"من الغناء إلى التمثيل"..محطات فنية لـ مي كساب
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
فنانة تمتلك من الموهبة ما يجعلها اختيار موفق المخرجين وصناع الأعمال الفنية، بدأت حياتها كمطربة وصاحبة صوت مميز، لتدخل بعد ذلك عالم التمثيل بداية من مسلسل "تامر وشوقية" مرورًا بأعمال مميزة صنعت رصيد لها كممثلة.
و تحتفل الفنانة مى كساب بعيد ميلادها الـ 42 حيث ولدت مي كساب في إحدى قرى طنطا بمحافظة الغربية في يوم 8 ديسمبر 1981.
وقدمت خلال مشوارها الفني العديد من الأعمال الفنية الناجحة سواء تلفزيونية أو درامية، كما تألقت أيضا في مجال الغناء وذلك كان في بداية مشوارها الفني.
بداية مشوارها الفني:-
درست مى كساب الموسيقى في كلية التربية الموسيقية، حيث بدأت مشوارها الفني بالغناء في أغنية غمض عينيك مع الفنان مجد القاسم، وفي تلك الفترة عرفها الجمهور من خلال هذه الاغنية، ثم قدمت ثلاث ألبومات غنائية هم:" في 2005 أنتج لها المنتج طارق عبد الله البومها الأول حاجة تكسف، ثم في 2006 تعاقدت مي كساب مع شركة روتانا لإنتاج ألبومها الثاني أحلى من الكلام، وفي 2013 أنتجت ثالث ألبوماتها بعنوان حبيبي وعدني ". ثم بعد ذلك انشغلت خلال السنوات الماضية بالتمثيل من ناحية أخرى بحياتها الأسرية.
بداية مشوارها في التمثيل:-
قد حصلت على أول بطولة مطلقة لها مع الفنان أحمد الفيشاوي في مسلسل سيت كوم الكوميدى "تامر وشوقية " بعد عدة أعمال فنية صغيرة، ولكن مسلسل تامر وشوقية حقق نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور، وواصلت بطولتها لمسلسل تامر وشوقية لأربعة مواسم أخرى ، حيث إنها اكتشفت موهبة جديدة لها في الأدوار الكوميدية، وفتح أمامها أبواب للأعمال الدرامية عديدة.
أهم أعمال مي كساب في التلفزيون وفي السينما:-
وتوالت الأعمال عليها سواء في السينما أو في التلفزيون، حيث إنه ا شاركت فى مسلسلات حققت نجاحًا كبيرًا ومن أبرز مسلسلاتها :-" مسلسل لا أحد ينام فى الإسكندرية، مسلسل سرايا عابدين، مسلسل حاميها وحراميها، مسلسل راجل وست ستات الجزء الثامن، مسلسل قلب امرأة، مسلسل هيما، مسلسل عايزة أتجوز، مسلسل سنوات الحب والملح، مسلسل العتبة الحمرا، مسلسل لما تامر ساب شوقية، مسلسل أريد رجلًا الجزء الأول والثاني، مسلسل لاعلي سعر، مسلسل فارس بلا جواز، مسلسل زى القمر حكاية عقبال عوضك، مسلسل اللعبة بكل أجزائه، ومسلسل جعفر العمدة، و اخيرًا مسلسل أحلام سعيدة ".
كما أنها شاركت في أفلام عديدة حققت نجاح كبير لدى جمهور من أبرزهم:- " فيلم بوبوس مع الزعيم عادل إمام والفنانة القديرة يسرا، وأيضا فيلم 365 يوم سعادة، فيلم حلم عزيز، فيلم حظ سعيد، فيلم كلبى دليلى، فيلم الفرح، فيلم رسائل البحر، فيلم كباريه، فيلم بلطية العايمة ، وفيلم خليج نعمة، فيلم فضل ونعمة، فيلم سنة أولى خطف، فيلم طلق صناعى، وآخيرًا فيلم هارلي ".
آخر أعمال الفنانة مى كساب :-
يذكر أن آخر أعمال الفنانة مى كساب كان فيلم هارلي الذي تم عرضه في موسم عيد الفطر الماضي، وحقق نجاح كبير لدى جمهور في فترة عرضه في السينمات.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من:- "محمد رمضان، محمود حميدة، مي عمر،مي كساب،أحمد داش، عدد آخر من الفنانين. والعمل من تأليف محمد سمير مبروك،ومن إخراج محمد سمير.
كما يدور أحداث الفيلم حول إعادة هارلي مهندس الميكانيكا من الخليج مع عائلته لاستكمال دراسته بمصر، ويقوده ذكائه وسرعته إلى العمل مع إحدى العصابات، ويصبح العنصر الأبرز والأقرب إلى زعيم العصابة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مي كساب
إقرأ أيضاً:
معاهد التمثيل في سوريا.. مواهب واعدة أم مؤسسات تجارية؟
مرّت سنوات طويلة دون أن يكون هناك أكاديمية مسؤولة عن تعليم مهنة التمثيل في سوريا سوى "المعهد العالي للفنون المسرحية" الذي تولّى تخريج جميع نجوم الشام، منذ تأسيسه سنة 1981.
لكن خلال السنوات الماضية بدأت بعض المعاهد الخاصة دخول هذا المجال، مستفيدة من توهّج صناعة الدراما، والحركة الفنية عموما في البلاد، إضافة إلى الجامعات الخاصة التي افتتحت أقساما معنية بتدريس التمثيل واستقطبت إليها أهم المدرسين على مستوى محلي.
وبينما لم تتمكن بعض المعاهد المختصة بتدريس التمثيل على الاستمرار مثل "فيوتشر ستارز" الذي كان يديره الممثل السوري محمد الأحمد بالتعاون مع مجموعة من المدربين والأساتذة، راح بعضها الآخر يعاني بسبب المبالغة في تطبيق الأمور الأكاديمية بحذافيرها، واستمرار الدورة لمدة 3 سنوات، دون الأخذ بعين الاعتبار كيفية الاستمرار وتحقيق بعض الهوامش من المرابح المالية، ولذلك فإنها ستتجه غالبا نحو الإقفال وهو ما يحدث مع "مدرسة الفن" التي يديرها سمير عثمان أحد المدرّسين المكرّسين على هذا الصعيد في سوريا.
في حين ذهبت بعض المراكز نحو حالة تجارية بحتة، واهتمت بالأرباح والمردود المالي دون العناية ولو بالحدود الدنيا من القيمة والسوية الفنية، ومن بين هؤلاء معاهد أعلنت عن دورات مختصة بتعليم التمثيل والطبخ في آن معا! مما فتح الباب على موجة من السخرية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي بسبب المطارح التي وصل إليها فن التمثيل، والآلية التي صار يلعن فيها عن الدورات بهذه الطريقة.
المخرجة السورية رشا شربتجي دخلت مجال تأهيل المواهب الفنية من خلال المعاهد الخاصة (مواقع التواصل الاجتماعي)بمقابل ذلك، تعتبر تجربة "دراما رود" الأكثر نجاحا من بين المعاهد الخاصة من ناحية الاستمرارية والانتشار وكانت قد افتتحت رانيا الجبّان (دكتوراه في المسرح) المركز قبيل 5 سنوات بنية إطلاق دورات في التمثيل والإخراج والسيناريو، ثم تشاركت مع صديقتها المخرجة رشا شربتجي، لتقديم دورة تدريبية نظرية مع الراغبين في التعليم.
رشا أصبحت لاحقا شريكة في المشروع كون اسم المخرجة الشهيرة يعد بمنزلة ماركة مسجّلة للمعهد، وبوابة عبور نحو الطلاب لضمان تخريجهم بصيغة مناسبة، وتحقيق فرص عمل جيدة، ولاحقا اقترح المعهد على طلابه أن يقتطع قسما بسيطا من أجورهم بعد تخرجهم في حال أمّن لهم المعهد فرص عمل. علما بأن الأقساط التي يتم دفعها لا تعتبر كبيرة قياسا بالظرف الاقتصادي المتهالك والغلاء الفاحش الذي تعاني منه الشام هذه الأيّام.
في حين اتكأ المعهد أثناء حفلات تخرجه على شهادات مسرحيين وكتاب وممثلين متخصصين أمثال: جواد الأسدي، وفايز قزق، وريم حنا، حكوا عن أهمية التجربة وعمقها المعرفي وإمكانية رفد الصناعة السورية الأبرز بطاقات شابة ومواهب واعدة. لاسيما أن تجربة "دراما رود" حققت نجاحا علما بأن دورات السيناريو مثلا تأسس لـ3 مراحل، على أن تنتهي الدورة بجميع مستوياتها بما يشبه مشاريع تخرّج يقدّم فيها كلّ طالب عمله المكّون من ملخص و3 حلقات، فيما يتخرّج طلاب التمثيل بمشروع مسرحي، بعد إمضائهم الفترات الكافية من التدريب على أيدي أساتذة مختصين من خريجي "المعهد العالي للفنون المسرحية".
في حديثها مع "الجزيرة نت" تقول مديرة معهد "دارما رود" رانيا الجبان، "صارت ظروفنا صعبة للغاية خاصة على المستوى اللوجستي والاقتصادي. التبدل الهائل بالأسعار وارتفاعها الجنوني إضافة للظرف القلق الذي تعيشه البلاد، كلّه كان له أثر سلبي علينا، لكن ما عوّض هو أداء الطلاب وإمكانياتهم المبشرة وتفاعلهم مع الحالة النظرية والأكاديمية بطريقة عملية تقارب الاحترافية. وهو ما يخلق حافزا حقيقيا للاستمرار، إضافة إلى الإقبال الحقيقي والثقة التي تركها معهدنا عند الناس".
تشرح الجبان، "كما أطلقنا وعدا منذ بداية مشروعنا بأن نبتعد عن الأهداف التجارية ونجرّب قدر الإمكان تبسيط المطالب المادية، وعدم إرهاق الطالب، ومحاولة المشي بثبات نحو تكريس مؤسسة أكاديمية بأصول وقواعد ثابتة، وهذا ما نحرص عليه. رغم السعار الذي يسطو على سوريا من ناحية الغلاء، إلا إننا نجرب أن نستمر بدون غايات تجارية تباركنا جهود مخرجة مكرسة ومرموقة مثل رشا شربتجي التي تتحمل الكثير من الأعباء برغبة منها لإنجاح المشروع واستمراره".
وفي وقت تلاحق فيه هذه المعاهد انتقادات بأنها مؤسسات تجارية لا يمكن أن تعنى بالموهبة والقيمة، بقدر ما تفكرّ بالأرباح تعلو أصوات القائمين على تلك المعاهد لتبرر وجودها معتمدين على تاريخ ناصع في فكرة تدريس التمثيل، خاصة أن معلّم التمثيل الأوّل في العالم قسطنطين ستانسلافسكي منح مساحة يسيرة من وقته للممثلين الشباب، كي يعلّمهم فن التمثيل بأصول حديثة قلبت مفهوم هذا النوع الأدائي، وخلّصته من الصيغة "البرّانية" السطحية، ومن الانفعال الزائد للعواطف والمواقف، إلى تعبير داخلي ينبع من الروح.
هكذا، أرست قواعد صاحب "حياتي في الفن" أثرا على نجوم التمثيل في العالم على رأسهم الراحل مارلون براندو. هذا ما آمن به بعض أصحاب تلك المعاهد والمدرسين فيها، وراحوا يمنحون وقتهم للمواهب الشابة والهواة، خاصة أنه حتى الآن تفتقر البلاد الرائجة في الدراما للأكاديميات المتخصصة في فنون عدّة.
الأستاذة السابقة في "المعهد العالي للفنون المسرحية" مريم علي خاضت عدة تجارب في الكيانات الخاصة (مواقع التواصل الاجتماعي)وربما يكون ذلك ما يشغل الممثلة وأستاذة التمثيل في "المعهد العالي للفنون المسرحية" و"مدرسة الفن" سابقا مريم علي التي تحكي لنا عن تجربتها مع المعاهد الخاصة ورأيها في تكاثرها وتقول، "الأكيد بأن المتخرجين من تلك المعاهد يعانون من قلة الفرص، وهذا شأن عام في سوريا، لكن أعتقد بأنه من الضروري جدا تواجدها وازدياد انتشارها وضرورة دخولها الأحياء الشعبية، ودعمها من بلديات المناطق المتواجدة فيها مثلما يحدث في أوروبا مثلا، ويفرض عليهم تقديم مساعدات من كافة النواحي.. والسبب وراء أهميتها من وجهة نظري أنها أشبه بصالات الرياضة التي تعنى بتدريب الذهن والتخلص من الروتين اليومي، بدون أن تصبح الرياضة حالة احترافية ولا يشارك من يرتاد النادي بطولات وغيرها، كذلك من يسجّل في هذه المعاهد يتلقى فائدة على مستوى كسر الخجل، وتحسين الإلقاء، وإظهار الشخصية المناسبة، أمام الآخرين خصوصا من تفرض طبيعة عمله حالة تواصل يومي مع الناس، ثم حتى وإن كانت تلك المعاهد ضعيفة لربما يحصل الطالب فيها على معلومات ضئيلة لكن تخوّله اقتحام عالم مختلف تماما عن عالمه المعتاد".
تضيف أستاذة التمثيل السورية، "كما أن ميزتها القدرة الساطعة في خلق حيوية واضحة عند من يرتادها، وانتشال جيل الشباب الحالي من الإحباط ومن إدمان العادات السيئة، وكل أشكال الإدمان التي تخلق نتيجة الفراغ وتراكم الخذلان… علما أنني ميالة لأن تهتم وتعتني تلك المعاهد بالجوانب التربوية، ليس فقط بالحالة الفنية والتثقيفية لأنه بحسب أحد عرابي المسرح والفن السوري وهو فواز الساجر يجب أن تأتي الأخلاق أولا ثم يتم العناية بالموهبة وصقلها".
وحول فكرة التكاليف الباهظة التي يمكن أن يتحملها الطالب من أقساط وغيرها ترد علي بالقول، "هذا سؤال يراودني دائما في ظل هذا الغلاء والوضع المعيشي المزري، ولكن حينما أشاهد فرح الطلاب وحماسهم المستمر وحالة التأثر الواضح لديهم فإنني أتمسك بخيار ارتيادهم هذه المعاهد مهما كلف الأمر، أما فيما يخض الفرص فالأمر شبه مستحيل سواء من جانب الدولة أو شركات الإنتاج، لكن على مستوى شخصي أشعر بتحيز واضح لمعهد "مدرسة الفن" المسرحي وصلت لمراحل تفوقت على "المعهد العالي للفنون المسرحية" لأنها كانت تسير على طريق احترافية بمنتهى الصرامة والدقة لكنها في طريقها للإغلاق بسبب الوضع المادي وهي لا تقبل أن تخرج الطالب قبل 3 سنوات، وهو ما يضعها تحت ضغط ونفقات كبيرة ستجعلها تقفل إن لم تتلق الدعم اللازم للاستمرار".
أخيرا توضح مريم علي بأن هناك بعض الحالات العابرة عن ظهور بعض المتخرجين الجدد والإعلان عن دورة لمدة زمنية قصيرة، الأكيد بأنه لا يمكن صناعة ممثل بشهر، وفكرة تعلّم كيف تصبح ممثلا في شهر غير واردة ولا يمكن النقاش فيها لكن يمكن القول بأن شابا في مقتبل عمره يود أن يمنح خبرته المتواضعة والبسيطة لشاب آخر يبحث عن طرف الخيط، فالأمر يمكن تقبله وتفهمه، عدا عن ذلك التمثيل يحتاج لمنهاج طويل ووقت كاف.