كنوز الإمارات السياحية تستقطب ضيوف «كوب 28»
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
رشا طبيلة (أبوظبي)
أخبار ذات صلةأكد مشاركون في «كوب 28» من مختلف قارات العالم، استمتاعهم بالكنوز السياحية في الإمارات، وأعربوا عن رغبتهم في استكشاف المزيد من المواقع السياحية والبيئية الإماراتية المتنوعة، وخدماتها المميزة، أثناء إقامتهم ومشاركتهم في مؤتمر الأطراف، الذي يعتبر أهم حدث عالمي هذه الأيام، معربين عن شكرهم لكرم الضيافة التي يحظون بها من شعب الإمارات.
وجهات سياحية
يقول ستيف لوتس ممثل من غرفة التجارة الأميركية: نحن هنا في كوب 28 ضمن وفد يضم 85 شركة أميركية، وهدفنا ليس فقط المشاركة في كوب 28 بل تجربة كل ما تقدمه الإمارات من وجهات سياحية.
ويضيف: نحن نشجع الوفود والمشاركين، وأشجع نفسي أيضاً، أثناء تواجدنا هنا لعقد الاجتماعات لمناقشة التغير المناخي في كوب 28، على تجربة العديد من التجارب السياحية في مختلف مواقع الإمارات، مثل تجربة قارب«الكياكي» بين أشجار القرم في أبوظبي التي تعد تجربة طبيعية وبيئية مستدامة، وزيارة أطول برج في العالم «برج خليفة»، والكثير من تجارب المطاعم المتنوعة. ويضيف: من الممكن أيضاً العودة لزيارة الإمارات في أشهر مقبلة بهدف السياحة، وتجربة جميع الوجهات السياحية التي توفرها الإمارات.
تجارب متميزة
ويقول إيشيزوناتشوكو برينس آسوزي- ممثل التغير المناخي من منتدى العمل النيجيري: دبي تعد مدينة جميلة، حيث قدمت إليها قبل نحو الأسبوع، وأستمتع بإقامتي هنا، وحظيت بتجارب سياحية ممتازة، منها زيارة أكبر المراكز التجارية، وبرج خليفة، ومنطقة الجميرا، والشواطئ الجميلة التي تضمها الإمارة، إضافة إلى رغبتي بزيارة الصحراء لاستكشف الكثبان الرملية. ويضيف: نرغب في استكشاف جميع وجهات ومرافق مدينة إكسبو أيضاً أثناء مشاركتي في كوب 28.
ويقول آسوزي: أرغب في زيارة أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة، لأعود إلى بلدي نيجيريا مع ذكريات جميلة عن الإمارات.
وجهة جديدة
من جانبه، يقول نبيل سامي المشارك في كوب 28 من البرازيل: قمت بزيارة الإمارات أكثر من مرة واستكشفت وجهات سياحية مميزة فيها، وخلال زيارتي لكوب 28 حالياً أخطط لزيارة جامع الشيخ زايد الكبير، والبيت الإبراهيمي في أبوظبي، حيث إنه وجهة جديدة ومميزة في المنطقة، إضافة إلى رغبتي في زيادة متحف المستقبل في دبي.
كرم الضيافة
وتقول بيريل آشينغ، إعلامية مشاركة في كوب 28 من كينيا، «أخطط لزيارة مراكز تجارية في دبي للتسوق». وتضيف: أستمتع بوجودي هنا في الإمارات، حيث أشعر بكرم الضيافة فيها.. دبي مدينة منظمة ونظيفة، وتمتلك نظام نقل متطوراً وخدمات ضيافة على مستوى عالمي.
مدينة جميلة
يُعرب محمد مزهارول إسلام، مشارك في كوب 28 من بنغلاديش، عن سعادته بوجوده في دبي، واصفاً إياها أنها مدينة«جميلة ومميزة». ويقول«قمت قبل أيام بعد مشاركتي في كوب 28 وأثناء إقامتي في دبي بزيارة برج خليفة ودبي مول وشاهدت عرض النافورة الجميل، وأخطط للذهاب إلى الصحراء، لاستكشاف الكثبان الرملية وتنظيم رحلة بحرية وزيارة شواطئ دبي الجميلة».
فنادق فاخرة
بدوره، يقول ديميتريس كولياس مستشار نائب وزير البيئة والطاقة من اليونان، وهو عضو ضمن الوفد اليوناني المشارك في كوب 28«نحن هنا لأول مرة في دبي للمشاركة في كوب 28 ضمن الجناح اليوناني».
ويضيف: أثناء إقامتنا في دبي لمدة 8 أيام قمنا بزيارة شواطئها الجميلة وتجربة فنادقها الفاخرة، ونرغب في زيارة المزيد من الوجهات السياحية مستقبلاً.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كوب 28 الإمارات السياحة السياحة في الإمارات فی کوب 28 فی دبی
إقرأ أيضاً:
الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
كتب الدكتور عزيز سليمان استاذ السياسة و السياسات العامة
في زمن يتداخل فيه الدخان الأسود برائحة البارود، وتصدح فيه أنين الأطفال وسط خرائب المستشفيات والمدارس و محطات الكهرباء و المياه ، يبدو السودان كلوحة مأساوية رسمها الجشع البشري. لكن، يا ترى، من يمسك بالفرشاة؟ ومن يرسم خطوط التدمير الممنهج الذي يستهدف بنية تحتية سودانية كانت يومًا ما عصب الحياة: محطات الكهرباء التي كانت تضيء الدروب، والطرق التي ربطت المدن، ومحطات مياه كانت تنبض بالأمل؟ الإجابة، كما يبدو، تكمن في أجنحة الطائرات المسيرة التي تحمل في طياتها أكثر من مجرد قنابل؛ إنها تحمل مشروعًا سياسيًا وجيوسياسيًا ينفذه الجنجويد، تلك المليشيا التي فقدت زمام المبادرة في الميدان، وانكسرت أمام مقاومة الشعب السوداني و جيشه اليازخ و مقاومته الشعبية الصادقة، فاختارت أن تُدمر بدلاً من أن تبني، وتُرهب بدلاً من أن تقاتل.
هذا النهج، يا اهلي الكرام، ليس عبثًا ولا عشوائية. إنه خطة مدروسة، يقف خلفها من يدير خيوط اللعبة من الخارج. الجنجويد، التي تحولت من مجموعة مسلحة محلية إلى أداة في يد قوى إقليمية، لم تعد تعمل بمفردها. الطائرات المسيرة، التي تقصف المدارس والمستشفيات، ليست مجرد أدوات تكنولوجية؛ إنها رسول يحمل تهديدًا صامتًا: “إما أن تجلسوا معنا على طاولة المفاوضات لننال حظنا من الثروات، وإما أن نجعل من السودان صحراء لا تحتمل الحياة”. ومن وراء هذا التهديد؟ الإجابة تلوح في الأفق، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي باتت، بحسب الشواهد، الراعي الأول لهذه المليشيا، مستخدمةً مرتزقة من كل أنحاء العالم، وسلاحًا أمريكيًا يمر عبر شبكات معقدة تشمل دولًا مثل تشاد و جنوب السودان وكينيا وأوغندا.
لكن لماذا السودان؟ الجواب يكمن في ثرواته المنهوبة، في أرضه الخصبة، ونفطه، وذهبه، ومياهه. الإمارات، التي ترى في السودان ساحة جديدة لتوسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، لم تتردد في استغلال الخلافات الداخلية. استخدمت بعض المجموعات السودانية، التي أُغريت بوعود السلطة أو خدعت بذريعة “الخلاص من الإخوان المسلمين”، كأدوات لتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. لكن، هل هذه الذريعة الدينية أو السياسية كافية لتبرير تدمير أمة بأكملها؟ بالطبع لا. إنها مجرد ستار يخفي وراءه طمعًا لا حدود له.
الجنجويد، التي انهزمت في المعارك التقليدية، لجأت إلى استراتيجية الإرهاب المنظم. الطائرات المسيرة ليست مجرد أسلحة؛ إنها رمز لعجزها، ولكن أيضًا لدعمها الخارجي. فكل قصف يستهدف محطة كهرباء أو طريقًا أو مصدر مياه، هو رسالة موجهة إلى الحكومة السودانية: “لن نوقف حتى تجلسوا معنا”. لكن من يجلسون حقًا؟ هل هي الجنجويد وحدها، أم القوات المتعددة الجنسيات التي تجمع بين المرتزقة والمصالح الإماراتية؟ أم أن الجلسة ستكون مع الإمارات نفسها، التي باتت تتحكم في خيوط اللعبة؟ أم مع “التقدم”، ذلك الوهم الذي يبيعونه على أنه مخرج، بينما هو في الحقيقة استسلام للعدوان؟
هنا، يجب على الحكومة السودانية أن تتذكر أنها ليست مجرد ممثلة لنفسها، بل هي وكيلة عن شعب دفع ثمن أخطاء الحرية والتغيير، وأخطاء الإخوان المسلمين، وأخطاء السياسات الداخلية والخارجية. الشعب السوداني، الذي قاوم وصبر، يطالب اليوم بموقف واضح: موقف ينبع من روحه، لا من حسابات السلطة أو المصالح الضيقة. يجب على الحكومة أن تتحرى هذا الموقف، وأن تعيد بناء الثقة مع شعبها، بدلاً من الاستسلام لضغوط خارجية أو داخلية.
ورأيي الشخصي، أن الحل لا يبدأ بالجلوس مع الجنجويد أو راعيها، بل بفك حصار الفاشر، وتأمين الحدود مع تشاد، ورفع شكاوى إلى محكمة العدل الدولية. يجب أن تكون الشكوى شاملة، تضم الإمارات كراعٍ رئيسي، وتشاد كجار متورط، وأمريكا بسبب السلاح الذي وصل عبر شبكات دول مثل جنوب السودان وكينيا وأوغندا. كل هذه الدول، سواء من قريب أو بعيد، ساهمت في هذا العدوان الذي يهدد استقرار إفريقيا بأكملها.
في النهاية، السؤال المرير يبقى: مع من تجلس الحكومة إذا قررت الجلوس؟ هل مع الجنجويد التي أصبحت وجهًا للعنف، أم مع القوات المتعددة الجنسيات التي لا وجه لها، أم مع الإمارات التي تختبئ خلف ستار الدعم الاقتصادي، أم مع “صمود” التي يبدو وكأنها مجرد وهم؟ الإجابة، كما يبدو، ليست سهلة، لكنها ضرورية. فالسودان ليس مجرد ساحة للصراعات الإقليمية، بل هو تراب يستحقه اهله ليس طمع الطامعين و من عاونهم من بني جلدتنا .
quincysjones@hotmail.com