هل يجوز إخراج زكاة المال لإغاثة أهلنا في فلسطين بالغذاء والدواء؟
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف، إنه يجوز إخراج الزكاة لإغاثة أهلنا في فلسطين بالغذاء والدواء والكفالة التامة لما يحقق لهم الحياة الكريمة في شؤونِهم كلِّها، خاصةً التعليم والصحة والأمن.
هل يجوز تغيير النية بعد إخراج الصدقة؟ .. سؤال أجاب عنه الشيخ على فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال البث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.
وأوضح فخر، قائلًا: " أنه لو نوى إخراج صدقة لشخص ما ولكنه أعطاها لشخص اخر فلا شئ فى هذا، أما أنه لو نوى إخراج الصدقة ثم بعد أن أخرجها تغيرت نيته من صدقة الى زكاة فلا يصح هذا لأن الأعمال بالنيات.
حكم إخراج أموال الزكاة بنية «الصدقة» عن المتوفين
قال الشيخ علي فخر، مدير إدارة الحساب الشرعي وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه لا مانع من التصدق عن المتوفين من أموال الزكاة، إلا أنه لا يسع الإنسان أن يُخرج الزكاة بنية الصدقة.
وأوضح «فخر»، خلال استضافته بأحد القنوات الفضائية ، في إجابته عن سؤال: « هل يجوز للرجل إخراج صدقة على روح زوجته وأمه المتوفاة من أموال الزكاة؟»، أنه لا مانع من التصدق من مال الزكاة، لكن في هذه الحالة لا يكون إنفاقه تحت مُسمى الصدقة، وإنما الزكاة، منوهًا بأن الزكاة واجبة وفرض وركن من أركان الإسلام.
وأضاف أنه لا يصح إخراج أموال الزكاة بنية الصدقة، وإنما يمكن التقرب إلى الله بهذه الزكاة والدعاء بأن يرحم الله تعالى المتوفين بهذه الزكاة، منبهًا إلى أنه لا يسع الإنسان إخراج الزكاة بنية أخرى، وإنما ينبغي أن تخرج بنية الزكاة وفي مصارف الزكاة.
حكم تغيير النية من صدقة إلى زكاة قبل إخراج المال
وجهت متصلة الى الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر فضائية «الناس»، سؤالًا تقول فيه "أخصص مبلغ لليتامي كل شهر فهل يجوز عندما يأتى معاد إخراج زكاة مالى أن أغير نيتي من الصدقة لإخراج هذا المبلغ كزكاة فى هذا الشهر؟".
رد عليها أمين الفتوى قائلًا "ما دمتى لم تخرجي المال فانوى ما تشائين من إخراج صدقة أو زكاة، فهذا يسمى تغيير العادة وليست تغيير النية لأنك بدلًا من أن تخرجي المال صدقة سوف تخرجيه زكاة فلا مانع من ذلك، ولكن الأهم أن تسبق النية إعطاء المال، وأن يكون المعطى مستحقًا".
حكم إخراج الصدقة من زكاة المال
قال الدكتور عمرو الورداني أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه لا يجوز إخراج الصدقة وخصمها من مبلغ الزكاة المقرر سنويا إلا إذا كنت نويت قبل إخراج الصدقة أنك تخصمها من مال الزكاة .
وأضاف الورداني عبر البث المباشر في صفحة دار الإفتاء للرد على أسئلة المتابعين قائلا: لا يجوز إخراج الصدقة ثم تقول سأخصمها من مبلغ الزكاة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمین الفتوى بدار الإفتاء أموال الزکاة إخراج الصدقة دار الإفتاء یجوز إخراج أنه لا
إقرأ أيضاً:
ما حكم الصلاة بالحذاء؟.. الإفتاء: يجوز بشرط
أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال أحد المتابعين لموقعها حيث يقول السائل "ما حكم الصلاة بالحذاء داخل المسجد؟"، مؤكدة أن جواز الصلاة في النعال مبنيٌّ على العرف المناسبِ للزمانِ وجغرافيةِ المكان، وتَهَيُّؤِ المساجد وما يستسيغه الإنسان.
وأوضحت دار الإفتاء، أنه إذا جرى العرف بذلك فلا حرج حينئذ في الصلاة بالحذاء، فإن العرف معتبر شرعًا؛ لقول الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، ولما ورد في الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ" أخرجه الإمامان أحمد والطيالسي في "المسند".
وأضافت دار الإفتاء، أنه إذا كان العرف لا يسمح بذلك، بحيث لا يستسيغ الناس الدخول إلى المساجد بالنعال، وكانت نفوسهم تتأذى لهذا الصنيع وتستقبحه، أو كان الدخول إليها بالنعال يُعرِّض فرشها للقذر، ويترك فيها من الأثر ما يخرجها عن نظافتها وبهائها ويذهب برونقها -فلا يجوز حينئذ مخالفة هذا العرف الذي جرى به عمل الناس واستقرت عليه عوائدهم وناسب بيئاتهم؛ سدًّا لباب الفتنة، ومنعًا للشقاق، فإنَّ اختلافَ العرف باختلاف الزمان أو المكان معتبرٌ في تقرير الأحكام، فإذا تغيرت الأعراف تغيرت الأحكام على حسب ما يقتضيه العرف الحادث.
وذكرت قول الإمام شهاب الدين القَرَافِي في "الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام" (ص: 218، ط. دار البشائر الإسلامية): [إِنَّ إِجراءَ الأحكام التي مُدْرَكُها العوائدُ مع تغيُّرِ تلك العوائد: خلافُ الإِجماع وجهالةٌ في الدّين، بل كلُّ ما هو في الشريعةِ يَتْبَعُ العوائدَ: يَتغيَّرُ الحكمُ فيه عند تغيُّرِ العادةِ إِلى ما تقتضيه العادَةُ المتجدِّدةُ] اهـ.
وتابعت "هذا الذي قررناه من اعتبار العرف في مسألة دخول المساجد بالنعال والصلاة فيها، وأن الحكم بجواز ذلك أو عدمه يدور مع العرف وجودًا وعدمًا إنما هو تطبيقٌ لما تقرر في قواعد أصول الفقه من أنَّ "إِعْمَالَ الدَّلِيلَيْنِ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا"، كما في "غاية الوصول" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ص: 83، ط. دار الكتب العربية الكبرى)".
وذكرت الإفتاء، بأنَّهُ قَدْ وردت أحاديث تفيد صلاة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في نعله الكريمة المصونة، وأخرى تفيد خلعه إياها عند الصلاة.