أحفور يكشف عن الوجبة الأخير لديناصور قبل موته
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
ديسمبر 8, 2023آخر تحديث: ديسمبر 8, 2023
المستقلة/- تم اكتشاف أحفورة تحافظ على الوجبة الأخيرة لتيرانوصور صغير في كندا
في حين أن الديناصورات التيرانوصورات كانت من أكثر الديناصورات المخيفة التي تجوب الكوكب، حيث كان البالغون يملكون أجسام ضخمة و رؤوس ضخمة و أسنان قادرة على تحطيم العظام، فإن الصغار كانوا أكثر ضعفا إلى حد ما، بأرجل طويلة نحيفة و أسنان تشبه الشفرات و جماجم ضيقة.
يُعتقد منذ فترة طويلة أن هذا التحول مرتبط بتحول في النظام الغذائي مع نضوج الديناصورات التيرانوصورات و احتياجها لمزيد من الطاقة. في حين أن الأدلة التي تتضمن علامات العض على العظام تشير إلى أن البالغين كانوا يصطادون و يتغذىون على الحيوانات العاشبة الضخمة، مثل الديناصورات ذات منقار البط و الديناصورات ذات القرون، فإن الصغار لم يكن لديه جهاز طب الأسنان للتعامل مع مثل هذه الفريسة.
قدمت أحفورة تحتوي على محتويات المعدة المحفوظة لتيرانوصور شاب، نظرة نادرة على نظامهم الغذائي.
و قالت الدكتورة دارلا زيلينيتسكي، المؤلفة المشاركة في الدراسة في جامعة كالجاري: “هذا حقًا أول دليل قوي لدينا حول النظام الغذائي أو سلوك التغذية لدى الديناصور الصغير”.
يُعتقد أن أحفورة الديناصور الصغير Gorgosaurus libratus تعود إلى حوالي 75 مليون سنة مضت، و قد تم اكتشافها في الأراضي الوعرة لمنتزه الديناصورات الإقليمي بكندا في عام 2009 على يد دارين تانك، و هو فني يعمل في متحف تيريل الملكي لعلم الحفريات.
و يقول الفريق إن الديناصور الصغير كان يزن حوالي 350 كيلوجرامًا، و يشير تحليل حلقات النمو في العظام المتحجرة إلى أنه مات صغيرًا، عندما كان عمره من خمس إلى سبع سنوات.
و قال الدكتور فرانسوا ثيرين، أمين علم بيئة الديناصورات القديمة في متحف تيريل الملكي والمؤلف المشارك للبحث: “خلال عملية التحضير في أواخر عام 2010، لاحظ دارين عظام مفاصل صغيرة كانت تبرز من القفص الصدري للتيرانوصور”.
الكتابة في مجلة Science Advances، ذكر الفريق أنهم اكتشفوا داخل القفص الصدري بقايا اثنين من الحيوانات الصغيرة: مخلوقات بحجم الديك الرومي برأس يشبه الببغاء و الذي كان من الممكن أن يكون سريعًا على أقدامه، مثل طائر الإيمو.
تشير الاختلافات في مدى تلف حمض المعدة إلى أن السيتيبس تم تناولها في جلستين منفصلتين. و مع ذلك، فإن البقايا اقتصرت إلى حد كبير على الأرجل الخلفية، مما يشير إلى أن التيرانوصور الصغير لم يأكل كل فرائسه.
قال زيلينيتسكي: “يبدو أن هذا الديناصور الصغير كان لديه شهية لتناول أفخاذ سيتيبس”، مضيفًا أن أحد الاحتمالات هو أن الأرجل كانت الجزء الأكثر لحمًا في الفريسة، حيث تتيح جمجمة الغورغوصور الصغير التغذية الدقيقة.
و بينما قال الفريق إنه من غير الواضح كيف مات الديناصور، فإنه يبدو أنه هلك خلال أسبوع من وجبته الأخيرة.
و هذا الاكتشاف هو المرة الأولى التي يتم فيها العثور على حفرية لتيرانوصور مع الحفاظ على محتويات معدته.
قال ثيرين: “تمثل الأرجل الموجودة في المعدة أكثر الهياكل العظمية اكتمالاً المعروفة”.
و قال البروفيسور ستيفن بروسات، عالم الحفريات بجامعة إدنبرة، و الذي لم يشارك في العمل، إن الحفرية كانت دليلاً مباشراً على ما كان يأكله الديناصور.
و قال: “ليست مجرد تخمينات أو سلسلة من الافتراضات المبنية على تفسير علامات العض أو البراز الأحفوري، و لكنها أدلة فعلية مباشرة من الأمعاء”. “هذه هي الوجبة الأخيرة للتيرانوصور، و هي محفوظة في الحجر.”
و قال بروسات إن الحفرية تدعم فكرة أن الديناصورات التيرانوصورات غيرت نظامها الغذائي مع تقدمها في السن، حيث تحولت من فرائس صغيرة إلى فرائس ضخمة.
و بينما أضاف بروسات أن هذه الأفكار منطقية، إلا أنه قال إنها ليست حتمية، مشيرًا إلى أن الاحتمال البديل هو أن الديناصورات الصغيرة تتغذى ببساطة على الفريسة التي يقتلها البالغون.
و أضاف: “لكن لا يبدو أن هذا هو الحال هنا، فالتيرانوصورات الصغيرة أكلت فرائس صغيرة، لذلك ربما كانت تصطاد طعامها بنشاط و غيرت الفريسة التي استهدفتها عندما أصبحت أكبر”. “و هذا يعني أن الديناصورات شغلت أدوارًا مختلفة في الشبكة الغذائية أثناء نشأتها، و هو أمر رائع جدًا.”
المصدر:https://www.theguardian.com/science/2023/dec/08/prehistoric-fast-food-fossil-reveals-final-meal-of-young-tyrannosaur
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
برشلونة وأتلتيكو مدريد.. من يحسم الفصل الأخير لكأس الملك
شبكة انباء العراق ـــ سيف معتز محي ..
يستعد عشاق كرة القدم الإسبانية لمواجهة من العيار الثقيل بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، في مباراة ستكون الفصل الأخير في الصراع بين الفريقين هذا الموسم.
بعد ثلاث مواجهات نارية بينهما، انتهت بفوز لكل فريق وتعادل مثير، سيكون اللقاء الرابع هو الحاسم، حيث لا مجال للتعويض هذه المرة، والفائز سيحجز بطاقة العبور إلى النهائي لملاقاة ريال مدريد.
المواجهة الرابعة
شهدت المواجهات الثلاث السابقة هذا الموسم تنافسًا محتدمًا، حيث تفوق أتلتيكو مدريد في الليجا بنتيجة (2-1)، قبل أن يرد برشلونة في الإياب بفوز كبير (4-2).
أما في لقاء الذهاب من كأس الملك، فكان المشهد أكثر درامية، بعدما انتهت المباراة بتعادل مثير (4-4) في ملعب “لويس كومبانيس”، حيث تبادل الفريقان السيطرة والتقدم في النتيجة، ما يجعل لقاء الإياب أكثر اشتعالًا، خاصة أن الفائز سيتأهل مباشرة إلى النهائي.
مباراة الموسم
تعتبر هذه المواجهة نقطة تحول حاسمة في موسم أتلتيكو مدريد، الذي يعاني من خيبة الأمل بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 أمام جاره اللدود ريال مدريد.
وتضاءلت فرص الروخيبلانكوس في المنافسة على لقب الليجا، بعد تراجعه للمركز الثالث برصيد 57 نقطة، بفارق 6 نقاط عن الوصيف ريال مدريد، و9 نقاط عن المتصدر برشلونة.
وتبدو كأس الملك الفرصة الوحيدة لإنقاذ الموسم، وإعطاء الجماهير دفعة معنوية بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة في الفترة الأخيرة.
دييجو سيميوني، مدرب الفريق، يدرك جيدًا أهمية اللقاء، وسيعتمد المدرب الأرجنتيني على خبرة أنطوان جريزمان في المواجهات الحاسمة، بالإضافة إلى المهاجم المتألق جوليان ألفاريز، الذي كان أحد أبرز مفاتيح لعب الفريق في الفترة الأخيرة.
صراع الأساليب
يختلف نهج كلا المدربين سيميوني وهانز فليك في التعامل مع هذه المواجهة الحاسمة.
حيث يعتمد فليك، مدرب برشلونة، على أسلوب الاستحواذ والضغط العالي، حيث يسعى لفرض سيطرته على وسط الملعب منذ البداية، مستفيدًا من تحركات بيدري ويامال بين الخطوط، ودعم رافينيا العائد من الإصابة.
وعلى الجانب الآخر، يفضل دييجو سيميوني اللعب بأسلوب دفاعي منظم مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، خاصة عبر جريزمان وألفاريز، وهو ما نجح فيه في البداية بتسجيل هدفين صاعقين في الدقيقتين الأولى والسادسة، لكنه واجه مشكلة واضحة في الحفاظ على تقدمه، ليسجل برشلونة 4 أهداف متالية، قبل أن تكون العودة المتأخرة للأتلي بتسجيل هدفين خرج بهما متعادلا في النهاية 4-4.
نجوم تحت الأنظار
في برشلونة، روبرت ليفاندوفسكي هو هداف الفريق بـ38 هدفًا في 42 مباراة هذا الموسم، ويعد العنصر الأهم في هجوم الفريق.
بيدري كان اللاعب الأكثر تأثيرًا في خط الوسط، حيث صنع 6 فرص محققة للتسجيل في آخر 4 مباريات.
رافينيا العائد من الإصابة، قد يكون الورقة الرابحة، خاصة مع إجادته للمراوغة والكرات العرضية، ولا يمكن إغفال القدرات الاستثنائية للامين يامال الذي سيكون أحد مفاتيح اللعب المهمة للفريق الكتالوني.
أما في أتلتيكو مدريد، فإن أنطوان جريزمان رغم تراجع مستواه مؤخرًا، يبقى أخطر عناصر الفريق في المباريات الكبرى.
جوليان ألفاريز سجل هدفًا في لقاء الذهاب، وأثبت أنه مصدر إزعاج دائم لدفاع برشلونة بسرعته وتحركاته الذكية.
يان أوبلاك سيكون عليه دور كبير في التصدي لمحاولات برشلونة الهجومية، خاصة مع التراجع الدفاعي الذي ظهر به الفريق في المباريات الأخيرة.
بطاقة النهائي
مع تساوي الفرص بين الفريقين، تبقى التفاصيل الصغيرة هي من تحسم المواجهات الكبرى.
قدرة كل فريق على استغلال الفرص، وإغلاق المساحات أمام المنافس، ستكون العامل الأبرز في تحديد المتأهل إلى نهائي كأس الملك.
فهل ينجح فليك في قيادة برشلونة إلى النهائي لملاقاة الغريم التقليدي ريال مدريد؟ أم سيميوني سيقود أتلتيكو إلى انتصار يعيد الهيبة للفريق؟.