التغير المناخي يهدد 95% من اقتصادنا
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
أكد كالستات لوند، وزير الزراعة والاكتفاء الذاتي والطاقة والبيئة في جرينلاند، أهمية مؤتمر الأطراف بنسخته الثامنة والعشرين التي تنعقد في دبي، لافتاً إلى أن تغير المناخ يعتبر من القضايا الملحة التي لا تنتظر، لا سيما بالنسبة لنا وللبلدان في القطب الشمالي، حيث يتغير المناخ لدينا بشكل أسرع بكثير مما هو عليه في بقية أنحاء العالم.
وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش مشاركته في مؤتمر الأطراف «كوب 28»، إن معظم أجزاء جرينلاند مغطاة بالجليد، وإن الجليد بدأ بالذوبان، الأمر الذي يحمل عواقب وخيمة على البلد، وعلى صناعة الأسماك التي تمثل 95% من اقتصاد جرينلاند.
وأشار إلى أهمية الإعلانات التي صدرت خلال «كوب 28»، لافتاً إلى قضية التوصل إلى تفعيل الصندوق العالمي المناخي، وأضاف «العديد من البلدان تحتاج هذا الصندوق للقيام بدورها في مواجهة التغير المناخي»، والكثير من البلدان لديها القدرة على دعم هذا الصندوق.
وقال «عندما تتحدث عن 1.5 إلى 2 درجة هنا، فلدينا في جرينلاند على سبيل المثال وأيضاً في بقية القطب الشمالي، فقد وصلت بالفعل إلى 4 درجات، لذلك فالمسألة ملحة جداً، وعلينا أن نتابع وأن نكون هنا ونتحدث مع جميع البلدان حول هذه المنطقة، وما يحدث في البيئة وتغير المناخ، والاحتباس الحراري لدينا».
ولفت إلى أن درجة الحرارة كانت تتراوح قبل 50 عاماً بين 15 إلى 20 درجة تحت الصفر عادة، فيما اليوم هي دون ذلك بكثير، وتحديداً بين 0 و5 درجات. وحول توقعاته لما سيؤول إليه الحال ومدى تفاؤله بإمكانية وقف التدهور البيئي وتحقيق الأهداف المناخية خلال السنوات القادمة، قال «ليس أمامنا إلا أن نتفاءل وبالطبع يتعين علينا القيام بشيء ما».
وفيما يخص جهود جرينلاند المناخية، أشار إلى أنهم قرروا للتو أن يكونوا جزءاً من اتفاقية باريس، لافتاً إلى أن هذا الأمر يمثل قراراً كبيراً في العام 2023، وعلى الرغم من وجود 56000 شخص فقط في جرينلاند، فإن كل شخص في العالم لديه مسؤولية للقيام بشيء ما.
(وام)
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات التغير المناخي كوب 28 إلى أن
إقرأ أيضاً:
"الأونكتاد": استخدام التعريفات الجمركية كأداة للضغط السياسي ستكون له عواقب وخيمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت لوز ماريا دي لا مورا، مديرة قسم التجارة الدولية في وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، إن التعريفات الجمركية ليست بالضرورة مشكلة في حد ذاتها، ولكن المشكلة تكمن في عدم اليقين الذي تخلقه عندما يتم استخدامها بشكل غير متسق مع قواعد التجارة الدولية.
وأشارت إلى أن التعريفات الجمركية يمكن أن تكون أداة مفيدة لحماية الصناعات المحلية في الدول النامية، ولكن يجب استخدامها بحذر لتجنب الإضرار بالمستهلكين والاقتصاد ككل. وأضافت أن الدول النامية هي الأكثر عرضة للتضرر من تباطؤ التجارة العالمية، حيث تعتمد 95 دولة نامية على صادراتها.
وأوضحت دي لا مورا أن التعريفات الجمركية، التي تعرفها الأمم المتحدة بأنها "رسوم جمركية على واردات البضائع، تُفرض إما كنسبة مئوية من القيمة أو على أساس محدد"، يمكن استخدامها لتحقيق أهداف مختلفة، مثل حماية الصناعات المحلية وزيادة الإيرادات الحكومية.
البلدان المتقدمة غالبا ما تستخدم التعريفات الجمركية كجزء من سياسات اقتصادية أوسع تهدف إلى حماية صناعات معينة أو الاستجابة لديناميات التجارة الدولية.
في المقابل، قد تستخدم البلدان النامية التعريفات الجمركية على نطاق أوسع لحماية الصناعات الناشئة ودعم التنمية الاقتصادية. وعن ذلك تقول دي لا مورا: "تميل البلدان النامية عادة إلى وجود مستويات حماية أعلى، وهناك عدة أسباب. أحدها هو أنك قد ترغب في تطوير صناعة معينة في قطاع السيارات أو الكيماويات. إحدى طرق مساعدة الصناعة على التطور والنمو هي حمايتها، من خلال التعريفات الجمركية، من المنافسة الأجنبية. الجانب السلبي هو أن إنتاج تلك السلع للسوق المحلية أكثر تكلفة، وقد تثبط المنافسة أيضا".
واستشهدت دي لا مورا باتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) - بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك - كمثال على التأثير المختلط للتعريفات الجمركية.
وقالت إن نافتا، التي كانت أول اتفاقية تجارة حرة بين البلدان النامية والمتقدمة، أدت إلى إلغاء جميع التعريفات الجمركية تقريبا بين الدول الثلاث، مما ساهم في تحول الاقتصاد المكسيكي وخلق فرص عمل جديدة.
وتتابع دي لا مورا قائلة: "في المكسيك، على سبيل المثال، كان هناك الكثير من برامج الدعم في القطاع الزراعي، لمساعدة المنتجين على مواجهة المنافسة من الولايات المتحدة ومن كندا. كما بدأوا في إنتاج المزيد في قطاع الفاكهة والخضروات، الذي لم يكن موجودا بشكل أساسي في المكسيك من قبل، واليوم أصبحت البلاد المصدر الأول للطماطم والأفوكادو والتوت وبعض المنتجات الطازجة الأخرى إلى الولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك المستهلك الأمريكي على اتباع نظام غذائي أكثر توازنا وصحة. وفي المقابل، تستفيد المكسيك من سهولة الوصول إلى الحبوب والقمح والذرة والذرة الرفيعة وأيضا بعض أنواع لحوم البقر والخنزير والدواجن".
ومع ذلك، أشارت دي لا مورا إلى أن نافتا أدت أيضا إلى خسارة بعض الوظائف في قطاعات معينة، وأكدت على أهمية وجود سياسات تجارية تسير جنبا إلى جنب مع سياسات تضمن تدريب العمال الذين يخسرون وظائفهم.
ودعت دي لا مورا الدول إلى الالتزام بقواعد التجارة الدولية، والتعاون من خلال منظمة التجارة العالمية لحل النزاعات التجارية. وحذرت من أن استمرار استخدام التعريفات الجمركية كأداة للضغط السياسي ستكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.
وأكدت على أهمية التعددية في النظام التجاري الدولي، وقالت إن الدول النامية تحتاج إلى نظام تجاري دولي فعال، يوفر اليقين، ذي لوائح واضحة وحيث لا يتم تغيير القواعد دون إشعار، دون مفاوضات، دون أي تحذير مسبق لما هو قادم.
التعريفات الجمركية باختصار:
تعرف الأمم المتحدة التعريفات الجمركية بأنها "رسوم جمركية على واردات البضائع، تُفرض إما كنسبة مئوية من القيمة أو على أساس محدد (مثل 7 دولارات لكل 100 كيلوجرام)".
يمكن استخدام التعريفات الجمركية لخلق ميزة سعرية للسلع المماثلة المنتجة محليا ولزيادة الإيرادات الحكومية.