طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الجمعة بوقف فوري للحرب على غزة وعقد مؤتمر دولي للسلام للتوصل لحل سياسي دائم يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، وأبدى استعداده لإحياء السلطة الفلسطينية وإجراء إصلاحات فيها وإجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية.

وقال عباس في مقابلة مع رويترز إن الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين بشكل عام وصل إلى مرحلة تنذر بالخطر وتتطلب مؤتمرا دوليا وضمانات من القوى العالمية.

وإلى جانب الحرب التي تخوضها إسرائيل على غزة، قال إن القوات الإسرائيلية كثفت هجماتها في كل مكان بالضفة الغربية المحتلة منذ العام الماضي مع تصعيد المستوطنين للعنف ضد البلدات الفلسطينية.

وأكد عباس على موقفه الثابت لصالح التفاوض بدلا من المقاومة المسلحة لإنهاء الاحتلال الذي طال أمده، مشيرا إلى أنه "مع المقاومة السلمية" ومع "المفاوضات" تؤدي "لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية".

وأبدى استعداده لإحياء السلطة والقيام بإصلاحات فيها وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في الأراضي الفلسطينية.

وقال عباس إن السلطة الفلسطينية التزمت بجميع اتفاقيات السلام الموقعة مع إسرائيل منذ اتفاقات أوسلو عام 1993 والتفاهمات التي تلت ذلك، لكن إسرائيل تراجعت عن تعهداتها بإنهاء الاحتلال.

حكم غزة

وذكرت رويترز أن الرئيس عباس لم يقدم خلال المقابلة معه رؤية ملموسة لخطة ما بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وفي هذا السياق، قال عباس إن السلطة الفلسطينية لا تزال حاضرة في غزة كمؤسسة، ولا تزال تدفع رواتب ونفقات شهرية تقدر بنحو 140 مليون دولار للموظفين والمتقاعدين والأسر المحتاجة. وأضاف أن "السلطة الفلسطينية لا يزال لديها 3 وزراء موجودون في غزة، وأكد الحاجة  إلى إعادة تأهيل السلطة وبحاجة إلى دعم دولي كبير" للعودة إلى القطاع.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن "غزة اليوم ليست غزة التي نعرفها، دمرت مستشفياتها ومدارسها وبنيتها التحتية، ودمرت مبانيها وطرقاتها ومساجدها"، "عندما نعود فإننا نحتاج إلى الموارد، وغزة هي التي تحتاجها لإعادة الإعمار".

وقال عباس "الولايات المتحدة  تخبرنا أنها تدعم حل الدولتين وأنها ترفض أن تحتل إسرائيل قطاع غزة، أو تقتطع أي جزء من أراضيه، أو تكون لها سيطرة أمنية على قطاع غزة". وأردف قائلا "أميركا لا تجبر إسرائيل على تنفيذ ما تقوله".

وأضاف عباس أن واشنطن تدعم إسرائيل بشكل كامل وتتحمل المسؤولية عما يجري في قطاع غزة وهي القوة الوحيدة القادرة على أن تأمر إسرائيل لوقف هذه الحرب" والوفاء بالتزاماتها، لكنه قال إنها لا تفعل ذلك. ووصف الولايات المتحدة بأنها شريكة لإسرائيل.

ومضى قائلا "منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أجريت اتصالات ولقاءات مع أكثر من رئيس دولة ورئيس وزراء وكبار المسؤولين من أميركا والدول الغربية من أجل وقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة ومنع تهجير الموطنين". واستطرد "أنا ضد تهجير مواطن واحد سواء من قطاع غزة أو الضفة".

تنشيط السلطة

جاءت تصريحات عباس بعد إعلان البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، أن فيل جوردون مستشار نائبة الرئيس للأمن القومي الأميركي بحث مع مسؤولين فلسطينيين برام الله "تنشيط" السلطة الفلسطينية".

كما أفادت صحيفة "التايمز" البريطانية بأن فريقا عسكريا بريطانيا يعمل في الضفة الغربية على إعداد السلطة الفلسطينية لتولي إدارة قطاع غزة، وتحسين قدراتها.

وأبدى عدد من مسؤولي السلطة خلال الأيام الماضية استعداد عباس والسلطة الفلسطينية للعودة إلى حكم قطاع غزة بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وذكرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية نقلا عن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أن السلطة الفلسطينية تعمل مع مسؤولين أميركيين على خطة لإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.

 

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن محمود الهباش، كبير مستشاري الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية مستعدة لتحمل المسؤولية الكاملة في غزة شرط أن يكون ذلك جنبا إلى جنب مع الضفة الغربية، وليس كمقاول لحساب إسرائيل على حد تعبيره.

في حين قال العضو البارز في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني إن السلطة الفلسطينية مستعدة لاستعادة السيطرة الكاملة على قطاع غزة بمجرد انتهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وأوضح مجدلاني في تصريح لمجلة "نيوزويك" الأميركية أن السلطة الفلسطينية ستقبل اقتراح إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بإعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت سيطرة السلطة، إذا دعم المجتمع الدولي إعادة إعمار غزة، ودفع إسرائيل للموافقة على حل الدولتين.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس بعد أن تنفيذ معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أدى إلى مقتل 1200 واحتجاز وأسر نحو 240، وفقا لإحصاءات إسرائيلية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: السلطة الفلسطینیة قطاع غزة قال عباس

إقرأ أيضاً:

باستخدام "سلم".. فلسطينيون يتسللون إلى داخل إسرائيل

تسلل فلسطينييون من الضفة الغربية إلى داخل إسرائيل، الإثنين، بعد أن عبروا الجدار الفاصل باستخدام سلم.

وأوضحت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن مقطعا مصورا لمتسللين يعبرون الجدار الفاصل إلى داخل إسرائيل تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام سلم مرتفع.

وبعد تداول هذا المقطع أجرت الشرطة عملية تفتيش واسعة في مدينة القدس واعتقلت على إثرها 54 فلسطينيا في موقع للبناء واعتبرت تواجدهم فيه غير قانوني، وفق الصحيفة.

يأتي هذا وسط حالة من القلق لدى السلطات الإسرائيلية في ظل السهولة، التي عبر بها الفلسطينييون الجدار العازل وهو ما يذكرهم بالطريقة التي تم بها اختراق هذا الجدار في 7 أكتوبر.

وأفادت الشرطة بأن المعتقلين في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهم، وعثر عليهم داخل مبنى الموقع في شارع توفال في المدينة، فيما لم توضح ما إذا كان المعتقلون هم نفس الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو المتداول أم لا.

وتم نقل جميع المشتبه بهم إلى مركز الشرطة بقلب المدينة لاستجوابهم. وفي وقت لاحق من الاثنين، سيتم تقديمهم أمام المحكمة وفقا لنتائج التحقيق.

وتعد هذه المرة الثانية خلال الأيام القليلة الماضية التي يتم فيها العثور على حالات مماثلة في مواقع البناء، ما يزيد من القلق حول تكرار هذه الحوادث واستمرار تهديدها للأمن، بحسب الصحيفة.

كما أفادت بأن الشرطة تجري تحقيقات لفهم كيفية تنظيم هذه العمليات وتعزيز الإجراءات الأمنية لضمان عدم تكرارها.

وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق مقتل 5 أشخاص، الجمعة، في عملية عسكرية إسرائيلية في جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه يشن "عملية مكافحة إرهاب".

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية "5 قتلى جراء عدوان الاحتلال على جنين" موضحة أن 4 من القتلى رجال تراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما. أما القتيل الخامس فهو رجل في الرابعة والخمسين أصيب بالرصاص عندما كان على سطح منزله" بحسب وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).

وتفيد بيانات وزارة الصحة الفلسطينية بأن 10 فلسطينيين قتلوا في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة.

ويضاف إلى هذه الحصيلة طفل وامرأة قتلا، الإثنين، خلال توغل للجيش الإسرائيلي في منطقة طولكرم في شمال الضفة كذلك.

وذكرت وكالة وفا أن مسيّرة استهدفت، الجمعة، مخيم جنين لللاجئين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

ولفتت الوكالة إلى أن القوات الإسرائيلية "اقتحمت المدينة وحاصرت منزل المواطن أحمد مروان جمعة الغول" في غرب المدينة "قبل أن تقتحم آليات الاحتلال العسكرية المدينة من شارعي حيفا والناصرة".

وأفادت بأن "قوات الاحتلال قصفت المنزل المحاصر بعدة قذائف أنيرجا وأطلقت صوبه الرصاص الحي، وطالبت بمكبرات الصوت أحد الشبان بتسليم نفسه، كما نشرت قناصتها على أسطح المنازل".

مقالات مشابهة

  • البرازيل تقر اتفاقا للتجارة الحرة مع السلطة الفلسطينية بعد 13 عاما من توقيعه
  • البرازيل تقر اتفاقا للتجارة الحرة مع السلطة الفلسطينية بعد 13 من توقيعه
  • من أجل دعمها.. دولة تعلن تبني التجارة الحرة مع السلطة الفلسطينية
  • باستخدام "سلم".. فلسطينيون يتسللون إلى داخل إسرائيل
  • استنكار دولي لقصف الاحتلال مأوى نازحين فلسطينيين
  • كير ستارمر: الدولة الفلسطينية حق لا يمكن إنكاره
  • الوزراء البريطاني: الدولة الفلسطينية حق لا يمكن إنكاره كجزء من عملية السلام
  • رئيس الوزراء البريطاني: الدولة الفلسطينية حق لا يمكن إنكاره كجزء من عملية السلام
  • مسؤولة سابقة في الشاباك تتحدث عن اليوم التالي لمحمود عباس
  • تفاصيل أول مكالمة بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء البريطاني الجديد