بوابة الوفد:
2025-04-05@21:29:29 GMT

أسبوع فى جامعة الكويت

تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT

لقد أسعدنى كثيراً أن أقضى الأسبوع الماضى بدولة الكويت الشقيقة بدعوة كريمة من جامعتها العريقة التى ترتبط فى أذهاننا كمهتمين بالفكر ومتخصصين فى الفلسفة بأنها هى التى نجحت فى استقطاب أهم مفكرى وفلاسفة مصر والعالم العربى من أمثال د. عبدالرحمن بدوى الذى أمضى شطراً من عمره بين جنباتها أستاذاً وباحثاً ومؤلفاً، ود.

زكى نجيب محمود الذى يعود مشروعه الفكرى الضخم فى تجديد الفكر العربى ودراسة المعقول واللامعقول فيه إلى السنوات التى قضاها بجامعة الكويت، وكذلك فعل د. فؤاد زكريا الذى طالما صال وجال فى مجالات الفكر والسياسة وهو فى قمة إبداعه الفكرى مؤسساً ومشرفاً على الكثير من الإبداعات الثقافية كعالم المعرفة وعالم الفكر، وكم قرأنا إبداعات ومترجمات هؤلاء الأساتذة الكبار من أمثال د. محمد عبدالهادى أبوريده ود. عبدالغفار مكاوى ود. عزمى إسلام ود. إمام عبدالفتاح إمام ود. عزت قرنى ود. محمود رجب فى التخصصات الفلسفية المختلفة وهم يعملون بدولة الكويت ومن قلب جامعتها.

وعلى الرغم من أن الجامعة قد انتقلت بالكثير من كلياتها وخاصة كلية الآداب إلى مقرها الجديد الذى يتميز بالحداثة والإمكانات التكنولوجية غير المحدودة إلا أنها لا تزال تحتفظ بعراقتها وتاريخها التليد بين الجامعات العربية الكبرى، ويكفى أنها كانت لفترات طويلة سابقة وإلى الآن الجامعة الخليجية العربية الوحيدة التى احتفظت بقسم الفلسفة وبعدم غلق قسمها العريق للفلسفة أمام قبول الطلاب واستمرار دراسة وتدريس الفلسفة رغم فترات المد السلفى والإخوانى المعادى للفلسفة التى مرت عليها! وكم سعدت حينما علمت مدى إقبال الطلاب والطالبات على دراسة الفلسفة حيث أنهم بلغوا فى هذا العام الدراسى أربعمائة طالب وطالبة فى مرحلة الليسانس!. وكم أسعدنى بوجه خاص فى المحاضرة العامة التى ألقيتها فى إطار الموسم الثقافى تحت عنوان «الفلسفة ومستجدات العصر الراهن» وكذلك فى اللقاءت الثلاثة التى التقيت فيها بالطالبات والطلاب فى برنامج الماجستير أن أجد هذا الشغف الكبير والحرص على الاستزادة من المعرفة والحوار الجاد الذى يتعدى المقررات الدراسية إلى القضايا العامة المحلية والإقليمية والدولية التى تناولتها فى بعض مؤلفاتى العامة مثل «ضد العولمة» و«ما بعد العولمة» و«مدخل إلى فلسفة المستقبل» و«فلسفة الحضارة» و«الأورجانون العربى للمستقبل».. إلخ.

إن الحياة الثقافية فى دولة الكويت وجامعتها الأم حياة ثرية ومتجددة، إذ رغم كل الظروف والأزمات التى عاشتها وتعيشها منطقتنا العربية لم تتوقف أى صحيفة أو مجلة من المجلات الثقافية الرائدة عن الصدور فى موعدها محافظة على رسالتها الجادة، والحقيقة أن أجيالاً متتالية من الشباب والمثقفين العرب قد تربت على تلك الإصدارات التنويرية القوية الفاعلة مثل «مجلة العربى» و«عالم الفكر» و«الثقافة العالمية» وسلسلة «عالم المعرفة» وسلسلة «إبداعات عالمية» و«المسرح العالمى» و«مجلة الفنون».

إن الزخم الثقافى التنويرى الذى يصدر عن الهيئات الثقافية الكويتية يتميز بلا شك بالجودة الفائقة بما يلقى من دعم غير محدود من الحكومة الكويتية، وبما يلقى من اهتمام من المفكرين والكتاب والأدباء العرب سواء المبدعين أوالمتلقين الذين يتلقفون هذه الإصدارات بكل شغف نظراً لجودتها مظهراً ومحتوى، وأيضاً لأسعارها التى تناسب القراء العرب أياً كان موطنهم ومستواهم الاقتصادى! إن التجربة الثقافية للكويت ينبغى أن تدرس وتقلد من الدول العربية الأخرى وخاصة الغنية منها حتى يتشارك الجميع فى إحداث نهضة ثقافية عربية شاملة تؤسس لحقبة تنويرية جديدة تزدهر فيها القراءة ويكون للكتاب والمجلات والسلاسل الثقافية والعلمية فى مختلف مجالات الفكر والإبداع الدور الرائد فى تحديث المجتمعات العربية.

وبالطبع كلنا يعرف للأسف أننا «أمة لا تقرأ» بينما كتابنا المقدس «القرآن» من بداياته إلى جوهره دعوة للقراءة والفهم وتأمل الوجود!، وللأسف فهذه الحقيقة التى تقال عنا ونسلم نحن بها جعلتنا فى ذيل الأمم! وهى فى اعتقادى الشخصى السبب الرئيس لما نعانيه من الضعف والتخلف على جميع المستويات لأن التحديث الثقافى- فيما أرى – هو أساس التحديث والنهوض وهو القاطرة التى تقود وتجر كل مظاهر التحديث الأخرى.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جامعة الكويت نحو المستقبل دولة الكويت

إقرأ أيضاً:

*«سخمت» نجمة يوم المخطوط العربي في متحف ملوي: رحلة عبر عظمة الحضارة المصرية القديمة

أعلن اللواء عماد كدوانى محافظ المنيا أن متحف آثار ملوى شارك اليوم الجمعة في يوم المخطوط العربي الذي يوافق 4 أبريل من كل عام، والذى ينظمه معهد المخطوطات العربية بالقاهرة التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بجامعة الدول العربية، فى دورته الثالثة عشرة تحت شعار " المخطوط العربي.. .حياة أمة ورائد حضارة "، وذلك من خلال عرض مجموعة من المقتنيات الأثرية النادرة والتمائم والتماثيل تجسد عظمة الفنانين المصريين القدماء عبر عصور مختلفة.

وكان المتحف قد اختار عرض تمثال للمعبودة سخمت، إلهة الحرب في مصر القديمة. لشهر ابريل تزامنا مع الاحتفال بيوم المخطوط العربى فى الرابع من أبريل الجارى. والتمثال تم اختياره عبر مشاركة الجمهور بالتصويت الالكتروني على موقع المتحف على شبكة الانترنت، ويجسد التمثال امرأة برأس أنثى الأسد، وهو مصنوع من الخزف، وتحمل المعبودة " سخمت "عدة ألقاب منها: “السيدة العظيمة” و”محبوبة بتاح” و”عين رع” و”سيدة الحرب”.

تأتي المشاركة المتميزة لمتحف ملوى هذا العام فى اليوم العالمى للمخطوط العربى، فى ظل موسم سياحى ناجح، وزيادة ملحوظة فى أعداد السائحين للمواقع الأثرية والمزارات السياحية التى تتمتع بها المحافظة، ويضم متحف ملوى 950 قطعة أثرية، موزعة على 3 قاعات كبرى مزودة بأحدث أجهزة العرض، أبرزها تمثال مزدوج لـ«بيبى عنخ إيب» مصنوع من الحجر الجيرى الملون يرجع إلى عصر الأسرة السادسة الدولة القديمة، وتمثال لإحدى بنات الملك أخناتون تم اكتشافه فى تل العمارنة.

مقالات مشابهة

  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • مصادر تكشف تطورات مثيرة فى أزمة تجديد عقد زيزو .. تعرف عليها
  • زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
  • متحف آثار ملوي بالمنيا يشارك فى يوم المخطوط العربي
  • متحف آثار ملوي يشارك في يوم المخطوط العربي
  • *«سخمت» نجمة يوم المخطوط العربي في متحف ملوي: رحلة عبر عظمة الحضارة المصرية القديمة
  • إطلاق قافلة دعوية كبرى بإدارة أوقاف عتاقة لنشر الفكر الوسطي بالسويس
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ينظم برنامجًا علميًّا بالتعاون مع جامعة إنديانا الأمريكية
  • جامعة الكويت: توفير وسيلة نقل كهربائية لذوي الإعاقة
  • فوز باحثة بـبيطري القاهرة بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير