«لا مكان آمن».. 4800 أسير ومعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي والأعداد تتضاعف
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
يشاهد العالم ما يجرى فى فلسطين من مجازر وكوارث بحق شعب مدنى أعزل بجرائم إبادة وتطهير عرقى لا مثيل لها عبر العصور، بالمخالفة للمادة 5 من ميثاق حقوق الإنسان التى تنص على أنه لا يجوز إخضاعُ أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطَّة بالكرامة. أوضاع صعبة يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية، حيث يعانى الأسرى من أوضاع صحية صعبة ويتعرضون للقهر والإذلال والتعذيب، وفقاً للدكتور جميل عادى، الكاتب والباحث السياسى الفلسطينى، فى حديثه لـ«الوطن»، مشيراً إلى أن عدد الأسرى فى سجون الاحتلال وصل إلى ضعف ما كان عليه قبل 7 أكتوبر الماضى.
وأردف أن عدد الأسرى قبل 7 أكتوبر كان يقرب من 4800 أسير، لكن مع بداية العدوان على غزة وإعلان حالة الطوارئ بإسرائيل قامت إسرائيل وجيشها باعتقال الفلسطينيين، لافتاً إلى أن حملة الاعتقالات الموسعة شملت عدداً من الفلسطينيين أبدوا رأيهم على مواقع التواصل الاجتماعى.
جميل عادي: أكثر من 100 ألف صاروخ وقنبلة أُطلقت على غزة في العدوان الأخيرمداهمات جيش الاحتلال طالت البيوت الفلسطينية بالمدن والقرى والمخيمات بالضفة الغربية، واعتقال الأطفال والنساء، والتعامل معهم بشكل عنيف، وتكسير جميع محتويات البيوت وسرقة كل شىء ثمين بحسب ما أكد الباحث السياسى الفلسطينى. حملات الاعتقالات غير الشرعية التى يقوم بها جيش الاحتلال تُعد جرائم حرب، كونهم لا يحترمون المعايير والمعاهدات التى نصت عليها المواثيق الدولية فى كيفية التعامل مع الأسير أو المعتقل، حيث وثقت الكثير من التقارير انتهاك إسرائيل فى التعامل مع الأسرى الفلسطينيين، وفقاً لـ«عادى».
إنجاز كبير للفصائل الفلسطينية فى عملية تبادل الأسرى أمام أعين العالم، «سأكتفى بمشهد لرهينة كانت تحمل حيواناً أليفاً، وهو كلب صغير، وتم تسليمها للصليب الدولى وهى تودع الفصائل الفلسطينية، وهو ما دفع إسرائيل للتضييق على الأسرى لعدم ظهورهم بالإعلام وقول الحقيقة بأنهم تلقوا أحسن معاملة خلال أسرهم لدى الفصائل الفلسطينية».
التشريد والقتل والأسر والهدم وانعدام الحياة الآدمية وانتهاك كل المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية هو الواقع الذى يعيشه الشعب الفلسطينى بأكمله كل يوم، إذ إن إسرائيل تتصرف وجيشها كدولة فوق القانون: «نعيش فى عالم غريب وعجيب وأصبحت ازدواجية المعايير هدامة لكل معانى الإنسانية والأخلاقية».
ووفقاً لـ«عادى» فإن أكثر من 100 ألف صاروخ وقنبلة أُطلقت على غزة منذ عدوان 7 أكتوبر الماضى حتى اليوم، ليكون معظم الضحايا من المدنيين والعزل والنساء والأطفال، حيث تمثل نسبة الأطفال 41% ونسبة النساء 23% من عدد السكان فى قطاع غزة البالغ عددهم 2 مليون و465 ألف نسمة والباقى من الرجال والشيوخ.
جرائم حرب تقوم بها إسرائيل وجيشها بحق شعب مدنى أعزل، بحسب الباحث السياسى، متابعاً: «أعداد الجرحى تفوق الخيال ولا يلقون الرعاية الصحية الكاملة، كما أن الأطفال حُرموا من التعليم ويعيشون فى ظروف غير آدمية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الشعب يتعرض لحرب إبادة
إقرأ أيضاً:
قذائف إسرائيل الأمريكية مسامير في نعش الآدمية
ما بعد منتصف يناير 2025حتى هذا التاريخ كان الترقب في الشعوب قد تجاوز السكون مع الدمار غير المبرر الذي حصل، وبات الأمر انتقاما وجرائم حرب واضحة كاشفة لطبيعة أن هذا الكيان لن يكون جزءا من المنطقة، رغم كل الرقاعة والوضاعة والجهر بالفاحشة الذي ترتكبه النظم العربية وقادتها والعلاقات الظاهرة والخفية، بل التآمر على الفلسطينين من الذين يبدون أنهم يدعمونهم وممن لا يخفي العداء لأسباب أيديولوجية؛ تتجاهل أن هذه فلسطين وهي سبب تقبل شعوبهم لعيوب لم تعد ذات أهمية الآن.
فقد سكتت الشعوب والصمت هو عين الإعصار الذي يتلبد من المحيط إلى الخليج، ويدور في ألم ويتغذّى بأشلاء ودماء الأبرياء والحجارة على الحجارة التي تتركها كل غارة وجرائم الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة بوضوح، والتخلي الذي يعاتب عليه أهل غزة بدل أن يُعتذر لهم، والعرب في صمت وكان الأمر لا يعنيهم، أما المسلمون من غير العرب فقد تحولوا إلى ظاهرة صوتية أصابت آذاننا بالعطب من العرب قبل الصمت، والشعوب تعلم النوايا والتظاهر والزعم والغايات، وكل ما لا يظن هؤلاء الحكام أن الشعوب تعرفه؛ تلك الشعوب التي أضحت اليوم في انفصال عن حكامها.
رسائل حماس في تسليم الأسرى
لقد أظهرت حماس وأرسلت رسائل لم يقرأها الصهاينة المقفلة أدمغتهم بالكراهية والأمريكيون القادمون إلى الحكم لجهلهم وتصورهم أن حماس تحمل الكراهية لليهود أو الأمريكان، ولم ينتبهوا إطلاقا للاستعراض الذي قدمته القسام والفصائل في عملية تسليم الأسرى لأنهم تصوروها أنها تعبير عن الغلبة وفكروا بمنظومة عقلية استعمرتها غرائزهم، في حب السيادة والأنانية التي أعمتهم كما أعمت إبليس ليكون شيطانا، وها هي إسرائيل مورطة أمريكا معها لتكون شيطانا رجيما وهي تستعيد الحرب.
- أرادت حماس أن تواسي أهل غزة في مصابهم وتواسي أهل الأسرى جميعا في انتظار أبنائهم أنهم بخير وعوملوا كضيوف وأصدقاء، ولم تهن كرامتهم أو يعذبون أو يؤذون أو يُسمح للحصار الذي فرضته حكومتهم والقصف الأعمى أن ينال منهم قدر الإمكان.
- أن هنالك علاقة بين الأسرى والقسام تدل أن هنالك أفكارا صححت وأن القسام تدافع عن أهلها وليس من منطلق العداء لليهود.
- أكدت القسام أنها عاملت الأسرى بتعاليم الإسلام، فلا يوجد عداء بسبب الدين ولا انتقام رغم أن هؤلاء الشباب من القسام ربما فقدوا إخوة وأهلا وأصدقاء جراء جرائم الحرب التي ارتكبت، وهذا القسامي نفسه يحاول الحفاظ على سلامة أسرى إخوانهم يقصفون ويقتلون أخيه.
- الرسالة للعالم الأحمق الذي لم ير أن العيش ممكن إن رفعت الطبقة التي تحشد وتعلم وتعبّئ الناس بالكراهية والمعلومات الخطأ.
- التزموا بالعهود رغم أن الكيان توجه إلى الضفة الغربية ليقوم بجرائم قام بها في غزة، لكن الالتزام كان صبرا لعل هنالك حلا للجميع. وقد أدت عملية 7 تشرين الأول/ أكتوبر رسالتها بأن تيقظ العالم إلى الواقع وعرف الحقيقة، وأن هنالك أملا بان تستعاد الحياة الكريمة والصحيحة لهؤلاء الناس وهم أصلا هُجروا من أراضيهم التي استولى عليها الصهاينة.
لكن لم ير النظام الأمريكي تلك الرسائل، ولم ير أن حلفاءه كانوا يخرجون الأسرى بشكل يرثى له، بينما يخرج الأسرى من عند القسام وكأنهم في رحلة وبكل احترام وتقدير وهم شاكرون لمن أسروهم معاملتهم الحسنة ولطفهم، بل إن تصريحات ترامب كانت معكوسة مع أن هذا يعتبر عارا على دولة عظمى ورئيسها يخالف حقائق يراها العالم.
معيار الكراهية والمحبة عند المسلم الفاهم لدينه
عار على البشرية والإنسانية وهي تشاهد هذه القوة الأمريكية الصنع تدمّر أناسا عزل ومواطنين بلا ماء ولا كهرباء ولا سقف يؤويهم، وتحول خيامهم إلى وقود لتحرقهم تلك القذائف أمريكية الصنع
إن الكراهية والمحبة عند المسلمين محددة بحب ما يحب الله وكره ما يكره الله، والله لا يكره الإنسان الذي خلقه مهما كان بل يكره عمله السيئ، فالمسلم يكره العمل السيئ من أي كان مسلما أو غير مسلم، فإن اصطلح وتاب وعاد فهو أخ في الخلق لا شيء عليه وبكل حب يعامل كذلك عومل الأسرى وهم عاجزون عن فعل الشر.
إن المحنة ليس لأناس لا خيرة لها تحب الحياة فتكون هدفا للجرائم ضد الإنسانية، ولكن المحنة اليوم لمن تصور أنه يتمكن وآخرين يظنون أن إسرائيل تقتل الزوجة الشريفة التي رفضت أن يغتصبها الغزاة عوضا عنهم.
العيش المشترك ممكن
كتبت سابقا عن الدولة الواحدة، لكن القسام أضافت درسا لم ننتبه له، وهو أن الصهاينة محتلون ومستعمرون أيضا، وإن كانت غزة حرة بتفكيرها فاليهود كشعب يمارس عليه الخوف والإرعاب. والحقيقة لا بد أن يعرفها اليهود وكل من ضللته الصهيونية من الأوروبيين أو الأمريكان ممن لم يعِ حتى الآن، عندها سيكون السعي إلى العيش المشترك وبناء وصناعة لحياة جديدة.
إن ما يجري اليوم في فلسطين في غزة والضفة وإن كان تطبيقا لسِفر "صموئيل الأول 15: 3" (1)، فهو عار على البشرية والإنسانية وهي تشاهد هذه القوة الأمريكية الصنع تدمّر أناسا عزل ومواطنين بلا ماء ولا كهرباء ولا سقف يؤويهم، وتحول خيامهم إلى وقود لتحرقهم تلك القذائف أمريكية الصنع. قد لا يهتم ترامب عندما يرى أطفالا في لفاتهم ورضعا يموتون أو أنهم شباب بعمر ابنه بارون، من حقهم العيش أحرارا في أرضهم يزرعون ويحصدون ويصنعون ويدرسون ويضحكون ويستمتعون على شواطئ بلادهم يصيدون عيشهم وفرحتهم.
لا شك أن قذائف إسرائيل وهي تكسر الهدنة إنما هي مسامير في نعش الآدمية لأنها تمثل الشيطان الذي أخرجنا من الجنة في أنانية وشطط، وهي تنسحب بكل السلبية على كل مناصريها وداعميها في الظاهر والباطن، ولن يفيد التطبيع لا العرب ولا إسرائيل لأن التاريخ سيكتبه أنه تطبيع جريمة ضد شعب أعزل يطالب بحريته لا غير، ولن يتجرأ على إعلانه إلا أحمق.
__________
(1) سفر "صموئيل الأول 15: 3 ": "فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة طفلا ورضيعا بقرا وغنما جملا وحمارا". وكان نتنياهو قد صرح بأن حماس تمثل العماليق وبالتالي فما يحصل أمر عقدي.. هَكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: "15 كل من وجد يطعن وكل من انحاش يسقط بالسيف 16 وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم" (سفر إشعياء- إصحاح)