يقول القديس بورفيريوس الرائي في زمن صيام الميلاد ان لا شيء أعظم سموا بما يسمى "التوبة والإعتراف". 

 

هذا السر هو هبة محبة الله للإنسان. بهذه الطريقة الكاملة يتحرر الإنسان من الشر. نذهب، نعترف، نشعر بمصالحة مع الله، يأتي الفرح إلى داخلنا، يرحل الذنب. ليس طريق مسدود . 

 

ولا يوجد طريق مسدود، لأن المعرف الذي أعطيت له نعمة الغفران حاضر.

عظيم هو الأب الروحي.

هذا الشيء كان عندي منذ الصغر وما زال حتى الآن. عندما كنت أقع في الخطايا ، كنت أعترف بها و كانت تزول عني كلها. كنت أطير من فرحي. أنا خاطئ، ضعيف، ألتجئ إلى شفقة الله، أخلص، أهدأ، وأنسی خطاياي بكاملها. كل يوم أفكر بأنني أخطئ، لكني أرغب في أن أجعل كل ما يحصل لي صلاة وأن لا أغلقه في داخلي.

الخطيئة تجعل الإنسان كثير الإرتباك نفسياً. هذا الإرتباك لا شيء يزيله. فقط بنور المسيح يزول الارتباك. المسيح هو الذي يقوم بالمبادرة الأولى. "تعالوا إلي يا جميع المتعبين  (متی 11: 28). ونحن البشر نتقبل هذا النور برغبتنا الصالحة، التي نعبر عنها بمحبتنا للمسيح، بالصلاة و بالأسرار.

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: أقباط

إقرأ أيضاً:

المتقون.. من هم وما صفاتهم وثمراتهم؟

وتناولت حلقة 2025/3/28 من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" موضوع التقوى كما ورد في القرآن الكريم، وكيفية تحقيقها لتكون واقعا ملموسا في الحياة اليومية.

واستضاف البرنامج الدكتور محمد الحسن الغربي، الداعية الإسلامي والناشط في مجال الدعوة الإسلامية باللغة الفرنسية، لتسليط الضوء على هذا المفهوم الإيماني العميق.

وبدأت الحلقة بإبراز المكانة المحورية للتقوى في القرآن الكريم، حيث أشار الدكتور الغربي إلى أن ثاني آية في سورة البقرة بعد الفاتحة تقول: "ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين"، مما يدل على أن القرآن الكريم أنزل خصيصا لإرشاد الناس إلى التقوى.

كما أوضح أن لفظ التقوى ورد في مواضع عديدة في القرآن، وخاصة في سورة البقرة، حيث يذكرها الله عز وجل تبيانا لعلة الأحكام والأوامر الربانية.

وأوضح الدكتور الغربي أن التقوى في اللغة تعني الوقاية، أي أن يقي الإنسان نفسه من أمر ما. أما معنى التقوى شرعا، فهو أن يتقي الإنسان غضب الله أو عذابه أو النار.

تعريف التقوى

وعرّف التقوى عمليا بأنها اجتماع الإيمان والعمل الصالح، مستشهدا بآيات من القرآن توضح أن المتقين هم الذين سيدخلون الجنة.

وأضاف: "المتقون هم الذين سيدخلون الجنة، واستنادا إلى سورة العصر التي تقول: (والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات)، فإن التقوى هي الجمع بين الإيمان والعمل الصالح".

إعلان

وقدم الدكتور تحليلا مفصلا لأنواع النداءات في القرآن الكريم وعلاقتها بالتقوى، موضحا أن:

النداء بـ"يا أيها الناس" يتكرر 19 مرة في القرآن، وأولها "يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون". النداء بـ"يا أيها الذين آمنوا" يتكرر 89 مرة في 20 سورة مدنية فقط، وهو أعظم نداء في القرآن موجه للمؤمنين. نداءات أخرى مثل "يا بني آدم" و"يا بني إسرائيل" و"يا أهل الكتاب" و"يا أيها الرسول" و"يا أيها النبي".

وشرح الدكتور الغربي كيفية أن يتقي المؤمن ربه حق تقاته، موضحا أن الإنسان المسلم يتقي الله بفعل ما أمره به وترك ما نهى عنه.

وأشار إلى أن آية "اتقوا الله حق تقاته" استعظمها الصحابة لثقلها، فأنزل الله تخفيفا في سورة التغابن: "اتقوا الله ما استطعتم".

وقدم الدكتور مثالا عمليا: "لو أعددت نفسي بأنني سألتزم بقراءة جزء من القرآن كل يوم، فبذلت كل ما في وسعي لكي أتقن هذا العمل، فقد وصلت إلى حق التقوى في هذا العمل، وحين أصل إلى أقصى درجات الإتقان، أضع لنفسي منزلة أعلى".

ثمرات التقوى

وتناول الدكتور ثمرات التقوى العديدة، مؤكدا أن "التقوى كلها ثمرات وهي نفسها ثمرة لنفسها"، ومن هذه الثمرات:

الصدق: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين". البر: "ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب" إلى أن يذكر التقوى. الأمن من الخوف والحزن: "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون". الرزق والفرج: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب". التيسير: "ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا". تكفير السيئات: "ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا".

وتطرق الحوار إلى علاقة التقوى بالعبادات، وخاصة الصيام والحج. فالصيام، كما يقول الله تعالى إن الصيام كُتب علينا "لعلكم تتقون".

إعلان

وأكد الدكتور أن الصيام من أعظم الطرق المؤدية إلى التقوى، حيث بدأت آيات الصيام بذكر التقوى وانتهت بها.

الحج

أما بالنسبة للحج، فقد أوضح الدكتور أنه مرتبط بالتقوى لأنه يجمع كل العبادات: الصلاة والإنفاق والصيام. وذكر قوله تعالى في سياق آيات الحج: "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى".

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن غاية التقوى هي معية الله للمتقين في الدنيا، ومكانتهم العالية عنده في الآخرة.

واستشهد الدكتور بقوله تعالى: "إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون"، وقوله: "إن المتقين في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر".

وأكد البرنامج أن تقوى الله هي غاية الأمر كله وخير الزاد في الدنيا والآخرة، فمن أراد محبة الله ومعيته والفلاح والتمكين في الدنيا، فعليه أن يكون من المتقين.

الصادق البديري28/3/2025

مقالات مشابهة

  • هل تتمكن دمشق من الوفاء بشروط الاعتراف الأميركي؟
  • استقبال 3500 طالب من اليونان في كاتدرائية القديس جاورجيوس
  • ابنة «حسن نصرالله»: لبنان لن يصبح إسرائيلياً أبداً ومستمرون في طريق المقاومة
  • المتقون.. من هم وما صفاتهم وثمراتهم؟
  • الدائرة تضيق
  • اختراق طبي.. كبد خنزير معدّل جينياً يعمل 10 أيام في جسم الإنسان
  • آخر تحديث لمنصة عدل 3.. تحميل شهادة الميلاد لهذه الفئة
  • البابا تواضروس يحتفل باليوبيل الذهبي لرهبنة رئيس دير القديس مارمينا
  • وزير المالية عن تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان: سنرى ما الذي سيحصل في الجلسة
  • ما سبب ترتيب آيات القرآن الكريم؟ ومن الذي رتبها؟