قطاع الطيران العالمي يحلق في سماء «الأرباح»
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
حسونة الطيب (أبوظبي)
من المرجح، تحقيق شركات الطيران العالمية، إيرادات قياسية، خلال العام الجاري، مع استمرار هذه الموجة في العام 2024، في الوقت الذي تخلص فيه القطاع من التداعيات التي خلفها فيروس كوفيد19، رغم ما يشكله ارتفاع أسعار الفائدة، من عقبات أمام نمو الأرباح.
ومن المتوقع، بلوغ أرباح القطاع 23.3 مليار دولار هذا العام، ما يزيد على ضعف ما توقعته المنظمة الدولية للطيران الجوي (إياتا) في يونيو الماضي، ونحو 5 أضعاف توقعاتها في بداية العام.
ويُعزى هذا النمو الذي فاق التوقعات، نسبياً لعودة الصين لسوق الطيران العالمي بفتح أجوائها والسماح لسفر مواطنيها بعد الحظر الذي كان سائداً للحد من انتشار جائحة كورونا، بحسب خدمة واشنطن بوست. ويقول أندرو ماترس، مدير السياسة والاقتصاد في المنظمة،:«تعتبر الصين لاعباً رئيساً في قطاع الطيران العالمي. وجاءت النتائج أفضل مما كنا نتوقع من حيث قوة الطلب، فضلاً عن عدم وقوع المخاطر التي كانت متوقعة».
ومنذ الآن، من المتوقع أن تكون وتيرة التعافي من الوباء معتدلة. كما من المنتظر، ارتفاع الإيرادات بنسبة قدرها 7.6٪ لنحو 964 مليار دولار، خلال العام المقبل 2024، بالمقارنة مع الرقم القياسي الذي تم تحقيقه خلال هذا العام 2023 عند 896 مليار دولار، مع ارتفاع في الأرباح إلى 25.7 مليار دولار. ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة، إلى ارتفاع تكلفة رأس المال والإضرار بهوامش الربح، بحسب اتحاد النقل الجوي الدولي.
ومن المؤكد أن التعافي لن يكون متساوياً حول أرجاء العالم المختلفة، حيث من المنتظر، أن تسجل خطوط الطيران في أميركا الشمالية وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، هوامش أرباح بنحو 3.5٪ أو أكثر خلال العام المقبل، بينما يبدو أن الأرباح إيجابية نسبياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن المتوقع، أن تظل أفريقيا وأميركا اللاتينية، على ما كانت عليه دون تحقيق أرباح تذكر. وتعتبر منطقة آسيا والمحيط الهادئ، الوحيدة التي يظل فيها الطلب والسعة، دون مستويات ما قبل الوباء.
وشهد قطاع الشحن الجوي، حركة دؤوبة وأرباحاً قوية، نظراً لارتفاع أسعار الشحن. ومن المتوقع، تراجع إيرادات القطاع من واقع 210 مليار دولار في 2021، لنحو 111 مليار دولار خلال العام المقبل 2024، مع أنها لا تزال فوق مستويات 2019 عند 101 مليار دولار.
وتقول المنظمة، إن عدد الركاب يمثل 99٪ من مستويات ما قبل كوفيد19 ،خلال هذا العام 2023. كما تتوقع المنظمة، تنقل نحو 4.7 مليار شخص عبر خطوط الطيران العالمية خلال العام المقبل، في رقم قياسي يتخطى ما تم تسجيله في 2019 بنحو 4.5 مليار مسافر.
وفي حين تعافت شركات الطيران من الصدمة التي تسبب فيها الوباء للأعمال التجارية، كلف الفيروس وعمليات الإغلاق التي صاحبته، 4 سنوات من النمو.
ولا تزال الأرباح بعيدة المنال، حيث من المتوقع تحقيق شركات الطيران لهامش ربح قدره 2.7٪ فقط في العام المقبل 2024. ومع شح الأرباح، ينبغي رفع الأسعار، لتعويض تكلفة تحول القطاع نحو تبني الوقود الأخضر المستدام.
ومن بين المخاطر التي ربما يتعرض لها القطاع خلال العام 2024، المخاوف الاقتصادية المتمثلة في تباطؤ النمو في الصين وارتفاع أسعار الفائدة في مناطق أخرى حول العالم. ولا تزال مكامن الخلل في سلاسل التوريد، الناجمة عن الوباء، تلقي بآثارها على صيانة الطائرات وعمليات التسليم، ما يشكل عائقاً أمام نشاطات التوسع.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: قطاع الطيران خلال العام المقبل ارتفاع أسعار ملیار دولار من المتوقع
إقرأ أيضاً:
مكتب المطارات يرصد أزيد من 13 مليار لتوسيع مطارات المدن المستضيفة لكأس العالم 2030
رصد المكتب الوطني للمطارات ضمن ميزانية سنة 2025 استثمارات تصل إلى 13,2 مليار درهم، ستخصص بشكل أساسي لتوسيع مطارات المدن المستضيفة لكأس العالم 2030، وتنفيذ الورش الجديد لمطار الدار البيضاء محمد الخامس، وتوسيع مطارات طنجة، أكادير، فاس ومراكش، بالإضافة إلى استكمال بناء المحطتين الجويتين الجديدتين بكل من مطاري الرباط-سلا وتطوان سانية الرمل.
وهي المعطيات التي كشف عنها المكتب الوطني للمطارات، الأربعاء، بمناسبة انعقاد مجلسه الإداري، معلنا أن رقم معاملاته بلغ أزيد من 5,4 مليارات درهم سنة 2024، بزيادة 14 في المائة مقارنة مع سنة 2023.
وأعلن المكتب خلال أشغال المجلس الإداري، الذي ترأسه وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والمدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، عبد اللطيف زغنون، والمدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عادل الفقير، أن « سنة 2024 تميزت بتحقيق نتائج تؤكد القوة المالية للمكتب، مع تسجيل ارتفاع قوي في مختلف المؤشرات ».
وتم خلال هذا اللقاء، حسب بلاغ للمكتب، استعراض الإنجازات التي تم تحقيقها خلال سنة 2024، والإنجازات المرتقبة خلال سنة 2025، بالإضافة إلى تقدم مختلف المشاريع المهيكلة في إطار استراتيجية « المطارات 2030 ».
وتابع أن نتيجة الاستغلال ارتفعت بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 1,9 مليار درهم، مبرزا أن هذه النتائج مكنت من تحسين القدرة على التمويل الذاتي للمكتب الذي بلغ 2,1 مليار درهم، بزيادة تصل إلى 8 في المائة.
وفي ما يخص حركة النقل الجوي، فقد سجلت خلال سنة 2024 رقما قياسيا، حيث بلغ عدد المسافرين 32,7 مليون مسافر، بارتفاع 21 في المائة مقارنة مع سنة 2023، حيث يرجع هذا الارتفاع القوي إلى إطلاق حوالي عشرين خطا جويا دوليا جديدا يربط مدن الدار البيضاء وطنجة وتطوان ومراكش مع أهم المدن الأوربية، بالإضافة إلى تعزيز الخطوط الجوية الداخلية.
من جهة أخرى، عرف المكتب الوطني للمطارات إطلاق عدة مشاريع تحولية وإنجازات هامة خلال السنة الماضية، تعكس دينامية التحول التي باشرها المكتب، حيث تم خلال شهر دجنبر 2024 إطلاق استراتيجية « مطارات 2030 » من خلال تقديم خطوطها الرئيسية لأطر ومستخدمي المكتب.
كما تم كذلك إجراء تعيينات استراتيجية خلال 2024، من أبرزها تعيين مدراء جدد بمطارات الدار البيضاء محمد الخامس، الناظور العروي، الحسيمة الشريف الإدريسي، تطوان سانية الرمل والعيون الحسن الأول.
وعلى مستوى البنيات التحتية، باشر المكتب الوطني للمطارات ورشا كبيرا لتحسين منشآته المطارية، لا سيما مطار الدار البيضاء محمد الخامس من خلال تدشين منطقة جديدة لرحلات العبور (الترانزيت).
كما أطلق المكتب أشغال بناء المحطة الجوية الجديدة لمطار الدار البيضاء محمد الخامس، الذي يعتبر إنجازا تقنيا فريدا، بطاقة استيعابية قدرها 20 مليون مسافر في السنة، ويرتقب استكمال هذا المشروع في غضون سنة 2029.
وأشار البلاغ إلى أن المحطة الجوية الجديدة لمطار الرباط، ستكون جاهزة قبل متم السنة الجارية، مبرزا أن هذا المشروع يهدف إلى تزويد عاصمة المملكة ببنية مطارية حديثة ومرجعية مزودة بأحدث التجهيزات المطارية، وستوفر طاقة استيعابية إضافية قدرها 4 ملايين مسافر في السنة.
وفي ما يتعلق بتوقعات سنة 2025، من المتوقع أن تستمر حركة النقل الجوي في ديناميتها بتسجيل ارتفاع قدره 15 في المائة واستقبال 37,6 مليون مسافر، كما سيتم خلال هذه السنة التركيز على تنزيل استراتيجية « مطارات 2030″، وتعزيز الاستثمارات، وتحسين تجربة المسافرين، والتحضير لتظاهرة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وأشاد أعضاء المجلس الإداري بالنتائج الإيجابية المحققة خلال سنة 2024، كما ثمنوا المجهودات المبذولة من قبل فرق عمل المكتب، مؤكدين انخراطهم في استراتيجية « مطارات 2030 ».
وسيواصل المكتب استثماراته المعتمدة لمواكبة نمو حركة النقل الجوي، وتحسين تجربة السفر والمساهمة في الدينامية القوية للتنمية الاقتصادية للمغرب.
كلمات دلالية المطارات المعاملات المكتب الوطني للمطارات توسيع كأس العالم