توجيهات عاجلة من السوداني بعد قصف السفارة الامريكية
تاريخ النشر: 9th, December 2023 GMT
بغداد اليوم- بغداد
أصدر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة (8 كانون الأول 2023)، توجيهات عاجلة بعد قصف السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء ببغداد فجر اليوم.
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء تلقته "بغداد اليوم"، ان السوداني، ترأس مساء اليوم الجمعة، اجتماعاً أمنياً ضمّ قادة التشكيلات والأجهزة الأمنية والعسكرية، جرت خلاله مناقشة الاعتداءات التي استهدفت مبنى السفارة الأمريكية في العراق، وما تشكله من إساءة للأمن الوطني واستقرار البلاد وعلاقات العراق الدبلوماسية".
واستمع السوداني خلال الاجتماع، وفقاً للبيان "إلى إيجاز عن سير التحقيقات الجارية لتحديد العناصر التي تعبث بأمن البلد واستقراره، وتقديمهم للجهات القضائية المختصة؛ لينالوا جزاءهم العادل".
ووجه القائد العام أيضا "بإجراء التحقيق بحقّ المقصرين من القوة الماسكة للمنطقة، التي استخدمها الإرهابيون في الاعتداء، وفرض العقوبات بحقهم".
وأكد السوداني أنّ "الاعتداء على أية بعثة أجنبية أو مقرّ دبلوماسي هو جريمة إرهابية تعرّض المتسبب بها إلى أقصى العقوبات،" مشيراً إلى "التزام الحكومة المستمرّ بحماية جميع البعثات الدبلوماسية الممثلة في العراق والعاملين فيها، وأنها لن تتهاون أبداً في التصدي للخارجين عن القانون الذين يعرّضون أمن العراق للخطر، ويسيؤون لسمعته الخارجية".
واستهدفت عدّة صواريخ فجر اليوم الجمعة، مجمع السفارة الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة بغداد.
وقال مسؤول عسكري أمريكي إن حوالي 7 قذائف مورتر سقطت في مجمع السفارة في بغداد خلال الهجوم، مما يكشف أن الهجوم كان "أكبر بكثير مما كان يعتقد"، وفقا لرويترز.
ولم تعلن أية جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم على السفارة الأمريكية، الجمعة.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
الخرطوم: السوداني/ أعلن بيان الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة، رفضه للتعديلات التي أجراها مجلسا السيادة والوزراء على الوثيقة الدستورية، مشيراً إلى أنه كان يرفض الوثيقة الدستورية والاتفاق الإطاري وحمّلها مسؤولية اندلاع حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣.
وقال بيان للاتحاد اليوم الثلاثاء، إن اتحاد الدُّعاة بكامل عضويته ممثلاً فيه طوائف من أهل القبلة واستشعاراً لعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه يتوجه بهذا البيان إبراءً للذّمة ونُصحاً للأُمّة في شأن اعتماد الوثيقة الدستورية والتعديلات التي أجريت عليها ليستبين النّاسُ حقيقتها ويكونوا على بينةٍ وحذر من أيّ محاولةٍ أثيمةٍ تمس إرادتهم وهُويتهم لا سيما وأنّ سبب الحرب وباعثها الأول كان رفض الاتفاق الإطاري ومن قبله الوثيقة الدستورية وأنّ الدّماء التي سالت كانت لأجل هذا الدّين الذي من كلياته حفظ الأنفس والعقول والأعراض والأموال” .
ونبه البيان إلى أن الاتحاد سبق وأن أصدر جملةً من البيانات وعقد عدّة مؤتمرات صحفية أبان من خلالها الموقف الشرعي من الوثيقة الدستورية وكذلك الاتفاق الإطاري ودستور المحامين، وطالب صراحةً بإلغاء الوثيقة الدستورية من أصلها لما اشتملت عليه من تكريس وتمهيد للعلمانية ومضامين تصادم شريعة الإسلام وتمس هوية المسلمين وتؤسس لأزمات متفاقمة، مشيرا إلى أن الاتحاد مجدداً يؤكد رفضه للوثيقة الدستورية حتى وإن أجريت عليها بعض التعديلات لأن الوثيقة الدستورية ما وُضعت إلّا لتكون منهاجاً لأهل السودان في الحكم والتحاكم.
وشدد الاتحاد على أن أيّ وثيقةٍ أو مشروع دستور يوضع للحكم والتحاكم في السودان يجب أن يتضمّن التنصيص على أنّ الإسلام هو دين الدولة وهُوية أهله ولا ضير في ذلك كما تفعل كلُّ الدُّول التي تحترم دينها وثقافتها سواءً كانت دولاً عربيةً أو إسلامية بل حتى الدول النصرانية في أوروبا وأمريكا، وأن تكون شريعة الإسلام هي مصدر التشريع الوحيد ولا يجوز تسويتها بغيرها من المصادر سواءً كانت من المعتقدات الدينية الأخرى أو التوافق الشعبي أو قيم وأعراف الشعب فوضع ًتشريعات بشرية تخالف تشريع الله وحكمه يُعد شركاً بالله تعالى ومنازعةً له في أمره، وأكد على ضرورة أن يراعى في أي وثيقة أو دستور يوضع للحكم والتحاكم حقوق غير المسلمين التي كفلتها لهم الشريعة الإسلامية المتعلقة بدينهم ودور عباداتهم وأحوالهم الشخصية وسائر حقوقهم المنصوص عليها.
وطالب اتحاد العلماء بأن يناط أمر الدستور والوثيقة بأهل الاختصاص فيتولى وضع المضامين من لديهم الأهلية الشرعية من المسلمين الذين عُرفوا بسداد الرأي والعلم والنّصح والعقل والرزانة الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها.
وأشار البيان إلى أن “المخرج من هذا التردي السياسي والأمني والاقتصادي الذي دخل فيه السودان يكمن في أن تُسارع الزمرة التي نصبت نفسها وتولت أمر حكم السودان في هذه الفترة أن يقوموا بالواجبات العاجلة المؤملة فيهم من تخفيف وطأة الفقر والعوز وحفظ الأمن وجمع الكلمة وتأليف القلوب وتهيئة البلاد لحقبة جديدة تستقر فيها سياسياً واقتصادياً وألا ينتهكوا حق الله فيتعدوا حدوده وألا يخونوا حقوق عامّة الشعب، فيسلطوا عليهم ثلة محدودة تعبث بهويتهم وكرامتهم وسيادتهم ومآل حالهم وترهنهم للمؤسسات الدولية والدول الأجنبية”.
ودعا الاتحاد كافّة أهل السودان أن يتحمّلوا مسؤوليتهم ويقوموا بدورهم في رفض أي مسلك وعر يفضي بالعباد والبلاد لمتاهاتٍ عواقبها وخيمة ولن يكون ذلك ممكناً إلا بتحقيق الاعتصام بحبل الله المتين ودينه القويم وترك التنازع والاختلاف الذي يؤدي إلى الفشل.