تحولت منطقة الصيادين بمدينة رأس البر بدمياط، من عشش لا تصلح للحياة إلى وجهة حضارية ونموذج يحتذى به فى القضاء على العشوائيات، لتكون من أهم الإنجازات والمشروعات التى جرت خلال السنوات الماضية، وتقع منطقة شمال وجنوب قرية الصيادين فى أروع مواقع رأس البر التى تطل على النيل مباشرة، وكان قد استغلها العديد من المواطنين وأكثرهم الصيادون، وأقاموا العشش بطريقة عشوائية بتلك المنطقة، ومع الانفلات الأمنى خلال ثورة يناير تم تحويل بعض العشش لمنازل عشوائية وبلغ عدد الأسر المقيمة بها نحو 200 أسرة وظلت لسنوات طويلة المنطقة العشوائية الأخطر بدمياط.

250 وحدة سكنية كاملة المرافق بدلاً من العشش تقطنها 200 أسرة

ويعتبر مشروع تطوير شمال وجنوب الصيادين، أحد المشروعات التى ينفذها صندوق تطوير المناطق العشوائية بالتعاون مع محافظة دمياط، ويوفر المشروع 250 وحدة سكنية كاملة المرافق «العمارات مكونة من طابق أرضى + 4 أدوار متكررة»، كسكن بديل عن العشش الموجودة بالمنطقة.

وسلمت محافظة دمياط 250 وحدة سكنية، كبديل عن العشش الموجودة بالمنطقة، إضافة إلى تطوير المنطقة بالكامل إذ جرى تشجير وتطوير الأرض المحيطة بالعمارات لتصبح منتزهاً على ضفاف نهر النيل، كما جرى تطوير منازل مدينة عزبة البرج على الناحية الأخرى من نهر النيل لتكون مدناً ملونة وتظهر بمظهر جمالى وحضارى حتى يكتمل الشكل النهائى لتطوير المنطقة، لتصبح لوحة جمالية وسط نهر النيل والمراكب فى منطقة الصيادين والمدينة الملونة بعزبة البرج.

وجرى إنجاز مشروع تطوير شمال وجنوب الصيادين تحت رعاية وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزير التنمية المحلية، والدكتورة منال عوض محافظ دمياط، ضمن خطة الدولة للقضاء على العشوائيات وتنمية وتطوير مدينة رأس البر.

«عبدالمنعم»: مياه الأمطار كانت تغرق بيوتنا

وقالت آية عبدالمنعم، أحد المستفيدين من المشروع، إنها تعيش حياة آدمية بفضله؛ إذ كانت العشش تتعرض فى فصل الشتاء ومع التقلبات الجوية لسقوط الأمطار، «كنا نعانى من هذه المشكلات طول حياتنا، وخاصة أننا على ضفاف نهر النيل والرطوبة فى العشش والعوامل الجوية تسبب لنا الأمراض، ومياه الأمطار كانت تغرق بيوتنا»، وأضافت «عبدالمنعم»: «عندما بدأ الهدم ونُقلنا لشقق أخرى لتطوير المكان كان الجميع غير متوقع أنها ستكون بهذا الشكل الحضارى، الذى نقل حياتنا من الخطر والحياة غير الآدمية لعمارات حضارية ملونة ومساحات خضراء واستراحات لنا ولأبنائنا، وتحولت إلى مجمع سكنى حضارى».

«قوطة»: أصبحنا ننعم بالأمان

وفى السياق ذاته، قال محسن على قوطة، أحد مواطنى المنطقة والمستفيد من التطوير، إنه قضى الكثير من عمره فى السكن بالعشش، متابعاً: «كنت لا أصدق يوماً أن هذه العشش تتحول إلى عمارات وبيوت بشكل جميل يجعلنا نعيش فى بيوت مغلقة علينا، بعيداً عن الحيوانات الضالة ومياه الأمطار التى كانت تتساقط على رؤوسنا، ولكن فى عهد الرئيس السيسى كل شىء أصبح ممكناً وعرفنا معنى الحياة الكريمة الآدمية».

وقالت أمل الديب، أحد مواطنى قرية الصيادين، إن المشروع أعاد الحياة للمنطقة وبث فيها الأمن والأمان، موضحة: «كنا نعيش فى منطقة عشوائية وعشش معرضة لحوادث الحريق والسرقة، وكان أولادنا يعيشون حياة غير آدمية، ولم نكن نتوقع أنه يوماً ما سنعيش فى مثل هذه العمارات وسط الزرع والأشجار التى تزين المكان بعيداً عن الحيوانات والحشرات». وأضافت: «كنا رافضين إخلاء العشش لأننا كنا غير متوقعين أنها ستتحول يوماً ما إلى عمارات، بمثابة لوحة فنية وأماكن ترفيهية لنا ولأطفالنا الذين كانوا فى قمة سعادتهم عندما تسلمنا الشقق».

وروت معاناة والدتها بسبب الحياة غير الآدمية فى المنطقة التى فاقمت عليها المرض نظراً لارتفاع نسبة الرطوبة بالمبانى المتهالكة، مضيفة: «الآن الحياة غيّرت مصير والدتى، وكأننا انتقلنا إلى منتجع سياحى أو كومباوند».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: دمياط عزبة البرج كفر سعد رأس البر نهر النیل

إقرأ أيضاً:

هزاع بن زايد: تطوير السياحة في منطقة العين ركيزة أساسية لتعزيز حضورها

العين-وام
استقبل سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، وفداً من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، برئاسة محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.
حضر اللقاء، الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، وسعود عبد العزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ومحمد عبدالله الزعابي، الرئيس التنفيذي لـمجموعة «ميرال».
واطَّلع سموّه، خلال اللقاء، على الخطط والبرامج التنموية والمبادرات الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير قطاعَي الثقافة والسياحة في منطقة العين، كما سلَّط اللقاء الضوء على الدور المحوري لهذين القطاعين الرئيسيين في دعم الاستثمارات الاستراتيجية، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المستدامة في المنطقة.
وأكّد سموّه أن تطوير القطاع السياحي في منطقة العين يُمثّل ركيزة أساسية ضمن رؤية أبوظبي لتعزيز حضورها على الخارطة السياحية العالمية، مشيراً إلى أن الاستثمارات المتزايدة في هذا القطاع تعكس التزام القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتحقيق تنمية متكاملة ومستدامة تعود بالنفع على المجتمع، وتسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز فرص العمل.
وأشار سموّه إلى أن العين تزخر بالعديد من المواقع التاريخية والأثرية والوجهات والمنشآت السياحية، مؤكّداً أهمية الاستفادة من هذه المقومات في ترسيخ مكانة المنطقة على الخريطة السياحية المحلية والإقليمية والعالمية، من خلال تطوير المزيد من المشاريع والمبادرات التي تُسلِّط الضوء على التراث الثقافي الغني للمدينة، وتوفر تجربة سياحية متكاملة تُلبي تطلُّعات الزوّار من داخل الدولة وخارجها.
وشدَّد سموّه، خلال اللقاء، على أهمية استقطاب المزيد من الزوّار إلى منطقة العين، للإسهام في تسليط الضوء على تراثها الغني ومواقعها الطبيعية الخلابة ومشهدها الثقافي المتنوّع، إضافة إلى دعم الفعاليات السنوية، ومن أبرزها مهرجان الحرف اليدوية التقليدية، ومهرجان العين للكتاب، ومهرجان أم الإمارات، ومهرجان دار الزين العائلي، ما يسهم في جذب المزيد من الزوّار، ويرسِّخ مكانة منطقة العين كوجهة سياحية وثقافية رائدة.

مقالات مشابهة

  • محافظ دمياط يستقبل مدير مكتب الأمم المتحدة
  • ريال مدريد يخرج بـ«الصيد الثمين» من «أنويتا»
  • نائب محافظ دمياط تبحث معدلات تنفيذ مشروعات حياة كريمة
  • محافظ دمياط يبحث إنشاء مدرسة للتعليم التكنولوجي
  • القرارات المستحدثة في قطاع التعليم.. ندوة بمركز النيل للإعلام بالوادي الجديد
  • هزاع بن زايد: تطوير السياحة في منطقة العين ركيزة أساسية لتعزيز حضورها
  • ننشر أبرز ما جاء في لقاء محافظ دمياط مع المواطنين
  • بحضور المحافظ.. الهلال الأحمر بوادي الدواسر يحتفل بالحصول على مراكز متقدمة على مستوى المنطقة
  • تركي يختار حياة الكهف بعد زلزال كهرمان مرعش
  • البرد ينهي حياة 3 أطفال في قطاع غزة