شبكة اخبار العراق:
2025-04-06@12:24:57 GMT

الطالعون من مصباح علاء الدين

تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT

الطالعون من مصباح علاء الدين

آخر تحديث: 9 دجنبر 2023 - 9:50 صبقلم:فاروق يوسف ينتظر العراقيون دورة انتخابات بلدية جديدة، هي الرابعة من نوعها في عراق ما بعد الاحتلال الأميركي.انتخابات ستكون شبيهة بما قبلها إن لم تكن أسوأ منها على مستوى المشاركة الشعبية.بعد أكثر من عشرين سنة على قيام النظام الجديد ينأى العراقيون بأنفسهم بعيدا عما يحتاجه نظام المحاصصة.

والانتخابات واحدة من أهم ضرورات بقائه. عن طريقها يكتسب شرعية مموهة لكنه أيضا يستطيع عبرها أن يكرس الطائفية حلا سياسيا وحيدا.لقد انتهت حكاية الشعب العراقي الواحد مثلما انتهت حكاية الحزب القائد. صار الشعب مكونات متنافرة وصار الحزب أحزابا متصارعة وميليشيات متحاربة. ومَن يحكم اليوم عليه أن يسرع ماكنة فساده فقد لا يتيح له رفاقه على الطاولة فرصة تجديد بقائه على كرسيه.الانتخابات البلدية مناسبة لإنتاج جيل جديد من الفاسدين. حفلة لتغيير الوجوه وليس الأفكار أو التوجهات أو البرامج. ولأن الشعب العراقي صار أكثر يأسا من أن يصدق أن المستقلين هم أفضل من الحزبيين، ليست الانتخابات هي الفصل الأهم في الحياة السياسية. فالعملية السياسية تُدار من قبل قوى لا تقرأ الأوراق التي تمتلئ بها الصناديق. فلا إيران ترغب في قراءة اللغة العربية ولا الولايات المتحدة تقرأ العربية. أما الأحزاب فليست قراءة الطالع الشعبي من أدبياتها. ومع ذلك فإن الانتخابات ضرورية من أجل تثبيت مَن يُراد تثبيته وتغيير مَن يُراد تغييره إذا لم يُطرد بسبب تراكم ملفات فساده، وهو عذر أقبح من ذنب كما يُقال. ذلك لأن الباقين والمغادرين هم على حد سواء فاسدون.انتخابات طائفية لا تنتج إلا فاسدين. والانتخابات مهما كانت نزيهة وشفافة فإن نتائجها يمكن التلاعب بها إما عن طريق قانون الاجتثاث أو عن طريق إضافة وإلغاء أصوات. فما يُقال عن استقلالية هيئة الانتخابات هو أشبه بنزاهة هيئة النزاهة. ففي النظام الطائفي لا وجود لمستقل أو نزيه. لقد طالب محتجو تشرين بإلغاء المجالس البلدية أو ما يُسمى بمجالس المحافظات وبالفعل تم تجميدها من أجل تهدئة خواطرهم. والآن تعود حليمة إلى عادتها القديمة. هناك حشود من الفاسدين هي في حاجة إلى فرص للنهب المنتظم لا يمكن تجهيزها إلا من خلال إعادة تفعيل المجالس البلدية التي تتكون عادة من شخصيات لا عمل لها سوى تمرير المناقصات الملتوية وفرض الإتاوات وتقاسم الأرباح وتقاضي الرشى وسواها من مفردات الفساد. ومع تبدل الخرائط السياسية تبعا لتبدل مصالح أطراف النظام، بعضها بالبعض الآخر فإن مقاطعي اليوم ليسوا هم مقاطعو الأمس. فالقطيعة لم تعد عنوانا سياسيا بقدر ما هي تعبير عن تحول في مزاج السوق. على سبيل المثال فـ“سنة الحكم” مقبلون على الانتخابات بحماسة بعد طرد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي. أما الصدريون وهم جزء من شيعة الحكم، فإنهم مدبرون بعد أن تخلى زعيمهم عن الاستحقاق الانتخابي عام 2021 وهي أكبر عملية تزوير في التاريخ السياسي العالمي الحديث. ليست الانتخابات هي الفصل الأهم في الحياة السياسية. فالعملية السياسية تُدار من قبل قوى لا تقرأ الأوراق التي تمتلئ بها الصناديق. فلا إيران ترغب في قراءة اللغة العربية ولا الولايات المتحدة تقرأ العربية وحسب نظرية الأنابيب المستطرقة فإن ما ينقص لا يؤثر على ما يزيد. وعلى العموم يمكن الاكتفاء بـ20 في المئة نسبة لكي تأخذ نتائج الانتخابات مسارها نحو التصديق. وقد لا تصل النسبة إلى تلك الدرجة. لا يهم أن تُضاف صناديق ممتلئة بالأصوات هنا وهناك. فنظام الأحزاب الطائفي مغلق وكل ما يتناثر من أسراره هو نوع من الوشايات والتلفيقات والتكهنات التي لا تمت إلى حقيقة ما يجري بصلة. كل شيء منظم ولا وجود للفوضى التي يتخيلها البعض. رفض الصدر المشاركة إنما يضفي مزيدا من الشرعية على النظام. أما مشاركة السنة بعد طرد الحلبوسي فإنها تضعفهم ولا تقويهم. ولكن سياسيي السنة مثلما هم الصدريون مجموعة من الفاسدين الذين يمكن أن يُطردوا باليسر الذي طُرد من خلاله الحلبوسي. ملف واحد يُفتح يكفي لأن يجد المرء نفسه خارج الحلبة. لا تشفع له الأصوات التي انتخبته ولا حتى مارد المصباح الذي أخرجه من القمامة. الانتخابات البلدية مناسبة لإنتاج جيل جديد من الفاسدين. حفلة لتغيير الوجوه وليس الأفكار أو التوجهات أو البرامج. ولأن الشعب العراقي صار أكثر يأسا من أن يصدق أن المستقلين هم أفضل من الحزبيين. فهدف الطرفين واحد بعد أن صار واضحا للجميع أن كل مَن يشترك في تلك الحفلة لا بد أن يكون فاسدا.لا أعتقد أن أحدا من العراقيين ينتظر نتائج الانتخابات بأمل. فلا الشعارات التي يرفعها المرشحون حقيقية بالرغم من تواضعها ولا الجهات التي رشحتهم مهتمة كثيرا بقياس صدق ما يقولون. لقد كذب الكثيرون من قبل وخرجوا سالمين وكذب آخرون وصاروا أكثر قوة بعد افتضاح أكاذيبهم. هل يمكنني القول إن كل من يذهب إلى مراكز الاقتراع لا بد أن تكون له حصة في الفساد؟.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: من الفاسدین

إقرأ أيضاً:

الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن

مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)

في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.

التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025

وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.

وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.

من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.

وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.

وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.

 

هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:

في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.

تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.

مقالات مشابهة

  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: معظم ما يصدر من إشاعات على هذا الاتفاق، مصدره قوى وجهات تريد تعكير الأجواء السياسية، وهي متضررة من حالة الاستقرار التي يهدف إلى تحقيقها هذا الاتفاق
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • باتيلو يدعو الناخب الأمريكي للتحرك من أجل سياسة أكثر توازنًا في الشرق الأوسط
  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين التحديات السياسية وضرورة حكومة طوارئ - عاجل
  • كتلة العصائب: معظم القوى السياسية تؤيد إبقاء قانون الانتخابات الحالي وعدم تغييره
  • مصدر سياسي:التغييرات السياسية في الجبهة التركمانية تنفذ بالتنسيق مع الحكومة التركية
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية
  • أحمد عزمي يكشف تفاصيل الشخصية التي قدمها بمسلسل ظلم المصطبة