كلما طال أمد الحرب بين إسرائيل و"حماس"، كلما أصبح السلام أصعب، هكذا يرى الكاتب كيم غطاس، مؤلف كتاب "الموجة السوداء" والزميل في معهد السياسة العالمية بجامعة كولومبيا، في مقال نشره بصحيفة "فايننشال تايمز".

ويقول غطاس إن المعاناة في غزة تجاوزت بالفعل حدود ما يمكن تحمله، وجلبت مرحلتها الثانية مزيدا من الموت والدمار للفلسطينيين في القطاع، وخطرًا هائلاً على الأسرى الإسرائيليين المتبقين، وغموض حول مستقبل الشرق الأوسط.

عام آخر من الحرب

وبينما تعتبر إسرائيل أن الحرب في غزة قد تستغرق عاما آخر، يرفض الأمريكيون هذه الفكرة، وتمضي واشنطن في الحديث عن فكرة اليوم التالي للحرب ومستقبل القطاع القريب، وهو ما يبدو أنه محل خلاف مع الإسرائيليين.

اقرأ أيضاً

كيف ستبدو غزة بعد عام من الآن؟.. 7 خبراء يروون توقعاتهم لفورين بوليسي

ويبدي الكاتب تعجبه من الأمل الذي لا يزال يراود الإدارة الأمريكية حول إمكانية العودة إلى طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث تحدث بايدن عن الأمر في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يبدأ هجومه البري في غزة.

ويضيف الكاتب أن ما تحدث عنه بايدن يصعب للغاية فهمه اليوم مع صورة قطاع غزة المدمر والآلاف من القتلى.

تسخين البؤر الإقليمية

والأمر الأكثر إثارة للقلق، كما يقول الكاتب، هو أنه مع بدء إيقاع الحرب ودخولها شهرها الثالث، أصبحت العديد من بؤر التوتر الإقليمية معرضة لخطر التسخين.

وهي تنقسم إلى فئتين مختلفتين: الأولى مدفوعة مباشرة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع مخاوف من حدوث انتفاضة في الضفة الغربية المحتلة، أما الثانية فمتعلقة بحاجة إيران إلى الحفاظ على مصداقيتها كمدافع عن الفلسطينيين.

فيما يتعلق بالفئة الأولى، يقول الكاتب إن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يهدد بتفجر الأوضاع، وفي غزة لا يزال الأمريكيون يعلنون رفضهم تهجير الفلسطينيين، لكنهم لا يزالون يشعرون بالقلق إزاء السيناريو الحالي، حيث يدفع العدوان الإسرائيلي الفلسطينيين جنوبًا نحو الحدود مع مصر.

اقرأ أيضاً

بيان قوي.. رسالة من مجلس الشيوخ لبايدن لوضع حد لحرب غزة وتقييد الأسلحة لإسرائيل

وفيما يتعلق بالفئة الثانية، يرى المراقبون أن أن عدم مسارعة إيران لتفجير الوضع، لمساعدة "حماس"، أمر جدير بالملاحظة، ورغم ذلك فإن مخاطر التصعيد الكامل تتزايد.

وقد صعد وكلاء إيران في جميع أنحاء المنطقة ضغوطهم، وواجهت القوات الأمريكية في العراق وسوريا أكثر من 76 هجوما منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول.

أطلق الحوثيون اليمنيون صواريخ على إسرائيل وهاجموا السفن التجارية في البحر الأحمر. وردت الولايات المتحدة، حيث سارت على خط رفيع بين الردع وإثارة القلق في طهران بشأن توجيه ضربة أوسع نطاقا.

حزب الله

لكن النقطة الساخنة الأكثر إلحاحا هي الحدود اللبنانية مع الأراضي المحتلة، حيث تدور اشتباكات مستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، وقد أفرغت البلدات الواقعة على جانبي الحدود من السكان.

وعلى الرغم من مقتل ما لا يقل عن 90 من مقاتليه، فإن "حزب الله" يبذل أقل ما يمكن لإظهار دعمه لـ"حماس"، وهذا لا يزال أكثر مما تستطيع إسرائيل تحمله لفترة أطول بكثير، برأي الكاتب.

اقرأ أيضاً

أكاديمي إسرائيلي: الدولة العبرية بحاجة إلى "حب أمريكي قاس" لإنهاء حرب غزة

وتسود مخاوف أمريكية من احتمال لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التصعيد ضد "حزب الله" كمحاولة للفت الانتباه عن عدم تمكنه من تدمير "حماس" في غزة، وهو ما يمكن أن يفجر الوضع برمته إقليميا، لارتباط "حزب الله" بمحور إيران بشكل أكثر مباشرة.

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن الانتشار البطيء للعنف لمدة أشهر طويلة مقبلة، وسط استمرار مقاومة "حماس" لإسرائيل هو السيناريو الأكثر ترجيحا، وعليه فإن الوضع الإقليمي مرشح للتحول إلى كارثة، فهل تفلح أمريكا في تجنبها؟

المصدر | كيم غطاس / فايننشال تايمز - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: غزة الحرب في غزة الشرق الأوسط حزب الله حماس حزب الله فی غزة

إقرأ أيضاً:

بعد استئناف الحرب..حماس: لن نرفع الراية البيضاء

قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، سهيل الهندي إن الحركة لن ترفع الراية البيضاء، وشدد على أن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، لن يكون إلا عبر صفقة تبادل عادلة وشاملة.

وقال الهندي، إن حماس جاهزة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، فقط بعد وقف الحرب، وفتح المعابر، وإعادة إعمار قطاع غزة. .


وأشار القيادي في حماس إلى أن الحركة رفضت ما وصفه بالشروط التعجيزية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والتي تضمنت تسليم السلاح، وخروج قادة الحركة من غزة.
وفي إشارة إلى موقف حماس، قال الهندي: "لن نرفع الراية البيضاء"، مؤكداً أن أي إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لن يكون إلا عبر صفقة تبادل تضمن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
وجاء التصريح مع استمرار الهجمات الاسرائيلية على غزة، مع تعثر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة دائمة أو اتفاق على تبادل أسرى بين الجانبين.


مقالات مشابهة

  • ضياء رشوان يعنى الكاتب الكبير طه عبدالعليم
  • الكرملين: بوتين منفتح على محادثات السلام والحل السلمي للصراع في أوكرانيا
  • بعد استئناف الحرب..حماس: لن نرفع الراية البيضاء
  • إعلام عبري: الهجوم على إيران وشيك وسيكون الأعنف منذ الحرب العالمية
  • القناة 14 العبرية: هجوم وشيك وغير مسبوق على إيران قد يكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية
  • من الوحدة 3900.. الجيش الإسرائيلي يكشف هوية قيادي حزب الله المستهدف بالغارة على بيروت
  • حماس: شعبنا ومقاومته لن ينكسرا أمام العدوان الإسرائيلي
  • هدنة محتملة في غزة.. مقترحات إسرائيلية ومطالبات حماس بوقف إطلاق النار
  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة
  • نيويورك تايمز تكشف تفاصيل خفية عن الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا