جماعة الحوثي تجبر قرابة ألف سجين في صنعاء على هذا الأمر
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
أجبرت جماعة الحوثي قرابة ألف سجين في العاصمة المختطفة صنعاء وريفها على ذمة قضايا متنوعة على المشاركة في عرض شعبي مسلح أقامته أخيراً في ميدان السبعين تحت لافتة تخرج ما أسمتها الدفعة الأولى من الدورات العسكرية المفتوحة، حيث تزعم الجماعة أنها ستنضم للمشاركة في القتال دفاعاً عن غزة وتحرير فلسطين، على حد زعمها.
ونقلت صحيفة«الشرق الأوسط»، عن مصادر مطلعة في صنعاء بان الجماعة دفعت بنحو ألف معتقل بعد عمليات مساومة من السجون في مدينة صنعاء وريفها للمشاركة بالعرض المسلح، تمهيداً للزج بهم وسجناء آخرين إلى مختلف الجبهات.
سبق هذا التحرك تنفيذ قادة حوثيين يتصدرهم المنتحل لصفة النائب العام محمد الديلمي قبل أيام زيارة إلى السجن المركزي في ريف صنعاء وإصدار تعليماته بالإفراج عن المحتجزين ممن التقى بهم مقابل الموافقة على الانضمام لصفوف الجماعة والخضوع لتلقي دورات فكرية والمشاركة بالعروض العسكرية وجبهات القتال.
ويؤكد عبد الله وهو اسم مستعار ومن أقارب معتقل أفرج عنه من ريف صنعاء وجود صفقات أبرمتها قيادات حوثية مع أسر سجناء ومعتقلين كثر، بينها أسرته لإطلاق أقاربهم مقابل التحاقهم في صفوفها.
وأفاد عبد الله، وينحدر من منطقة بني مطر غرب صنعاء، بأن أسرته وافقت تحت الضغط والابتزاز على الإفراج عن ابنها (35 عاماً) المعتقل منذ أشهر بتهمة انتقاده جرائم وانتهاكات وفساد قيادات حوثية تعمل في قطاع الأمن.
واتهم عبد الله، الجماعة الحوثية باستغلالها الأحداث الأليمة الجارية في قطاع غزة وتجيير ذلك لمصلحتها من خلال مساومة مئات المحتجزين تعسفياً وآخرين على ذمة جرائم قتل وتشكيل عصابات، بإطلاق سراحهم شريطة الانضمام إلى تشكيلاتها العسكرية.
مقايضة 900 محتجز
لم تقتصر المقايضة الحوثية على المحتجزين في ريف صنعاء، بل امتد ذلك ليطول خلال الأسبوعين الماضيين ما يزيد على 900 سجين ومعتقل في السجن المركزي في مدينة صنعاء وفي السجن الحربي وسجون الأمن والمخابرات الحوثية وفي مراكز الحجز والتوقيف الشرطية في العاصمة المختطفة.
ووفق المصادر، فإن استهداف المحتجزين لتجنيدهم جاء وفق توجيهات صادرة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وشرع في تنفيذها والإشراف المباشر عليها القيادي الحوثي الديلمي المعين بمنصب النائب العام.
وأرجع ناشط حقوقي في صنعاء ، أسباب رضوخ السجناء لعملية المقايضة الحوثية المتمثلة بالإفراج عنهم مقابل الالتحاق بميادين القتال بأنه ناتج عما يتعرضون له بشكل يومي من انتهاكات وتعسفات بعضها نفسية وجسدية على أيدي الجماعة بجميع السجون.
ونقل الناشط عن محتجز مفرج عنه أجبر قبل أيام على المشاركة في العرض الحوثي المسلح بصنعاء، قوله: «إنه فضّل ومعه كثير من السجناء الموافقة على شروط الجماعة بالإفراج عنهم مقابل الالتحاق للقتال بجبهاتها»، وأنه لا يفضل المكوث فيما تبقى من سنوات احتجازه عرضة للأمراض والأوبئة والمعاناة والحرمان والقمع والإذلال والتعذيب على يد مسلحي الجماعة في السجن.
وتقول مصادر يمنية حقوقية إن القيادي الحوثي الديلمي يواصل زياراته السرية والعلنية إلى السجون والمعتقلات والأقبية بغية عقد اجتماعات ولقاءات بقيادات أمنية ومحلية ومشرفين ومسؤولي سجون من أجل إبرام اتفاقات مع سجناء بالإفراج عنهم مقابل الدفع بهم إلى جبهات القتال.
وسبق للجماعة وضمن مساعيها لتعويض النقص العددي في مقاتليها، أن أطلقت حملات تجنيد واسعة بحق مئات السجناء والمعتقلين بمناطق عدة تحت سيطرتها والعفو عنهم وحل قضاياهم شريطة مشاركتهم في القتال معها.
وكان من بين تلك الصفقات إبرام إدارة سجن مركزي في مدينة إب صفقتين مع نحو 85 سجيناً بعضهم محتجز على ذمة قضايا قتل وسرقات وجرائم أخرى؛ حيث أُفرج عنهم مقابل الالتحاق بجبهات القتال.
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: بالإفراج عن عنهم مقابل
إقرأ أيضاً:
أكثر من 70 غارة أميركية على اليمن خلال 24 ساعة
هزت انفجارات عنيفة، مساء الجمعة، العاصمة صنعاء، إثر سلسلة غارات جوية شنها الطيران الأميركي على مواقع متفرقة واستهدفت مواقع لأنصار الله (الحوثيين) في اليمن، بحسب القيادة الوسطى الأميركية.
ونشرت القيادة الوسطى الأميركية صورا تُظهر انطلاق الطائرات المقاتلة لشن الغارات، وصورا من المواقع لحظة استهدافها.
من جهتها أعلنت جماعة أنصار الله الطيران الحربي الأميركي شن مساء الجمعة، 26 غارة على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظتي الجوف وصعدة.
و أفادت وسائل إعلام تابعة للجماعة بوقوع غارات أميركية على العاصمة صنعاء استهدفت منطقة السواد في مديرية سنحان جنوب العاصمة.
وأضافت أن غارات أميركية أخرى استهدفت أيضا محافظتي صعدة والجوف، كما استهدفت غارات أخرى عمران ومأرب والحديدة.
وأوضحت أن الغارات تركزت في مديرية سحار بمحافظة صعدة ومحيط المجمع الحكومي في مديرية الحزم بمحافظة الجوف شمالي شرق اليمن، ليرتفع إجمالي الغارات على صنعاء والمحافظات اليمنية منذ فجر الجمعة إلى 72 غارة.
وأكدت الجماعة سقوط قتيل و3 جرحى في الغارات على محيط مدينة صعدة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان أن 8 غارات جوية استهدفت معسكر السواد (الحرس الجمهوري سابقا)، جنوبي العاصمة صنعاء.
إعلانوفجر الجمعة، أعلنت جماعة أنصار الله عن 43 غارة أميركية أخرى، توزعت بين 19 على محافظة عمران و8 على صنعاء و7 على صعدة و4 على مأرب و3 على الحديدة و2 على الجوف.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 15 مارس/ آذار الجاري، أنه أمر جيش بلاده بشن "هجوم كبير" ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ"القضاء على الحوثيين تماما".
بينما ردت الجماعة بتأكيد أن تهديد ترامب "لن يثنيها عن مواصلة مناصرة غزة" حيث استأنفت منذ أيام قصف مواقع داخل إسرائيل وسفن في البحر الأحمر متوجهة إليها بالتزامن مع استئناف تل أبيب منذ 18 مارس/آذار الجاري، حرب الإبادة على القطاع.
وحتى صباح أمس الجمعة أدت الغارات الأميركية على اليمن إلى مقتل 57 شخصا وإصابة 128 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بحسب بيانات وزارة الصحة التابعة لحكومة الحوثيين.