أثناء وجودهم في المدار، يحمي الرواد أنفسهم داخل المركبات والبدلات والمحطات الفضائية، "لأن التعرض المباشر سيقتلهم بالطبع".
وعلى هذا النحو، لم يشم أحد رائحة الفضاء بشكل مباشر. ومع ذلك، بعد عودتهم إلى الأرض، غالبا ما يصف رواد الفضاء روائح غير متوقعة تشبه رائحة شريحة اللحم المحروقة والبارود المستهلك.
إقرأ المزيد. الصين تبدأ تشغيل "أعمق وأكبر مختبر تحت الأرض في العالم"
ويشم رواد الفضاء بانتظام نفحة من رائحة فريدة عند إزالة خوذاتهم، ويلاحظ مواطنوهم أيضا هذه الرائحة تنبعث عند فتح أبواب غرفة معادلة الضغط.
وقال رائد فضاء ناسا دومينيك أنتونيلي بعد "السير في الفضاء" (الخروج من المحطة الفضائية الدولية) عام 2009: "إن للفضاء بالتأكيد رائحة مختلفة عن أي شيء آخر".
وبشكل عام، غالبا ما يقارن رواد الفضاء رائحة الفضاء برائحة "المعادن الساخنة، واللحوم المحروقة، والكعك المحروق، والبارود المستنفد، ولحام المعادن"، وفقا لستيف بيرس، عالم الكيمياء الحيوية والرئيس التنفيذي لشركة Omega Ingredients الذي تعاقد مع ناسا عام 2008 لتصنيع رائحة الفضاء في المختبر اعتمادا على مقابلات مع رواد الفضاء لمساعدته في الصناعة.
وفي الوقت نفسه، قارن رائد الفضاء السابق في ناسا توماس جونز الرائحة بالأوزون. ووصف رائد فضاء آخر من ناسا، دون بيتيت، رائحة الفضاء مطولا في منشور على مدونة ناسا، قائلا: "أفضل وصف يمكنني التوصل إليه هو المعدن، إحساس معدني لطيف إلى حد ما. لقد ذكرني بفصول الصيف في كليتي حيث كنت أعمل لساعات طويلة باستخدام شعلة اللحام القوسي لإصلاح المعدات الثقيلة لمجموعة صغيرة من قطع الأشجار. لقد ذكّرتني بأبخرة اللحام ذات الرائحة الحلوة اللطيفة. هذه هي رائحة الفضاء".
إقرأ المزيدمن أين يمكن أن تأتي هذه الرائحة؟
هناك عدد من التفسيرات المحتملة لهذه الرائحة. يتعلق الأمر بالأكسجين الذي يطفو حول محطة الفضاء الدولية. ويمكن للأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس أن تقسم جزيئات الأكسجين (O2)، المكونة من ذرتي أكسجين، إلى ذرات أكسجين واحدة.
وقالت ميراندا نيلسون، مراقبة رحلة السير في الفضاء في مركز التحكم في المهمة في مركز جونسون للفضاء التابع لناسا في هيوستن، لموقع "لايف ساينس"، إن هذا الأكسجين الذري قد يتشبث بالبدلات الفضائية وجدران غرفة معادلة الضغط وغيرها من العناصر المعرضة للفضاء، ما يؤدي إلى تفاعلات كيميائية قد تفسر الرائحة، مثل تكوين الأوزون.
وأضافت نيلسون: "النظرية الأخرى الأكثر متعة هي أن الرائحة المتعلقة بالانفجارات النجمية، النجوم المحتضرة". وأشارت إلى أن هذه الانفجارات تولد جزيئات ذات رائحة كريهة تعرف باسم الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، والتي توجد في الفحم والغذاء والنفط وغيرها من المواد. ومع ذلك، أكدت نيلسون أن كلا الفكرتين تفتقران إلى بيانات من الدراسات الرسمية.
المصدر: لايف ساينس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الفضاء فيزياء معلومات عامة معلومات علمية ناسا NASA رواد الفضاء
إقرأ أيضاً:
رائحة السردين تتخطى الفايسبوك إلى البرلمان
زنقة 20 . متابعة
قدمت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تطالب فيه بفتح تحقيق جدي حول المضاربة في أسعار السمك والتضييق على التجار الصغار الذين يحاولون بيعها بأسعار معقولة.
وجاء هذا السؤال على خلفية واقعة أثارت جدلًا واسعًا، حيث أقدمت السلطات على إغلاق محل أحد بائعي السمك في مراكش، بعدما عرض السردين بسعر خمس دراهم للكيلوغرام، وهو ما اعتبره كثيرون فضحًا للاحتكار الذي يمارسه كبار التجار والموزعين، الذين يشترون السمك من الصيادين بأسعار منخفضة لا تتجاوز ثلاثة دراهم للكيلوغرام، قبل إعادة بيعه للمستهلك بأسعار تصل إلى 20 درهمًا أو أكثر.
واعتبرت التامني في رسالتها أن السلطات كان ينبغي أن تفتح تحقيقًا حول هذه الممارسات التي تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، بدلًا من ملاحقة من كشف الفساد، متسائلة عن مدى تطبيق معايير المراقبة الصحية على المحلات الكبرى بنفس الصرامة التي طبقت على البائع الصغير.
كما شددت النائبة البرلمانية على أن ارتفاع أسعار السمك يفاقم من الأزمة المعيشية للمغاربة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد زيادة ملحوظة في الطلب على المواد الغذائية، وطالبت الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة للحد من المضاربة والاحتكار، وضمان وصول السمك بأسعار عادلة إلى المستهلكين.