيق مع شركاء متعددي التخصصات، تعمل الحملة على إيجاد بيئة آمنة تمكّن الأطفال والأسر من الاستمتاع بالأنشطة الخارجية، وترسيخ ثقافة الوقاية والحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع.
أجواء الشتاء تتطلب مضاعفة الوعي
وبهذه المناسبة، أكّدت سعادة هنادي اليافعي، مديرة عام إدارة سلامة الطفل، أهمية اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة خلال فصل الشتاء، باعتباره فرصة تستغلها العائلات للترويح عن أنفسهم والاستمتاع بالأجواء المعتدلة. وأشارت إلى أنّ تحسن الطقس يدفع الأطفال للخروج إلى المساحات المفتوحة، وممارسة رياضات ركوب الدراجات الهوائية والكهربائية، والدراجات الصحراوية ذات السرعات العالية، الأمر الذي يتطلب وعياً أكبر من قبل أولياء الأمور ومقدمي الرعاية. كما أوضحت اليافعي أنّ هناك أخطاء شائعة وخطيرة قد تؤدي إلى حوادث بالغة، كقيادة الدراجات بعكس اتجاه السير، أو دخول الدوّارات، أو التجوّل في الشوارع السريعة والمخصصة للسيارات، مما يستوجب التزام جميع أفراد المجتمع بالاشتراطات المرورية، ومراقبة الأطفال في أماكن التنزّه واللعب والتخييم.
وقالت اليافعي: “نجحت الحملات التي تنظمها إدارة سلامة الطفل في مراكمة الوعي المجتمعي حول سلامة الأطفال وتطويره، إلى جانب ترسيخ مفهوم الشراكة بين كافة الجهات والمؤسسات وأفراد المجتمع، حيث باتت هذه الشراكة بمثابة الحاضنة المجتمعية للأطفال وسلامتهم كما تشكل ملمحاً أساسياً في هدفنا الاستراتيجي وهو أن تكون سلامة الطفل أولوية لدى الجميع، وأن تكون الإمارة نموذجاً ملهماً في رعاية الأطفال بدنياً وعقلياً وعاطفياً، فبهذه الرعاية يتحدد شكل مستقبلنا جميعاً، هذا المستقبل الذي يتقدم فيه أطفال اليوم ليكونوا مواطنين مسؤولين ينقلون ما مروا به من تجارب للأجيال التي تأتي بعدهم.”
وفي الوقت نفسه بينت اليافعي إلى أن هدف حملة الشتاء ليس الحد من أنشطة الأطفال الخارجية وتقييدهم بالخوف والتردد، وشددت في المقابل على أهمية هذه الأنشطة لما لها من دور في تحسين صحة الأطفال النفسية والبدنية وفي تشكيل شخصياتهم وتعزيز تفاعلهم الاجتماعي، وخاصة خلال فصل الشتاء الذي ينتظره الجميع.
شركاء استراتيجيين
وتأتي أنشطة الحملة بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين في الإمارة، الذين يسهمون في تحقيق رؤية الحملة وإنجاح فعالياتها. وتشمل قائمة الشركاء كلاً من القيادة العامة لشرطة الشارقة، وبلدية مدينة الشارقة، ودائرة الخدمات الاجتماعية، ودائرة شؤون الضواحي، وهيئة الشارقة للدفاع المدني، وهيئة الوقاية والسلامة.